إلَّا الصَّانِعَ
الشروح عليها
(إلَّا) (الصَّانِعَ) يُدَّعَى عَلَيْهِ بِمَا لَهُ فِيهِ صَنْعَةٌ فَيُحَلَّفُ وَلَوْ لَمْ تَثْبُتْ خُلْطَةٌ؛ لِأَنَّ نَصْبَ نَفْسِهِ لِلنَّاسِ فِي مَعْنَى الْخُلْطَةِ
وَمِثْلُهُ التَّاجِرُ يَنْصِبُ نَفْسَهُ لِلْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(إلَّا الصَّانِعَ وَالْمُتَّهَمَ) أَصْبَغُ: سَبْعَةٌ تَجِبُ عَلَيْهِمْ الْيَمِينُ دُونَ خُلْطَةٍ: الصَّانِعُ، وَالْمُتَّهَمُ بِالسَّرِقَةِ، وَالرَّجُلُ يَقُولُ عِنْدَ مَوْتِهِ لِي عِنْدَ فُلَانٍ دَيْنٌ، وَالرَّجُلُ يَمْرَضُ فِي الرُّفْقَةِ فَيَدَّعِي أَنَّهُ دَفَعَ مَالَهُ لِرَجُلٍ وَإِنْ كَانَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَدْلًا
وَكَذَلِكَ مَنْ ادَّعَى عَلَيْهِ رَجُلٌ غَرِيبٌ نَزَلَ فِي مَدِينَةٍ أَنَّهُ اسْتَوْدَعَهُ مَالًا. ابْنُ عَرَفَةَ: نَقَلَ ابْنُ رُشْدٍ هَذِهِ الْخَمْسَةَ غَيْرَ مَعْزُوَّةٍ كَأَنَّهَا الْمَذْهَبُ.
الْبَاجِيُّ: وَمِثْلُ الصَّانِعِ تُجَّارُ السُّوقِ لِأَنَّهُمْ نَصَّبُوا أَنْفُسَهُمْ لِلنَّاسِ. مِنْ عَدَمِ الْمُسَامَحَةِ وَالتَّشَاحِّ مَا لَا يُتْرَكُ فِيهِ الْحَقُّ هَذِهِ الْمُدَّةَ فَيَكُونُ لِذَلِكَ الزَّمَانِ الْإِسْقَاطُ،
وَمِنْ هَذَا الْمَعْنَى مَا لِلْمَازِرِيِّ فِيمَنْ طَلَبَ رَهْنًا زَعَمَ أَنَّهُ كَانَ فِي حَقٍّ قِبَلَهُ مُنْذُ عَشْرَةِ أَعْوَامٍ. فَأَجَابَ: إنْ كَانَ مِثْلُ هَذَا لَا يَسْكُتُ عَنْ طَلَبِ مَا ذَكَرَ طُولَ هَذِهِ الْمُدَّةِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ فَإِنَّ الْيَمِينَ تَسْقُطُ، وَأَجَابَ ابْنُ رُشْدٍ: مَنْ ادَّعَى عَقَارًا بِيَدِ غَيْرِهِ لَا يَسْأَلُ الْمَطْلُوبُ مِنْ أَيْنَ صَارَ لَهُ.
قَالَ ابْنُ لُبٍّ: عُقُودُ الْأُصُولِ لَا تُوجِبُ اسْتِحْقَاقًا مِنْ يَدِ مِنْ الشَّيْءِ بِيَدِهِ لَيْسَتْ بِحُجَّةٍ.
