إنْ كَانَ أَهْلًا أَوْ قَاضِيَ مصر
الشروح عليها
(إنْ كَانَ) الْقَاضِي الْمُرْسِلُ (أَهْلًا) لِلْقَضَاءِ بِأَنْ كَانَ مَعْرُوفًا بِأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْفَضْلِ (أَوْ) كَانَ (قَاضِيَ مِصْرٍ) مِنْ الْأَمْصَارِ أَيْ بَلَدِ كَبِيرٍ كَمِصْرِ وَمَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَالْعِرَاقِ وَالْأَنْدَلُسِ؛ لِأَنَّ قُضَاةَ الْأَمْصَارِ مَظِنَّةُ الْعِلْمِ وَالْفَضْلِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: إنْ كَانَ أَهْلًا) هَذَا شَرْطٌ فِي قَوْلِهِ فَنَفَّذَهُ الثَّانِي وَبَنَى.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(إنْ كَانَ أَهْلًا أَوْ قَاضِي مِصْرٍ وَإِلَّا فَلَا) ابْنُ شَاسٍ: إذَا وَرَدَ كِتَابُ قَاضٍ عَلَى قَاضٍ فَإِنْ عَرَفَهُ فَإِنَّهُ أَهْلٌ لِلْقَضَاءِ قَبِلَهُ.
قَالَ فِي الْمَجْمُوعَةِ: وَإِنْ عَرَفَهُ بِأَنَّهُ لَيْسَ بِأَهْلٍ لِذَلِكَ لَمْ يَقْبَلْهُ.
قَالَ أَصْبَغُ: وَإِنْ جَاءَهُ بِكِتَابِ قَاضٍ لَا يَعْرِفُهُ بِعَدَالَةٍ وَلَا سَخَطَةٍ،
فَإِنْ كَانَ مِنْ قُضَاةِ الْأَمْصَارِ الْجَامِعَةِ مِثْلِ الْمَدِينَةِ وَمَكَّةَ وَالْعِرَاقِ وَالشَّامِ وَمِصْرَ وَالْقَيْرَوَانَ وَالْأَنْدَلُسَ فَلْيُنَفِّذْهُ،
وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْهُ وَلِيَحْمِلَ مِثْلَ هَؤُلَاءِ عَلَى الصِّحَّةِ،
وَأَمَّا قُضَاةُ الْكُوَرِ الصِّغَارِ فَلَا يُنَفِّذُهُ حَتَّى يَعْرِفَ وَيَسْأَلَ عَنْهُ الْعُدُولَ الدَّجْنَ وَعَنْ حَالِهِ. ابْنُ عَرَفَةَ شَرْطُ قَبُولِ خِطَابِ الْقَاضِي صِحَّةُ وِلَايَتِهِ مِمَّنْ تَصِحُّ وِلَايَتُهُ بِوَجْهٍ احْتِرَازًا مِنْ مُخَاطَبَةِ قُضَاةِ أَهْلِ الدَّجْنِ كَقَاضِي مُسْلِمِي بَلَنْسِيَةَ،
وَقَالَ قَبْلَ ذَلِكَ: لَمْ يَجْعَلُوا قَبُولَ الْعَدْلِ الْوِلَايَةَ لِلْمُتَغَلِّبِ جُرْحَةً لِخَوْفِ تَعْطِيلِ الْأَحْكَامِ.
قَالَ سَيِّدِي ابْنُ عَلَاقِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: إذَا اسْتَوْلَى الْكُفَّارُ عَلَى إقْلِيمٍ فَقَدَّمُوا قَاضِيًا عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَلَا أَذْكُرُ نَصًّا لِأَهْلِ الْمَذْهَبِ.
وَقَالَ عِزُّ الدِّينِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: إذَا وَلَّوْا قَاضِيًا عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَاَلَّذِي يَظْهَرُ إنْفَاذُ ذَلِكَ جَلْبًا لِلْمَصَالِحِ وَدَرْءًا لِلْمَفَاسِدِ الشَّامِلَةِ إذْ لَمْ يَبْعُدْ مِنْ رَحْمَةِ الشَّرْعِ وَرِعَايَةً لِمَصَالِحِ عِبَادِهِ وَتُحْمَلُ الْمَفَاسِدُ الشَّامِلَةُ بِفَوَاتِ كَمَالٍ،
فَمَنْ يَتَعَاطَى تَوْلِيَتَهُ بَاطِنًا هُوَ أَهْلٌ لَهَا، اُنْظُرْ فِي الْمَدَارِكِ اسْمَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَرُّوخَ وَابْنِ التَّبَّانِ وَاسْمَ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْكُرَابَةِ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَزْرَةَ وَالدَّاوُدِيِّ
(إنْ كَانَ) الْأَوَّلُ (أَهْلًا) لِلْقَضَاءِ بِأَنْ اجْتَمَعَتْ فِيهِ شُرُوطُهُ (أَوْ) لَمْ يُعْرَفْ بِهَا وَكَانَ (قَاضِي مِصْرٍ) بِالتَّنْوِينِ، أَيْ بَلَدٍ كَبِيرٍ كَمَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ عَلَى سَاكِنِهَا صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ،
فَإِنَّ الشَّأْنَ لَا يُوَلَّى لِقَضَائِهَا إلَّا مَنْ اجْتَمَعَتْ فِيهِ شُرُوطُ الْقَضَاءِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.