فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(لَا) كِتَابَةُ (أَحَدِهِمَا) دُونَ شَرِيكِهِ فَلَا تَجُوزُ وَلَوْ أَذِنَ لَهُ شَرِيكُهُ (أَوْ) كِتَابَتُهُمَا (بِمَالَيْنِ) مُخْتَلِفَيْنِ بِأَنْ غَايَرَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ فِي الْقَدْرِ أَوْ فِي الْجِنْسِ أَوْ فِي الصِّفَةِ وَالْعَقْدُ مُتَّحِدٌ فَلَا يَجُوزُ (أَوْ بِمُتَّحِدٍ) أَيْ بِمَالٍ مُتَّحِدٍ (بِعَقْدَيْنِ) فَلَا يَجُوزُ وَإِذَا لَمْ يَجُزْ (فَيُفْسَخُ) فِي الْمَسَائِلِ الثَّلَاثَةِ؛ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي لِعِتْقِ بَعْضِ الْعَبْدِ دُونَ تَقْوِيمٍ لِبَقِيَّتِهِ عَلَى مَنْ أَعْتَقَ نَصِيبَهُ؛ لِأَنَّ التَّقْوِيمَ إنَّمَا يَكُونُ عَلَى مَنْ أَنْشَأَ الْعِتْقَ دُونَ مَنْ أَنْشَأَ سَبَبَهُ وَهُوَ الْكِتَابَةُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: فِي الْقَدْرِ) أَيْ كَمَا لَوْ كَاتَبَاهُ بِخَمْسِينَ دِينَارًا عِشْرُونَ مِنْهَا لِزَيْدٍ وَثَلَاثُونَ مِنْهَا لِعَمْرٍو

(قَوْلُهُ: أَوْ الْجِنْسِ) أَيْ كَمَا لَوْ كَاتَبَاهُ عَلَى عِشْرِينَ دِينَارًا لِزَيْدٍ وَعَشْرَةِ أَثْوَابٍ لِعَمْرٍو

(قَوْلُهُ: أَوْ فِي الصِّفَةِ) أَيْ كَمَا لَوْ كَاتَبَاهُ عَلَى عَشْرَةٍ خَمْسَةٍ يَزِيدِيَّةٍ لِزَيْدٍ وَخَمْسَةٍ مُحَمَّدِيَّةٍ لِعَمْرٍو

(قَوْلُهُ أَوْ بِمُتَّحِدٍ بِعَقْدَيْنِ) أَيْ بِأَنْ يُكَاتِبَهُ كُلٌّ مِنْهُمَا بِخَمْسِينَ دِينَارًا لَكِنْ كُلُّ وَاحِدٍ كَاتَبَهُ بِعَقْدٍ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَخْ) أَيْ أَنَّهُ لَوْ قِيلَ بِالْجَوَازِ لَأَدَّى لِمَا ذَكَرَ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ قُوِّمَ عَلَيْهِ قِيمَةَ الْعَدْلِ» كَذَا فِي الْمُوَطَّإِ وَهَذَا التَّعْلِيلُ ظَاهِرٌ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى،

١٤٬٨٥٨

وَأَمَّا فِيمَا بَعْدَهَا فَلِأَنَّهُ رُبَّمَا أَدَّى لِعِتْقِ بَعْضِ الْعَبْدِ وَهُوَ حِصَّةُ مَنْ قَبَضَ نُجُومَهُ دُونَ أَنْ يُقَوِّمَ عَلَيْهِ حِصَّةَ شَرِيكِهِ،

١٤٬٨٥٩

وَالْحَاصِلُ أَنَّ التَّعْلِيلَ مُحَقَّقٌ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَسْأَلَةِ الْأُولَى وَبِالْمَظِنَّةِ بِالنِّسْبَةِ لِمَا بَعْدَهَا

(قَوْلُهُ دُونَ مَنْ أَنْشَأَ سَبَبَهُ وَهُوَ الْكِتَابَةُ) أَيْ كَمَا فِي مَسْأَلَتِنَا

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(لَا أَحَدِهِمَا) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ كَاتَبَهُ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ وَلَوْ بِإِذْنِ شَرِيكِهِ لَمْ يَجُزْ.

١٣٬٣٤٠

ابْنُ شَاسٍ: وَلَوْ عَقَدَا الْكِتَابَةَ مُفْتَرِقَيْنِ فَسَدَتْ وَإِنْ كَانَتْ مُسْتَوِيَةً فِي الْعَدَدِ وَالنُّجُومِ. (أَوْ بِمَالَيْنِ أَوْ مُتَّحِدَيْنِ بِعَقْدَيْنِ) ابْنُ الْحَاجِبِ: لَوْ كَاتَبَ الشَّرِيكَانِ مَعًا عَلَى مَالَيْنِ لَمْ يَجُزْ. بَهْرَامَ: لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى عِتْقِ الْبَعْضِ دُونَ تَقْوِيمٍ. (فَيُفْسَخُ) ابْنُ الْحَاجِبِ: إنْ عَقَدَا مُفْتَرِقَيْنِ عَلَى مَالٍ وَاحِدٍ فَابْنُ الْقَاسِمِ يَفْسَخُهَا.