(ص) إلَّا الصَّانِعَ وَالْمُتَّهَمَ وَالضَّيْفَ وَفِي مُعَيَّنٍ وَالْوَدِيعَةَ عَلَى أَهْلِهَا وَالْمُسَافِرَ عَلَى رُفْقَتِهِ وَدَعْوَى مَرِيضٍ أَوْ بَائِعٍ عَلَى حَاضِرٍ الْمُزَايَدَةَ (ش) هَذِهِ الْمَسَائِلُ مُسْتَثْنَاةٌ مِنْ ثُبُوتِ الْخُلْطَةِ فَتَتَوَجَّهُ الْيَمِينُ فِيهَا مِنْ غَيْرِ إثْبَاتِهَا مِنْهَا الصَّانِعُ إذَا ادَّعَى عَلَيْهِ شَخْصٌ بِشَيْءٍ مِمَّا لَهُ فِيهِ صَنْعَةٌ فَإِنَّ الْيَمِينَ تَتَوَجَّهُ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى إثْبَاتِ خُلْطَةٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَنْ ادَّعَى عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ نَصَّبَ نَفْسَهُ وَمِنْهَا الْمُتَّهَمُ فِي نَفْسِهِ إذَا ادَّعَى عَلَيْهِ شَخْصٌ بِسَرِقَةٍ وَنَحْوِهَا فَإِنَّ الْيَمِينَ تَتَوَجَّهُ عَلَيْهِ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى إثْبَاتِ خُلْطَةٍ وَمِنْهَا الضَّيْفُ أَيْ الْغَرِيبُ ضَافَ أَمْ لَا يُحْتَمَلُ هُوَ الْمُدَّعِي أَوْ مُدَّعًى عَلَيْهِ فَلَا يَحْتَاجُ إلَى إثْبَاتِ خُلْطَةٍ بَيْنَ الْمُتَدَاعِيَيْنِ وَمِنْهَا الدَّعْوَى فِي شَيْءٍ مُعَيَّنٍ وَالْمُرَادُ بِالْمُعَيَّنِ الَّذِي لَمْ تَهْلِكْ عَيْنُهُ لَا الْحَاضِرُ الْمُشَاهَدُ وَمِنْهَا دَعْوَى الْوَدِيعَةِ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ الْمُدَّعِي مِثْلَهُ يَمْلِكُ تِلْكَ الْوَدِيعَةَ وَأَنْ يَكُونَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ يُودَعُ عِنْدَهُ مِثْلُ تِلْكَ الْوَدِيعَةِ وَأَنْ يَكُونَ الْحَالُ اقْتَضَى الْإِيدَاعَ فَتَتَوَجَّهُ الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ إثْبَاتِ خُلْطَةٍ وَمِنْهَا دَعْوَى الْمُسَافِرِ عَلَى بَعْضِ رُفْقَتِهِ أَنَّهُ أَوْدَعَهُ مَالًا أَوْ أَنَّهُ أَتْلَفَ مِنْهُ مَالًا فِي حَالِ سَفَرِهِ فَإِنَّ الْيَمِينَ تَتَوَجَّهُ وَلَا يَحْتَاجُ فِيهَا إلَى إثْبَاتِ خُلْطَةٍ؛
لِأَنَّهُ قَدْ يَعْرِضُ لَهُ مَا يُوجِبُ دَفْعَ مَالِهِ لِبَعْضِ رُفْقَتِهِ وَمِنْهَا الْمَرِيضُ يَدَّعِي فِي مَرَضِ مَوْتِهِ عَلَى آخَرَ بِدَيْنٍ فَإِنَّ الْيَمِينَ تَتَوَجَّهُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى إثْبَاتِ خُلْطَةٍ
وَمِثْلُهُ وَرَثَتُهُ وَمِنْهَا رَجُلٌ عَرَضَ سِلْعَتَهُ فِي السُّوقِ لِلْبَيْعِ فَادَّعَى الْبَائِعُ عَلَى رَجُلٍ مِمَّنْ حَضَرَ الْمُزَايَدَةَ أَنَّهُ اشْتَرَاهَا بِكَذَا وَأَنْكَرَ الرَّجُلُ الشِّرَاءَ أَوْ ادَّعَى الرَّجُلُ عَلَى الْبَائِعِ أَنَّهُ ابْتَاعَهَا مِنْهُ بِكَذَا وَأَنْكَرَ الْبَائِعُ الْبَيْعَ فَتَتَوَجَّهُ الْيَمِينُ عَلَى الْمُنْكِرِ مِنْهُمَا وَإِنْ لَمْ تَثْبُتْ خُلْطَةٌ، وَصَرَّحَ الْمُؤَلِّفُ بِلَفْظَةِ دَعْوَى فِي قَوْلِهِ وَدَعْوَى مَرِيضٍ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ عِنْدَ حَذْفِهَا أَنَّهُ مُدَّعًى عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ: وَلَا يَحْتَاجُ إلَى إثْبَاتِ الْخُلْطَةِ) لِأَنَّهُ لَمَّا نَصَّبَ نَفْسَهُ لِلصَّنْعَةِ كَانَ ذَلِكَ فِي مَعْنَى الْخُلْطَةِ.
