فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) لَهُ أَكْلُ (شَاةٍ) وَجَدَهَا (بِفَيْفَاءَ) وَلَمْ يَتَيَسَّرْ حَمْلُهَا لَلْعُمْرَانِ وَلَا ضَمَانَ فَإِنْ حَمَلَهَا لَلْعُمْرَانِ وَلَوْ مَذْبُوحَةً فَرَبُّهَا أَحَقُّ بِهَا إنْ عَلِمَ وَعَلَيْهِ أُجْرَةُ حَمْلِهَا وَوَجَبَ تَعْرِيفُهَا إنْ حَمَلَهَا حَيَّةً كَمَا لَوْ وَجَدَهَا بِقُرْبِ الْعُمْرَانِ، أَوْ اخْتَلَطَتْ بِغَنَمِهِ فِي الْمَرْعَى

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَتَيَسَّرْ حَمْلُهَا لَلْعُمْرَانِ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَمْ يَتَيَسَّرْ حَمْلُهَا وَلَا سَوْقُهَا لَلْعُمْرَانِ فَإِنْ تَيَسَّرَ حَمْلُهَا لَلْعُمْرَانِ، أَوْ سَوْقُهَا لَلْعُمْرَانِ حُمِلَتْ، أَوْ سِيقَتْ وَعَرَّفَهَا وَلَيْسَ لَهُ أَكْلُهَا فَإِنْ أَكَلَهَا ضَمِنَهَا فَإِنْ حَمَلَهَا وَلَوْ مَذْبُوحَةً وَعَلِمَ رَبُّهَا كَانَ أَحَقَّ بِهَا وَعَلَيْهِ أُجْرَةُ حَمْلِهَا وَتَقْيِيدُ الشَّارِحِ جَوَازَ الْأَكْلِ بِمَا إذَا لَمْ يَتَيَسَّرْ حَمْلُهَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَمَا فِي عبق مِنْ جَوَازِ الْأَكْلِ مُطْلَقًا تَيَسَّرَ حَمْلُهَا، أَوْ لَمْ يَتَيَسَّرْ فَهُوَ ضَعِيفٌ وَلَا يَسْلَمُ، قَوْلُهُ: عَلَى الْمُعْتَمَدِ كَمَا فِي بْن.

(قَوْلُهُ: وَلَا ضَمَانَ) أَيْ سَوَاءٌ ذَبَحَهَا وَأَكَلَهَا فِي الصَّحْرَاءِ، أَوْ أَكَلَهَا فِي الْعُمْرَانِ، وَالْحَالُ أَنَّهُ ذَبَحَهَا حِينَ الِالْتِقَاطِ فِي الصَّحْرَاءِ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ عَدَمِ الضَّمَانِ هُوَ الْمَشْهُورُ وَقَالَ سَحْنُونٌ إذَا وَجَدَهَا فِي الْفَلَاةِ وَأَكَلَهَا ضَمِنَ قِيمَتَهَا لِرَبِّهَا إذَا عَلِمَ بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا كَانَ الْمُلْتَقِطُ غَيْرَ عَالِمٍ بِرَبِّهَا حِينَ وَجَدَهَا وَإِلَّا فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَكْلُهَا فَإِنْ كَانَ أَكَلَهَا ضَمِنَ قِيمَتَهَا اتِّفَاقًا.

(قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ وَجَدَهَا بِقُرْبِ الْعُمْرَانِ) أَيْ فَيَجِبُ تَعْرِيفُهَا وَلَا يَجُوزُ أَكْلُهَا فَإِنْ أَكَلَهَا ضَمِنَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَشَاةٌ بِفَيْفَاءَ) ش: عَطَفَ الشَّاةَ عَلَى مَا يَفْسُدُ وَلَمْ يُشَبِّهْ الشَّاةَ بِهِ كَمَا فَعَلَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَلَا شَبَهَهُ بِالشَّاةِ كَمَا فَعَلَ فِي الْمُدَوَّنَةِ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَصْلٌ وَرَدَّ فِيهِ حَدِيثَ

