فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(أَوْ) (أَعْتَقَ) الْمَوْهُوبُ لَهُ لِرَقِيقِ الْهِبَةِ وَلَوْ لِأَجَلٍ (أَوْ بَاعَ، أَوْ وَهَبَ) الْهِبَةَ قَبْلَ قَبْضِهَا،

٤٬٣٦١

وَإِنْ لَمْ يَقْبِضْهَا الْمُشْتَرِي، أَوْ الْمَوْهُوبُ لَهُ فَلَا تَبْطُلُ وَيُنَزَّلُ فِعْلُهُ ذَلِكَ مَنْزِلَةَ الْحَوْزِ (إذَا أَشْهَدَ) عَلَى ذَلِكَ (وَأَعْلَنَ) عِنْدَ حَاكِمٍ بِمَا فَعَلَهُ قَيْدٌ فِي الْأَخِيرَيْنِ دُونَ الْأَوَّلِ لِلتَّشَوُّفِ لِلْحُرِّيَّةِ وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ رُجُوعُهُ لِلثَّلَاثَةِ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ بَعْضِهِمْ أَيْضًا وَلَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ بَلْ ذَكَرَ بَعْضُهُمْ اخْتِصَاصَهُ بِالْهِبَةِ فَقَطْ

٤٬٣٦٢

وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْكِتَابَةَ وَالتَّدْبِيرَ لَا يُعْتَبَرَانِ وَهُوَ كَذَلِكَ.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: أَوْ أَعْتَقَ الْمَوْهُوبُ لَهُ الرَّقِيقَ الْهِبَةَ) أَيْ قَبْلَ قَبْضِهِ مِنْ الْوَاهِبِ، ثُمَّ حَصَلَ لِلْوَاهِبِ مَانِعٌ.

(قَوْلُهُ: أَوْ بَاعَ، أَوْ وَهَبَ) الضَّمِيرُ فِيهِمَا لِلْمَوْهُوبِ لَهُ وَقَوْلُهُ: قَبْلَ قَبْضِهَا أَيْ مِنْ الْوَاهِبِ، ثُمَّ حَصَلَ لِذَلِكَ الْوَاهِبِ مَانِعٌ.

(قَوْلُهُ: وَيُنَزَّلُ فِعْلُهُ) أَيْ فِعْلُ الْمَوْهُوبِ لَهُ مِنْ الْعِتْقِ وَالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ مَنْزِلَةَ الْحَوْزِ فَكَأَنَّ الْمَانِعَ إنَّمَا حَصَلَ لِلْوَاهِبِ بَعْدَ حَوْزِ الْمَوْهُوبِ لَهُ.

(قَوْلُهُ: قَيْدٌ) خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أَيْ وَقَوْلُهُ " وَأَعْلَنَ " قَيْدٌ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: فِي الْأَخِيرَيْنِ) أَيْ فَالْمَعْنَى إذَا أَشْهَدَ الْمَوْهُوبُ لَهُ عَلَى مَا فَعَلَ مِنْ بَيْعٍ، أَوْ هِبَةٍ وَأَعْلَنَ عِنْدَ الْحَاكِمِ بِمَا فَعَلَهُ مِنْهُمَا.

(قَوْلُهُ: دُونَ الْأَوَّلِ) أَيْ وَهُوَ الْعِتْقُ فَلَا تَتَوَقَّفُ صِحَّةُ الْهِبَةِ عَلَى إعْلَانِ الْمَوْهُوبِ لَهُ بِذَلِكَ عِنْدَ الْحَاكِمِ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ رُجُوعِ الْقَيْدِ لِلْأَخِيرَيْنِ دُونَ الْأَوَّلِ تَبِعَ فِيهِ الْبِسَاطِيَّ.

(قَوْلُهُ: وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ) أَيْ هُنَا وَفِي التَّوْضِيحِ.

