فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَقُدِّمَ) فِي سَمَاعِ الدَّعْوَى (الْمُسَافِرُ) وُجُوبًا عَلَى الْحَاضِرِ وَلَوْ سَبَقَ الْحَاضِرُ إلَّا لِضَرُورَةٍ،

٤٬٤٧٤

وَإِنْ تَعَدَّدَ الْمُسَافِرُ قُدِّمَ الْأَسْبَقُ إلَّا لِضَرُورَةٍ (وَ) قُدِّمَ (مَا يُخْشَى فَوَاتُهُ) لَوْ قُدِّمَ غَيْرُهُ عَلَيْهِ وَلَوْ مُسَافِرًا لِضَرَرِ الْفَوَاتِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَقُدِّمَ فِي سَمَاعِ الدَّعْوَى الْمُسَافِرُ) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا تَدَاعَى عِنْدَ الْقَاضِي مُسَافِرُونَ وَغَيْرُهُمْ وَتَنَازَعُوا فِي التَّقْدِيمِ لِلدَّعْوَى قُدِّمَ الْمُسَافِرُ عَلَى الْحَاضِرِ وَقَوْلُهُ: وُجُوبًا أَيْ وَقِيلَ نَدْبًا.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ سَبَقَ الْحَاضِرُ) أَيْ لِمَجْلِسِ الْقَاضِي بِأَنْ أَتَى إلَيْهِ قَبْلَ إتْيَانِ الْمُسَافِرِ وَقَوْلُهُ: إلَّا لِضَرُورَةٍ أَيْ إلَّا كَانَ يَحْصُلُ لِلْمُقِيمِ ضَرَرٌ بِسَبَبِ تَقْدِيمِ الْمُسَافِرِ عَلَيْهِ وَإِلَّا قُدِّمَ عَلَيْهِ الْمُقِيمُ فَإِنْ حَصَلَ لِكُلٍّ ضَرَرٌ بِسَبَبِ تَقْدِيمِ الْآخَرِ أُقْرِعَ بَيْنَهُمَا.

(قَوْلُهُ: وَمَا يُخْشَى فَوَاتُهُ) أَيْ وَمُدَّعِي مَا يُخْشَى فَوَاتُهُ فَفِي الْكَلَامِ حَذْفٌ وَذَلِكَ كَمُدَّعِي نِكَاحٍ اسْتَحَقَّ فَسْخًا قَبْلَ الدُّخُولِ وَخِيفَ إنْ. أُخِّرَ النَّظَرُ فِيهِ يَحْصُلُ دُخُولٌ وَمُدَّعِي طَعَامٍ يُسْرِعُ إلَيْهِ التَّغَيُّرُ وَعَطْفُ هَذَا عَلَى مَا قَبْلَهُ مِنْ عَطْفِ الْعَامِّ عَلَى الْخَاصِّ فَمُدَّعِي مَا يُخْشَى فَوَاتُهُ يُقَدَّمُ عَلَى غَيْرِهِ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ الْمُدَّعِي مُسَافِرًا، أَوْ غَيْرَ مُسَافِرٍ فَقَوْلُ الشَّارِحِ وَلَوْ مُسَافِرًا الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ وَلَوْ غَيْرَ مُسَافِرٍ وَيَكُونُ مُبَالَغَةً فِي مُدَّعِي مَا يُخْشَى فَوَاتُهُ

