وَالتَّعْيِينُ لِلْإِمَامِ
الشروح عليها
(وَالتَّعْيِينُ) فِيمَا يُنْدَبُ فِعْلُهُ (لِلْإِمَامِ لَا لِمَنْ قُطِعَتْ يَدُهُ وَنَحْوُهَا) مِنْ جُرْحٍ وَأَخْذِ مَالٍ فَلَا كَلَامَ لَهُ لِأَنَّ مَا يَفْعَلُهُ الْإِمَامُ بِالْمُحَارِبِ لَيْسَ عَنْ شَيْءٍ مُعَيَّنٍ، وَإِنَّمَا هُوَ عَنْ جَمِيعِ مَا وَقَعَ مِنْهُ فِي حِرَابَتِهِ مِنْ إخَافَةٍ وَأَخْذِ مَالٍ وَجُرْحٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ لَا لِخُصُوصِ مَا وَقَعَ لِهَذَا الشَّخْصِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَالتَّعْيِينُ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّ الْإِمَامَ هُوَ الَّذِي يُعَيِّنُ مَا يَفْعَلُهُ بِالْمُحَارِبِ غَيْرِ الْقَاتِلِ مِنْ الْعُقُوبَاتِ الْأَرْبَعِ
وَأَمَّا مَنْ قُطِعَتْ يَدُهُ وَنَحْوُهَا بِجِنَايَةِ الْمُحَارِبِ فَلَا تَعْيِينَ لَهُ فِي ذَلِكَ إذْ لَا حَقَّ لَهُ فِي ذَلِكَ؛ لِأَنَّ مَا يَفْعَلُهُ الْإِمَامُ بِالْمُحَارِبِ لَيْسَ عَنْ شَيْءٍ مُعَيَّنٍ وَإِنَّمَا هُوَ عَنْ جَمِيعِ مَا فَعَلَهُ فِي حِرَابَتِهِ مِنْ إخَافَةٍ وَأَخْذِ مَالٍ وَجُرْحٍ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَالتَّعْيِينُ لِلْإِمَامِ لَا لِمَنْ قُطِعَتْ يَدُهُ وَنَحْوُهَا) ابْنُ الْحَاجِبِ: وَالتَّعْيِينُ لِلْإِمَامِ لَا لِمَنْ قُطِعَتْ يَدُهُ أَوْ فُقِئَتْ عَيْنُهُ فَإِنَّهُ لَا يُقْتَصُّ لَهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَالتَّعْيِينُ) لِأَحَدِ الْحُدُودِ الْأَرْبَعَةِ حَقٌّ (لِلْإِمَامِ) بِالْمَصْلَحَةِ لَا بِاتِّبَاعِ هَوَاهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
والتعيين للإمام يعني أن التعيين فيما يندب فعله مما تقدم من قوله: "وندب لذي التدبير" الخ إنما هو للإمام، فالذي عين من ذلك هو الذي يفعل فإذا عين القتل قتل والقطع قطع ونحو ذلك،
وفي التتائي ما نصه: وهذا خلاف قول القرافي في ذخيرته وقواعده: إذا تعين له الأصلح وجب عليه ولا يجوز له العدول عنه فهو أبدا ينتقل من واجب إلى واجب. انتهى. وما قاله هو الذي ذكر عياض أن أبا الحسن الماوردي أي الشافعي حكاه عن مالك، ثم قال: لا يقوله مالك ولا أصحابه. انتهى. لا ممن
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.