(قَوْلُهُ: بَلْ ذَكَرَ بَعْضُهُمْ اخْتِصَاصَهُ إلَخْ) الْمُرَادُ بِذَلِكَ الْبَعْضِ الْعَلَّامَةُ طفى حَيْثُ قَالَ وَلَمْ أَرَ قَيْدَ الْإِعْلَانِ إلَّا فِي الْهِبَةِ فَقَطْ.

١٢٬٩٧٢

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْإِشْهَادَ لَا بُدَّ مِنْهُ فِي الثَّلَاثَةِ

١٢٬٩٧٣

وَأَمَّا الْإِعْلَانُ فَيُعْتَبَرُ فِي الْهِبَةِ اتِّفَاقًا وَلَا يُعْتَبَرُ فِي الْعِتْقِ عِنْدَ الْبِسَاطِيِّ وطفى خِلَافًا لِظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ وَهَلْ يُعْتَبَرُ فِي الْبَيْعِ وَهُوَ مَا لِلْبِسَاطِيِّ وَظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ، أَوْ لَا يُعْتَبَرُ فِيهِ وَهُوَ مَا لطفى فَالْهِبَةُ لَا بُدَّ فِيهَا مِنْ الْإِشْهَادِ وَالْإِعْلَانِ اتِّفَاقًا وَالْعِتْقُ لَا يُعْتَبَرُ فِيهِ الْإِعْلَانُ بَلْ الْإِشْهَادُ فَقَطْ خِلَافًا لِظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ

١٢٬٩٧٤

وَأَمَّا الْبَيْعُ فَلَا يُعْتَبَرُ فِيهِ الْإِشْهَادُ عِنْدَ طفى وَيُعْتَبَرَانِ فِيهِ عِنْدَ الْبِسَاطِيِّ.

(قَوْلُهُ: وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ بَعْضِهِمْ) أَرَادَ بِهِ عبق فَإِنَّهُ جَعَلَ قَوْلَهُ " إنْ أَشْهَدَ " رَاجِعًا لِلثَّلَاثَةِ وَقَوْلَهُ " وَأَعْلَنَ " رَاجِعًا لِلْأَخِيرَيْنِ وَمَشَى عَلَيْهِ فِي المج.

(قَوْلُهُ: أَنَّ الْكِتَابَةَ وَالتَّدْبِيرَ لَا يُعْتَبَرَانِ وَهُوَ كَذَلِكَ) أَيْ فَإِذَا كَاتَبَ الْمَوْهُوبُ لَهُ الْعَبْدَ أَوْ دَبَّرَهُ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ مِنْ الْوَاهِبِ، ثُمَّ حَصَلَ لِلْوَاهِبِ مَانِعٌ فَإِنَّ الْهِبَةَ تَبْطُلُ وَلَا تُعْتَبَرُ الْكِتَابَةُ وَالتَّدْبِيرُ فَلَيْسَ كَالْعِتْقِ كَذَا قَالَ الشَّارِحُ تَبَعًا لعبق وَفِيهِ أَنَّ الْكِتَابَةَ دَائِرَةٌ بَيْنَ الْعِتْقِ وَالْبَيْعِ فَقِيلَ إنَّهَا عِتْقٌ

١٢٬٩٧٥

وَقِيلَ إنَّهَا بَيْعٌ وَقِيلَ إنَّهَا عِتْقٌ مُعَلَّقٌ وَكُلٌّ مِنْهُمَا كَافٍ فِي صِحَّةِ الْهِبَةِ وَالتَّدْبِيرُ عِتْقٌ مُؤَجَّلٌ فَالْحَقُّ أَنَّ الْكِتَابَةَ وَالتَّدْبِيرَ كَذَلِكَ كَذَا قَرَّرَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(أَوْ أَعْتَقَ أَوْ بَاعَ أَوْ وَهَبَ إذَا أَشْهَدَ وَأَعْلَنَ) ابْنُ شَاسٍ: لَوْ بَاعَهَا الْمَوْهُوبُ لَهُ فَلَمْ يَقْبِضْهَا الْمُشْتَرِي حَتَّى مَاتَ الْوَاهِبُ، فَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ الْبَيْعَ حِيَازَةٌ.

