فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(أَوْ وَجَدَ ثَانِيًا) هَذَا فِي حَيِّزِ الِاسْتِثْنَاءِ فَيُفِيدُ أَنَّهُ وَجَدَهُ بَعْدَ مَا اسْتَحْلَفَهُ وَحَلَفَ فَهُوَ عَطْفٌ عَلَى الْمَعْنَى كَأَنَّهُ قَالَ إلَّا إذَا قَامَ بِهِ عُذْرٌ، أَوْ وَجَدَ ثَانِيًا، وَيُسْتَفَادُ مِنْ قَوْلِهِ وَجَدَ ثَانِيًا أَنَّ الْحَلِفَ لِرَدِّ شَهَادَةِ الْأَوَّلِ

٤٬٤٨٣

إمَّا لِكَوْنِ الْحَاكِمِ لَا يَرَى الشَّاهِدَ وَالْيَمِينَ مُطْلَقًا، أَوْ كَانَتْ الدَّعْوَى لَا تَثْبُتُ إلَّا بِشَاهِدَيْنِ وَقَالَ الْمُدَّعِي: لَيْسَ لِي غَيْرُ هَذَا فَحَلَفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لِرَدِّ شَهَادَةِ الشَّاهِدِ ثُمَّ وَجَدَ شَاهِدًا آخَرَ فَلَهُ أَنْ يُقِيمَهُ وَيَضُمَّهُ لِلْأَوَّلِ.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: فَيُفِيدُ أَنَّهُ) أَيْ أَنَّ الْمُدَّعِيَ وَجَدَ الشَّاهِدَ الثَّانِيَ بَعْدَ مَا اسْتَحْلَفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَيْ طَلَبَ حَلِفَهُ وَحَلَفَ.

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ فِي الْأَمْوَالِ وَغَيْرِهَا.

(قَوْلُهُ: أَوْ كَانَتْ الدَّعْوَى لَا تَثْبُتُ إلَخْ) أَيْ، أَوْ كَانَ الْحَاكِمُ يَرَى الشَّاهِدَ وَالْيَمِينَ فِي الْأَمْوَالِ كَالْمَالِكِيِّ لَكِنْ كَانَتْ الدَّعْوَى الَّتِي أَقَامَ الْمُدَّعِي فِيهَا شَاهِدًا لَا تَثْبُتُ إلَّا بِشَاهِدَيْنِ.

(قَوْلُهُ: ثُمَّ وَجَدَ شَاهِدًا آخَرَ) أَيْ كَانَ نَاسِيًا لَهُ، أَوْ غَائِبًا وَحَلَفَ عَلَى ذَلِكَ.

(قَوْلُهُ: وَيَضُمَّهُ لِلْأَوَّلِ) أَيْ وَيُعْمَلَ بِشَهَادَتِهِمَا

١٣٬٢١٣

وَظَاهِرُهُ وَلَوْ حَكَمَ الْحَاكِمُ بِرَدِّ شَهَادَةِ الْأَوَّلِ لِانْفِرَادِهِ وَهُوَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ بِالرَّدِّ مُعَلَّلٌ بِالِانْفِرَادِ فَيَدُورُ مَعَ عِلَّتِهِ وَيَنْتَفِي بِانْتِفَائِهَا.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(أَوْ وَجَدَ ثَانِيًا أَوْ مَعَ يَمِينٍ لَمْ يَرَهُ الْأَوَّلُ) اُنْظُرْ هَذِهِ الْعِبَارَةَ وَإِنَّمَا هُوَ

١١٬٦٩٩

فَرْعٌ وَاحِدٌ وَنَصُّ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: وَجْهُ الْحُكْمِ فِي الْقَضَاءِ إذَا أَدْلَى الْخَصْمَانِ بِحُجَّتِهِمَا فَفَهِمَ الْقَاضِي عَنْهُمَا وَأَرَادَ أَنْ يَحْكُمَ بَيْنَهُمَا أَنْ يَقُولَ لَهُمَا أَبْقَيْت لَكُمَا حُجَّةً،

١١٬٧٠٠

فَإِنْ قَالَا لَا حُكْمَ بَيْنَهُمَا ثُمَّ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ حُجَّةٌ بَعْدَ إنْفَاذِ حُكْمِهِ.

