ينفذ الثاني وبنى
الشروح عليها
(الثَّانِي) الْمُنْهَى إلَيْهِ إذَا كَانَ حُكْمَ الْأَوَّلِ. (وَبَنَى) عَلَى مَا صَدَرَ مِنْ الْأَوَّلِ إذَا لَمْ يَحْكُمْ فَإِذَا كَتَبَ لِلثَّانِي: إنَّ الْمُدَّعِيَ أَقَامَ عِنْدِي الْبَيِّنَةَ قَالَ الثَّانِي لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ: أَلَك حُجَّةٌ إلَى آخِرِ مَا تَقَدَّمَ،
وَإِنْ كَتَبَ لَهُ بِتَعْدِيلِهَا لَمْ يَنْظُرْ فِيهِ بَلْ يُعْذِرُ لِلْمَشْهُودِ عَلَيْهِ،
وَإِنْ كَتَبَ لَهُ: إنَّهُ أَعْذَرَ إلَيْهِ فَعَجَزَ عَنْ مَدْفَعٍ أَمْضَى عَلَيْهِ الْحُكْمَ وَشُبِّهَ فِي التَّنْفِيذِ وَالْبِنَاءِ قَوْلُهُ
(قَوْلُهُ: قَالَ الثَّانِي لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَلَك حُجَّةٌ) الْأَوْلَى فَإِنَّ الثَّانِيَ لَا يَأْمُرُهُمْ بِإِعَادَتِهَا وَيَنْظُرُ فِي تَعْدِيلِهِمْ.
(قَوْلُهُ: أَمْضَى عَلَيْهِ الْحُكْمَ) أَيْ أَوْقَعَ الْحُكْمَ عَلَيْهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَنَفَّذَهُ الثَّانِي وَبَنَى) ابْنُ الْحَاجِبِ: لَوْ اقْتَصَرَ الْأَوَّلُ عَلَى سَمَاعِ الْبَيِّنَةِ وَأَشْهَدَ بِذَلِكَ وَجَبَ عَلَى الْمَنْهِيِّ إلَيْهِ الْإِتْمَامُ.
ابْنُ عَرَفَةَ: هَذَا نَقْلُ ابْنِ رُشْدٍ فِي سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) فَنَفَّذَهُ الثَّانِي وَبَنَى (ش) يَعْنِي أَنَّ الْقَاضِيَ الْمَكْتُوبَ إلَيْهِ يَصِلُ نَظَرَهُ بِمَا فِي الْكِتَابِ فَإِنْ كَتَبَ إلَيْهِ بِثُبُوتِ شَهَادَتِهِمْ فَقَطْ لَمْ يَأْمُرْهُمْ بِإِعَادَتِهَا وَيَنْظُرُ فِي تَعْدِيلِهِمْ وَإِنْ كَتَبَ إلَيْهِ بِتَعْدِيلِهِمْ لَمْ يَأْمُرْهُمْ بِتَعْدِيلِهِمْ بَلْ يَعْذُرُ لِلْمَشْهُودِ عَلَيْهِ وَإِنْ كَتَبَ بِأَنَّهُ أَعْذَرَ إلَيْهِ وَعَجَّزَهُ عَنْ الدَّفْعِ أَمْضَى الْحُكْمَ عَلَيْهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فَنَفَّذَهُ الثَّانِي) أَيْ إنْ كَانَ الْأَوَّلُ اسْتَوْفَى جَمِيعَ وُجُوهِ الْحُكْمِ وَقَوْلُهُ: وَبَنَى أَيْ وَبَنَى الثَّانِي إنْ لَمْ يَكُنْ الْأَوَّلُ اسْتَوْفَى جَمِيعَ وُجُوهِ الْحُكْمِ وَالْحَالُ أَنَّ الْأَوَّلَ مَنَعَهُ مَانِعٌ مِنْ تَمَامِ الْحُكْمِ وَإِلَّا فَلَا يُتِمُّهُ الثَّانِي كَمَا
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَلَوْ قَدَّمَ الْمُصَنِّفُ بَنَى عَلَى قَوْلِهِ وَنَفَّذَهُ كَانَ أَوْلَى؛ لِأَنَّ الْبِنَاءَ أَدْنَى مِنْ التَّنْفِيذِ
ثُمَّ إنَّ قَوْلَهُ فَنَفَّذَهُ الثَّانِي فِي قِسْمَيْ الْإِنْهَاءِ أَيْ الْإِنْهَاءِ بِالْمُشَافَهَةِ وَالْإِنْهَاءِ بِشَاهِدَيْنِ.
(الثَّانِي) الْمُرْسَلُ إلَيْهِ الْكِتَابُ إذَا كَانَ الْأَوَّلُ اسْتَوْفَى جَمِيعَ الْحُجَجِ،
وَإِنْ لَمْ يَسْتَوْفِ الْأَوَّلُ جَمِيعَ الْحُجَجِ بِأَنْ سَمِعَ الْبَيِّنَةَ (وَ) أَنْهَى لِلثَّانِي (بَنَى) الثَّانِي عَلَى مَا حَصَلَ عِنْدَ الْأَوَّلِ، وَتَمَّمَ الْحُكْمَ. ابْنُ الْحَاجِبِ لَوْ اقْتَصَرَ الْأَوَّلُ عَلَى سَمَاعِ الْبَيِّنَةِ وَأَشْهَدَ بِذَلِكَ وَجَبَ عَلَى الْمَنْهِيِّ إلَيْهِ الْإِتْمَامُ. ابْنُ عَرَفَةَ هَكَذَا نَقَلَ ابْنُ رُشْدٍ فِي سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ.
وَشَبَّهَ فِي الْبِنَاءِ فَقَالَ
الثاني وبنى، يعني أن القاضي المنهى إليه إنما ينفذ ويبني حيث كان القاضي المنهِي بالكسر أهلا للقضاء أي إن كان معروفا بأنه أهل للقضاء، أو لم يعرف بهذه الصفة ولكنه متصف بكونه قاضيَ مِصْرٍ من الأمصار الجامعة، كمكة والمدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام، ومصر والعرَاق والشام والقيروان والأندلس. قال الشبراخيتي: والأولى قراءة مصر بالتنوين لا بعدمه البلد المعروف. اهـ. بل يبعد ضبطه بغير التنوين كما في التتائي إذ لو أراد البلد المعروف لأدخل عليه الكاف.
فقوله: مصر أي بلد كيير، لأن قضاة الأمصار مظنة العلم والعدالة. وإلا أي وإن لم يكن القاضي النهي بالكسر أهلا للقضاء ولا قاضي مصر كبير، فلا ينفذ القاضي المنهى إليه بالفتح كتابه ولا يبني عليه، وقد قدمت أن قوله: إن كان أهلا، شرط في قوله: فنفذه الثاني وبنى.
وقال عبد الباقي: إن الشرط المذكور وما بعده في قوله: وأنهى لغيره إلخ، مع بقية الشروط المتقدمة لا فيما بعد الكاف،
وكذا ما شبهه بقوله: فلا،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.