فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَاشْتِرَاطُ وَطْءِ الْمُكَاتَبَةِ) حَالَ كِتَابَتِهَا لَغْوٌ فَلَا يُفِيدُهُ

٥٬٣٤٢

وَكَذَا وَطْءُ الْمُعْتَقَةِ لِأَجَلٍ (وَاسْتِثْنَاءُ حَمْلِهَا) الْمَوْجُودِ حَالَ الْكِتَابَةِ بِبَطْنِهَا لَغْوٌ لَا يُفِيدُهُ (أَوْ) اسْتِثْنَاءُ (مَا يُولَدُ لَهَا) مِنْ حَمْلِ حَدَثٍ بَعْدَ عَقْدِ الْكِتَابَةِ لَغْوٌ (أَوْ مَا يُولَدُ لِمُكَاتَبٍ مِنْ أَمَتِهِ بَعْدَ) عَقْدِ (الْكِتَابَةِ) لَغْوٌ (وَ) اشْتِرَاطُ (قَلِيلٍ كَخِدْمَةٍ) عَلَيْهِ لِلسَّيِّدِ (إنْ وَفَّى) الْكِتَابَةَ كَأَنْ يَخْدُمَهُ بَعْدَ أَدَاءِ مَا عَلَيْهِ نَحْوُ شَهْرٍ (لَغْوٌ) لَا يُفِيدُهُ وَلَا يُعْمَلُ بِشَرْطِهِ فِي الْجَمِيعِ،

٥٬٣٤٣

وَأَمَّا لَوْ شَرَطَ عَلَيْهِ كَثِيرَ الْخِدْمَةِ إنْ وَفَّى فَلَا يَلْغَى؛ لِأَنَّ كَثْرَتَهَا تُشْعِرُ الِاعْتِنَاءَ بِهَا فَكَأَنَّ عَقْدَ الْكِتَابَةِ وَقَعَ عَلَيْهَا مَعَ الْمَالِ وَهَذَا قَوْلُ عَبْدِ الْحَقِّ عَنْ بَعْضِ شُيُوخِهِ وَلَكِنْ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ الْمَنْعُ مُطْلَقًا فِي الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَاشْتِرَاطُ وَطْءِ الْمُكَاتَبَةِ حَالَ كِتَابَتِهَا) أَيْ اشْتِرَاطُ السَّيِّدِ ذَلِكَ عِنْدَ عَقْدِ الْكِتَابَةِ أَوْ بَعْدَهُ وَقَوْلُهُ لَغْوٌ أَيْ لَا يُوَفِّي بِهِ

(قَوْلُهُ: وَكَذَا وَطْءُ الْمُعْتَقَةِ لِأَجَلٍ) أَيْ اشْتِرَاطُهُ عَلَيْهَا لِلْأَجَلِ لَغْوٌ

(قَوْلُهُ: بِبَطْنِهَا) أَيْ مِنْ زَوْجِهَا

(قَوْلُهُ: لَا يُفِيدُهُ) أَيْ وَحِينَئِذٍ يَكُونُ حُرًّا

(قَوْلُهُ: وَلَا يُعْمَلُ بِشَرْطِهِ فِي الْجَمِيعِ) أَيْ وَتَبْقَى الْكِتَابَةُ عَلَى حَالِهَا

(قَوْلُهُ وَلَكِنْ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ إلَخْ) نَصُّهَا وَكُلُّ خِدْمَةٍ اشْتَرَطَهَا السَّيِّدُ بَعْدَ أَدَاءِ الْكِتَابَةِ فَبَاطِلٌ،

١٤٬٩٤٣

وَإِنْ اشْتَرَطَهَا فِي زَمَنِ الْكِتَابَةِ فَأَدَّى الْعَبْدُ قَبْلَ تَمَامِهَا سَقَطَتْ اهـ عَبْدُ الْحَقِّ عَنْ بَعْضِ الْأَشْيَاخِ إنَّمَا ذَلِكَ فِي الْخِدْمَةِ الْيَسِيرَةِ؛ لِأَنَّهَا فِي حَيِّزِ التَّبَعِ وَحَمَلَهَا الْأَكْثَرُ عَلَى ظَاهِرِهَا قَلِيلَةً أَوْ كَثِيرَةً اهـ وَعَلَى مَا لِعَبْدِ الْحَقِّ دَرَجَ الْمُصَنِّفُ وَلَمْ يَرْتَضِهِ ابْنُ مَرْزُوقٍ