تعليق

وَلَوْ قَالَ لَهُ بَقِيَتْ لِي حُجَّةٌ أَمْهَلَهُ؛

١١٬٧٠١

فَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِشَيْءٍ حَكَمَ عَلَيْهِ،

١١٬٧٠٢

فَإِنْ أَتَيَا بَعْدَ ذَلِكَ يُرِيدُ أَنَّ نَقْضَ ذَلِكَ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُمَا إلَّا أَنْ يَأْتِيَا بِأَمْرٍ يَرَى أَنَّ لِذَلِكَ وَجْهًا.

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مِثْلُ أَنْ يَأْتِيَ بِشَاهِدٍ عِنْدَ مَنْ لَا يَقْضِي بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ،

١١٬٧٠٣

وَقَالَ الْخَصْمُ لَا أَعْلَمُ لِي شَاهِدًا آخَرَ فَحَكَمَ عَلَيْهِ الْقَاضِي ثُمَّ وَجَدَ شَاهِدًا آخَرَ بَعْدَ الْحُكْمِ فَلْيَقْضِ بِهَذَا الْآخَرِ. وَمِثْلُ أَنْ يَأْتِيَ بِبَيِّنَةٍ لَمْ يَعْلَمْ بِهَا وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ وَإِلَّا لَمْ يَقْبَلْ مِنْهُ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) أَوْ وُجِدَ ثَانِيًا (ش) هُوَ فِي حَيِّزِ الِاسْتِثْنَاءِ فَيُفِيدُ أَنَّ وُجُودَهُ بَعْدَمَا اسْتَحْلَفَهُ وَحَلَفَ وَمِنْ قَوْلِهِ أَوْ وُجِدَ ثَانِيًا يُسْتَفَادُ أَنَّ الْحَلِفَ لِرَدِّ شَهَادَةِ الْأَوَّلِ، وَحِينَئِذٍ فَصُورَةُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ أَقَامَ شَاهِدًا عِنْدَ مَنْ لَا يَرَى الشَّاهِدَ وَالْيَمِينَ مُطْلَقًا أَوْ فِي دَعْوَى لَا تَثْبُتُ إلَّا بِعَدْلَيْنِ وَحَلَفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لِرَدِّ شَهَادَةِ الشَّاهِدِ ثُمَّ وَجَدَ شَاهِدًا آخَرَ فَلَهُ أَنْ يُقِيمَهُ وَيَضْمَنَهُ لِلْأَوَّلِ وَيَعْمَلَ بِشَهَادَتِهِمَا،

٩٬٨٤٢

وَظَاهِرُهُ وَلَوْ حَكَمَ الْحَاكِمُ بِرَدِّ شَهَادَةِ الْأَوَّلِ لِانْفِرَادِهِ،

٩٬٨٤٣

وَفِي كَلَامِ تت نَظَرٌ اُنْظُرْ وَجْهَهُ فِي شَرْحِنَا الْكَبِيرِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: أَوْ وَجَدَ ثَانِيًا) قَالَ فِي ك ثُمَّ فِي كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ عَطْفُ الْفِعْلِ الْمَاضِي عَلَى الْمَصْدَرِ وَهُوَ لَيْسَ بِقَوِيمٍ وَمَا يُقَالُ مِنْ أَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَيْهِ بِحَسَبِ الْمَعْنَى أَيْ كَنِسْيَانٍ أَوْ وُجُودِ ثَانٍ قَدْ بَحَثَ فِيهِ بِأَنَّهُ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَصَحَّ عَطْفُ الْفِعْلِ الْمَاضِي عَلَى الْمَصْدَرِ حَيْثُ رُوعِيَ الْمَعْنَى دَائِمًا انْتَهَى.

