وَاتُّبِعَ: كَالسَّارِقِ
الشروح عليها
(وَاتُّبِعَ) الْمُحَارِبُ (كَالسَّارِقِ) ، فَإِنْ سَقَطَ عَنْهُ الْحَدُّ بِمَجِيئِهِ تَائِبًا أُغْرِمَ مُطْلَقًا أَيْسَرَ أَوْ أَعْسَرَ،
وَإِنْ قَتَلَ أَوْ قَطَعَ أُغْرِمَ إنْ أَيْسَرَ مِنْ الْأَخْذِ إلَى الْقَطْعِ أَوْ الْقَتْلِ فَيُؤْخَذُ مِنْ تَرِكَتِهِ؛ لِأَنَّ الْيَسَارَ الْمُتَّصِلَ كَقِيَامِ الْمَالِ وَإِلَّا فَلَا غُرْمَ، وَالنَّفْيُ كَالْقَطْعِ عَلَى الرَّاجِحِ
وَقِيلَ كَسُقُوطِ الْحَدِّ فَيَغْرَمُ فِيهِ مُطْلَقًا
(قَوْلُهُ: أُغْرِمَ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ تَلِفَ الْمَالُ بِاخْتِيَارِهِ أَمْ لَا كَانَ مُوسِرًا أَوْ مُعْسِرًا
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَلَا غُرْمَ) أَيْ وَإِلَّا بِأَنْ أَعْسَرَ فِيمَا بَيْنَ الْأَخْذِ وَإِقَامَةِ الْحَدِّ فَلَا غُرْمَ عَلَيْهِ وَلَوْ أَيْسَرَ بَعْدَ ذَلِكَ
(قَوْلُهُ: عَلَى الرَّاجِحِ) أَيْ لِأَنَّ النَّفْيَ حَدٌّ مِنْ جُمْلَةِ الْحُدُودِ كَالْقَطْعِ
(قَوْلُهُ: فَيَغْرَمُ فِيهِ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ مُوسِرًا أَوْ مُعْسِرًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَاتُّبِعَ كَالسَّارِقِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إذَا أَخَذَ الْمُحَارِبُونَ الْمَالَ ثُمَّ تَابُوا وَهُمْ عُدَمَاءُ فَذَلِكَ عَلَيْهِمْ دَيْنًا وَإِنْ أُخِذُوا قَبْلَ أَنْ يَتُوبُوا فَأُقِيمَ عَلَيْهِمْ الْحَدُّ قُطِعُوا أَوْ قُتِلُوا وَلَهُمْ أَمْوَالٌ أُخِذَتْ أَمْوَالُ النَّاسِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ، يُرِيدُ وَيُسْرِهِمْ مُتَّصِلٌ مِنْ يَوْمِ أَخْذِهِ،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ يَوْمَئِذٍ مَالٌ لَمْ يُتَّبَعُوا بِشَيْءٍ مِمَّا أَخَذُوا كَالسَّرِقَةِ. انْتَهَى نَصُّ ابْنِ يُونُسَ.
(وَاتُّبِعَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ الْمُحَارِبُ بِالْمَالِ الَّذِي أَخَذَهُ حَالَةَ حِرَابَتِهِ اتِّبَاعًا (كَ) اتِّبَاعِ السَّارِقِ بِ (السَّرِقَةِ) فِي أَنَّهُ إنْ قُطِعَ يُشْتَرَطُ اسْتِمْرَارُ يُسْرِهِ مِنْ يَوْمِ أَخَذَ الْمَالَ لِيَوْمِ قَطْعِهِ،
وَإِنْ لَمْ يُقْطَعْ لَا يُشْتَرَطُ ذَلِكَ. ابْنُ شَاسٍ
أَمَّا الْغُرْمُ فَحُكْمُ الْمُحَارِبِ فِيهِ فِي حَالِ ثُبُوتِ الْحَدِّ وَسُقُوطِهِ فِي حَالَتَيْ يُسْرِهِ وَعُسْرِهِ وَتَبَدَّلَهُمَا حُكْمُ السَّارِقِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ. اهـ. وَهَذَا إذَا ذَهَبَ الْمَالُ مِنْ يَدِهِ،
فَإِنْ بَقِيَ بِعَيْنِهِ فِي يَدِهِ أُخِذَ مِنْهُ إجْمَاعًا مُطْلَقًا، وَهَلْ ضَرْبُهُ وَنَفْيُهُ كَقَتْلِهِ أَوْ قَطْعِهِ مِنْ خِلَافٍ أَوْ كَسُقُوطِ حَدِّهِ قَوْلَانِ، يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِ الْحَسَنِ تَرْجِيحُ أَوَّلِهِمَا لِأَنَّهُمَا أَحَدُ حُدُودِهِ أَفَادَهُ شب.
واتبع كالسارق يعني أن المحارب يتبع بما أخذ كاتباع السارق أي يضمن المحارب ما أخذ من المال، كضمان السارق لما سرق التقدم في قول المنصف: "ووجب رد المال إن لم يقطع مطلقا أو قطع إن أيسر إليه من الأخذ" ،
فإذا لم يقم على المحارب الحد بأن جاء تائبا قبل القدرة عليه فإنه يغرم ما فوته من المال موسرا حين الأخذ أو معسرا، استمر ذلك أم لا،
وإن أقيم عليه الحد فإنه يغرم ما فوته بشرط أن يكون موسرا من حين الأخذ واستمر يساره إلى أن أقيم عليه الحد بإدخال الغاية،
فإن أعسر في أحد الوقتين أو أيسر حين الأخذ وانقطع قبل إقامة الحد عليه لم يتبع بما فوته،
وأما إن كان ما أخذه باقيا فإنه يؤخذ مطلقا، موسرا حين الأخذ أو معسرا، استمر ذلك أم لا، أقيم عليه الحد أم لا. قال عبد الباقي: واتبع المحارب كالسارق،
فإن سقط عنه الحد بمجيئه تائبا غرم مطلقا،
وإن قطع أو قتل استقلالا أو مع الصلب غرم أن أيسر من الأخذ إلى القطع أو القتل فيوخذ من تركته، والنفي كالقطع على الراجح لأن النفي حد من حدوده
وقيل كسقوط الحد. انتهى. ونحوه للشبراخيتي.
وقال المواق من المدونة: إذا أخذ المحاربون المال ثم تابوا وهم عدماء فذلك عليهم دينا،
وإن أخذوا قبل أن يتوبوا فأقيم عليهم الحد قطعوا أو قتلوا ولهم أموال، أُخِذَتْ أموال الناس من أموالهم، يريد ويسرهم متصل من يوم أخذوه وإن لم يكن لهم يومئذ مال لم يتبعوا بشيء، فما أخذوا كالسرقة. انتهى نص ابن يونس. انتهى.
وقال التتائي ما معناه: واتبع إن لم يتب إن كان موسرا من يوم حرابته ليوم أخذه بجميع ما جنى من أخذ مال أو صداق امرأة أكرهها أو قيمة عبد أو دية ذمي،
وإن كان معسرا وقت الحرابة أو موسرا ثم أعسر فلا يتبع،
وإن جاء تائبا اتبع موسرا أو معسرا. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.