١٤٬٩٤٤

فَلَوْ أَسْقَطَ لَفْظَ قَلِيلٍ لَكَانَ مُطَابِقًا لِمَا عَلَيْهِ الْأَكْثَرُ اُنْظُرْ بْن.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَقَلِيلٌ كَخِدْمَةٍ لَغْوٌ) ش: تَصَوُّرُهُ وَاضِحٌ

٣١٬٢٧٨

(فَرْعٌ) لَوْ شَرَطَ عَلَى مُكَاتَبِهِ أَنَّهُ إذَا شَرِبَ خَمْرًا عَادَ رَقِيقًا، فَفَعَلَ فَلَيْسَ لَهُ رَدُّهُ قَالَهُ فِي النُّكَتِ، وَنُقِلَ هَذَا الْفَرْعُ فِي التَّوْضِيحِ وَسَقَطَ مِنْ بَعْضِ نُسَخِهِ لَفْظَةُ لَيْسَ فَفَسَدَ الْكَلَامُ وَكَأَنَّهُ وَقَعَ فِي نُسْخَةِ الشَّارِحِ كَذَلِكَ

٣١٬٢٧٩

قَالَ فِي الْكَبِيرِ أَنَّهُ إذَا فَعَلَ الْعَبْدُ ذَلِكَ رَجَعَ رَقِيقًا

٣١٬٢٨٠

وَكَذَا فِي الشَّامِلِ وَتَبِعَهُ الْبِسَاطِيُّ وَقَدْ نَقَلْت لَفْظَ النُّكَتِ فِي حَاشِيَةِ الشَّامِلِ فَتَأَمَّلْهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَاشْتِرَاطُ وَطْءِ الْمُكَاتَبَةِ وَاسْتِثْنَاءُ حَمْلِهَا أَوْ مَا يُولَدُ لَهَا أَوْ يُولَدُ لِمُكَاتَبٍ مِنْ أَمَتِهِ بَعْدَ الْكِتَابَةِ وَقَلِيلٍ كَخِدْمَةٍ بَعْدَ وَفَاءٍ لَغْوٌ)

١٣٬٣٧٧

أَمَّا إذَا شَرَطَ فِي كِتَابَتِهِ أَنَّهُ يُصِيبُهَا أَوْ اسْتَثْنَى مَا فِي بَطْنِهَا، فَنَصُّ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ الْكِتَابَةَ مَاضِيَةٌ وَالشَّرْطَ بَاطِلٌ،

١٣٬٣٧٨

وَأَمَّا اسْتِثْنَاءُ مَا يُولَدُ لَهَا فَفِي الْمُدَوَّنَةِ: إنْ شَرَطَ عَلَى الْمُكَاتَبَةِ أَنَّ مَا وَلَدَتْ فِي كِتَابَتِهَا فَهُوَ عَبْدٌ، فَالشَّرْطُ بَاطِلٌ وَالْعِتْقُ نَافِذٌ إلَى أَجَلِهِ.

١٣٬٣٧٩

وَأَمَّا اسْتِثْنَاءُ مَا يُولَدُ لِلْمُكَاتَبِ مِنْ أَمَتِهِ فَقَدْ نَصَّ فِي الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ مَا وَلَدَتْ الْمُكَاتَبَةُ فِي كِتَابَتِهَا.