(قَوْلُهُ: فِي حَيِّزِ إلَخْ) أَيْ فَلَا بَيِّنَةَ إلَّا لِعُذْرٍ وَإِلَّا لِوُجُودِ ثَانٍ وَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّهُ فِي مَسْأَلَةِ وُجُودِ الثَّانِي لَمْ تَنْتَفِ بَيِّنَتُهُ بَلْ بَقِيَ شَاهِدٌ وَاحِدٌ.

(قَوْلُهُ: عِنْدَ مَنْ لَا يَرَى الشَّاهِدَ وَالْيَمِينَ مُطْلَقًا) أَيْ فِي الْأَمْوَالِ وَغَيْرِهَا وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَقَوْلُهُ: أَوْ فِي دَعْوَى أَيْ عِنْدَ مَالِكٍ.

(قَوْلُهُ: ثُمَّ وَجَدَ شَاهِدًا) أَيْ كَأَنْ نَسِيَهُ وَحَلَفَ عَلَى ذَلِكَ أَوْ كَانَ بَعِيدَ الْغَيْبَةِ، وَكَلَامُهُ هُنَا غَيْرُ قَوْلِهِ الْآتِي وَإِنْ حَلَفَ الْمَطْلُوبُ ثُمَّ أَتَى بِآخَرَ فَلَا ضَمَّ إلَخْ؛ لِأَنَّهُ فِي دَعْوَى شَيْءٍ تَثْبُتُ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ عِنْدَ مَنْ يَرَاهُمَا.

(قَوْلُهُ: وَظَاهِرُهُ وَلَوْ حَكَمَ الْحَاكِمُ بِرَدِّ شَهَادَةِ الْأَوَّلِ لِانْفِرَادِهِ) أَيْ لِأَنَّهُ إنَّمَا حَكَمَ لِعِلَّةِ الِانْفِرَادِ فَحَيْثُ فُقِدَ الِانْفِرَادُ لِوُجُودِ الثَّانِي صَحَّ ذَلِكَ.

(قَوْلُهُ: وَفِي كَلَامِ تت نَظَرٌ) أَيْ فتت جَعَلَ كَلَامَ الْمُؤَلِّفِ فِيمَنْ ادَّعَى عِنْدَ مَنْ يَرَى الشَّاهِدَ وَالْيَمِينَ وَأَقَامَ شَاهِدًا وَلَمْ يَحْلِفْ مَعَ شَاهِدِهِ وَلَمْ يَحْلِفْ الْمَطْلُوبُ أَيْضًا لِرَدِّ شَهَادَةِ الشَّاهِدِ ثُمَّ وَجَدَ ثَانِيًا فَإِنَّهُ يَضُمُّهُ لِلْأَوَّلِ، وَإِنَّمَا كَانَ فِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ فَرْضَ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ وَجَدَ الثَّانِيَ بَعْدَ تَحْلِيفِ الْمَطْلُوبِ أَيْضًا لِرَدِّ شَهَادَةِ الْأَوَّلِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ وَأَيْضًا فَهُوَ مُكَرَّرٌ مَعَ مَفْهُومِ مَا يَأْتِي فِي بَابِ الشَّهَادَاتِ مِنْ قَوْلِهِ وَإِنْ حَلَّفَ الْمَطْلُوبَ ثُمَّ أَتَى بِآخَرَ فَلَا ضَمَّ؛

لِأَنَّ مَا يَأْتِي فِيمَا إذَا كَانَتْ الدَّعْوَى تَثْبُتُ بِالشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ عِنْدَ مَنْ يَرَاهُمَا وَمَا هُنَا فِيمَا لَا تَثْبُتُ بِهِمَا لِكَوْنِ الْحَاكِمِ لَا يَرَى الْحُكْمَ بِالشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ أَوْ كَانَتْ الدَّعْوَى لَا تَثْبُتُ إلَّا بِعَدْلَيْنِ فَلَا ضَمَّ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(أَوْ وَجَدَ) الْمُدَّعِي شَاهِدًا (ثَانِيًا) كَانَ نَاسِيهِ وَحَلَفَ عَلَى ذَلِكَ أَوْ كَانَ بَعِيدَ الْغَيْبَةِ كَمَا فِي الْبَيِّنَةِ وَكَانَتْ الدَّعْوَى لَا تَثْبُتُ إلَّا بِعَدْلَيْنِ، وَرُفِعَتْ عِنْدَ مَالِكِيٍّ فَلَهُ أَنْ يُقِيمَهُ وَيُضَمِّنَهُ لِلْأَوَّلِ، وَيَعْمَلَ بِشَهَادَتِهِمَا،

