ولو كدلو
الشروح عليها
(وَلَوْ) كَانَ الْمُلْتَقَطُ (كَدَلْوٍ) وَدِينَارٍ وَدَرَاهِمَ كَصَرْفِهِ فَأَقَلَّ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ التَّافِهِ لَكِنَّ الرَّاجِحَ أَنَّهَا،
وَإِنْ كَانَتْ فَوْقَ التَّافِهِ إلَّا أَنَّهَا دُونَ الْكَثِيرِ الَّذِي لَهُ بَالٌ فَتُعَرَّفُ أَيَّامًا عِنْدَ الْأَكْثَرِ بِمَظَانِّ طَلَبِهَا لَا سَنَةً
(قَوْلُهُ: وَلَوْ كَدَلْوٍ) دَخَلَ تَحْتَ الْكَافِ الْمِخْلَاةُ وَقَوْلُهُ: كَصَرْفِهِ أَيْ مُمَاثَلَةً لِصَرْفِ الدِّينَارِ فِي الْقَدْرِ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ التَّافِهِ) أَيْ بَلْ هِيَ فَوْقَهُ.
(قَوْلُهُ: لَكِنَّ الرَّاجِحَ أَنَّهَا) أَيْ الدَّلْوَ وَالدَّنَانِيرَ وَالدَّرَاهِمَ.
(قَوْلُهُ: لَا سَنَةً) أَيْ خِلَافًا لِظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ ظَاهِرَ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الْمَالَ الْمُلْتَقَطَ
إمَّا تَافِهٌ، أَوْ فَوْقَ التَّافِهِ فَالْأَوَّلُ لَا يُعَرَّفُ أَصْلًا وَالثَّانِي يُعَرَّفُ سَنَةً
وَالرَّاجِحُ أَنَّ الْمَالَ الْمُلْتَقَطَ إمَّا تَافِهٌ وَهُوَ مَا دُونَ الدِّرْهَمِ
وَإِمَّا كَثِيرٌ لَهُ بَالٌ وَهُوَ مَا فَوْقَ الدِّينَارِ
وَإِمَّا فَوْقَ التَّافِهِ وَدُونَ الْكَثِيرِ الَّذِي لَهُ بَالٌ وَهُوَ الدِّينَارُ فَأَقَلُّ إلَى الدِّرْهَمِ فَالْأَوَّلُ لَا يُعَرَّفُ أَصْلًا وَالثَّانِي يُعَرَّفُ سَنَةً وَالثَّالِثُ يُعَرَّفُ أَيَّامًا حَتَّى يَغْلِبَ عَلَى الظَّنِّ أَنَّ صَاحِبَهُ تَرَكَهُ وَلِلْمُلْتَقِطِ التَّصَرُّفُ فِيهِ بَعْدَ تِلْكَ الْأَيَّامِ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ لَا بَعْدَ سَنَةٍ، كَذَا قَرَّرَ شَيْخُنَا.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ كَالدَّلْوِ لَا تَافِهًا) سُمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لُقَطَةُ مِثْلِ الدَّلْوِ وَالْحَبْلِ وَالْمِخْلَاةِ وَشِبْهَ ذَلِكَ إنْ وُجِدَ بِطَرِيقٍ وَقَعَ بِأَقْرَبِ مَوْضِعٍ إلَيْهِ وَإِنْ بِمَدِينَةٍ عُرِّفَ وَانْتُفِعَ بِهِ، وَالصَّدَقَةُ بِهِ أَحَبُّ إلَيَّ.
وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ: الْقِسْمُ الْأَوَّلُ مِنْ أَقْسَامِ اللُّقَطَةِ هُوَ مَا يُخْشَى عَلَيْهِ التَّلَفُ إنْ تُرِكَ، وَيَبْقَى فِي يَدِ مُلْتَقِطِهِ إنْ الْتَقَطَهُ،
فَإِنْ كَانَ يَسِيرًا جِدًّا لَا بَالَ لَهُ وَلَا قَدْرَ لَقِيمَتِهِ وَيُعْلَمُ أَنَّ صَاحِبَهُ لَا يَطْلُبُهُ لِتَفَاهَتِهِ فَإِنَّ هَذَا لَا يُعَرَّفُ وَهُوَ لِوَاجِدِهِ إنْ شَاءَ أَكَلَهُ وَإِنْ شَاءَ تَصَدَّقَ بِهِ.
