كَمِلْكِهِ قَبْلَ خروجه
الشروح عليها
(كَمِلْكِهِ) لَهُ (قَبْلَ خُرُوجِهِ) بِهِ مِنْ الْحِرْزِ بِإِرْثٍ أَوْ صَدَقَةٍ ثُمَّ خَرَجَ بِهِ فَلَا يُقْطَعُ
بِخِلَافِ مِلْكِهِ بَعْدَ خُرُوجِهِ بِهِ
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مِلْكِهِ بَعْدَ خُرُوجِهِ بِهِ) أَيْ فَإِنَّهُ يُقْطَعُ فَإِذَا سَرَقَ نِصَابًا وَأَخْرَجَهُ مِنْ حِرْزِهِ ثُمَّ وَهَبَهُ لَهُ صَاحِبُهُ فَإِنَّ الْقَطْعَ لَا يَرْتَفِعُ عَنْهُ لَكِنْ قَيَّدَ هَذَا بَعْضُهُمْ بِمَا إذَا وَهَبَهُ لَهُ صَاحِبُهُ بَعْدَ أَنْ بَلَغَ الْإِمَامَ، وَإِلَّا فَلَا قَطْعَ كَمَا وَقَعَ لِصَفْوَان فَإِنَّهُ سَرَقَ دِرْعًا وَقَالَ صَاحِبُهُ هُوَ صَدَقَةٌ عَلَيْهِ فَقَالَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: هَلَّا كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَنَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(كَمِلْكِهِ) أَيْ السَّارِقِ النِّصَابَ بِإِرْثٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ شِرَاءٍ (وَقَبْلَ) مُحْتَرَمٍ، لَا خَمْرٍ.
وَطُنْبُورٍ، إلَّا أَنْ يُسَاوِيَ بَعْدَ كَسْرِهِ نِصَابًا؛ وَلَا كَلْبٍ [منح الجليل] خُرُوجِهِ أَيْ النِّصَابِ مِنْ حِرْزِهِ فَلَا يُقْطَعُ، وَمَفْهُومُ قَبْلَ خُرُوجِهِ أَنَّهُ إنْ مَلَكَهُ بَعْدَ خُرُوجِهِ يُقْطَعُ وَهُوَ كَذَا. ابْنُ شَاسٍ لَوْ سَرَقَ مِلْكَ نَفْسِهِ مِنْ مُرْتَهِنِهِ أَوْ مُسْتَأْجِرِهِ فَلَا يُقْطَعُ وَلَوْ طَرَأَ مِلْكُهُ بِإِرْثٍ قَبْلَ خُرُوجِهِ فَلَا مِنْ الْحِرْزِ فَلَا يُقْطَعُ وَبَعْدَهُ لَا يُؤَثِّرُ. ابْنُ عَرَفَةَ هَذَا نَصُّ الْغَزَالِيِّ، وَمَسَائِلُ الْمَذْهَبِ تَدُلُّ عَلَى صِحَّتِهِ، وَشَرْطُ الْقَطْعِ بِسَرِقَةِ رُبُعِ دِينَارٍ أَوْ ثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ أَوْ مَا يُسَاوِيهَا كَوْنُهَا مِنْ مَالِ شَخْصٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
كملكه قبل خروجه يعني أنه إذا أخرج شخص شيئا من حرز مثله ثم تبين أنه أي المخرج، مَلَك الشيء قبل خروجه به من الحرز فإنه لا يقطع عملا بما في نفس الأمر،
فإن لم يملكه إلا بعد أن خرج به من الحرز فإنه يقطع. قال التتائي: كملكه للمسروق قبل خروجه به من الحرز بأن ورثه أو تُصُدِّقَ به عليه مثلا، ومفهوم الظرف القطع إن تجدد ملكه له بعد خروجه به؛ لأن الحد قد ترتب فلا يرتفع. انتهى.
وقال عبد الباقي: فإن لم يرثه إلا بعد خروجه من الحرز فإنه يقطع، بمنزلة من سرق نصابا وأخرجه من حرزه ثم وهبه له صاحبه فإن القطع لا يرتفع عنه. انتهى.
وقال عبد الباقي: كملكه كله قبل خروجه،
فإن ورث بعضه وورث أخوه باقيه، فانظر هل يجري فيه أو مال شركة أم لا؟ انتهى.
وقال الشبراخيتي: كملكه قبل خروجه به من الحرز بأن ورثه أو أعطى له،
وقول ابن غازي: وإن سرق متاعا كان أودعه رجلا فجحده إياه،
فإن أقام بينة أنه استودعه هذا المتاع نفسه قطع. انتهى. صوابه لم يقطع. انتهى.
وقال المواق: ابن شأس: الشرط الثاني أن يكون مملوكا لغير السارق،
فلو سرق مال نفسه من المرتهن أو المستأجر فلا قطع،
ولو طرأ الملك بإرث قبل الخروج من الحرز فلا قطع وبعده لا يورث. ابن عرفة: هذا نص الغزالي، ومقتضى مسائل المذهب تدل على صحته. انتهى. محترم بالجر صفة للنصاب المتقدم من ربع دينار الخ؛ يعني أنه لا بد في قطع السارق من أن يكون المال المخرج من الحرز محترما والمحترم ما يصح تملكه وبيعه، ويدخل فيه مال حربي قدم إلينا بأمان فيقطع من سرقه، ويأتي محترز المحترم.
الخرشي: ومن شرط المتاع المسروق أن يكون محترما بأن يجوز بيعه. انتهى. وما قاله الخرشي هو مقتضى قول التوضيح بعد قول ابن الحاجب: ولا قطع في خمر ولا خنزير ولا طنبور وشبهه. هذا راجع لقوله: ملكا محترما لأن هذه الأشياء لا حرمة لها؛ إذ لا يجوز تملكها ولا بيعها. انتهى.
ولما حكى ابن الحاجب في الكلب قولين،
قال في التوضيح: مذهب المدونة أنه لا يقطع خلافا لأشهب، بناء على أنه لا قطع إلا فيما يملك ويباع أو فيما يملك فقط. انتهى. فدل على أن المحترم هو الذي يملك ويباع. واللَّه أعلم. انتهى. قوله: فدل على أن المحترم هو الذي يملك ويباع، قال الرهوني: لا شك أن كلام التوضيح يفيد ذلك ويدل عليه كما يدل عليه أيضا ما ذكره عنه فيما يأتي قريبا عند
قوله: "بخلاف لحمها من فقير" . ويدل عليه أيضا قول المدونة: ومن سرق كلبا صائدا أو غير صائد لم يقطع؛ (لأن النبي صلى اللَّه عليه وسلم حَرَّمَ ثمنه) . انتهى. قال أبو الحسن: كأنه يقول مأذون فيه أو غير مأذون،
ثم قال أبو محمد: وقال أشهب: يقطع في كلب الصيد والماشية.
الشيخ: وكذلك كلب الزرع، فعند أشهب: القطع فيما يجوز تملكه ولا يجوز بيعه، وعند ابن القاسم: القطع فيما يجوز تملكه وبيعه. انتهى. ومع ذلك فهو مشكل مع القطع في جلد الميتة بعد دبغه على المشهور ومذهب المدونة؛ لأن المشهور وهو مذهبها أنه لا يطهر بالدبغ ولا يباع. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.