١٨٬٦١٩

وَظَاهِرُهُ وَلَوْ حَكَمَ الْحَاكِمُ بِرَدِّ شَهَادَةِ الْأَوَّلِ لِانْفِرَادِهِ، وَإِنَّمَا لَمْ يَكُنْ اسْتِحْلَافُ الْحَاكِمِ مُبْطِلًا شَهَادَةَ الشَّاهِدِ الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ لَمْ يَحْكُمْ بِإِبْطَالِهَا، وَإِنَّمَا أَعْرَضَ عَنْهَا وَلَمْ يَعْمَلْ بِهِمَا كَمَا فِي " د " قَالَهُ عب. الْبُنَانِيُّ تَقْرِيرُ " ز " هُنَا صَوَابٌ، وَأَصْلُهُ لِلشَّارِحِ وَبِهِ قَرَّرَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ وطلي وَغَيْرُهُمَا وَنَصُّ طفى لَا يَخْفَى نُبُوُّ تَقْرِيرِ تت عَنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ لِأَنَّ فَرْضَهُ فِيمَنْ حُجَّتُهُ وَاسْتَحْلَفَ خَصْمَهُ فَحَلَفَ لَهُ فَلَا تُقْبَلُ بَيِّنَتُهُ إلَّا لِعُذْرٍ كَنِسْيَانٍ، أَوْ وَجَدَ ثَانِيًا يَعْنِي بَعْدَ حَلِفِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَهُوَ إشَارَةٌ لِقَوْلِهَا حَكَمَ بَيْنَهُمَا ثُمَّ لَا تُقْبَلُ مِنْ الطَّالِبِ حُجَّةٌ إلَّا أَنْ يَأْتِيَ بِمَا لَهُ وَجْهٌ مِثْلِ بَيِّنَةٍ لَمْ يَعْلَمْ بِهَا، أَوْ يَكُونَ أَتَى بِشَاهِدٍ عِنْدَ مَنْ لَا يَقْضِي بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ فَيَحْكُمُ عَلَيْهِ ثُمَّ وَجَدَ شَاهِدًا آخَرَ بَعْدَ الْحُكْمِ وَقَالَ لَمْ أَعْلَمْ بِهِ فَلْيَقْضِ بِهَذَا الْآخَرِ.

عِيَاضٌ قِيلَ ظَاهِرُ الْكِتَابِ أَنَّهُ يَقْضِي بِهِ الْقَاضِي الْأَوَّلُ وَغَيْرُهُ.

١٨٬٦٢٠

وَفِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ إنَّمَا هَذَا لِلْقَاضِي نَفْسِهِ، وَلَا يَسْمَعُ مِنْهُ غَيْرُهُ وَلِسَحْنُونٍ خِلَافُ هَذَا كُلِّهِ لَا يَسْمَعُ مِنْهُ هُوَ وَلَا غَيْرُهُ. قَالَ بَعْضُهُمْ قَوْلُهُ فَوَجْهُ الْحُكْمِ عَلَيْهِ اسْتَدَلَّ مِنْهُ عَلَى أَنَّ مَذْهَبَهُ تَعْجِيزُ الْمُدَّعِي أَوْ مَعَ يَمِينٍ لَمْ يَرَهُ الْأَوَّلُ [منح الجليل] وَالْقَضَاءُ عَلَيْهِ، وَهِيَ مَسْأَلَةُ خِلَافٍ. قَالَ الْمُؤَلِّفُ يَعْنِي عِيَاضًا لَا دَلِيلَ فِيهِ، وَلَعَلَّ مُرَادَهُ فَحَكَمَ عَلَى الْمَطْلُوبِ بِالْيَمِينِ عَلَى إنْكَارِهِ الدَّعْوَى.

