فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(لَا) إنْ قَالَ حَاكِمٌ رُفِعَتْ إلَيْهِ نَازِلَةٌ كَمَنْ زَوَّجَتْ نَفْسَهَا بِلَا وَلِيٍّ (لَا أُجِيزُهُ) مِنْ غَيْرِ أَنْ يَحْكُمَ بِفَسْخٍ وَلَا إمْضَاءٍ فَلَيْسَ بِحُكْمٍ فَلِغَيْرِهِ الْحُكْمُ فِيهَا بِمَا يَرَاهُ مِنْ مَذْهَبِهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: لَا لَا أُجِيزُهُ) أَيْ

١٣٬٢٦٨

وَكَذَا قَوْلُ الْقَاضِي ثَبَتَ عِنْدِي كَذَا أَيْ صِحَّةُ الْبَيْعِ، أَوْ فَسَادُهُ، أَوْ مِلْكُ فُلَانٍ لِسِلْعَةِ كَذَا وَنَحْوُ ذَلِكَ

١٣٬٢٦٩

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَلَيْسَ قَوْلُ الْقَاضِي ثَبَتَ عِنْدِي كَذَا حُكْمًا بِمَا ثَبَتَ عِنْدَهُ قَالَ وَإِنَّمَا ذَكَرْنَا هَذَا؛ لِأَنَّ بَعْضَ الْقَرَوِيِّينَ غَلِطَ فِي ذَلِكَ وَأَلَّفَ الْمَازِرِيُّ جُزْءًا فِي الرَّدِّ عَلَيْهِ انْتَهَى وَنَحْوُهُ لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَالْحَقُّ أَنَّهُ مُخْتَلَفٌ فِيهِ عَلَى قَوْلَيْنِ اُنْظُرْ بْن.

(قَوْلُهُ: فَلَيْسَ بِحُكْمٍ) أَيْ وَإِنَّمَا هُوَ إفْتَاءٌ.

(قَوْلُهُ: فَلِغَيْرِهِ إلَخْ) أَيْ ضَرُورَةَ أَنَّ الْأَوَّلَ لَمْ يَحْكُمْ بِشَيْءٍ.

(قَوْلُهُ: بِمَا يَرَاهُ مِنْ مَذْهَبِهِ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الْإِمْضَاءَ، أَوْ الْفَسْخَ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(لَا أُجِيزُهُ) ابْنُ شَاسٍ: أَمَّا لَوْ رُفِعَ هَذَا النِّكَاحُ إلَى قَاضٍ فَقَالَ لَا أُجِيزُ النِّكَاحَ بِغَيْرِ وَلِيٍّ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَحْكُمَ بِفَسْخِ هَذَا النِّكَاحِ بِعَيْنِهِ،

١١٬٧٦٤

فَإِنَّ هَذَا لَيْسَ بِحُكْمٍ وَلَكِنَّهُ فَتْوَى وَيَكُونُ لِمَنْ يَأْتِي بَعْدَهُ أَنْ يَسْتَقْبِلَ النَّظَرَ فِيهِ.

ابْنُ عَرَفَةَ: مُقْتَضَى جَعْلِهِ فَتْوَى لِمَنْ وَلِيَ بَعْدَهُ نَقَضَهُ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلثَّانِي نَقْضُهُ لِأَنَّ قَوْلَ الْأَوَّلِ " لَا أُجِيزُهُ وَلَا أَفْسَخُهُ " حُكْمٌ مِنْهُ بِأَنَّهُ مَكْرُوهٌ وَالْكَرَاهَةُ أَحَدُ أَقْسَامِ الشَّرْعِ الْخَمْسِ يَجِبُ رَعْيُ كُلِّ حُكْمٍ مِنْهَا وَلَازِمِهِ، وَحُكْمُ الْمَكْرُوهِ عَدَمُ نَقْضِهِ بَعْدَ وُقُوعِهِ، اُنْظُرْ الشَّيْءَ يُذْكَرُ بِالشَّيْءِ كَثِيرًا مَا يَعْرِضُ تَرْكُ الْإِشْهَادِ عَلَى الْوَلِيِّ فِي الْمُرَاجَعَةِ.

قَالَ شَيْخُ الشُّيُوخِ ابْنُ لُبٍّ: قَدْ رَوَى أَبُو قُرَّةَ عَنْ مَالِكٍ صِحَّتَهَا وَثُبُوتَهَا

١١٬٧٦٥

بِخِلَافِ النِّكَاحِ ابْتِدَاءً يَنْعَقِدُ بِغَيْرِ وَلِيٍّ فَلَا يَصِحُّ.

