فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَأَمَرَ) الْقَاضِي نَدْبًا (بِالصُّلْحِ) (ذَوِي الْفَضْلِ) مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالصَّلَاحِ (وَ) ذَوِي (الرَّحِمِ) أَيْ الْأَقَارِبَ؛ لِأَنَّ الْقَضَاءَ أَمْرٌ يُوجِبُ الشَّحْنَاءَ وَالتَّفَرُّقَ

٤٬٤٩٦

بِخِلَافِ الصُّلْحِ فَإِنَّهُ أَقْرَبُ لِجَمْعِ الْخَوَاطِرِ وَتَأْلِيفِ النُّفُوسِ الْمَطْلُوبِ شَرْعًا

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَأَمَرَ الْقَاضِي) أَيْ وَكَذَلِكَ الْمُحَكَّمُ.

(قَوْلُهُ: وَالرَّحِمِ) الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ وَإِلَّا أَوْهَمَ أَنَّهُ لَا يُؤْمَرُ بِالصُّلْحِ إلَّا مَنْ كَانَ ذَا فَضْلٍ وَرَحِمٍ مَعًا وَأَنَّ مَنْ اتَّصَفَ بِأَحَدِهِمَا لَا يُؤْمَرُ بِهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَأَمَرَ بِالصُّلْحِ ذَوِي الْفَضْلِ وَالرَّحِمِ كَأَنْ خَشِيَ تَفَاقُمَ الْأَمْرِ)

١١٬٧٢٦

اللَّخْمِيِّ: لَا يَدْعُو إلَى الصُّلْحِ إذَا تَبَيَّنَ الْحَقُّ لِأَحَدِهِمَا إلَّا أَنْ يَرَى لِذَلِكَ وَجْهًا قَالَ: وَكَذَلِكَ إذَا أَشْكَلَ الْحُكْمُ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يَقِفُ وَلَا يَحْكُمُ،

١١٬٧٢٧

وَكَذَلِكَ إذَا تَبَيَّنَ لَهُ الْحَقُّ وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ مَتَى أَوْقَع الْحُكْمَ تَفَاقَمَ الْأَمْرُ بَيْنَ الْمُتَنَازِعَيْنِ وَعَظُمَ الْأَمْرُ وَخُشِيَتْ الْفِتْنَةُ

١١٬٧٢٨

وَيَنْدُبُ أَهْلَ الْفَضْلِ إلَى تَرْكِ الْخُصُومَاتِ.

قَالَ ابْنُ سَحْنُونٍ: كَانَ أَبِي رُبَّمَا رَدَّ الْخَصْمَيْنِ إلَّا مَنْ عُرِفَ بِالصِّحَّةِ وَالْأَمَانَةِ فَيَقُولُ لَهُمَا اذْهَبَا إلَى فُلَانٍ يُصْلِحُ بَيْنَكُمَا،

١١٬٧٢٩

فَإِنْ اصْطَلَحْتُمَا وَإِلَّا رَجَعْتُمَا إلَيَّ وَتَرَافَعَ إلَيْهِ رَجُلَانِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فَأَبَى أَنْ يَسْمَعَ مِنْهُمَا وَقَالَ لَهُمَا اُسْتُرَا عَلَى أَنْفُسِكُمَا وَلَا تُطْلِعَانِي مِنْ أَمْرِكُمَا عَلَى مَا قَدْ سَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْكُمَا،

١١٬٧٣٠

وَقَالَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: رَدِّدُوا الْحُكْمَ بَيْنَ ذَوِي الْأَرْحَامِ حَتَّى يَصْطَلِحُوا فَإِنَّ فَصْلَ الْقَضَاءِ يُورِثُ الضَّغَائِنَ: اللَّخْمِيِّ: وَهَذَا بَيْنَ الْأَقَارِبِ حَسَنٌ.

١١٬٧٣١

وَإِنْ تَبَيَّنَ الْحَقُّ لِأَحَدِهِمَا أَوْ لَهُمَا قَالَ سَحْنُونَ: وَإِذَا كَانَتْ شُبْهَةٌ وَأَشْكَلَ الْأَمْرُ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَأْمُرَهُمَا بِالصُّلْحِ.

١١٬٧٣٢

وَقَالَ مَالِكٌ فِي بَعْضِ الْمَسَائِلِ: لَوْ اصْطَلَحَا.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَأَمَرَ بِالصُّلْحِ ذَوِي الْفَضْلِ وَالرَّحِمِ كَأَنْ خَشِيَ تَفَاقُمَ الْأَمْرِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْقَاضِيَ إذَا تَرَافَعَ إلَيْهِ اثْنَانِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْفَضْلِ أَوْ كَانَ بَيْنَهُمَا رَحِمٌ فَيُنْدَبُ لَهُ أَنْ يَأْمُرَهُمَا بِأَنْ يَصْطَلِحَا؛ لِأَنَّ الصُّلْحَ أَقْرَبُ إلَى جَمْعِ الْخَوَاطِرِ وَإِلَى تَأْلِيفِ النُّفُوسِ وَيُذْهِبُ غِلَّ الصُّدُورِ كَمَا كَانَ يَفْعَلُهُ سَحْنُونَ فَقَدْ تَرَافَعَ إلَيْهِ رَجُلَانِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فَأَبَى أَنْ يَسْمَعَ مِنْهُمَا وَقَالَ لَهُمَا اُسْتُرَا عَلَى أَنْفُسِكُمَا وَلَا تُطْلِعَانِي مِنْ أَمْرِكُمَا عَلَى مَا قَدْ سَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْكُمَا،

