فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَمْ يُقْبَلْ دَعْوَاهَا) أَيْ مَنْ ظَهَرَ بِهَا الْحَمْلُ (الْغَصْبَ بِلَا قَرِينَةٍ) تُصَدِّقُهَا فَتُحَدُّ،

٤٬٩٣٠

وَأَمَّا مَعَ قَرِينَةٍ تُصَدِّقُهَا فَيُقْبَلُ دَعْوَاهَا وَلَا تُحَدُّ كَتَعَلُّقِهَا بِالْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَلَى مَا مَرَّ عِنْدَ قَوْلِهِ،

٤٬٩٣١

وَإِنْ ادَّعَتْ اسْتَكْرَاهَا عَلَى غَيْرِ لَائِقٍ بِلَا تَعَلُّقٍ حُدَّتْ لَهُ وَأَوْلَى إنْ شَهِدَتْ لَهَا بَيِّنَةٌ بِالْإِكْرَاهِ.

تعليق

وَلَمَّا فَرَغَ مِنْ الْأُمُورِ الثَّلَاثَةِ الَّتِي بِهَا الثُّبُوتُ شَرَعَ فِي بَيَانِ أَنْوَاعِ الْحَدِّ وَأَنَّهَا ثَلَاثَةٌ رَجْمٌ وَجَلْدٌ بِلَا تَغْرِيبٍ وَجَلْدٌ بِتَغْرِيبٍ وَبَدَأَ بِالْأَوَّلِ فَقَالَ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يُقْبَلْ إلَخْ) يَعْنِي أَنَّ الْمَرْأَةَ إذَا ظَهَرَ بِهَا حَمْلٌ وَلَمْ يُعْرَفْ لَهَا زَوْجٌ أَوْ كَانَتْ أَمَةً وَكَانَ سَيِّدُهَا مُنْكِرًا لِوَطْئِهَا فَإِنَّهَا تُحَدُّ وَلَا يُقْبَلُ دَعْوَاهَا الْغَصْبَ عَلَى ذَلِكَ بِلَا قَرِينَةٍ تَشْهَدُ لَهَا بِذَلِكَ وَلَا دَعْوَاهَا أَنَّ هَذَا الْحَمْلَ مِنْ مَنِيٍّ شَرِبَهُ فَرْجُهَا فِي الْحَمَّامِ وَلَا مِنْ وَطْءِ جِنِّيٍّ، إلَّا لِقَرِينَةٍ مِثْلَ كَوْنِهَا عَذْرَاءَ وَهِيَ مِنْ أَهْلِ الْعِفَّةِ.

(قَوْلُهُ: كَتَعَلُّقِهَا بِالْمُدَّعَى عَلَيْهِ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ صَالِحًا أَوْ مَجْهُولَ الْحَالِ أَوْ فَاسِقًا وَالْمُرَادُ بِالتَّعَلُّقِ أَنْ تَأْتِيَ مُسْتَغِيثَةً مِنْهُ أَوْ تَأْتِيَ الْبِكْرُ تُدْمِيَ عَقِبَ الْوَطْءِ،

١٤٬٢١٦

وَإِنْ لَمْ تَسْتَغِثْ وَتَقُولُ أَكْرَهَنِي فُلَانٌ

(قَوْلُهُ: أَنْوَاعِ الْحَدِّ) أَيْ الْمُتَرَتِّبِ عَلَى الثُّبُوتِ.

(قَوْلُهُ: وَجَلْدٌ بِلَا تَغْرِيبٍ) هَذَا خَاصّ بِالنِّسَاءِ وَالْعَبِيدِ

(قَوْلُهُ: وَجَلْدٌ بِتَغْرِيبٍ) أَيْ وَهَذَا خَاصٌّ بِالْبِكْرِ الْحُرِّ الذَّكَرِ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَلَمْ يُقْبَلْ دَعْوَاهَا الْغَصْبَ بِلَا قَرِينَةٍ)

١٢٬٩٠٨

اللَّخْمِيِّ: فَإِنْ ظَهَرَ بِامْرَأَتِي حَمْلٌ وَادَّعَتْ أَنَّهُ مِنْ غَصْبٍ وَتَقَدَّمَ لَهَا ذِكْرُ ذَلِكَ أَوْ أَتَتْ مُتَعَلِّقَةً بِرَجُلٍ أَوْ كَانَ سَمَاعًا وَاسْتَشْكَتْ وَلَمْ تَأْتِ مُتَعَلِّقَةً بِهِ، لَمْ تُحَدَّ إنْ ادَّعَتْهُ عَلَى مَنْ يُشْبِهُ.

١٢٬٩٠٩

وَإِنْ ادَّعَتْهُ عَلَى رَجُلٍ صَالِحٍ حُدَّتْ وَتُعَزَّرُ إنْ لَمْ تُسَمِّ مَنْ اسْتَكْرَهَهَا إنْ كَانَتْ مَعْرُوفَةً بِالْخَيْرِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَلَمْ يُقْبَلْ دَعْوَاهَا الْغَصْبَ بِلَا قَرِينَةٍ. (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمَرْأَةَ الَّتِي ظَهَرَ بِهَا حَمْلٌ، وَلَا يُعْرَفُ لَهَا زَوْجٌ، أَوْ كَانَتْ أَمَةً، وَلَا سَيِّدَ لَهَا، أَوْ لَهَا سَيِّدٌ وَهُوَ مُنْكِرٌ لِوَطْئِهَا، فَإِنَّهَا تُحَدُّ، وَلَا يُقْبَلُ دَعْوَاهَا الْغَصْبَ عَلَى ذَلِكَ بِلَا قَرِينَةٍ تَشْهَدُ لَهَا بِذَلِكَ،

١٠٬٨٥١

وَأَمَّا إنْ قَامَتْ لَهَا قَرِينَةٌ فَلَا حَدَّ عَلَيْهَا كَمَا إذَا جَاءَتْ تَدْمَى، وَهِيَ مُسْتَغِيثَةٌ عِنْدَ النَّازِلَةِ،

١٠٬٨٥٢

أَوْ أَتَتْ مُتَعَلِّقَةً بِهِ عَلَى مَا مَرَّ بَيَانُهُ عِنْدَ قَوْلِهِ: وَإِنْ ادَّعَتْ اسْتِكْرَاهًا عَلَى غَيْرِ لَائِقٍ بِلَا تَعَلُّقٍ إلَخْ .