قَالَ وَالْفَرْقُ أَنَّ طَلَبَ الْوِلَايَةِ إنَّمَا هُوَ لِتَحْصِيلِ الْكَفَاءَةِ فَيَنْظُرُ الْوَلِيُّ فِيهَا، وَقَدْ حَصَلَ ذَلِكَ قَبْلُ: الْمُرَاجَعَةُ فِي النِّكَاحِ الْمُنْعَقِدِ وَيَنْضَمُّ لِهَذِهِ الرِّوَايَةِ عَاضِدًا لَهَا مُرَاعَاةَ قَوْلِ الْحَنَفِيَّةِ.

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٠٬٥٠٦ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٠٬٥٠٦ قبلها

منح الجليلعليش

(لَا) يُعَدُّ حُكْمًا قَوْلُ الْقَاضِي فِي شَأْنِ عَقْدٍ رُفِعَ إلَيْهِ (لَا أُجِيزُهُ) ابْنُ شَاسٍ لَوْ رُفِعَ هَذَا النِّكَاحُ إلَى قَاضٍ فَقَالَ أَنَا لَا أُجِيزُ النِّكَاحَ بِغَيْرِ وَلِيٍّ، وَلَمْ يَحْكُمْ بِفَسْخِهِ،

١٨٬٧٨٢

فَإِنَّ هَذَا لَيْسَ بِحُكْمٍ وَلَكِنَّهُ فَتْوَى وَلِمَنْ يَأْتِي بَعْدَهُ اسْتَقَالَ النَّظَرَ فِيهِ فَتَبِعَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ. ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَابْنُ هَارُونَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. ابْنُ عَرَفَةَ مُقْتَضَى جَعْلِهِ فَتْوَى أَنَّ لِمَنْ وَلِيَ بَعْدَهُ نَقْضُهُ ضَرُورَةَ أَنَّهُ لَمْ يَحْكُمْ بِهِ الْأَوَّلُ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلثَّانِي نَقْضُهُ، لِأَنَّ قَوْلَ الْأَوَّلِ لَا أُجِيزُهُ وَلَا أَفْسَخُهُ حُكْمٌ مِنْهُ بِأَنَّهُ مَكْرُوهٌ، وَالْكَرَاهَةُ أَحَدُ أَقْسَامِ الْحُكْمِ الشَّرْعِيِّ الْخَمْسَةِ الَّتِي يَجِبُ رَعْيُ كُلِّ حُكْمٍ مِنْهَا وَلَازِمِهِ وَحُكْمِ الْمَكْرُوهِ.

وَعَدَمُ نَقْضِهِ بَعْدَ وُقُوعِهِ وَلَا سِيَّمَا عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي حُكْمِ الْحَاكِمِ إذَا كَانَ مُتَعَلِّقُهُ تَرْكًا

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا أجيزه، يعني أنه إذا رفع هذا النكاح أي نكاح امرأة زوجت نفسها بلا ولي إلى قاض، فقال: أنا لا أجيز النكاح بغير ولي، ولم يحكم بفسخه،

٦٢٬٣١٣

فإن هذا ليس بحكم بالفسخ ولكنه فتوى، فيكون لمن يأتي بعده أن يستقبل النظر فيه. قال الإمام التتائي: لا لا أجيزه فليس بحكم، كذا لابن شأس وتبعه ابن الحاجب والمص وابن عبد السلام وابن هارون. ابن عرفة: مقتضى جعله فتوى أن لمن ولي بعده أن ينقضه، والظاهر أنه لا يجوز للثاني نقضه لأن قول الأول حين رفع إليه: لا أجيزه ولا أفسخه حكم منه بأنه مكروه، والكراهة حكم شرعي يجب رعيه ولازمه، وحكم المكروه عدم نقضه بعد وقوعه ولا سيما على قول ابن القاسم في حكم الحاكم إذا كان متعلقه تركا.

اهـ. وقوله: لا لا أجيزه، كذا في بعض النسخ بتكرير لا وهو الصواب.

٦٢٬٣١٤

قاله الشبراخيتي: وقال المواق عن ابن شأس: أما لو رفع هذا النكاح إلى قاض، فقال: لا أجيز النكاح بغير ولي من غير أن يحكم بفسخ هذا النكاح بعينه،

٦٢٬٣١٥

فإن هذا ليس بحكم ولكنه فتوى ويكون لمن يأتي بعده أن يستقبل النظر فيه. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.