وترك متروكه للولد إن أمن:
الشروح عليها
(وَتَرَكَ مَتْرُوكَهُ) إنْ كَانَ (لِلْوَلَدِ) الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى (إنْ أَمِنَ) وَقَوِيَ عَلَى السَّعْيِ وَإِلَّا رَقَّ وَلَا يُدْفَعُ لَهُ شَيْءٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَتَرَكَ مَتْرُوكَهُ) أَيْ الَّذِي لَا يَفِي بِمَا عَلَى ذَلِكَ الْمَيِّتِ وَبِمَا عَلَى مَنْ مَعَهُ وَقَوْلُهُ لِلْوَلَدِ أَيْ خَاصَّةً فَلَا يُعْطَى لِغَيْرِهِ وَلَوْ قَرِيبًا بَلْ يَتَعَجَّلُهُ السَّيِّدُ مِنْ الْكِتَابَةِ وَيَسْعَوْنَ فِي بَقِيَّتِهَا خِلَافًا لِقَوْلِ خش مُرَادُ الْمُصَنِّفِ بِالْوَلَدِ مُطْلَقُ الْوَارِثِ وَلَدًا أَوْ غَيْرَهُ اُنْظُرْ بْن
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا رَقَّ) أَيْ وَإِلَّا يُؤْمَنْ وَلَمْ يَقْوَ عَلَى السَّعْيِ رَقَّ
وَكَذَلِكَ إذَا لَمْ يَقْوَ عَلَى السَّعْيِ وَأُمِنَ عَلَى الْمَالِ،
وَأَمَّا إذَا قَوِيَ عَلَى السَّعْيِ وَلَمْ يُؤْمَنْ عَلَى الْمَالِ،
فَإِنَّ السَّيِّدَ يَأْخُذُ الْمَالَ مِنْ الْكِتَابَةِ وَيُؤْمَرُ الْوَلَدُ بِالسَّعْيِ وَلَا يَرِقُّ.
(وَتُرِكَ مَتْرُوكُهُ لِلْوَلَدِ وَإِنْ أَمِنَ) تَقَدَّمَ نَصُّ الْجَلَّابِ: إنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ وَفَاءٌ كَانَ لَهُمْ أَخْذُ الْمَالِ وَالْقِيَامُ بِالْكِتَابَةِ عَلَى نُجُومِهَا.
وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: لَيْسَ لِمَنْ مَعَهُ فِي الْكِتَابَةِ مِنْ أَجْنَبِيٍّ أَوْ وَلَدٍ أَخْذُ الْمَالِ إذَا كَانَ فِيهِ وَفَاءٌ.
ثُمَّ قَالَ: فَإِنْ لَمْ يَفِ بِبَقِيَّةِ الْكِتَابَةِ فَلِوَلَدِهِ الَّذِينَ مَعَهُ فِي الْكِتَابَةِ أَخْذُهُ إنْ كَانَتْ لَهُمْ أَمَانَةٌ وَقُوَّةٌ عَلَى السِّعَايَةِ وَيُؤَدُّونَ نُجُومًا.
(ص) وَتَرَكَ مَتْرُوكَهُ لِلْوَلَدِ إنْ أَمِنَ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَتْرُوكَ الْمُكَاتَبِ يُتْرَكُ لِوَلَدِهِ أَوْ غَيْرِهِ مِمَّنْ مَعَهُ فِي الْكِتَابَةِ يُؤَدِّيهِ عَلَى النُّجُومِ وَهَذَا إذَا كَانَ الْوَلَدُ مَأْمُونًا وَلَهُ قُوَّةٌ عَلَى السَّعْيِ وَإِلَّا رَقُّوا كُلُّهُمْ وَبِعِبَارَةٍ الْمُرَادُ بِالْوَلَدِ الْوَارِثُ فَالْوَلَدُ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى مَفْهُومُهُ لَاغٍ بِالْمَعْنَى الْأَخَصِّ وَبِالْمَعْنَى الْأَعَمِّ وَهُوَ الْوَارِثُ لِأَنَّ الْمُرَادَ مَنْ مَعَهُ وَفِي الثَّانِيَةِ مَفْهُومُهُ لَاغٍ بِالْمَعْنَى الْأَخَصِّ وَمُعْتَبَرٌ بِالْمَعْنَى الْأَعَمِّ وَهُوَ الْوَارِثُ وَقَوْلُهُ (كَأُمِّ وَلَدِهِ) أَيْ كَمَا يَتْرُكُ مَتْرُوكَهُ لِأُمِّ وَلَدِهِ
وَكَذَا لَوْ لَمْ يَتْرُكْ شَيْئًا فَإِنَّهَا تَسْعَى إنْ قَوِيَتْ وَأَمِنَتْ