تعليق

وَلَمَّا أَنْهَى الْكَلَامَ عَلَى الزِّنَا وَأَحْكَامِهِ،

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: دَعْوَاهَا الْغَصْبَ) أَيْ: لَا الْوَطْءَ بِشُبْهَةٍ، أَوْ الْغَلَطَ أَوْ النَّوْمَ فَتُقْبَلُ؛ لِأَنَّ هَذَا يَقَعُ كَثِيرًا

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَ) إنْ ظَهَرَ حَمْلٌ بِغَيْرِ ذَاتِ زَوْجٍ وَسَيِّدٍ فَادَّعَتْ أَنَّهَا غُصِبَتْ فَ (لَا تُقْبَلُ) بِضَمٍّ فَسُكُونٍ فَفَتْحٍ (دَعْوَاهَا الْغَصْبَ) عَلَى الزِّنَا بِهَا (إلَّا بِقَرِينَةٍ) دَالَّةٍ عَلَى صِدْقِهَا كَإِتْيَانِهَا تَدْمَى مُسْتَغِيثَةً عِنْدَ نُزُولِ الْأَمْرِ بِهَا، وَتُقْبَلُ دَعْوَاهَا الِاشْتِبَاهَ أَوْ الْغَلَطَ أَوْ النَّوْمَ لِأَنَّ هَذِهِ تَقَعُ كَثِيرًا أَفَادَهُ شب وَإِذَا ثَبَتَ الزِّنَا بِإِقْرَارٍ أَوْ بَيِّنَةٍ أَوْ ظُهُورِ حَمْلِ غَيْرِ ذَاتِ زَوْجٍ وَسَيِّدٍ مُقِرٍّ بِهِ فَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ولم يقبل دعواها الغصب بلا قرينة قال الخرشي: يعني أن المرأة التي ظهر بها حمل ولا يعرف لها زوج أو كانت أمة ولا سيد لها؛ يعني يتأتى منه الوطء أو لها سيد وهو منكر لوطئها فإنها تحد ولا يقبل دعواها الغصب على ذلك بلا قرينة تشهد لها بذلك،

٦٩٬٨٢١

وأما إن قامت لها قرينة فلا حد عليها، كما إذا جاءت تدمى وهي مستغيثة عند النازلة،

٦٩٬٨٢٢

أو أتت متعلقة على ما مر بيانه عند قوله: وإن ادعت استكراها على غير لائق بلا تعلق لخ. انتهى. وقوله: "بلا قرينة" رد به قول اللخمي إنه يقبل قولها ولو بلا قرينة لاحتمال أنها كتمت ذلك رجاء أن لا يكون منه حمل، بشرط أن يعرف لها الخير والعدالة. انتهى.

٦٩٬٨٢٣

وقال الشبراخيتي: ولو ادعت من ظهر حملها أنها مغصوبة لم يقبل دعواها الغصب بلا قرينة تدل على صدقها،

٦٩٬٨٢٤

وأما لو قامت لذلك قرينة لصدقت كما لو جاءت متعلقة بالمدعى عليه حيث كان صالحا ودعواها على الفاسق حيث لم تحمل وإن لم تتعلق وتعلقها إن حملت، ودعواها على مجهول الحال حيث تعلقت لأن حكمه في ذلك حكم الصالح، والمراد بالتعلق أن تأتي عقب الوطء مستغيثة أو تأتي تدمى عقبه حيث كانت بكرا،

٦٩٬٨٢٥

وأما دعواها الاشتباه أو الغلط أو النوم فيقبل لأن هذا يقع كثيرا. انتهى.

٦٩٬٨٢٦

وقال التتائي: ولم يقبل دعواها الغصب بلا قرينة تدل على صدقها،

٦٩٬٨٢٧

وأما لو قامت بذلك قرينة لصدقت، كما لو جاءت تدمى عند النازلة مستغيثة على المشهور،

٦٩٬٨٢٨

وقال اللخمي: تقبل بلا قرينة لاحتمال أن تكون غصبت وَكَتَمَتْهُ رجاء أن لا يكون عنه حمل إن عرفت بالخير ولم يطعن فيها بشيء. انتهى.

٦٩٬٨٢٩

وقال عبد الباقي: ولا يقيل دعواها الغصب بلا قرينة بل تحد بظهوره في غير متزوجة وغير ذات سيد مقر،

٦٩٬٨٣٠

وأما مع قرينة فيقبل ويسقط الحد، كتعلقها بالمدعى عليه حيث كان صالحا ودعواها على فاسق حيث لم تحمل وإن لم تتعلق وتعلقها إن حملت ودعواها على مجهول حال حيث تعلقت كما مر ذلك عند

٦٩٬٨٣١

قوله: "وإن ادعت استكراها" لخ وهذا كله حيث لا قرينة، كشهادة أربعة كما في التتائي لا اثنين أنها احتملت وأدخلت بمحل، والمراد بالتعلق أن تأتي عقب الوطء مستغيثة أو تأتي البكر تدمى عقبه وإن لم تستغث. انظر التتائي على الرسالة. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.