(قَوْلُهُ: ثُمَّ الْمُتَّهَمُ فِي نَفْسِهِ) أَيْ اتَّهَمَهُ النَّاسُ بِأَنْ يُشِيرُونَ إلَيْهِ بِالْعَدَاءِ فَإِذَا ادَّعَى إنْسَانٌ بِالسَّرِقَةِ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يُحَلِّفُهُ،
وَأَمَّا لَوْ ادَّعَى عَلَيْهِ الْمُدَّعِي بِالسَّرِقَةِ وَلَمْ يَكُنْ مُتَّهَمًا عِنْدَ النَّاسِ فَإِنَّهُ لَا تَتَوَجَّهُ عَلَيْهِ الْيَمِينُ وَفِي شَرْحِ شب مَا مَعْنَاهُ الْمُرَادُ بِالْمُتَّهَمِ مَنْ اتَّهَمَهُ الْمُدَّعِي وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُتَّهَمًا عِنْدَ النَّاسِ فَتَتَوَجَّهُ عَلَيْهِ الْيَمِينُ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ فِي الْمَسْأَلَةِ تَقْرِيرَيْنِ قَرَّرَهُمَا اللَّقَانِيِّ فِي عَامَيْنِ أَيْ فِي عَامٍ قَرَّرَ بِهَذَا وَفِي عَامٍ آخَرَ قَرَّرَ بِالثَّانِي وَالْأَقْرَبُ لِظَاهِرِ النَّقْلِ عَنْ أَصْبَغَ مَا حَلَّ بِهِ شب فَهُوَ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ: أَيْ الْغَرِيبُ ضَافَ) أَيْ ضَافَك وَأَتَى لِمَنْزِلِك ثُمَّ ادَّعَى أَنَّهُ ضَاعَ لَهُ شَيْءٌ أَوْ أَنَّهُ لَمْ يُضِفْك أَيْ لَمْ يَأْتِ لِمَنْزِلِك بِأَنْ كُنْت مَعَهُ فِي الْمَسْجِدِ فَادَّعَى عَلَيْك فَتَتَوَجَّهُ عَلَيْهِ الْيَمِينُ.
(قَوْلُهُ: يُحْتَمَلُ هُوَ الْمُدَّعَى أَوْ مُدَّعًى عَلَيْهِ) الْمُوَافِقُ لِلنَّقْلِ أَنَّهُ مُدَّعٍ أَيْ أَنَّ الْغَرِيبَ إذَا نَزَلَ الْمَدِينَةَ وَادَّعَى عَلَى رَجُلٍ مِنْهَا أَنَّهُ اسْتَوْدَعَهُ مَثَلًا كَمَا قَالَهُ ابْنُ غَازِيٍّ تَبَعًا لِلْمَوَّاقِ.
(قَوْلُهُ: فِي شَيْءٍ مُعَيَّنٍ) أَيْ كَثَوْبٍ بِيَدِ إنْسَانٍ قَوْلُهُ: وَأَنْ يَكُونَ الْحَالُ اقْتَضَى الْإِيدَاعَ) أَيْ لِكَسَفَرٍ أَوْ مَرَضٍ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَخُوفًا.
(قَوْلُهُ: وَمِنْهَا دَعْوَى الْمُسَافِرِ) أَيْ الْمَرِيضَ خِلَافًا لِمَنْ أَطْلَقَهُ وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ مَخُوفًا
بِخِلَافِ مَا بَعْدَهَا فَلَا بُدَّ مِنْ تَقْيِيدِهِ بِالْمَخُوفِ.
(قَوْلُهُ: يَدَّعِي فِي مَرَضِ مَوْتِهِ) وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مَخُوفًا كَمَا قُلْنَا وَمِثْلُهُ وَرَثَتُهُ.
(قَوْلُهُ: وَمِنْهَا رَجُلٌ عَرَضَ سِلْعَتَهُ فِي السُّوقِ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ إذَا كَانَ فِي غَيْرِ سُوقٍ لَا يَتَحَالَفَانِ وَلَا يَلْزَمُ وَهُوَ خِلَافُ مَا مَرَّ عَنْ الشَّامِلِ مِنْ أَنَّ الْقَوْلَ لِمُنْكِرِهِ بِيَمِينٍ فِي غَيْرِ حَاجَةٍ لِيَمِينِ غَيْرِهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ عَلَى وَجْهِ أَنَّهُ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ غَيْرَ أَنَّ عج جَعَلَ مَا هُنَا تَقْيِيدًا لِمَا فِي الشَّامِلِ فَلْيُحَرَّرْ.
