ولا يحلق رأسه أو لحيته
الشروح عليها
(وَلَا يَحْلِقُ رَأْسَهُ، أَوْ لِحْيَتَهُ وَلَا يُسَخِّمُهُ) أَيْ وَجْهَهُ بِنَحْوِ سَوَادٍ، أَوْ طِينٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلَا يَحْلِقُ رَأْسَهُ) أَيْ يُكْرَهُ وَهَذَا مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا كَانَ مِنْ الْعَرَبِ الَّذِينَ لَا يَحْلِقُونَ رُءُوسَهُمْ أَصْلًا، وَحَلْقُهَا عِنْدَهُمْ نَكَالٌ أَيْ تَعْيِيبٌ وَتَمْثِيلٌ
وَأَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِهِمْ فَلَا كَرَاهَةَ فِي حَلْقِ رَأْسِهِ.
(قَوْلُهُ: أَوْ لِحْيَتَهُ وَلَا يُسَخِّمُهُ) أَيْ يَحْرُمُ فِعْلُ شَيْءٍ مِنْ هَاتَيْنِ
وَكَذَا مَا يُفْعَلُ فِي الْأَفْرَاحِ بِمِصْرَ مِنْ تَسْخِيمِ الْوَجْهِ بِسَوَادٍ كَفَحْمٍ أَوْ دَقِيقٍ فَإِنَّهُ حَرَامٌ؛ لِأَنَّهُ تَغْيِيرٌ لِخَلْقِ اللَّهِ.
(قَوْلُهُ: بِنَحْوِ سَوَادٍ) أَيْ كَدَقِيقٍ، أَوْ حِبْرٍ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا يَحْلِقُ) أَيْ لَا يَأْمُرُ الْقَاضِي أَنْ يَحْلِقَ (رَأْسَهُ) أَيْ شَاهِدَ الزُّورِ (أَوْ لِحْيَتَهُ وَلَا يُسَخِّمُهُ) أَيْ لَا يَأْمُرُ بِدَهْنِ وَجْهِ شَاهِدِ الزُّورِ بِالسُّخَامِ الَّذِي يَتَعَلَّقُ بِأَسْفَلِ الْقِدْرِ وَمُحِيطِهِ مِنْ كَثْرَةِ الدُّخَانِ، رَوَى مُطَرِّفٌ عَنْ الْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لَا أَرَى الْحَلْقَ وَالتَّسْخِيمَ. ابْنُ مَرْزُوقٍ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ يُسَخِّمُ وَجْهَهُ وَيُحْلَقُ رَأْسُهُ، وَهَذَا بِالنِّسْبَةِ لِلْعَرَبِ الَّذِينَ عَادَتُهُمْ عَدَمُ الْحَلْقِ وَيَجْعَلُونَ الْحَلْقَ مِثْلَهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ولا يحلق رأسه، يعني أن القاضي لا يحلق رأس شاهد الزور أي يكره فيما يظهر قاله عبد الباقي.
وقال الشبراخيتي: ولا يحلق رأسه على وجه النكال. أو لحيته، يعني أن القاضي لا يحلق لحية شاهد الزور أي يحرم ذلك. ولا يسخمه، أي لا يُسوِّد وجهه بسَوَاد أي يحرم ذلك،
وقال عبد الباقي: ولا يسخمه أي وجهه بدقيق أو سواد ونحوه، أي يحرم. قال الشبراخيتي: والسُّخام بضم السين وخاء معجمة دخان القدر الملتزق به.
وقال بناني: السخام بضم السين وخاء الدخان اللاصق بأواني الطبخ، وهذا الحكم قاله في النوادر عن ابن الماجشون وابن عبد الحكم.
وقال ابن مرزوق: ظاهر المدونة أنه يسخم وجهه ويحلق لحيته. انتهى. وهو في المدونة من رواية ابن وهب عن عمر بن عبد العزيز.
وقال ابن عرفة: في إتيان سحنون بها ميل منه إليه أي إلى الحكم بالتسخيم. انظر المواق.
وقال التتائي: ولم يذكر المص أنه يضرب، وقد نص مالك على أنه يضرب ولم يذكر عددا. ابن عبد الحكم: ويكتب بشأنه ويعدد نسخه عند الثقات.
وقال عبد الباقي: ويكتب زوره في نسخ متعددة ليبلغ الثقات. انتهى.
وقال المواق: ابن وهب: كتب عمر يعني ابنَ عبد العزيز إلى عماله بالشام إن أخذتم شاهد زور فاجلدوه أربعين وسخموا وجهه وطوفوا به حتى يعرفه الناس، ويطال حبسه ويحلق رأسه، وروى مطرف: لا أرى الحلق والتسخيم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.