قَالَ ابْنُ شَاسٍ: تَسْرِي الْكِتَابَةُ مِنْ الْمُكَاتَبَةِ إلَى وَلَدِهِ الَّذِي تَلِدُهُ بَعْدَ الْكِتَابَةِ مِنْ زِنًا أَوْ نِكَاحٍ،

١٣٬٣٨٠

وَكَذَلِكَ وَلَدُ الْمُكَاتَبِ الَّذِينَ حَدَثُوا مِنْ أَمَتِهِ بَعْدَ كِتَابَتِهِ،

١٣٬٣٨١

وَأَمَّا شَرْطُ قَلِيلٍ كَخِدْمَةٍ بَعْدَ وَفَاءٍ فَفِي الْمُدَوَّنَةِ: إنْ كَاتَبَهُ عَلَى خِدْمَةِ شَهْرٍ بَعْدَ الْعِتْقِ فَالْخِدْمَةُ بَاطِلَةٌ وَهُوَ حُرٌّ.

قَالَ مَالِكٌ: كُلُّ خِدْمَةٍ اشْتَرَطَهَا السَّيِّدُ بَعْدَ أَدَاءِ الْكِتَابَةِ فَبَاطِلَةٌ،

١٣٬٣٨٢

فَإِنْ شَرَطَهَا فِي الْكِتَابَةِ فَأَدَّى الْعَبْدُ قَبْلَ تَمَامِهَا سَقَطَتْ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَاشْتِرَاطُ وَطْءِ الْمُكَاتَبَةِ وَاسْتِثْنَاءُ حَمْلِهَا أَوْ مَا يُولَدُ لَهَا أَوْ يُولَدُ لِمُكَاتَبٍ مِنْ أَمَتِهِ بَعْدَ الْكِتَابَةِ وَقَلِيلٌ كَخِدْمَةٍ إنْ وَفَّى لَغْوٌ (ش) يَعْنِي أَنَّ السَّيِّدَ إذَا اشْتَرَطَ عَلَى مُكَاتَبَتِهِ أَنْ يَطَأَهَا حَالَ الْكِتَابَةِ لَا يُوَفِّي لَهُ بِشَرْطِهِ

١١٬٤٩٠

وَكَذَلِكَ الْمُعْتَقَةُ لِأَجَلٍ وَكَذَلِكَ حَمْلُ الْمُكَاتَبَةِ لَا يَجُوزُ لِسَيِّدِهَا أَنْ يَسْتَثْنِيَهُ وَلَا يُوَفِّي لَهُ بِشَرْطِهِ وَيَكُونُ حُرًّا

١١٬٤٩١

وَكَذَلِكَ إذَا شَرَطَ السَّيِّدُ عَلَى مُكَاتَبِهِ أَنَّ مَا تَحْمِلُ بِهِ أَمَتُهُ بَعْدَ عَقْدِ الْكِتَابَةِ يَكُونُ رَقِيقًا فَلَا يُوَفِّي لَهُ بِشَرْطِهِ وَيَكُونُ حُرًّا

١١٬٤٩٢

وَكَذَلِكَ إذَا شَرَطَ السَّيِّدُ عَلَى الْمُكَاتَبَةِ أَنَّ مَا تَلِدُهُ بَعْدَ عَقْدِ الْكِتَابَةِ يَكُونُ رَقِيقًا فَلَا يُوَفِّي لَهُ بِشَرْطِهِ وَيَكُونُ حُرًّا

١١٬٤٩٣

وَكَذَلِكَ إذَا شَرَطَ السَّيِّدُ عَلَى مُكَاتَبِهِ أَنَّهُ إذَا وَفَّى مَا عَلَيْهِ مِنْ الْكِتَابَةِ يَخْدُمُهُ خِدْمَةً قَلِيلَةً كَشَهْرٍ مَثَلًا فَلَا يُوَفِّي لَهُ بِذَلِكَ لِأَنَّ الْخِدْمَةَ الْقَلِيلَةَ فِي حُكْمِ التَّبَعِ

١١٬٤٩٤

أَمَّا لَوْ شَرَطَ عَلَيْهِ خِدْمَةً كَثِيرَةً إذَا وَفَّى فَإِنَّ ذَلِكَ يَلْزَمُهُ وَكَأَنَّهُ كَاتَبَهُ عَلَى مَا دَفَعَ إلَيْهِ وَعَلَى هَذِهِ الْخِدْمَةِ الْكَثِيرَةِ فَقَوْلُهُ لَغْوٌ جَوَابٌ عَنْ الْمَسَائِلِ الْخَمْسِ أَيْ يُلْغَى الشَّرْطُ وَتَمْضِي الْكِتَابَةُ عَلَى حُكْمِهَا