٢٩٬٣٧٩

أَمَّا الشَّاةُ فَالْحَدِيثُ الْمَشْهُورُ «هِيَ لَكَ أَوْ لِأَخِيك أَوْ لِلذِّئْبِ»

٢٩٬٣٨٠

وَأَمَّا مَا يَفْسُدُ فَجَرَى ذِكْرُهُ فِي حَدِيثِ الثَّمَرَةِ وَغَيْرِهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَوْلُهُ بِفَيْفَاءَ يَعْنِي لَا عِمَارَةَ فِيهِ لِكَوْنِهِ يَخْشَى عَلَيْهَا فِيهِ السِّبَاعَ وَتَرَكَ الْمُؤَلِّفُ شَرْطًا آخَرَ ذَكَرَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ وَهُوَ كَوْنُهُ يَعْسُرُ حَمْلُهَا وَأَقَرَّهُ فِي التَّوْضِيحِ،

٢٩٬٣٨١

فَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: وَالثَّانِي لَمْ يَذْكُرْهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ يَعْنِي ابْنَ الْحَاجِبِ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَعْسُرْ حَمْلُهَا لَلَزِمَهُ حَمْلُهَا وَلَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَأْكُلَهَا، انْتَهَى.

٢٩٬٣٨٢

وَإِذَا أَكَلَهَا بِالْفَيْفَاءِ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِيهَا، قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَقَوْلُهُ بِفَيْفَاءَ اُحْتُرِزَ بِهِ مِمَّا لَوْ وَجَدَهَا فِي الْقَرْيَةِ أَوْ بِقُرْبِ الْعُمْرَانِ فَإِنَّ عَلَيْهِ أَنْ يُعَرِّفَهَا،

٢٩٬٣٨٣

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَمَنْ وَجَدَ ضَالَّةَ غَنَمٍ بِقُرْبِ الْعُمْرَانِ عَرَّفَ بِهَا فِي أَقْرَبِ الْقُرَى إلَيْهَا وَلَا يَأْكُلُهَا وَإِنْ كَانَتْ فِي فَلَوَاتِ الْأَرْضِ وَالْمَهَامِهِ أَكَلَهَا وَلَا يُعَرِّفُ بِهَا وَلَا يَضْمَنُ لِرَبِّهَا شَيْئًا، انْتَهَى.

٢٩٬٣٨٤

[فَرْعٌ وَجَدَ شَاةً اخْتَلَطَتْ بِغَنَمِهِ] (فَرْعٌ) قَالَ ابْنُ يُونُسَ، قَالَ سَحْنُونٌ فِيمَنْ وَجَدَ شَاةً اخْتَلَطَتْ بِغَنَمِهِ فَهِيَ كَاللُّقَطَةِ يَتَصَدَّقُ بِهَا أَوْ بِثَمَنِهَا يُرِيدُ بَعْدَ السَّنَةِ فَإِنْ جَاءَ رَبُّهَا ضَمِنَهَا لَهُ، انْتَهَى.

٢٩٬٣٨٥

(فَرْعٌ) قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: فَلَوْ ذَبَحَهَا فِي الْفَلَاةِ ثُمَّ أَتَى بِلَحْمِهَا أَكَلَهُ غَنِيًّا كَانَ أَوْ فَقِيرًا أَصْبَغُ وَيَصِيرُ لَحْمُهَا وَجِلْدُهَا مَالًا مِنْ مَالِهِ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ إلَّا أَنْ يَأْتِيَ رَبُّهَا وَهِيَ فِي يَدَيْهِ فَيَكُونُ أَحَقَّ بِهَا وَإِنْ أَتَى بِالشَّاةِ مِنْ الْفَلَاةِ إلَى الْعِمَارَةِ فَلَهَا حُكْمُ اللُّقَطَةِ يُعَرِّفُهَا وَإِنْ أَتَى رَبُّهَا أَخَذَهَا اللَّخْمِيُّ. يُرِيدُ وَيُعْطِيهِ أُجْرَةَ نَقْلِهَا، انْتَهَى.

