أو بشهادة رجلين من الرفقة
الشروح عليها
(أَوْ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ) عَدْلَيْنِ (مِنْ الرُّفْقَةِ) وَأَوْلَى مِنْ غَيْرِهِمْ بِلَا اسْتِينَاءٍ وَلِذَا أَخَّرَ الْبَيِّنَةَ عَنْ الِاسْتِينَاءِ فَتَجُوزُ شَهَادَةُ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ مَا لَمْ يَشْهَدْ الْعَدْلُ لِأَبِيهِ أَوْ ابْنِهِ أَوْ نَحْوِهِمَا وَأَوْلَى لِنَفْسِهِ عَلَى أَنَّ مَا يَصْدُرُ مِنْ الشَّخْصِ لِنَفْسِهِ لَا يُسَمَّى شَهَادَةً، وَإِنَّمَا هُوَ دَعْوَى فَلَا حَاجَةَ لِقَوْلِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَوْ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ) اشْتَرَطَ فِي الْمُدَوَّنَةِ عَدَالَتَهُمَا كَمَا فِي الْمَوَّاقِ وَغَيْرِهِ، وَقَوْلُ التُّحْفَةِ وَمَنْ عَلَيْهِ وَسْمُ خَيْرٍ قَدْ ظَهَرَ إلَخْ يَقْتَضِي أَنَّ الْعَمَلَ عَلَى الِاكْتِفَاءِ بِتَوَسُّمِ الْخَيْرِ اهـ بْن
(قَوْلُهُ: مِنْ الرُّفْقَةِ) أَيْ الْمُقَاتِلِينَ لِلْمُحَارِبِينَ
(قَوْلُهُ: أَوْ نَحْوِهِمَا) أَيْ كَعَبْدِهِ مُكَاتَبًا أَمْ لَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ مِنْ الرُّفْقَةِ لِأَنْفُسِهِمَا) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: تَجُوزُ عَلَى الْمُحَارِبِينَ شَهَادَةُ مَنْ حَارَبُوهُ إنْ كَانُوا عُدُولًا بِقَتْلٍ أَوْ مَالٍ، وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ أَحَدِهِمْ فِي نَفْسِهِ وَتُقْبَلُ شَهَادَةُ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أَوْ) يُدْفَعُ لِمَنْ طَلَبَهُ (بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ) عَدْلَيْنِ (مِنْ الرُّفْقَةِ) لِلطَّالِبِ حَالَ الْحِرَابَةِ أَنَّهُ لَهُ عَطْفٌ عَلَى مُقَدَّرٍ، أَيْ بِلَا شَهَادَةٍ لِلضَّرُورَةِ، إذْ لَا سَبِيلَ لِإِثْبَاتِ ذَلِكَ إلَّا بِشَهَادَةِ الرُّفْقَةِ إلَّا شَهَادَةُ الرَّجُلِ لِابْنِهِ فَلَا تُقْبَلُ لِشِدَّةِ التُّهْمَةِ. الْمُصَنِّفُ هَذِهِ الشَّهَادَةُ خَارِجَةٌ عَنْ الْأَصْلِ، إذْ هِيَ شَهَادَةُ عَدُوٍّ وَتُهْمَةُ جَرِّ النَّفْعِ بِأَشْهَدَ لِي وَأَشْهَدَ لَك. وَجَازَتْ لِلضَّرُورَةِ وَلِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى فِي الدِّمَاءِ وَالْأَمْوَالِ تَبَعٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
أو بشهادة رجلين من الرفقة يعني أنه إذا شهد عدلان من الرفقة الذين أخذ المحاربون منهم مالا بأن ذلك الشيء مما بأيديهم لفلان الطالب له، فإنه يدفع لمن طلبه بشهادة ذينك العدلين
وكذا تقبل شهادتهما على المحاربين بقتل، وذكر هذا ليلا يتوهم عدم قبول شهادة الرفقة على من حاربهم. قال المواق من المدونة: تجوز على المحاربين شهادة من حاربوه إن كانوا عدو لا شهدوا بقتل أو مال، ولا تقبل شهادة أحدهم في نفسه وتقبل شهادة بعضهم لبعض. انتهى.
وقال الشبراخيتي: وشهادة رجلين من الرفقة على من حاربهم بقتل أو أخذ مال أو غيره إن كانا عدلين إذ لا سبيل إلى غير ذلك فشهد بعضهم لبعض. وانظر لو شهد رجل وامرأتان أو أحدهما مع اليمين هل يثبت المال دون الحد وهو الظاهر أم لا؟ انتهى. لا لأنفسهما يعني أنه إذا شهد عدلان من الرفقة على المحاربين لأنفسهما بشيء فإنه لا يقبل ذلك،
قال الشبراخيتي: لا إن شهد اثنان لأنفسهما فلا تقبل الشهادة،
وإذا شهدا لأنفسهما ولغيرهما بطلت الشهادة كلها وسواء، كان ما شهدا به لأنفسهما يسيرا بالنسبة لما شهدا به لغيرهما أم لا، خلافا لما في الشارح وهذا هو المشهور، وكما لا تقبل شهادة الإنسان لنفسه لا تقبل شهادته لولده أي وإن سفل، ولا تقبل شهادة الولد لأبيه كها في غاية الأماني،
فلو قال: لا لأصلهما بدل قوله: "لا لأنفسهما" لأفاد منع شهادته لفرعه ولنفسه بالأولى مع أنه أخصر،
وكذا لا تقبل شهادته لعبده ولو مكاتبا لأنه من معنى الشهادة لنفسه، وظاهر كلامهم أنه لا تمنع شهادته لزوج أصله وفرعه. وقوله: "لا لأنفسهما" لا حاجة له مع قوله: "أو بشهادة رجلين" إذ ما يصدر منهما لأنفسهما ليس بشهادة وإنما هو دعوى. ذكره ابن مرزوق. انتهى.
وقال عبد الباقي: أو بشهادة رجلين عدلين من المرفقة المقاتلين للمحاربين أي يشهد عدلان منهما لغيرهما لا
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.