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ أَوْ يُولَدُ لِمُكَاتَبٍ مِنْ أَمَتِهِ)

١٣٬٢٤٥

وَأَمَّا اشْتِرَاطُ مَا يُولَدُ لِمُكَاتَبٍ مِنْ أَمَتِهِ مَوْطُوءَةً لِغَيْرِهِ فَجَائِزٌ؛ لِأَنَّهُ؛ مَالٌ لِلْمُكَاتَبِ

(قَوْلُهُ وَقَلِيلٌ كَخِدْمَةٍ إلَخْ) لَا مَحَلَّ لِلْكَافِ هُنَا؛ لِأَنَّ؛ الْكَلَامَ فِي الْخِدْمَةِ فَقَطْ كَمَا قَالَهُ بَعْضُ مَنْ حَقَّقَ وَسَكَتَ الْمُصَنِّفُ عَمَّا إذَا وَقَّعَ عَقَدَ الْكِتَابَةِ عَلَى خِدْمَةٍ فَقَطْ فَيُعْمَلُ بِذَلِكَ قَلِيلَةً أَوْ كَثِيرَةً وَلَا يَعْتِقُ إلَّا بَعْدَ تَمَامِهَا وَعَمَّا إذَا اشْتَرَطَ خِدْمَتَهُ فِي زَمَنِ الْكِتَابَةِ فَيُعْمَلُ بِهَا فَإِنْ أَدَّى النُّجُومَ سَقَطَتْ وَلَا يُتَّبَعُ بِشَيْءٍ

منح الجليلعليش

(وَاشْتِرَاطُ وَطْءِ) الْأَمَةِ (الْمُكَاتَبَةِ) عِنْدَ عَقْدِ الْكِتَابَةِ مِنْ سَيِّدِهَا لَغْوٌ فَيَحْرُمُ عَلَيْهِ وَطْؤُهَا،

٢٢٬٤٦٢

وَكَذَا الْمُعْتَقَةُ لِأَجَلٍ، وَكَذَا شَرْطُهُ إنْ شَرِبَ الْمُكَاتَبُ خَمْرًا عَادَ رَقِيقًا اهـ شب (وَاسْتِثْنَاءُ) أَيْ اشْتِرَاطُ عَدَمِ دُخُولِ (حَمْلِهَا) أَيْ الْأَمَةِ فِي عَقْدِ كِتَابَتِهَا لَغْوٌ. ابْنُ الْقَاسِمِ إنْ اشْتَرَطَ أَنْ يُصِيبَ مُكَاتَبَتَهُ أَوْ اسْتَثْنَى مَا فِي بَطْنِهَا فَإِنَّ الْكِتَابَةَ مَاضِيَةٌ، وَالشَّرْطَ بَاطِلٌ (أَوْ) اشْتِرَاطُ (مَا يُولَدُ لَهَا) أَيْ الْمُكَاتَبَةِ مِنْ غَيْرِهِ يَكُونُ رِقًّا لَهُ لَغْوٌ (أَوْ) اشْتِرَاطُ (مَا يُولَدُ لِمُكَاتَبِهِ مِنْ أَمَتِهِ) أَيْ الْمُكَاتَبِ (بَعْدَ) عَقْدِ (الْكِتَابَةِ) يَكُونُ رِقًّا لَهُ لَغْوٌ (أَوْ) اشْتِرَاطُ (قَلِيلٍ كَخِدْمَةٍ) مِنْ الْمُكَاتَبِ لِسَيِّدِهِ (إنْ وَفَّى) بِفَتْحِ الْوَاوِ وَالْفَاءِ مُثَقَّلًا، أَيْ أَدَّى الْمُكَاتَبُ مَا كُوتِبَ بِهِ لِسَيِّدِهِ (لَغْوٌ) فِي الْمَسَائِلِ الْخَمْسِ.