أَصْلُهُ مَا رُوِيَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَرَّ بِتَمْرَةٍ فِي الطَّرِيقِ فَقَالَ: لَوْلَا أَنْ تَكُونَ مِنْ الصَّدَقَةِ لَأَكَلْتُهَا» . وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهَا تَعْرِيفًا. وَقَدْ قَالَهُ أَشْهَبُ فِي الَّذِي يَجِدُ السَّوْطَ وَالْعَصَا أَنَّهُ يُعَرِّفَهُ،
فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ خَفِيفًا،
وَإِنْ كَانَ يَسِيرًا إلَّا أَنَّ لَهُ قَدْرًا وَمَنْفَعَةً وَقَدْ يَشِحُّ بِهِ صَاحِبُهُ فَيَطْلُبُهُ فَهَذَا لَا خِلَافَ فِي وُجُوبِ تَعْرِيفِهِ. وَظَاهِرُ مَا حَكَاهُ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ فِي الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ يُعَرِّفُهُ سَنَةً.
وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: إنَّمَا يُعَرِّفُهُ أَيَّامًا وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَرِوَايَتُهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ: قَالَ مَالِكٌ: مَنْ الْتَقَطَ مَا لَا يَبْقَى مِنْ الطَّعَامِ فَأُحِبُّ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهِ كَثُرَ أَوْ قَلَّ.
قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: فَإِنْ أَكَلَهُ لَمْ يَضْمَنْهُ لِرَبِّهِ كَالشَّاةِ يَجِدُهَا فِي الْفَلَاةِ إلَّا أَنْ يَجِدَهُ فِي غَيْرِ فَيْفَاءَ فَإِنَّهُ يَبِيعُهُ وَيُعَرِّفُ بِهِ،
فَإِنْ جَاءَ رَبُّهَا دَفَعَ إلَيْهِ الثَّمَنَ
(وَلَوْ) كَانَ (كَدَلْوٍ) وَمِخْلَاةٍ فَلَا فَرْقَ فِي وُجُوبِ التَّعْرِيفِ سَنَةً بَيْنَ الْكَثِيرِ وَالْيَسِيرِ عَلَى ظَاهِرِ رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ
وَأَشَارَ بِ وَلَوْ إلَى رِوَايَةِ غَيْرِهِ أَنَّ الْيَسِيرَ يُعَرَّفُ أَيَّامًا بِمَظَانِّ طَلَبِهِ. فِيهَا سَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي لُقَطَةٍ مِثْلِ الدَّلْوِ وَالْحَبْلِ وَالْمِخْلَاةِ وَشِبْهِ ذَلِكَ إنْ وُجِدَ بِطَرِيقٍ وُضِعَ بِأَقْرَبِ مَوْضِعٍ إلَيْهِ وَإِنْ كَانَ بِمَدِينَةٍ انْتَفَعَ بِهِ وَعَرَّفَهُ بِهِ وَالصَّدَقَةُ بِهِ أَحَبُّ إلَيَّ. ابْنُ رُشْدٍ الْقِسْمُ الْأَوَّلُ مِنْ أَقْسَامِ اللُّقَطَةِ هُوَ مَا يُخْشَى عَلَيْهِ التَّلَفُ إنْ تُرِكَ، وَيَبْقَى فِي يَدِ مُلْتَقِطِهِ إنْ الْتَقَطَهُ،
فَإِنْ كَانَ يَسِيرًا جِدًّا لَا بَالَ لَهُ وَلَا قَدْرَ لَقِيمَتِهِ، وَيَعْلَمُ أَنَّ صَاحِبَهُ لَا يَطْلُبُهُ لِتَفَاهَتِهِ،
فَإِنَّ هَذَا لَا يُعَرَّفُ وَهُوَ لِوَاجِدِهِ إنْ شَاءَ أَكَلَهُ،
وَإِنْ شَاءَ تَصَدَّقَ بِهِ، أَصْلُهُ مَا رُوِيَ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «مَرَّ بِتَمْرَةٍ فِي الطَّرِيقِ فَقَالَ لَوْلَا أَخَافُ أَنْ تَكُونَ مِنْ الصَّدَقَةِ لَأَكَلْتهَا» وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهَا تَعْرِيفًا. لَا تَافِهًا؛ بِمَظَانِّ طَلَبِهَا: بِكَبَابِ مَسْجِدٍ، فِي كُلِّ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ بِنَفْسِهِ أَوْ بِمِنْ يَثِقُ بِهِ [منح الجليل] وَقَدْ قَالَ أَشْهَبُ فِي الَّذِي يَجِدُ السَّوْطَ وَالْعَصَا أَنَّهُ يُعَرِّفُهُ،
فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ خَفِيفًا وَإِنْ كَانَ يَسِيرًا إلَّا أَنَّ لَهُ قَدْرًا وَمَنْفَعَةً، وَقَدْ يَشِحُّ بِهِ صَاحِبُهُ وَيَطْلُبُهُ، فَهَذَا لَا خِلَافَ فِي وُجُوبِ تَعْرِيفِهِ. وَظَاهِرُ مَا حَكَى ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ الْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِي الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ يُعَرِّفُ سَنَةً.
وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ إنَّمَا يُعَرِّفُهُ أَيَّامًا وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.