وَظَاهِرُهُ كَانَتْ الْأُمُّ مَعَ الْوَلَدِ فِي عَقْدِ الْكِتَابَةِ أَمْ لَا وَأَنَّهُمَا فِي مَرْتَبَةٍ وَاحِدَةٍ فَيُدْفَعُ لَهَا الْمَالُ وَلَوْ كَانَ الْوَلَدُ ذَا قُوَّةٍ وَأَمَانَةٍ؛ لِأَنَّهُ شَبَّهَ أُمَّ الْوَلَدِ بِهِ فِي التَّرْكِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَلِذَلِكَ اسْتَشْكَلَهُ الشَّارِحُ بِنَصِّ الْمُدَوَّنَةِ وَكَلَامُ الْبِسَاطِيِّ فِيهِ نَظَرٌ
فَلَوْ قَالَ وَتَرَكَ مَتْرُوكَهُ لِلْوَلَدِ إنْ أَمِنَ وَقَوِيَ وَإِلَّا فَلِأُمِّ وَلَدٍ مَعَهُ أَمِنَتْ وَقَوِيَتْ وَإِلَّا عَجَّلَ لِلسَّيِّدِ وَرَقَّ لَوَافَقَ النَّقْلَ
وَأَمَّا أَمَتُهُ الَّتِي لَمْ تَلِدْ مِنْهُ فَتُبَاعُ؛ لِأَنَّهَا مَالٌ مِنْ أَمْوَالِهِ وَانْظُرْ تَحْصِيلَ الْمَسْأَلَةِ فِي الشَّرْحِ الْكَبِيرِ
(قَوْلُهُ وَهَذَا إذَا كَانَ الْوَلَدُ مَأْمُونًا وَلَهُ قُوَّةٌ عَلَى السَّعْيِ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ فِي الْمُصَنَّفِ حَذْفًا وَالتَّقْدِيرُ إنْ أَمِنَ وَقَوِيَ
(قَوْلُهُ الْمُرَادُ بِالْوَلَدِ الْوَارِثُ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ بَلْ الْمُرَادُ بِهِ خُصُوصُ الْوَلَدِ لَا مُطْلَقُ وَارِثٍ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الْمُحَقِّقُونَ
(قَوْلُهُ وَلِذَلِكَ اسْتَشْكَلَهُ إلَخْ) تَذَّكَّرْ عِبَارَةَ الشَّارِحِ لِيَتَّضِحَ الْمُرَادُ وَنَصُّهُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا قُوَّةٌ وَلَا هِيَ مَأْمُونَةٌ أَخَذَهُ السَّيِّدُ فَإِنْ كَانَ فِيهِ مَا يُؤَدِّي النُّجُومَ إلَى أَنْ يَبْلُغَ الْوَلَدُ السَّعْيَ لَمْ يُعَجَّزْ الْوَلَدُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَا يُؤَدِّي إلَى أَنْ يَبْلُغَ الْوَلَدُ السَّعْيَ وَكَانَ فِي ثَمَنِ أُمِّ الْوَلَدِ مَا يُؤَدِّي إلَى أَنْ يَبْلُغَ السَّعْيَ بِيعَتْ وَلَمْ يُعَجَّزْ الْوَلَدُ وَإِنْ كَانَ لَا يُوَفِّي بِجَمِيعِ ذَلِكَ كَانَ الْوَلَدُ رَقِيقًا
قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ قُوَّةٌ عَلَى السَّعْيِ وَلَمْ يَكُنْ فِي الْمَالِ مَا يُبَلِّغُهُمْ السَّعْيَ فَإِنْ كَانَ مَعَ الْوَلَدِ أُمُّ وَلَدٍ لَهَا قُوَّةٌ وَأَمَانَةٌ دُفِعَ إلَيْهَا إنْ رُجِيَ لَهَا قُوَّةٌ عَلَى السَّعْيِ بِبَقِيَّةِ الْكِتَابَةِ فَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّ الْمَالَ لَا يُدْفَعُ لِأُمِّ الْوَلَدِ إلَّا إذَا لَمْ يَكُنْ فِي الْأَوْلَادِ قُوَّةٌ وَلَيْسَ لَهُمْ أَمَانَةٌ وَكَلَامُ الشَّيْخِ لَا يُوَفِّي بِهَذَا الْمَعْنَى
قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي أُمِّ الْوَلَدِ قُوَّةٌ بِيعَتْ وَضُمَّ ثَمَنُهَا لِلتَّرِكَةِ فَيُؤَدِّي إلَى بُلُوغِ السَّعْيِ اهـ.