(قَوْلُهُ: أَوْ ادَّعَى الرَّجُلُ عَلَى الْبَائِعِ) أَيْ فَلَا مَفْهُومَ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَوْ بَائِعٍ إلَخْ،
وَالْحَاصِلُ أَنَّ ظَاهِرَ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الْبَائِعَ مُدَّعٍ وَعَلَيْهِ ابْنُ غَازِيٍّ وَفِي الْمَوَّاقِ وَالشَّارِحِ أَنَّ الْبَائِعَ مُدَّعًى عَلَيْهِ وَذَكَرَ تت الْأَمْرَيْنِ وَتَبِعَهُ شَارِحُنَا وَفِي الْمُتَيْطِيِّ غَيْرُ هَذَا وَنَصُّهُ: الرَّجُلُ يَحْضُرُ الْمُزَايَدَةَ فَيَقُولُ الْبَائِعُ بِعْتُك بِكَذَا وَيَقُولُ الْمُبْتَاعُ بَلْ بِكَذَا انْتَهَى. وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ عَلَى كَلَامِهِ رَاجِعٌ لِلِاخْتِلَافِ فِي قَدْرِ الثَّمَنِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْمُصَنِّفِ مُطْلَقًا .
(إلَّا) الشَّخْصَ (الصَّانِعَ) كَالْخَيَّاطِ وَالْحَيَّاكِ وَالصَّوَّاغِ فَتُسْمَعُ الدَّعْوَى عَلَيْهِ وَتَتَوَجَّهُ عَلَيْهِ الْيَمِينُ،
وَإِنْ لَمْ تَثْبُتْ خُلْطَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُدَّعِي، لِأَنَّ تَنْصِيبَ نَفْسِهِ لِلنَّاسِ بِمَنْزِلَةِ ثُبُوتِ الْخُلْطَةِ بَيْنَهُمَا. " غ " الْأَوَّلُ الصَّانِعُ وَانْدَرَجَ فِيهِ التَّاجِرُ
فقال: إلا الصانع، يعني أن الصانع إذا ادُّعِيَ عليه بما فيه صنعة فإنه يحلف وإن لم تثبت خلطة لأن نصب نفسه في معنى الخلطة. قال التتائي: ويندرج في الصانع التاجر.
قال في اختصار المتيطية: إذا ادعي عليه بما يستطيع أي مما يتعلق به. انتهى.
وقال عبد الباقي: قال أحمد: مثل الصانع التاجرُ إذا ادعى عليه بشيء. قال المص: وهذا إذا ادعى عليه غريب أو بلدي وكان قد نصب نفسه للبيع والشراء،
وأما دعوى أهل السوق بعضهم على بعض، فقال ابن المغيرة وسحنون: لا يكون خلطة حتى يقع المبيع بينهما،
سحنون: وكذا القوم يجتمعون بالمسجد للصلاة والدرس والحرث فلا تثبت خلطة بذلك. انتهى. والمتهَم، يعني أن المتهم عند الناس بغصب أو سرقة أو عداء إذا ادعي عليه بسرقة ونحوها فإنه يحلف بدون ثبوت خلطة،
وأما المجهول حَاله ففيه قولان ذكرهما المص في باب الغصب. والضيف قال عبد الباقي، أي الغريب ضاف أم لا، يحتمل مدع أو مدعى عليه فيحلف المدعى عليه بدون ثبوت خلطة.
وقال التتائي: الضيف يدعى عليه. قاله بعض الأشياخ.
وقال بناني: في قول عبد الباقي: مدع أو مدعى عليه، الصواب قصره على المدعي كما تقدم في كلام ابن مرزوق، وهو المنصوص عند ابن رشد وغيره، وكلام ابن مرزوق الذي أشار إليه هو قوله عند قول المصنف: والضيف: لم أر من ذكر هذا الفرع على الوجه الذي يظهر من المص، وإنما تكلموا على الغريب إذا أودع وديعة عند رجل من أهل البلد فأنكره فتتوجه له اليمين عليه. انتهى.
وقال الحطاب: ومن المواضع التي لا تحتاج إلى إثبات الخلطة لو لقي رجل رجلا فادعى عليه بقية كرائه حلف المدعى عليه أنه ما اكترى منه شيئا،
وكذلك إن كان المدعى عليه هو صاحب الدابة حلف إن كان منكرا انتهى وقال الشبراخيتي: والضيف المراد به الغريب ضاف أم لا، أي أن الغريب إذا نزل بمدينة وادعى على رجل منها أنه استودعه مالا، كما قال ابن غازي تبعا للمواق: فالضيف مدع كما هو المنقول، ويتبادر من لفظ المص غير هذا، وهو أنه إن ادعى على ضيف أنه أسلفه أو اختلس له شيئا، لكنه خلاف المنقول، وأيضا قوله: والمتهم، يغني عنه لأنه أعم من الضيف، وذكر الحطاب أن دعوى الكراء تتوجه فيها اليمين من غير خلطة. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.