أَوْ بِجَرِينٍ
الشروح عليها
(أَوْ) سَرَقَ تَمْرًا أَوْ حَبًّا (بِجَرِينٍ)
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: بِجَرِينٍ) أَيْ كَائِنٍ فِي جَرِينٍ سَوَاءٌ كَانَ قَرِيبًا مِنْ الْعُمْرَانِ أَوْ بَعِيدًا مِنْهُ،
وَفِي الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَإِذَا جُمِعَ فِي الْجَرِينِ الْحَبُّ أَوْ التَّمْرُ وَغَابَ رَبُّهُ وَلَيْسَ عَلَيْهِ بَابٌ وَلَا غَلَقٌ وَلَا حَائِطٌ قُطِعَ مَنْ سَرَقَ مِنْهُ اهـ بْن وَفِي حَاشِيَةِ شَيْخِنَا السَّيِّدِ الْبُلَيْدِيِّ عَلَى عبق سَرِقَةُ الْفُولِ وَنَحْوَهُ مِنْ السَّاحِلِ مُغَطًّى بِحَصِيرٍ فِيهَا الْقَطْعُ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا غَابَ عَنْهُ رَبُّهُ أَمْ لَا كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ،
وَقَالَ مُحَمَّدٌ لَا قَطْعَ ثُمَّ قَالَ رَاجِعْ التَّوْضِيحَ اهـ أَمِيرٌ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ بِجَرِينٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ جَمَعَ الْجَرِينَ الْحَبَّ وَالتَّمْرَ وَغَابَ رَبُّهُ وَلَيْسَ عَلَيْهِ بَابٌ وَلَا حَائِطٌ وَلَا غَلَقَ قُطِعَ مَنْ سَرَقَ مِنْهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(بِجَرِينٍ) بِفَتْحِ الْجِيمِ آخِرُهُ نُونٌ الْمَوْضِعُ الْمُعَدُّ لِتَجْفِيفِ نَحْوِ التَّمْرِ وَدَرْسِ الْحُبُوبِ وَتَذْرِيَتِهَا، وَيُقَالُ لَهُ أَنْدَرُ وَجُرْنٌ أَيْضًا، وَلِمَوْضِعِ تَجْفِيفِ التَّمْرِ مِرْبَدٌ أَيْضًا فَهُوَ حِرْزٌ لِمَا فِيهِ فَيُقْطَعُ سَارِقُهُ مِنْهُ فِيهَا، إذْ جَمْعُ الْحَبِّ وَالتَّمْرِ فِي جَرِينٍ وَغَابَ رَبُّهُ عَلَيْهِ بَابٌ وَلَا حَائِطَ وَلَا غَلْقَ قُطِعَ مَنْ سَرَقَ مِنْهُ شب ظَاهِرُهَا كَالْمُصَنِّفِ سَوَاءٌ قَرُبَ الْجَرِينُ مِنْ الْبَلَدِ أَوْ بَعُدَ،
وَقِيلَ يُقْطَعُ فِي الْقَرِيبِ لَا فِي الْبَعِيدِ.
أو بجرين يعني أنه إذا سرق من الجرين وهو الموضع الذي يوضع فيه القمح أو الشعير أو غيرهما حتى يصفى وينقل فإنه يقطع، قال الشبراخيتي: أو بجرين معطوف على حانوت وباؤه للظرفية أي فيه فيقطع،
فلو جذ وكدس بموضعه فلا قطع على سارقه، لكن لو حمل فسرق في الطريق قبل وصول الجرين قطع لأجل من معه. ذكره في التبصرة. وظاهر كلام المصنف: قرب الجرين أو بعد،
وقيل: يقطع في القريب لا البعيد، والجرين يسمى بالجرن والأندر، والمراد به الموضع الذي يوضع فيه القمح أو الشعير أو غيرهما حتى يصفى وينقل،
وأما الموضع الذي يجفف فيه التمر فيقال له بريد. انتهى.
وقال عبد الباقي: أو سرق تمرًا بجرين أي فيه قريب من العمران أو بعيد فيقطع
فلو جُذَّ وكدس بموضعه فلا قطع على سارقه،
وكذا ما حصد من قمح مصر وفولها وقرطها ووضع بموضعه لييبس فلا قطع على سارقه. قاله مالك في القمح والقرط.
فإن حمل فسرق في الطريق قبل وصوله الجرين قطع لكن لأجل من معه. الجوهري: الجرن والجرين موضع التمر الذي يجفف فيه. قاله التتائي. والمراد به هنا ما يشمل ذلك والوضع الذي يوضع فيه القمح ونحوه حتى يصفَّى وينقل. انتهى.
وقال البناني في المدونة: قال ابن القاسم: وإذا جمع في الجرين الحب أو التمر وغاب ربه وليس عليه باب ولا غلق ولا حائط قطع من سرق منه. ابن يونس: لعموم (الحديث) . نقله المواق.
وقول عبد الباقي: فلو جذ وكدس الخ ما اقتصر عليه في هذا من عدم القطع هو أحَدُ الأقوال الثلاثة الآتية في قول المصنف: "وإلا بعد حصده فثالثها إن كدس"
فلو أسقطه من هنا لكان أحسن. وقوله: "الجرين" كأمير والجُرْن بضم الجيم [وسكون] الراء كقفل بمعنى واحد وهكذا في القاموس،
وأما الجرن بضمتين فهو جمع جرين كما في النهاية. انتهى.
وقوله: وكذا ما حصد من قمح مصر وفولها لخ؛ يعني لأنه لم ينقل إلى الجرين، ويأتي الكلام عليه للمصنف. واللَّه تعالى أعلم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.