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٠٬٣٠٨ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَشَاةٌ بِفَيْفَاءَ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ وَجَدَ شَاةً بِالْفَيْفَاءِ فَذَبَحَهَا فِيهَا وَأَكَلَهَا فَإِنَّهُ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَسَوَاءٌ أَكَلَهَا فِي الصَّحْرَاءِ أَوْ فِي الْعُمْرَانِ لَكِنْ إنْ حَمَلَهَا أَوْ الطَّعَامَ إلَى الْعُمْرَانِ وَوَجَدَهُ رَبُّهُ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ وَلْيَدْفَعْ لَهُ أُجْرَةَ حَمْلِهِ فَإِنْ أَتَى بِهَا حَيَّةً إلَى الْعُمْرَانِ فَعَلَيْهِ تَعْرِيفُهَا أَوْ يَدْفَعُهَا لِمَنْ يَثِقُ بِهِ يُعَرِّفُهَا؛ لِأَنَّهَا صَارَتْ كَاللُّقَطَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَشَاةٌ بِفَيْفَاءَ) هِيَ الْقِفَارُ أَيْ وَلَوْ لَمْ يَعْسُرْ حَمْلُهَا.

(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ عَلَى الْمَشْهُورِ) وَمُقَابِلُهُ مَا ذَهَبَ إلَيْهِ سَحْنُونَ أَنَّهُ إذَا وَجَدَهَا فِي الْفَلَاةِ فَأَكَلَهَا أَوْ تَصَدَّقَ بِهَا ثُمَّ جَاءَ صَاحِبُهَا فَإِنَّهُ يَضْمَنُهَا.

(قَوْلُهُ: فَإِذَا أَتَى بِهَا حَيَّةً إلَخْ) أَيْ أَوْ وَجَدَهَا بِالْعُمْرَانِ أَوْ قَرِيبَةً مِنْ الْعُمْرَانِ عَرَّفَهَا كَاللُّقَطَةِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَ) لَهُ أَكْلُ (شَاةٍ) وَجَدَهَا (بِفَيْفَاءَ) بِفَتْحِ الْفَاءَيْنِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ مَمْدُودًا، أَيْ صَحْرَاءُ لَا عِمَارَةَ بِهَا وَلَا مَاءَ وَلَا عُشْبَ. ابْنُ رُشْدٍ مَا لَا يَبْقَى بِيَدِ مُلْتَقِطِهِ وَيُخْشَى عَلَيْهِ التَّلَفُ إنْ تَرَكَهُ كَالشَّاةِ فِي الْفَيْفَاءِ وَالطَّعَامِ الَّذِي لَا يَبْقَى فَإِنَّ هَذَا يَأْكُلُهُ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا، لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الشَّاةِ «هِيَ لَك أَوْ لِأَخِيك أَوْ لِلذِّئْبِ» فَأَوْجَبَهَا لَهُ مِلْكًا.

وَاخْتُلِفَ إنْ وُجِدَ هَذَا الطَّعَامُ الَّذِي يُسْرِعُ إلَيْهِ الْفَسَادُ وَلَا يَبْقَى فِي الْحَاضِرَةِ وَحَيْثُ النَّاسُ وَظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِيهِ أَكْلَهُ أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ. وَفِيهَا لِلْإِمَامِ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " مَنْ وَجَدَ ضَالَّةَ الْغَنَمِ بِقُرْبِ الْعُمْرَانِ عَرَّفَ بِهَا فِي أَقْرَبِ الْقُرَى إلَيْهِ، وَلَا يَأْكُلُهَا وَإِنْ كَانَتْ فِي فَلَوَاتِ الْأَرْضِ وَالْمَهَامِهِ أَكَلَهَا وَلَا يُعَرِّفُ بِهَا، وَلَا يَضْمَنُ لِرَبِّهَا شَيْئًا. الْحَطّ تَرَكَ الْمُصَنِّفُ شَرْطًا آخَرَ ذَكَرَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ وَهُوَ كَوْنُهَا بِعُسْرِ حَمْلِهَا، وَأَقَرَّهُ فِي التَّوْضِيحِ وَقَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، الثَّانِي لَمْ يَذْكُرْهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ الْحَاجِبِ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَعْسُرْ حَمْلُهَا لَلَزِمَهُ حَمْلُهَا،