٩٬٨٦٤

وَأَمَّا لَوْ خَشِيَ الْقَاضِي بِالْحُكْمِ اتِّسَاعَ الْأَمْرِ وَالْفِتْنَةِ بَيْنَ الْمَحْكُومِ لَهُ وَالْمَحْكُومِ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الْأَمْرُ بِالصُّلْحِ دَفْعًا لِلْمَفْسَدَةِ، وَظَاهِرُ قَوْلِهِ وَأَمَرَ إلَخْ وَلَوْ ظَهَرَ لَهُ وَجْهُ الْحُكْمِ وَهُوَ كَذَلِكَ فَهَذَا يُخَصِّصُ عُمُومَ قَوْلِهِ الْآتِي وَلَا يَدْعُونَ لِصُلْحٍ إنْ ظَهَرَ وَجْهُهُ وَيَقْصِرُهُ عَلَى مَا عَدَا مَنْ ذُكِرَ هُنَا

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَالرَّحِمُ) الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ ثُمَّ مَحَلُّ الصُّلْحِ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ الثَّلَاثَةِ فِيمَا يُمْكِنُ فِيهِ الصُّلْحُ لَا فِي طَلَاقٍ وَنَحْوِهِ وَقَوْلُهُ: إلَى جَمْعِ الْخَوَاطِرِ أَيْ الْقُلُوبِ فَفِيهِ مَجَازٌ مُرْسَلٌ مِنْ إطْلَاقِ الْحَالِ وَإِرَادَةِ الْمَحَلِّ.

(قَوْلُهُ: فَهَذَا يُخَصَّصُ إلَخْ) التَّخْصِيصُ صَحِيحٌ وَذَلِكَ لِأَنَّ قَوْلَهُ وَلَا يَدْعُو لِصُلْحٍ نَهْيٌ عَامٌّ وَقَوْلُهُ: وَأَمَرَ بِالصُّلْحِ أَمْرٌ وَهُوَ خَاصٌّ فَالتَّنَافِي مَوْجُودٌ الَّذِي هُوَ شَرْطُ التَّخْصِيصِ خِلَافًا لِمَا قَالَهُ عب .

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَأَمَرَ) الْقَاضِي (بِالصُّلْحِ ذَوِي) أَيْ أَصْحَابَ (الْفَضْلِ) الْمُتَخَاصِمِينَ عِنْدَهُ لِلطَّالِبِينَ قَضَاءَهُ بَيْنَهُمْ (وَ) ذَوِي (الرَّحِمِ) أَيْ لِلْقَرَابَةِ إذَا تَشَاجَرُوا وَتَرَافَعُوا إلَيْهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ فَلَا يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ وَيَأْمُرُهُمْ بِالصُّلْحِ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ لِتَأْلِيفِ النُّفُوسِ وَيُذْهِبُ غِلَّ الصُّدُورِ، وَفَصْلُ الْقَضَاءِ بَيْنَهُمْ يُؤَكِّدُ عَدَاوَتَهُمْ وَغِلَّ صُدُورِهِمْ. وَشَبَّهَ فِي الْأَمْرِ بِالصُّلْحِ فَقَالَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وأمر بالصلح ذوي الفضل والرحم، يعني أن القاضي إذا ترافع إليه من هو من أهل الفضل فإنه يندب له أن يأمرهم بالصلح، لأن الصلح أقرب إلى جمع الخواطر، وإلى تأليف القلوب، ويذهب غل الصدور، وربما كان يفعله سحنون، فقد ترافع إليه رجلان من أهل العلم فأبى أن يسمع منهما،

٦٢٬١٣٤

وقال لهما: استرا على أنفسكما ولا تطلعاني من أمركما على ما ستره الله عليكما. والواو في قوله: والرحم بمعنى أو، ومعناه أنه يندب للقاضي أن يأمر أولي الأرحام بالصلح لأنه يذهب غل الصدور، والرحم القرابة. وقد قال عمر رضي الله: رددوا الحكم بين ذوي الأرحام حتى يصطلحوا،

٦٢٬١٣٥

فإن فصل القضاء يورث الضغائن. اللخمي: وهذا بين الأقارب حسن وإن تبين الحق لأحدهما أو لهما. قاله المواق.

٦٢٬١٣٦

وقال: ويندب أهل الفضل إلى ترك الخصومات. قال ابن سحنون: كان أبي ربما رد الخصمين إلى من عرفه بالصحة والأمانة، فيقول لهما: اذهبا إلى فلان يصلح بينكما،

٦٢٬١٣٧

فإن اصطلحتما وإلا رجعتما إلي، وترافع إليه رجلان من أهل العلم لخ، وقوله: وأمر بالصلح ذوي الفضل لخ، ظاهره ولو ظهر له وجه الحكم وهو كذلك. قاله الخرشي. قال: فهذا تخصيص لعموم قوله الآتي: ولا يدعُو لِصُلحٍ إن ظهر وجهه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.