١٣٬١٩٩

وَأَمَّا جَعْلُهُ مُبَالَغَةً فِي الْغَيْرِ فَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي تَقْدِيمَ مُدَّعِي مَا يُخْشَى فَوَاتُهُ عَلَى الْمُسَافِرِ وَعَطْفُ الْمُصَنِّفِ مَا يُخْشَى فَوَاتُهُ بِالْوَاوِ يَقْتَضِي أَنَّهُ مَعَ الْمُسَافِرِ فِي مَرْتَبَةٍ وَاحِدَةٍ وَحِينَئِذٍ فَيُقَدَّمُ مَنْ كَانَ أَشَدَّ ضَرَرًا مِنْهُمَا فَإِنْ تَسَاوَيَا أُقْرِعَ بَيْنَهُمَا.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَقُدِّمَ الْمُسَافِرُ وَمَا يُخْشَى فَوَاتُهُ ثُمَّ السَّابِقُ) اللَّخْمِيِّ: يُقَدِّمُ الْقَاضِي الْخُصُومَ الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ إلَّا الْمُسَافِرَ وَمَا يُخْشَى فَوَاتُهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَقَدَّمَ الْمُسَافِرَ وَمَا يَخْشَى فَوَاتَهُ ثُمَّ السَّابِقَ قَالَ وَإِنْ بِحَقَّيْنِ بِلَا طُولٍ ثُمَّ أَقْرَعَ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا تَدَاعَيَا عِنْدَ الْقَاضِي الْمُسَافِرُونَ وَغَيْرُهُمْ وَتَزَاحَمُوا عَلَى التَّقَدُّمِ فَإِنَّ الْمُسَافِرَ يُقَدَّمُ عَلَى غَيْرِهِ وُجُوبًا يُرِيدُ وَلَوْ كَانَ غَيْرَهُ سَابِقًا عَلَيْهِ مَا لَمْ يَحْصُلْ لِلْمُقِيمِ ضَرَرٌ بِسَبَبِ تَقْدِيمِ الْمُسَافِرِ عَلَيْهِ فَإِنْ حَصَلَ الضَّرَرُ فَإِنَّهُ يُصَارُ إلَى الْقُرْعَةِ

٩٬٨٢٩

وَكَذَلِكَ يُقَدَّمُ الَّذِي يُخْشَى فَوَاتُهُ إذَا قُدِّمَ غَيْرُهُ عَلَيْهِ وَبِعِبَارَةٍ الْمُسَافِرُ وَمَا يُخْشَى فَوَاتُهُ مَرْتَبَةٌ وَاحِدَةٌ فَيُقَدَّمُ مَا هُوَ أَشَدُّ ضَرَرًا فَإِنْ اسْتَوَيَا أَقْرَعَ ثُمَّ بَعْدَ تَقْدِيمِ الْمُسَافِرِ عَلَى غَيْرِهِ يُقَدَّمُ السَّابِقُ فِي الزَّمَانِ عَلَى الْمُتَأَخِّرِ عَنْهُ قَالَ الْمَازِرِيُّ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ وَلَوْ كَانَ بِحَقَّيْنِ إذَا كَانَ لَا يُطَوِّلُ فِيهِمَا فَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ السَّابِقُ مِنْهُمَا بَلْ اسْتَوَيَا فِي السَّبْقِيَّةِ بِأَنْ حَضَرَا مَعًا أَوْ مُرَتَّبَيْنِ إلَّا أَنَّ الْأَوَّلَ مِنْهُمَا لَمْ يُعْلَمْ فَإِنَّهُ يُصَارُ إلَى الْقُرْعَةِ، وَصِفَتُهَا أَنْ تُكْتَبَ أَسْمَاؤُهُمْ فِي رِقَاعٍ وَتُخْلَطَ فَمَنْ خَرَجَ اسْمُهُ قُدِّمَ عَلَى غَيْرِهِ وَلَا مَفْهُومَ لِحَقَّيْنِ بَلْ الْمَدَارُ عَلَى عَدَمِ الطُّولِ فَإِنْ حَصَلَ طُولٌ فَيَنْبَغِي تَقْدِيمُ السَّابِقِ بِأَحَدِ الْحَقَّيْنِ وَتَأْخِيرُ حَقِّهِ الْآخَرِ عَمَّا يَلِيهِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ بَعْضٌ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَمَا يُخْشَى فَوَاتُهُ) أَيْ وَمُدَّعِي مَا يُخْشَى فَوَاتُهُ فَفِي الْعِبَارَةِ حَذْفٌ؛ لِأَنَّ التَّقْدِيمَ بَيْنَ الْمُسَافِرِ وَبَيْنَ رَبِّ الطَّعَامِ كَنِكَاحٍ اسْتَحَقَّ فَسْخًا قَبْلَ الدُّخُولِ وَيَخَافُ إنْ أَخَّرَ النَّظَرَ فِيهِ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ أَوْ طَعَامٍ يُسْرِعُ إلَيْهِ التَّغَيُّرُ.