وَقَالَهُ مُطَرِّفٌ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ.

وَقَالَ أَصْبَغُ: لَيْسَ الْبَيْعُ حِيَازَةً وَلَا غَيْرَ ذَلِكَ إلَّا الْعِتْقُ وَحْدَهُ.

١١٬٣٤٥

ابْنُ رُشْدٍ: وَفِي الْمُدَوَّنَةِ دَلِيلٌ عَلَى الْقَوْلَيْنِ.

ابْنُ شَاسٍ: وَلَوْ وَهَبَهَا الْمَوْهُوبُ لَهُ ثُمَّ مَاتَ الْوَاهِبُ، فَرَوَى ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ مَالِكٍ وَمُطَرِّفٍ أَنَّ الْهِبَةَ حَوْزٌ.

١١٬٣٤٦

وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ: الْهِبَةُ لَا تَكُونُ حَوْزًا لِأَنَّهَا مُحْتَاجَةٌ إلَى حِيَازَةٍ.

الْمُتَيْطِيُّ: وَيَصِحُّ حَوْزُ الْحَبْسِ بِعَقْدِ كِرَائِهِ أَوْ مُزَارَعَتِهِ إنْ كَانَ بَيَاضًا أَوْ فِيهِ سَوَادٌ تَبَعٌ لَهُ،

١١٬٣٤٧

وَإِنْ تَبِعَ بَيَاضُهُ سَوَادَهُ فَبِمُسَاقَاةٍ وَيُغْنِي عَنْ حَوْزِهِ بِالْوُقُوفِ عَلَى مُعَايَنَةِ نُزُولِ الْمُحْبَسِ عَلَيْهِ فِيهَا. هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ الْمَعْمُولُ بِهِ.

١١٬٣٤٨

وَقَالَ ابْنُ الْعَطَّارِ وَغَيْرُهُ. وَالْكِرَاءُ فِي الْأَرْضِ لِعَامَيْنِ وَزِيَادَةٍ أَقْوَى.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) أَوْ أَعْتَقَ أَوْ بَاعَ أَوْ وَهَبَ إذَا أَشْهَدَ وَأَعْلَنَ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْهِبَةَ إذَا أَعْتَقَهَا الْمَوْهُوبُ لَهُ أَوْ بَاعَهَا قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهَا أَوْ وَهَبَهَا فَإِنَّهَا تَكُونُ مَاضِيَةً وَيُعَدُّ فِعْلُهُ ذَلِكَ حَوْزًا لَهَا إذَا أَشْهَدَ عَلَى ذَلِكَ وَأَعْلَنَ بِمَا فَعَلَهُ وَانْظُرْ مَا

٩٬٦٢٠

فَائِدَةُ الْإِعْلَانِ مَعَ الْإِشْهَادِ وَلَعَلَّهُ بِمَثَابَةِ الْحَوْزِ وَالْإِشْهَادُ لِإِثْبَاتِ مَا ادَّعَاهُ وَالْإِعْلَانُ لَا يُشْتَرَطُ فِي الْعِتْقِ بَلْ يَكْفِي فِيهِ الْإِشْهَادُ لِتَشَوُّفِ الشَّارِعِ لِلْحُرِّيَّةِ وَظَاهِرُ قَوْلِهِ أَعْتَقَ يَشْمَلُ مَا إذَا كَانَ الْعِتْقُ لِأَجَلٍ وَيُفِيدُ أَنَّ الْكِتَابَةَ وَالتَّدْبِيرَ لَيْسَا كَالْعِتْقِ وَظَاهِرُ قَوْلِهِ أَوْ بَاعَ وَإِنْ لَمْ يَقْبِضْهُ الْمُشْتَرِي وَهُوَ كَذَلِكَ وَيَجْرِي مِثْلُهُ فِي قَوْلِهِ أَوْ وَهَبَ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ إذَا أَشْهَدَ) رَاجِعٌ لِلثَّلَاثَةِ