وَمَفْهُومُ قَلِيلٍ أَنَّهُ إنْ اشْتَرَطَ عَلَيْهِ خِدْمَةً كَثِيرَةً بَعْد التَّوْفِيَةِ فَإِنَّهَا تَلْزَمُهُ. ابْنُ شَاسٍ تَسْرِي الْكِتَابَةُ مِنْ الْمُكَاتَبَةِ إلَى وَلَدِهَا الَّذِي تَلِدُهُ بَعْدَهَا مِنْ نِكَاحٍ أَوْ زِنًا،

٢٢٬٤٦٣

وَإِنْ عَجَزَ عَنْ شَيْءٍ، أَوْ عَنْ أَرْشِ جِنَايَةٍ،

٢٢٬٤٦٤

وَإِنْ عَلَى سَيِّدِهِ: رُقَّ: كَالْقِنِّ، [منح الجليل]

٢٢٬٤٦٥

وَكَذَا وَلَدُ الْمُكَاتَبِ الَّذِي حَدَثَ لِأَمَتِهِ بَعْدَ كِتَابَتِهِ. عَبْدُ الْحَقِّ إنْ شَرَطَ أَنَّ مَا تَلِدُهُ فِي كِتَابَتِهَا فَهُوَ عَبْدُهُ فَالشَّرْطُ بَاطِلٌ، وَالْعِتْقُ نَافِذٌ إلَى أَجَلِهِ. فِيهَا كُلُّ خِدْمَةٍ اشْتَرَطَهَا السَّيِّدُ بَعْدَ أَدَاءِ الْكِتَابَةِ فَبَاطِلٌ،

٢٢٬٤٦٦

وَإِنْ اشْتَرَطَهَا فِي الْكِتَابَةِ فَأَدَّى الْعَبْدُ قَبْلَ تَمَامِهَا سَقَطَتْ. عَبْدُ الْحَقِّ عَنْ بَعْضِ الشُّيُوخِ إنَّمَا هَذَا فِي الْخِدْمَةِ الْيَسِيرَةِ لِأَنَّهَا تَبَعٌ، وَحَمَلَهَا غَيْرُهُ عَلَى ظَاهِرِهَا قَلِيلَةً كَانَتْ أَوْ كَثِيرَةً، وَعَلَى مَا لِبَعْضِ شُيُوخِ عَبْدِ الْحَقِّ دَرَجَ الْمُصَنِّفُ، وَلَمْ يَرْتَضِهِ ابْنُ مَرْزُوقٍ،

٢٢٬٤٦٧

فَلَوْ أَسْقَطَ لَفْظَ قَلِيلٍ لَطَابَقَ مَا عَلَيْهِ الْأَكْثَرُ أَفَادَهُ الْبُنَانِيُّ. طفي فِي بَعْضِ النُّسَخِ قَلِيلِ خِدْمَةٍ وَفِي بَعْضِهَا قَلِيلٍ لِخِدْمَةٍ بِاللَّامِ، وَكِلَاهُمَا وَاضِحٌ،

٢٢٬٤٦٨

وَفِي بَعْضِهَا قَلِيلٍ كَخِدْمَةٍ بِالْكَافِ، وَلَا مَحَلَّ لَهَا هُنَا، لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الْخِدْمَةِ فَقَطْ. (فَرْعٌ) لَوْ شَرَطَ عَلَى مُكَاتَبِهِ أَنَّهُ إنْ شَرِبَ خَمْرًا عَادَ رَقِيقًا فَشَرِبَهَا فَلَيْسَ لَهُ رَدُّهُ لِلرِّقِّيَّةِ، قَالَهُ فِي النُّكَتِ، وَنَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

واستثناء حملها عطف على المبتدإ فهو من جملة اللغى أيضا؛ يعني أن السيد إذا كاتب أمته الحامل أي من حملها موجود حين عقد الكتابة، واستثنى حملها ذلك بأن قال: حملها لي رق فإن استثناه ذلك لغو أي باطل، فذلك الحمل داخل معها في كتابتها وكتابتها نافذة وكل ذات رحم ولدها بمنزلتها، قال الشبراخيتي: واستثناء حملها الوجود حال كتابتها بأن يقول حملها رق لغو؛ لأنه كجزء منها. اهـ.