(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ يُصَارُ إلَى الْقُرْعَةِ) أَيْ إذَا كَانَ يَحْصُلُ لِلْمُسَافِرِ الضَّرَرُ وَاسْتَوَيَا وَإِلَّا قَدَّمَ الْأَشَدَّ ضَرَرًا.

(قَوْلُهُ: أَوْ مُرَتَّبَيْنِ) أَيْ أَوْ جَاءَا مُتَرَتِّبَيْنِ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ اسْتَوَيَا.

(قَوْلُهُ: فَيَنْبَغِي تَقْدِيمُ السِّبَاقِ بِأَحَدِ الْحَقَّيْنِ) وَلَوْ مَعَهُ طُولٌ وَاعْلَمْ أَنَّ شَارِحَنَا فَرَضَ الْحَقَّيْنِ فِي سَابِقِ الْغَيْرِ،

١١٬٨٨٣

وَأَمَّا الْمُسَافِرُ فَيُقَدَّمُ بِحَقَّيْنِ وَلَوْ حَصَلَ طُولٌ.

١١٬٨٨٤

(تَنْبِيهٌ) : فِي تَعْبِيرِ الْمُصَنِّفِ بِقَالَ نَظَرٌ إذْ مَا ذَكَرَهُ الْمَازِرِيُّ مُسْتَفَادٌ مِمَّا فِي النَّوَادِرِ كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ عَرَفَةَ .

منح الجليلعليش

(وَ) إنْ تَعَدَّدَتْ الْخُصُومَاتُ عِنْدَ الْقَاضِي (قَدَّمَ) بِفَتَحَاتٍ مُثَقَّلًا الْقَاضِي وُجُوبًا (الْمُسَافِرَ) بِالنَّظَرِ فِي خُصُومَتِهِ مَعَ مُسَافِرٍ أَوْ مَعَ مُقِيمٍ، لِأَنَّ تَأْخِيرَهُ يُفَوِّتُهُ الرُّفْقَةَ فَيَتَعَذَّرُ عَلَيْهِ السَّفَرُ وَحْدَهُ (وَ) قَدَّمَ (مَا يَخْشَى فَوَاتَهُ) بِتَأْخِيرِهِ كَنِكَاحٍ اسْتَوْجَبَ فَسْخَهُ قَبْلَ الدُّخُولِ وَخِيفَ إذَا أَخَّرَ النَّظَرَ فِيهِ أَنْ يَدْخُلَ الزَّوْجُ بِهَا وَطَعَامٍ إذَا أُخِّرَ فَسَدَ وَإِذَا تَعَارَضَ الْمُسَافِرُ وَمَا يُخْشَى فَوَاتُهُ قَدَّمَ أَشَدَّهُمَا ضَرَرًا بِتَأْخِيرِهِ، وَهَذَا أَيْضًا حَيْثُ لَمْ يَكْثُرْ الْمُسَافِرُونَ جِدًّا،

١٨٬٥١٧

فَإِنْ كَثُرُوا جِدًّا بِحَيْثُ يَحْصُلُ الضَّرَرُ لِلْمُقِيمِينَ بِتَأْخِيرِهِمْ عَنْ الْمُسَافِرِينَ أَقْرَعَ بَيْنَهُمْ إنْ اسْتَوَى ضَرَرُهُمْ بِالتَّأْخِيرِ وَإِلَّا قَدَّمَ أَشَدَّهُمَا ضَرَرًا، نَقَلَهُ الشَّارِحُ عَنْ الْمَازِرِيِّ.