(قَوْلُهُ إذَا أَشْهَدَ عَلَى ذَلِكَ) أَيْ: عَلَى مَا فَعَلَهُ وَقَوْلُهُ وَأَعْلَنَ بِمَا فَعَلَهُ أَيْ: أَعْلَنَ عِنْدَ الْحَاكِمِ

(قَوْلُهُ وَلَعَلَّهُ بِمَثَابَةِ الْحَوْزِ) أَيْ: الْإِعْلَانَ عِنْدَ الْحَاكِمِ بِمَثَابَةِ حَوْزِ السِّلْعَةِ الْمَوْهُوبَةِ،

١١٬٥٩١

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْإِشْهَادَ لِإِثْبَاتِ الْبَيْعِ وَنَحْوِهِ وَالْإِعْلَانَ بِمَثَابَةِ حَوْزِ السِّلْعَةِ وَالظَّاهِرُ أَنْ يَقُولَ إنَّ الْإِشْهَادَ عَلَى الْبَيْعِ بِمَثَابَةِ الْحَوْزِ وَالْإِعْلَانَ بِمَثَابَةِ الْإِشْهَادِ عَلَى الْحَوْزِ

(قَوْلُهُ وَالْإِشْهَادُ لِإِثْبَاتِ مَا ادَّعَاهُ) أَيْ: فِي الْبَيْعِ وَنَحْوِهِ

(قَوْلُهُ وَيُفِيدُ إلَخْ) اُسْتُشْكِلَ بِأَنَّ الْكِتَابَةَ دَائِرَةٌ بَيْنَ الْبَيْعِ وَالْعِتْقِ فَكُلٌّ مِنْهُمَا قَائِمٌ مَقَامَ الْحِيَازَةِ فِي الرَّقَبَةِ الْحِسِّيَّةِ وَأَيْضًا قُدِّمَ أَنَّ الْكِتَابَةَ وَالتَّدْبِيرَ مِنْ الْوَاهِبِ الْبُطْلَانُ لِلْهِبَةِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَقُومَا مَقَامَ الْحِيَازَةِ مِنْ الْمَوْهُوبِ بِالْأَوْلَى.

منح الجليلعليش

(أَوْ) إنْ (أَعْتَقَ) الْمَوْهُوبُ لَهُ الرَّقِيقَ الْمَوْهُوبَ (أَوْ بَاعَ) الْمَوْهُوبُ لَهُ الشَّيْءَ الْمَوْهُوبَ رَقِيقًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ (أَوْ وَهَبَ) الْمَوْهُوبُ لَهُ مَا وُهِبَ لَهُ لِغَيْرِهِ قَبْلَ قَبْضِهِ فِي الْمَسَائِلِ الثَّلَاثَةِ صَحَّ حَوْزُهُ، وَكَانَ ذَلِكَ كَحَوْزِهِ اتِّفَاقًا فِي الْعِتْقِ وَالْبَيْعِ وَإِنْ لَمْ يُشْهِدْ،

١٧٬٩٥٦

وَفِي الْهِبَةِ (إذَا أَشْهَدَ) الْمَوْهُوبُ لَهُ عَلَى هِبَتِهِ مَا وَهَبَ لَهُ لِغَيْرِهِ (وَأَعْلَنَ) أَيْ أَظْهَرَ الْمَوْهُوبُ لَهُ الْإِشْهَادَ عِنْدَ الْقَاضِي. ابْنُ شَاسٍ لَوْ بَاعَهَا الْمَوْهُوبُ لَهُ فَلَمْ يَقْبِضْهَا الْمُشْتَرِي حَتَّى مَاتَ الْوَاهِبُ فَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ بَيْعَهَا حِيَازَةٌ وَقَالَهُ مُطَرِّفٌ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ.