وَاعْلَمْ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَتْرُكْ شَيْئًا فَإِنَّهَا تَسْعَى إنْ قَوِيَتْ وَأَمِنَتْ
(قَوْلُهُ فَكَلَامُ الْبِسَاطِيِّ فِيهِ نَظَرٌ) أَيْ الْمُفِيدُ أَنَّهُمَا فِي مَرْتَبَةٍ وَاحِدَةٍ
(قَوْلُهُ وَتَرَكَ مَتْرُوكَهُ لِلْوَلَدِ إلَخْ) تَقَدَّمَ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ خُصُوصُ الْوَلَدِ لَا مُطْلَقُ وَارِثٍ
(قَوْلُهُ فَلِأُمِّ وَلَدٍ مَعَهُ) أَيْ مَوْجُودَةٍ مَعَهُ لَا دَاخِلَةٍ مَعَهُ فِي الْكِتَابَةِ كَمَا أَفَادَهُ بَعْضُ الشُّيُوخِ مِنْ أَهْلِ التَّحْقِيقِ
(قَوْلُهُ رَقَّ إلَخْ) تَقَدَّمَ أَنَّ مَحَلَّ رِقِّيَّتِهِ إذَا لَمْ يَكُنْ فِي ثَمَنِ أُمِّ الْوَلَدِ مَا يُؤَدِّي إلَى بُلُوغِ الْوَلَدِ السَّعْيَ وَإِلَّا بِيعَتْ وَلَمْ يَرِقَّ الْوَلَدُ
(وَتُرِكَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ (مَتْرُوكُهُ) أَيْ الْمَالِ الَّذِي تَرَكَهُ الْمُكَاتَبُ وَلَمْ يَفِ بِالْكِتَابَةِ (لِلْوَلَدِ) لِلْمُكَاتَبِ الَّذِي مَعَهُ فِيهَا يَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى السَّعْيِ (إنْ أُمِنَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ أَيْ كَانَ وَلَدُهُ مَأْمُونًا عَلَى الْمَالِ لَا يُخْشَى مِنْهُ إتْلَافُهُ فَإِنْ لَمْ يَقْوَ وَلَدُهُ عَلَى السَّعْيِ أَوْ لَمْ يُؤْمَنْ فَلَا يُتْرَكُ لَهُ شَيْءٌ مِنْ مَالِ الْمُكَاتَبِ الَّذِي مَاتَ عَنْهُ. الْجَلَّابُ عَقِبَ مَا تَقَدَّمَ عَنْهُ،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ وَفَاءٌ كَانَ لَهُمْ أَخْذُ الْمَالِ وَالْقِيَامُ بِالْكِتَابَةِ عَلَى نُجُومِهَا. ابْنُ شَاسٍ إنْ لَمْ يَتْرُكْ وَقَوِيَ وَلَدُهُ عَلَى السَّعْيِ سَعَوْا وَأَدَّوْا بَاقِيَ الْكِتَابَةِ،
وَإِنْ كَانُوا صِغَارًا اتَّجَرَ لَهُمْ فِيهِ وَأَدَّى عَلَى نُجُومِهِ إلَى بُلُوغِهِمْ،
فَإِنْ قَدَرُوا عَلَى السَّعْيِ، وَإِلَّا رُقُّوا. وَفِيهَا لَيْسَ لِمَنْ مَعَهُ فِي الْكِتَابَةِ مِنْ أَجْنَبِيٍّ أَوْ وَلَدٍ أَخْذُ الْمَالِ إذَا كَانَ فِيهِ وَفَاءٌ، ثُمَّ قَالَ فَإِنْ لَمْ يَفِ بِبَقِيَّةِ الْكِتَابَةِ فَلِوَلَدِهِ الَّذِينَ مَعَهُ فِي الْكِتَابَةِ أَخْذُهُ إنْ كَانَتْ لَهُمْ أَمَانَةٌ وَقُوَّةٌ عَلَى السِّعَايَةِ، وَيُؤَدُّونَ نُجُومًا. وَشَبَّهَ فِي تَرْكِ مَالِ الْمُكَاتَبِ بِشَرْطَيْهِ فَقَالَ
وإن وجد العوض معينا أو استحق موصوفا جواب الشرط محذوف تقديره رجع بمثله؛ يعني أنه إذا أعتق شخص عبده القن على مال موصوف في الذمة أو كاتبه على مال موصوف في الذمة أو قاطع مكاتبا عن كتابته على مال موصوف ثم وجد العوض عما ذكر من الأمور الثلاثة معيبا أو استحق؛
فإن السيد يرجع على المكاتب بمثل العيب أو المستحق سواء كان الموصوف مقوما أو مثليا، وما ذكره الشارح والتتائي والحطاب من أنه يرجع بقيمة الموصوف القوم فيه نظر؛ إذ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.