وتحفيف الأعوان
الشروح عليها
(وَ) نُدِبَ لَهُ (تَخْفِيفُ الْأَعْوَانِ) مِنْ عِنْدِهِ؛ لِأَنَّهُمْ لَا يَسْلَمُونَ غَالِبًا مِنْ تَعْلِيمِ الْأَخْصَامِ التَّحَيُّلَ وَقَلْبَ الْأَحْكَامِ كَمَا هُوَ مُشَاهَدٌ وَيَنْبَغِي أَنْ يُبْعِدَ عَنْهُ مَنْ طَالَتْ إقَامَتُهُ مِنْهُمْ فِي هَذِهِ الْخِدْمَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: تَخْفِيفُ الْأَعْوَانِ) أَيْ تَقْلِيلُ الْأَعْوَانِ الَّذِينَ اتَّخَذَهُمْ لِإِعَانَتِهِ كَالرُّسُلِ الَّذِينَ يُرْسِلُهُمْ الْقَاضِي لِإِحْضَارِ خَصْمٍ، أَوْ سَمَاعِ دَعْوَةٍ نِيَابَةً عَنْهُ، أَوْ سَمَاعِ شَهَادَةٍ.
(قَوْلُهُ: وَقَلْبَ الْأَحْكَامِ) أَيْ تَغْيِيرَ الْحَالَةِ الَّتِي يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا وُقُوعُ الْحُكْمِ.
(قَوْلُهُ: أَنْ يُبْعِدَ عَنْهُ) أَيْ مِنْ الْأَعْوَانِ مَنْ طَالَتْ إقَامَتُهُ فِي هَذِهِ الْخِدْمَةِ أَيْ لِأَنَّهُ يَزْدَادُ سُوءُهُمْ وَضَرَرُهُمْ بِالنَّاسِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَتَخْفِيفِ الْأَعْوَانِ) ش: قَالَ فِي التَّوْضِيحِ مُطَرِّفٌ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ: وَلَوْ اسْتَغْنَى عَنْ الْأَعْوَانِ أَصْلًا لَكَانَ أَحَبَّ إلَيْنَا انْتَهَى.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) نُدِبَ (تَخْفِيفُ الْأَعْوَانِ) لِذَلِكَ، وَلِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَعْوَانٌ وَلَا لِأَبِي بَكْرٍ وَلَا لِعُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ -.
وَفِي سَمَاعِ الْأَخَوَيْنِ يَتَقَدَّمُ إلَى أَعْوَانِهِ،
وَلَوْ اسْتَغْنَى عَنْهُمْ كَانَ أَحَبَّ إلَيَّ، وَلَمْ يَكُنْ لِأَبِي بَكْرٍ وَلَا لِعُمَرَ أَعْوَانٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا -، وَكَانَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - يَطُوفُ وَحْدَهُ. إلَّا أَنْ يُضْطَرَّ إلَى الْأَعْوَانِ فَلْيُخَفِّفْ مَا اسْتَطَاعَ وَيُقَامُ مِنْ مَجْلِسِهِ مَنْ جَلَسَ فِيهِ مُدَّعِيًا أَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتَعَلَّمَ كَيْفِيَّةَ الْقَضَاءِ بَيْنَ النَّاسِ لِأَنَّهُ وَاِتِّخَاذُ مَنْ يُخْبِرُهُ بِمَا يُقَالُ فِي سِيرَتِهِ وَحُكْمِهِ وَشُهُودِهِ وَتَأْدِيبُ مَنْ أَسَاءَ عَلَيْهِ، [منح الجليل] مِنْ حِيَلِ مُشَاكِلِي النَّاسِ إلَّا مَنْ كَانَ مَأْمُونًا مَرَضِيًّا.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.