١٨٬٦٢١

وَفِي قَوْلِهِ هَذَا إنْ تَرَكَ الْحُكْمَ بِشَهَادَةِ الشَّاهِدِ لَا يَضُرُّهُ إذَا أَصَابَ شَاهِدًا آخَرَ، وَلَا يُخْتَلَفُ فِي هَذَا كَمَا اُخْتُلِفَ إذَا أَبَى مِنْ الْحَلِفِ مَعَ شَاهِدِهِ وَرَدَّ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ. ثُمَّ قَامَ لَهُ شَاهِدٌ آخَرُ لِأَنَّ هَذَا قَدْ تَرَكَهُ، وَالْأَوَّلُ لَمْ يَتْرُكْهُ اهـ كَلَامُ عِيَاضٍ وَهَكَذَا قَرَّرَ الشَّارِحُ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ وَهُوَ الصَّوَابُ، وَمَا أَدْرِي مَا الْحَامِلُ لتت عَلَى مُخَالَفَتِهِ، وَأَيْضًا تَقْرِيرُهُ يُؤْخَذُ مِنْ مَفْهُومِ قَوْلِهِ الْآتِي وَإِنْ حَلَفَ الْمَطْلُوبُ ثُمَّ أَتَى بِآخَرَ فَلَا ضَمَّ.

وَأَمَّا قَوْلُهُ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

أو وجد ثانيا، قال الشيخ الخرشي: هو في حيز الاستثناء فيفيد أن وجود الشاهد الثاني بعد ما استحلفه وحلف،

٦١٬٩٩٦

ومن قوله: وجد ثانيا، يستفاد أن الحلف لرد شهادة الأول، وحينئذ فصورة المسألة أنه أقام شاهدا عند من لا يرى الشاهد واليمين مطلقا أو في دعوى لا تثبت إلا بعدلين وحلف المدعى عليه لرد شهادة الشاهد، ثم وجد ثانيا آخر فله أن يقيمه ويضمه للأول ويعمل بشهادتهما،

٦١٬٩٩٧

وظاهره ولو حكم الحاكم برد شهادة الأول لانفراده. انتهى.

٦١٬٩٩٨

وقال عبد الباقي: وذكر ما هو في حيز الاستثناء بقوله: أو أقام شاهدا عند من لا يرى الشاهد واليمين مطلقا، أو في دعوى لا تثبت إلا بعدلين، وحلف المدعى عليه لرد شهادة الشاهد، ثم وجد المدعي شاهدا ثانيا كان نسيه وحلف على ذلك وكان بعيد الغيبة كما في البينة، فله أن يقيمه ويضمه للأول ويعمل بشهادتهما،

٦١٬٩٩٩

وظاهره ولو حكم الحاكم برد شهادة الأول لانفراده،

٦٢٬٠٠٠

وفي كلام التتائي نظر، وإنما لم يكن استحلاف الحاكم مبطلا للشهادة لأنه لم يحكم بإبطاله، وإنما أعرض عنه ولم يعمل به كما في أحمد. انتهى.

٦٢٬٠٠١

وسيأتي الكلام عند قوله: وإن حلف المطلوب ثم أتى بآخر لخ، على ما بين المسألتين،

٦٢٬٠٠٢

وقال بناني: تقرير الزرقاني هنا صواب، وأصله للشارح، وبه قرر الشيخ أحمد ومصطفى وغيرهما، وهو إشارة إلى قول المدونة وذكر كلامها،

٦٢٬٠٠٣

ثم قال: قال في التنبيهات: قيل: ظاهر الكتاب أنه يقضي له القاضي الأول وغيره،

٦٢٬٠٠٤

وفي كتاب محمد: إنما هذا للقاضي نفسه ولا يسمع منه غيره، ولسحنون خلاف هذا كله لا يسمع منه هو ولا غيره. انتهى.

٦٢٬٠٠٥

وقال الشبراخيتي: أو وجد المدعي ثانيا معطوف على كنسيان، فهو في حيز الاستثناء،

تعليق

ثم ذكر ما مر من التقرير.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.