٧٣٬٩٥٥

وقال عبد الباقي: واستثناء حملها الوجود عند الكتابة في بطنها من زوجها لغو. اهـ. قوله: في بطنها من زوجها لا مفهوم له،

٧٣٬٩٥٦

وكذا ما في بطنها من زنى أو غصب. قاله الرهوني. أو ما يولد لها يعني أن اشتراط السيد رقية ما يولد لكاتبته بعد عقد الكتابة لغو أي باطل فيكون مكاتبا مثلها، والفرق بين هذه والتي قبلها أن الحمل فيما قبلها موجود حين عقد الكتابة وهذه تجدد الحمل فيها بعد عقد الكتابة. قال البناني: أو ما يولد لها يعني ما يتجدد حملها به بعد العقد. اهـ.

٧٣٬٩٥٧

وقال التتائي: وفرق المص بين الشرط المحرم كهذا وبين غيره كعقد شريكين مفترقين ولو بمال واحدت فتبطل الكتابة بأن الفساد في هذه خارج عن عقد الكتابة والفساد في مسألة الشريكين راجع إلى نفس العقد لأنه مؤد إلى عتق أحد الشريكين من غير تقويم،

٧٣٬٩٥٨

وقال فيه عن بعض فقهائنا: إن شرط على مكاتبه إن شربت الخمر ونحوه فأنت مردود إلى الرق ففعل العبد ذلك فليس لسيده رده للرق لأجل الشرط، وليس كالعتق إلى أجل يشترط عليه إن أبقت فلا حرية لك هذا لمشترطه شرطه، والفرق بينهما أن ما يفعله العبد من الإباق ضرر على سيده لأنه يخل بمنافعه، وما أحدث العبد من شرب الخمر لا يخل بنجومه فإذا لم يعجز عمها لم يقدح شرب الخمر فيها.

اهـ. وقال المواق: أما إذا شرط في كتابته أنه يصيبها أي يطأ الأمة المكاتبة أو استثنى ما في بطنها، فنص ابن القاسم في المدونة أن الكتابة ماضية والشرط باطل،

٧٣٬٩٥٩

وأما استثناء ما يولد لها ففي المدونة إن شرط على المكاتبة أن ما ولدت في كتابتها فهو عبد لي فالشرط باطل والعتق نافذ إلى أجله. اهـ. أو ما يولد لمكاتب من أمته بعد الكتابة قد علمت أن ما يتجدد للمكاتب من أمته بعد عقد الكتابة من حملها منه داخل في عقد الكتابة بغير شرط،

٧٣٬٩٦٠

فإذا اشترط السيد قنيته وأنه لا يدخل في الكتابة فإن ذلك الشرط باطل والكتابة نافذة وهو داخل في الكتابة مع أبيه،

٧٣٬٩٦١

وأما الموجود في بطنها حين عقد الكتابة أو قبله فلا يدخل في عقد الكتابة إلا بشرط، قال الشبراخيتي: أو ما يولد لمكاتب من أمته بعد الكتابة يكون رقا له ذكرا كان المولود أو أنثى لغو. انتهى.

٧٣٬٩٦٢

وقال عبد الباقي: أو ما يولد لمكاتب من أمته منه بعد عقد الكتابة يكون رقا لغو،

٧٣٬٩٦٣

وأما اشتراط ما يولد لمكاتب من أمته موطوءة لغيره فجائز لأنه مال للمكاتب. انتهى.

