أَوْ يَطَأْ ثيبا
الشروح عليها
(أَوْ) (يَطَأْ) بَالِغٌ أَمَةً (ثَيِّبًا) مَوْهُوبَةً لَهُ
وَأَمَّا الْبِكْرُ الْمَوْهُوبَةُ فَيَفُوتُ اعْتِصَارُهَا بِافْتِضَاضِهِ وَلَوْ غَيْرَ بَالِغٍ لِنَقْصِهَا إنْ كَانَتْ عَلِيَّةً وَزِيَادَتِهَا إنْ كَانَتْ وَخْشًا فَيَدْخُلُ فِي قَوْلِهِ بَلْ بِزَيْدٍ، أَوْ نَقْصٍ
وَأَمَّا وَطْءُ غَيْرِ الْبَالِغِ ثَيِّبًا فَلَا يَمْنَعُ الِاعْتِصَارَ وَلَوْ مُرَاهِقًا.
(قَوْلُهُ: بَالِغٌ) أَيْ وَلَدٌ مَوْهُوبٌ لَهُ بَالِغٌ
وَظَاهِرُهُ وَلَوْ حَرُمَ الْوَطْءُ كَوَطْءِ حَائِضٍ وَيُصَدَّقُ الْوَلَدُ فِي أَنَّهُ حَصَلَ مِنْهُ الْوَطْءُ لِتِلْكَ الْجَارِيَةِ الْمَوْهُوبَةِ إذَا عُلِمَتْ الْخَلْوَةُ بَيْنَهُمَا وَحَاصِلُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْأَمَةَ الْمَوْهُوبَةَ
إمَّا أَنْ تَكُونَ ثَيِّبًا، أَوْ بِكْرًا وَالْوَلَدُ الْمَوْهُوبُ لَهُ
إمَّا بَالِغٌ، أَوْ غَيْرُ بَالِغٍ فَإِنْ كَانَتْ ثَيِّبًا أَفَاتَ اعْتِصَارَهَا وَطْءُ الْوَلَدِ الْبَالِغِ لَا وَطْءُ الصَّغِيرِ وَإِنْ كَانَتْ بِكْرًا فَيَفُوتُ اعْتِصَارُهَا بِافْتِضَاضِهَا مُطْلَقًا مِنْ بَالِغٍ، أَوْ صَبِيٍّ.
(قَوْلُهُ: بِافْتِضَاضِهِ) أَيْ بِافْتِضَاضِ الْوَلَدِ الْمَوْهُوبِ لَهُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ يَطَأْ وَلَوْ ثَيِّبًا) مُحَمَّدٌ: إذَا وَهَبَهُ أَبُوهُ أَوْ أُمُّهُ بَعْدَ تَزْوِيجِهِ فَلَهُ أَنْ يَعْتَصِرَ مَا لَمْ يَتَدَايَنْ الْوَلَدُ أَوْ تُنَمَّى الْهِبَةُ أَوْ يَطَأْهَا إنْ كَانَتْ جَارِيَةً فَيَفُوتُ الِاعْتِصَارُ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ بِكْرًا وَلَمْ تَحْمِلْ.
قَالَهُ مَالِكٌ وَابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ وَابْنُ وَهْبٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أَوْ) إنْ لَمْ (يَطَأْ) الِابْنُ الْبَالِغُ أَمَةً (ثَيِّبًا) وَهَبَهَا لَهُ أَبُوهُ أَوْ أُمُّهُ،
فَإِنْ وَطِئَهَا فَاتَ اعْتِصَارُهَا عِنْدَ الْإِمَامِ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا -،
وَإِنْ كَانَ وَطْءُ الثَّيِّبِ فَوْتًا فَالْبِكْرُ أَوْلَى، وَيَصْدُقُ الِابْنُ فِي دَعْوَى الْوَطْءِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ. يَحْيَى بْنُ عُمَرَ إنْ كَانَ اخْتَلَى بِهَا وَكَالْوَطْءِ التَّدْبِيرُ وَالْكِتَابَةُ وَالْعِتْقُ لِأَجَلٍ وَأَوْلَى الْمُنَجَّزُ. مُحَمَّدٌ إذَا وَهَبَهُ أَبُوهُ أَوْ أُمُّهُ بَعْدَ تَزْوِيجِهِ فَلَهُ اعْتِصَارُهَا مَا لَمْ يَتَدَايَنْ الْوَلَدُ أَوْ تَنْمُو الْهِبَةُ أَوْ يَطَؤُهَا إنْ كَانَتْ جَارِيَةً فَيَفُوتُ الِاعْتِصَارُ،
وَإِنْ لَمْ تَكُنْ بِكْرًا وَلَمْ تَحْمِلْ قَالَهُ الْإِمَامُ مَالِكٌ وَابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ وَابْنُ وَهْبٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ -.
أو يطأ ثيبا، يعني أن الولد إذا وهب له أبوه أو أمه أمة ثيبا فوطئها الولد الكبير فإن ذلك يفيت الاعتصار. قال الشبراخيتي: أو يطأ الولد وهو بالغ ثيبا،
وأما غيره فإنما يفيت الاعتصار إذا كانت بكرا واقتضها، وقوله: أو يطأ ثيبا، ظاهره ولو كان الوطء حراما كما إذا وطئها وهي حائض ونحو ذلك ويصدق الابن في دعواه الوطء إذا غاب عليها،
وفي معنى ذلك الكتابة والتدبير والعتق إلى أجل، وقوله: ثيبا ليس للاحتراز وإنما نص على المتوهم، وكان الأولى بالاختصار لو حذف ثيبا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.