١٧٬٩٥٧

وَقَالَ أَصْبَغُ لَيْسَ بَيْعُهَا حِيَازَةً وَلَا غَيْرَهُ إلَّا الْعِتْقَ وَحْدَهُ،

١٧٬٩٥٨

وَلَوْ وَهَبَهَا الْمَوْهُوبُ لَهُ ثُمَّ مَاتَ الْوَاهِبُ فَرَوَى ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ مَالِكٍ وَمُطَرِّفٍ أَنَّ الْهِبَةَ حَوْزٌ.

١٧٬٩٥٩

وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ لَيْسَتْ الْهِبَةُ حَوْزًا لِاحْتِيَاجِهَا إلَى حِيَازَةٍ. طفي ظَاهِرُ كَلَامِ تت أَنَّ الْإِشْهَادَ فِي الْبَيْعِ وَالْهِبَةِ وَالنَّقْلِ أَنَّهُ فِي الْهِبَةِ فَقَطْ،

١٧٬٩٦٠

وَقَالَ ابْنُ رَحَّالٍ فِي شَرْحِهِ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي تَوْضِيحِهِ وَمُخْتَصَرِهِ مِنْ الْإِشْهَادِ وَالْإِعْلَانِ لَمْ يَذْكُرْهُ ابْنُ رُشْدٍ وَلَا الْبَاجِيَّ وَلَا الرَّجْرَاجِيُّ وَلَا غَيْرُهُمْ مِمَّنْ وَقَفْت عَلَيْهِ، وَنَقَلَ كَلَامَهُمْ قَالَ أَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ قَوْلُ أَحْمَدَ إنَّ الْإِشْهَادَ شَرْطٌ فِي الثَّلَاثَةِ

١٧٬٩٦١

بِخِلَافِ الْإِعْلَانِ فَإِنَّهُ فِي الْأَخِيرَتَيْنِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

أو أعتق يعني أن الموهوب له إذا أعتق الرقيق الموهوب وهو بيد الواهب فمات الواهب وهو لم ينقل عنه فإن العتق ماض ويكون ذلك إمضاء للهبة. أو باع، يعني أن الموهوب له إذا باع الهبة قبل أن يقبضها فإنه تكون ماضية بذلد فلا يضر موت الواهب وهي عنده. أو وهب، يعني أن الهبة إذا وهبها الموهوب له وهي بيد الواهب فإنها تكون نافذة فلا يضر موت الواهب وهي بيده. قال الخرشي: يعني أن الهبة إذا أعتقها الموهوب له أو باعها قبل أن يقبضها أو وهبها فإنها تكون ماضية ويعد فعله ذلك حوزًا لها إذا أشهد على ذلك وأعلن بما فعله، وانظر ما

٥٩٬٥٩٤

فائدة الإعلان مع الإشهاد؟ ولعله بمثابة الحوز والإشهاد لإثبات ما ادعاه، والإعلان لا يشترط في العتق بل يكفي فيه الإشهاد لتشوف الشارع للحرية اهـ ويأتي قريبا أن القيدين إنما هما في الهبة. والله تعلى أعلم. وظاهر قوله: أو أعتق يشمل العتق لأجل فهو مفيت كالعتق الناجز، والظاهر أيضا أن الكتابة والتدبير مفيتان، كما قاله الرهوني. والله سبحانه أعلم. إذا أشهد وأعلن، يعني أن الهبة إنما تفيت الهبة إذا أشهد الموهوب له عليها وأعْلنَ بذلك الإشهاد أي أظهره عند الحاكم،

٥٩٬٥٩٥

وأما العتق والبيع فلا يفتقران لذلك كما قاله الرماصي، فإنه قال: والنقل أنه يعني الإشهاد في الهبة فقط،

٥٩٬٥٩٦

وقال المص في التوضيح: إن القيدين يجريان في البيع فإنه قال: والقول بأنه يعني البيع حوز لمطرف ونحوه لمالك من رواية ابن وهب، لكن إن أشهد المعطَى على فعله وأعلن. انتهى.

٥٩٬٥٩٧

وأما الشهادة على الثلاثة فلا بد منها. قاله أبو علي.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.