٧٣٬٩٦٤

وقال المواق: وأما استثناء ما يولد للمكاتب من أمته فقد نص في المدونة أن حكمه حكم ما ولدت المكاتبة في كتابتها، قال ابن شأس: تسري الكتابة من المكاتبة إلى ولدها الذي تلده بعد الكتابة من زنى أو نكاح،

٧٣٬٩٦٥

وكذلك ولد المكاتب الذين حدثوا من أمته بعد كتابته. وقليل كخدمة بعد وفاء يعني أن السيد إذا اشترط على مكاتبه أن يخدمه بعد أداء الكتابة خدمة قليلة، كشهر مثلا أو قليل سفر بعد أداء الكتابة وهو مدخول الكاف كما في التتائي فإن ذلك الشرط لغو أي باطل، فلا يلزمه خدمة ولا سفر بعد الأداء. وعلم من هذا أن الكتابة نافذة، ومفهوم "قليل كخدمة" أن الكثير من ذلك لا يبطل، ومفهومه أيضا أنه لو اشترط الخدمة زمن الكتابة لعمل بشرطه فإن أدى سقطت، قال عبد الباقي: واشتراط قليل كخدمة أو سفر عليه للسيد إن وفى ما عليه من الكتابة أي كاتبه على مال، واشترط عليه في عقد الكتابة أنه يخدمه قليلا كشهر بعد أداء نجومها لغو أي يلغى الشرط في المسائل الخمس وتبقى الكتابة على حالها،

٧٣٬٩٦٦

فإن كاتبه على مال واشترط بعد أدائه كثير خدمة لم تلغ لأنها لما كثرت فكأن عقد الكتابة عليها وعلى المال لكونها مقصودة،

٧٣٬٩٦٧

بخلاف القليلة فإنها في حكم التبع، وسكت عما إذا وقع عقد الكتابة على خدمة فقط فيعمل بذلك قليلة أو كثيرة ولا يعتق إلا بعد تمامها، وعما إذا اشترط خدمته في زمن الكتابة فيعمل بها،

٧٣٬٩٦٨

فإن أدى النجوم سقطت كما في المدونة فلا يتبع بشيء. قاله ابن المواز. انتهى.

٧٣٬٩٦٩

وقال البناني: قال في المدونة: وكل خدمة اشترطها السيد بعد أداء الكتابة فباطل،

٧٣٬٩٧٠

وإن اشترطها في الكتابة فأدى العبد قبل تمامها سقطت. عبد الحق عن بعض الأشياخ: إنما ذلك في الخدمة اليسيرة لأنها في حيز التبع وحملها بعضهم على ظاهرها قليلة أو كثيرة وعلى ما لعبد الحق درج المصنف ولم يرتضه ابن مرزوق،

٧٣٬٩٧١

فلو أسقط لفظة قليل كان موافقا لا عليه الأكثر. انتهى. وقوله: لغو خبر المبتدإ، فهو جار في المعطوفات عليه فيبطل الشرط في المسائل الخمس وتنفذ الكتابة.

٧٣٬٩٧٢

المواق: وأما شرط قليل كخدمة بعد وفاء، ففي المدونة: إن كاتبه على خدمة شهر بعد العتق فالخدمة باطل وهو حر، قال مالك: كل خدمة اشترطها السيد بعد أداء الكتابة فباطل،

٧٣٬٩٧٣

فإن شرطها في الكتابة فودى العبد قبل تمامها سقطت. انتهى.

٧٣٬٩٧٤

وقال الشبراخيتي: واشتراط قليل كخدمة عليه للسيد إن وفي كان باقيا مما في زمن الكتابة وبقي منه بعد وفائها القليل أو مستقبلا بأن اشترط عليه خدمة قليلة بعد وفلا الكتابة،

٧٣٬٩٧٥

وأما في زمن الكتابة فلا يلغى منها شيء. انتهى. وقد مر عن المدونة أن هذا ما لم يؤد،

٧٣٬٩٧٦

فإن أدى قبل تمامها سقطت. والله تعالى أعلم. وإن عجز عن شيء يعني أن المكاتب إذا عجز عن أداء شيء مما كوتب عليه فإنه يرق لأنه عبد ما بقي عليه درهم،

٧٣٬٩٧٧

قال الشبراخيتي: وإن عجز المكاتب عن شيء مما كوتب عليه رق، وكرره مع ما سبق ليرتب عليه قوله: أو

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.