ابْنُ عَرَفَةَ اللَّخْمِيُّ يُقَدِّمُ الْقَاضِي فِي الْخُصُومَةِ الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ إلَّا الْمُسَافِرَ وَمَا يُخْشَى فَوْتُهُ،

١٨٬٥١٨

وَإِنْ تَعَذَّرَ مَعْرِفَةُ الْأَوَّلِ كُتِبَتْ أَسْمَاؤُهُمْ فِي بِطَاقٍ وَخُلِطَتْ فَمَنْ خَرَجَ اسْمُهُ أَوَّلًا بَدَأَ بِهِ، ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ الشَّيْخُ عَنْ سَحْنُونٍ الْغُرَبَاءُ وَأَهْلُ الْمِصْرِ سَوَاءٌ إلَّا أَنْ يُقَدِّمَ الْغُرَبَاءَ بِاجْتِهَادِهِ فِيمَا لَا يُدْخِلُ عَلَى أَهْلِ الْمِصْرِ ضَرَرًا وَقَالَهُ أَشْهَبُ، وَزَادَ وَأَرَى أَنْ يَبْدَأَ بِالْغُرَبَاءِ كُلَّ يَوْمٍ مَا لَمْ يَكْثُرُوا فَلَا يَبْدَأُ بِهِمْ. ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ الْأَخَوَيْنِ مِنْ شَأْنِ الْقُضَاةِ تَقْدِيمُ الْغُرَبَاءِ وَتَعْجِيلُ سُرَاهُمْ. سَحْنُونٌ لَا يُقَدِّمُ رَجُلًا لِفَضْلِهِ وَسُلْطَانِهِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وقدم المسافر، يعني أنه إذا تداعى عند القاضي مسافرون وغيرهم وتزاحموا في التقديم في الدعوى فإنه يقدم المسافرين،

٦١٬٧٧٨

ولو كان ذلك الغير سابقا عليهم، ما لم يحصل للمقيم ضرر بسبب تقديم المسافر عليه، وإلا قدم،

٦١٬٧٧٩

فإن حصل لكل ضرر بسبب تقديم الآخر أقرع بينهما، كما إذا كثر المسافرون جدا بحيث يحصل للمقيمين ضرر، فإنه يقرع بين جميع المسافرين والمقيمين، وبين المقيمين،

٦١٬٧٨٠

وقال التتائي: وقدم المسافر إن تزاحم المدعون خوف فوات الرفقة،

٦١٬٧٨١

وظاهره الوجوب كالذي قبله، وجعله البساطي من أدبه،

٦١٬٧٨٢

وظاهره ولو كثروا وحصل الضرر للمقيمين، وقيده المازري بما إذا لم يكثروا فيصار للقرعة،

٦١٬٧٨٣

وظاهره ولو كان غير المسافر سابقا عليه، وسواء كان الوقت لا يسع إلا بعضهم، أو يسع الجميع ولكن أراد كل التقديم. انتهى. وما يخشى فواته، يعني أنه إذا اجتمع عند القاضي متداعون فإنه يقدم ما يخشى فواته. قال بناني: مثال ما يخشى فواته عند ابن مرزوق النكاح الفاسد الذي يفسخ قبل الدخول والطعام الذي يتغير بالتأخير، وعطف هذا على المسافر من عطف العام على الخاص. التتائي: وقدم ما يخشى فواته لو اشتغل بغيره فسد،

٦١٬٧٨٤

وظاهره الوجوب. انتهى. وقال عبد الباقي: وما يخشى فواته هو مع المسافر في مرتبة واحدة كما هو مدلول الواو، فيقدم ما هو أشد ضررا،

٦١٬٧٨٥

فإن تساويا أقرع بينهما، ونحوه في الخرشي. قال الشبراخيتي: وقدم المسافر لأن إقامته ضرر عليه،

٦١٬٧٨٦

وفي مرتبته ما يخشى فواته، كنكاح استحق فسخا قبل الدخول ويخاف إن أخر النظر فيه أن يدخل بها، أو طعام يسرع إليه التغير،

٦١٬٧٨٧

وإذا تشاح المسافر وما يخشى فواته أقرع بينهما، وهذا حيث لا ضرر في تقديم أحدهما على الآخر،

٦١٬٧٨٨

فإن كان في تقديم كل واحد ضرر ارتكب أخفهما ضررا،

٦١٬٧٨٩

وإن تساوى الضرران أقرع، ثم إن تقديم المسافر على ما بعده ما لم يكثر السافرون جدا فإن كثروا جدا، بحيث يحصل للمقيمين بسببهم ضرر فيقرع بينهما. قاله الشارح عن المازري. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.