١٨٬٢٣١

وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَكْلُهَا.

وَشَبَّهَ فِي جَوَازِ الْأَكْلِ فَقَالَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ماله ولا ضمان عليه في ذلك إلا أن يأتي ربها وهي في يديه فيكون أحق بها،

٦٠٬٦٤٥

وإن أتى بالشاة من الفلاة إلى العمران فلها حكم اللقطة يعرفها اللخمي يريد ويعطيه أجرة نقلها. انتهى. وقوله: شاة، عطف على ما، فيجوز جرها ونصبها.

٦٠٬٦٤٦

فرع: قال ابن يونس: قال سحنون: فيمن وجد شاة اختلطت بغنمه فهي كاللقطة يتصدق بها أو بثمنها يريد بعد السنة فإن جاء ربها ضمنها له. انتهى. نقله الحطاب.

٦٠٬٦٤٧

وقال المواق: ونص المدونة: من وجد ضالة الغنم بقرب العمران عرف بها في أقرب القرى إليه ولا يأكلها،

٦٠٬٦٤٨

وإن كانت في فلوات الأرض والمهامه أكلها ولا يعرف ولا يضمن لربها شيئا.

٦٠٬٦٤٩

وقال عبد الباقي: وشاة بفيفاء ولا ضمان عليه سواء أكلها في الصحراء أو في العمران، لكن إن حملها مذكاة أو طعاما وجده بفيفاء إلى العمران ووجد ربه فهو أحق به ويدفع له أجرة حمله،

٦٠٬٦٥٠

فإن أتى بها حية إلى العمران فعليه تعريفها بنفسه أو من يثق به لأنها صارت كاللقطة، كما إذا وجدها بقرب العمارة أو اختلطت بغنمه في الرعي. انتهى. قوله: سواء أكلها في الصحراء أو في العمران، قال بناني: ظاهره ولو أتى بها العمران حية وليس كذلك بل يعرفها كما ذكره بعد. انتهى.

٦٠٬٦٥١

وقال التتائي: وله أكل شاة وجدها بفيفاء كصحراء ومواضع لا عمارة بها، وله التصدق بها ولا ضمان عليه فيهما،

٦٠٬٦٥٢

وفي الحديث لما سئل صلى الله عليه وسلم عن ضالة الغنم قال: (إنما هي لك أو لأخيك أو للذئب (١) ) ومفهوم الفيفاء أنه لو وجدها بالعمارة أو قربها عرفها ولا يأكلها وهو كذلك،

٦٠٬٦٥٣

وأما لو أتى بلحمها فكماله إلا أن يأتي ربها وهو بيده فيكون أحقَّ به،

٦٠٬٦٥٤

قال في المدونة: ومن وجد ضالة الغنم بقرب العمران عرفها في أقرب القرى إليه ولا يأكلها،

٦٠٬٦٥٥

وإن كانت في فلوات الأرض أكلها ولا يعرفها ولا يضمن لربها شيئا الطحاوي: لم يوافق أحد مالكا على قوله إن أكلها في موضع خوف لا يضمنها انتهى ولا يتعقب ملك بانفراده بذلك لأنه مجتهد. انتهى.

٦٠٬٦٥٦

وفي الجلاب: فلا بأس أن يأكلها ويضمنها،

٦٠٬٦٥٧

وقيل: لا ضمان عليه. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.