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١١٬٧٧٥ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١١٬٧٧٥ قبلها

منح الجليلعليش

(لَا) تَجُوزُ مُكَاتَبَةُ (أَحَدِهِمَا) أَيْ الشَّرِيكَيْنِ حِصَّتَهُ مِنْ الرَّقِيقِ الْمُشْتَرَكِ دُونَ الْآخَرِ. ابْنُ الْحَاجِبِ لَوْ كَاتَبَ الشَّرِيكَانِ مَعًا عَلَى مَالٍ وَاحِدٍ جَازَ

٢٢٬٣٥٦

بِخِلَافِ أَحَدِهِمَا، وَبِخِلَافِ مَالَيْنِ. وَفِيهَا إنْ كَاتَبَهُ أَحَدُهُمَا وَلَوْ بِإِذْنِ شَرِيكِهِ لَمْ يَجُزْ (أَوْ) كَاتَبَاهُ بِ (مَالَيْنِ) مُخْتَلِفَيْنِ قَدْرًا أَوْ جِنْسًا أَوْ صِفَةً أَوْ أَجَلًا (أَوْ) كَاتَبَاهُ بِمَالٍ (مُتَّحِدٍ) قَدْرًا وَجِنْسًا وَصِفَةً وَأَجَلًا (بِعَقْدَيْنِ فَيُفْسَخُ) عَقْدُ الْكِتَابَةِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمَسَائِلِ الثَّلَاثَةِ لِتَأْدِيَتِهِ لِعِتْقِ بَعْضٍ مِنْ الرَّقَبَةِ دُونَ تَقْوِيمِ بَاقِيهَا وَلِأَنَّهُ مُخَاطَرَةٌ يَأْخُذُ مِنْهُ أَحَدُهُمَا خَرَاجًا وَالْآخَرُ نُجُومًا. فِيهَا إنْ كَاتَبَ أَحَدُهُمَا حَظَّهُ بِغَيْرِ إذْنِ شَرِيكِهِ ثُمَّ كَاتَبَهُ الْآخَرُ بِغَيْرِ إذْنِ شَرِيكِهِ لَمْ يَجُزْ إذَا لَمْ يُكَاتِبَاهُ جَمِيعًا كِتَابَةً وَاحِدَةً.

ابْنُ الْحَاجِبِ إنْ عَقَدَا مُفْتَرِقَيْنِ بِمَالٍ وَاحِدٍ فَابْنُ الْقَاسِمِ يَفْسَخُهَا. وَفِيهَا لَا يَجُوزُ أَنْ يُكَاتِبَ شِقْصًا لَهُ فِي عَبْدٍ بِإِذْنِ شَرِيكِهِ أَوْ بِغَيْرِ إذْنِهِ لِلذَّرِيعَةِ إلَى عِتْقِ النَّصِيبِ بِغَيْرِ تَقْوِيمٍ، وَيُفْسَخُ ذَلِكَ إنْ فَعَلَ وَيُرَدُّ مَا أَخَذَ فَيَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ شَرِيكِهِ مَعَ رَقَبَةِ الْعَبْدِ، سَوَاءٌ قَبَضَ الْكِتَابَةَ كُلَّهَا أَوْ بَعْضَهَا.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإلى هذا أشار المص بقوله: لا أحدهما يعني أنه لا يجوز أن يكاتب أحد الشريكين العبد الذي بينهما دون أن يكاتبه الآخر معه ولو أذن له الشريك الذي لم يكاتب في الكتابة، ومعنى ذلك أن يكاتبه على حصته فقط، وعلل في المدونة المنع بأن ذلك مؤد إلى عتق النصيب من غير تقويم، وعلله ابن الماجشون بأن ذلك مخاطرة؛ لأن هذا يأخذه بخراج والآخر يأخذه بنجوم. انتهى. قاله البناني.

٧٣٬٦٨٣

وقال الخرشي: يعني أنه يجوز للشريكين أن يكاتبا عبدهما على مال واحد أي متحد قدرا وصفة وأجلا، ولا بد أن يكون الاقتضاء واحدا على الشركة فإن اختلف القدر أو واحد مما بعده امتنع،

٧٣٬٦٨٤

وظاهره: ولو اختلف نصيبهما كثلث وثلثين وأخذ كل واحد بقدره وهو ظاهر كلامهم،

٧٣٬٦٨٥

ولا يجوز لأحد الشريكين أن يكاتب نصيبه في العبد دون الآخر ولو أذن له شريكه في ذلك. اهـ. أو بمالين يعني أنه لا يجوز للشريكين أن يكاتب كل منهما حصته في العبد بمال غير المال الذي كاتبه عليه شريكه الآخر أي لا يجوز هذا في عقد واحد،

٧٣٬٦٨٦

قال الخرشي: ولا يجوز لهما أن يكاتب كل منهما حصته في العبد بمال غير المال الذي كاتبه عليه شريكه الآخر؛ أي بأن غايره في القدر أَو في الجنس أو في الصفة أو في الأجل. اهـ.

٧٣٬٦٨٧

وقال عبد الباقي: أو كتابتهما بمالين مختلفين بأن غاير أحدهما الآخر في القدر أو في الجنس أو في الصفة، والحال أنهما بعقد واحد. اهـ.

٧٣٬٦٨٨

وقال الشبراخيتي: أو كاتباه على مالين مختلفين قدرا أو جنسا أو صفة أو أجلا أو اقتضاء. انتهى.

٧٣٬٦٨٩

وقال التتائي: ومكاتبة شريكين عبدا لهما سواء اتفق ما لكل منهما أو اختلف؛

٧٣٬٦٩٠

وقال البساطي: المسألة مفروضة في الرواية كذا وكلامه يصدق على ما إذا كان أكثر من عبدٍ. اهـ. وكأنه يستحضر ما في التوضيح إذا كان العبدان شركة بين رجلين فلم يجز أشهب جمعهما في كتابة واحدة؛ لأن كل عبد تحمل لغير سيده إلا أن يسقط حمالة بعضهم عن بعض فيجوز،

٧٣٬٦٩١

وقال ابن ميسر: ليس كما احتج لأن لكل واحد نصف عبد فإنما يقتضي كل واحد عن نصفه نصف الكتابة فلم يقيض أحدهما عن غير ملكه شيئا. اهـ.

٧٣٬٦٩٢

وقال التتائي أيضا: أو بمالين مختلفين قدرا أو جنسا أو صفة أو أجلا لأنه ربما أدى لعتق البعض دون تقويم، ظاهره ولو حطَّ صاحب القدر الكثير ما فضل به صاحبه أو رضي صاحب الأجل القليل بتأخيره أو عكسه وهو كذلك،

٧٣٬٦٩٣

وقيل إن حصل الرضى فيهما فالجواز،

٧٣٬٦٩٤

وقال غير ابن القاسم: يمضي ويسقط الشرط ويكون اقتضاؤهما واحدًا والقولان في المدونة. اهـ. أو بمتحد بعقدين يعني أن الشريكين إذا كاتبا عبدا بينهما بمال واحد في عقدين فإن ذلك لا يجوز،

٧٣٬٦٩٥

وإذا لم يجز ذلك في المسائل الثلاث فإنه يفسخ عقد الكتابة في المسائل الثلاث؛ أعني قوله: "لا أحدهما" ، وقوله: "أو بمالين" وقوله: "أو متحد في عقدين" . قال عبد الباقي عند قوله: "فيفسخ" ما نصه: في المسائل الثلاث؛ لأنه يؤدي لعتق العبد دون تقويم بقيته على من أعتق نصيبه؛ لأن التقويم إنما يكون على من أنشأ العتق لا على من أنشأ سببه وهو الكتابة في مسألتا وهذا التعليل في المسألة الأولى،

٧٣٬٦٩٦

وأما فيما بعدها فلأنه ربما أدى إلى ذلك. اهـ. ورضي أحدهما بتقديم الآخر رضي بصيغة الاسم عطف على الجائز؛ يعني أن الشريكين إذا كاتبا عبدا لهما بمال واحد في عقد واحد،

٧٣٬٦٩٧

فإن ذلك جائز كما عرفت وحينئذ فيجوز رضى أحدهما بتقديم الآخر في نجم حل من نجوم الكتابة، فيأخذه المقدم بالفتح ويأخذ المقدم بالكسر النجم الذي يليه، قال الخرشي: يعني أن الشريكين إذا كاتبا العبد على مال واحد وحل نجم من نجوم الكتابة، فإنه يجوز أن يرضى أحدهما بتقديم الآخر بأن يقبض ذلك النجم الذي حل ويأخذ الأخر النجم الذي بعده إذا حل. اهـ.

٧٣٬٦٩٨

وقال عبد الباقي: وجاز رضا أحدهما بتقديم الآخر بنجم على أن يأخذ الآخر نظير حصته فيه مما بعده من غير شرط لا به، فيمنع كما مر. انتهى. ررجع

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.