فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ) (أَوْصَى) السَّيِّدُ لِعَبْدِهِ (بِمُكَاتَبَتِهِ) أَيْ بِأَنْ يُكَاتِبَ (فَكِتَابَةُ الْمِثْلِ) أَيْ يَلْزَمُ الْوَرَثَةَ أَنْ يُكَاتِبُوهُ بِمُكَاتَبَةِ مِثْلِهِ عَلَى قَدْرِ قُوَّتِهِ عَلَى السَّعْيِ وَقَدْرِ أَدَائِهِ (إنْ حَمَلَهُ) أَيْ الْمُكَاتَبَ أَيْ حَمَلَ قِيمَةَ رَقَبَتِهِ (الثُّلُثُ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ إنْ حَمَلَهَا أَيْ حَمَلَ قِيمَتَهُ لَا الْكِتَابَةَ؛ لِأَنَّهُ خِلَافُ النَّقْلِ، وَإِنَّمَا اعْتَبَرُوا كَوْنَ الثُّلُثِ يَحْمِلُهُ نَظَرًا إلَى أَنَّهُ أَوْصَى بِعِتْقِهِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْكِتَابَةَ عِتْقٌ فَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ،

٥٬٣٥٧

فَإِنْ لَمْ يَحْمِلْهُ الثُّلُثُ خُيِّرَ الْوَرَثَةُ بَيْنَ أَنْ يُكَاتِبُوهُ كِتَابَةَ مِثْلِهِ أَوْ يَعْتِقُوا مِنْهُ مَا حَمَلَهُ الثُّلُثُ بَتْلًا قِيَاسًا عَلَى مَا يَأْتِي بَعْدَهُ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَإِنْ أَوْصَى السَّيِّدُ) أَيْ فِي صِحَّتِهِ أَوْ فِي مَرَضِهِ إذْ الْوَصِيَّةُ إنَّمَا تَنْفُذُ بَعْدَ الْمَوْتِ اُنْظُرْ بْن

(قَوْلُهُ: إنْ حَمَلَهُ الثُّلُثُ) أَيْ إنْ حَمَلَ قِيمَةَ رَقَبَتِهِ عَلَى أَنَّهُ مِنْ الثُّلُثِ كَمَا لَوْ كَانَتْ قِيمَةُ الرَّقَبَةِ ثَلَاثِينَ وَخَلَّفَ السَّيِّدُ سِتِّينَ فَثُلُثُ الْجَمِيعِ ثَلَاثُونَ قَدْرَ قِيمَةِ الْعَبْدِ. وَاعْلَمْ أَنَّهُ إذَا حَمَلَهُ الثُّلُثُ وَكُوتِبَ كِتَابَةَ أَمْثَالِهِ إنْ أَدَّى النُّجُومَ خَرَجَ حُرًّا،

١٤٬٩٧٣

وَإِنْ عَجَزَ عَنْ الْبَعْضِ فَهَلْ يَرْجِعُ كُلُّهُ قِنًّا؛ لِأَنَّ الْمُكَاتَبَ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ أَوْ يَعْتِقُ مِنْهُ بِقَدْرِ مَا أَدَّى وَيَرِقُّ مُقَابِلُ الْمَعْجُوزِ عَنْهُ تَنْفِيذًا لِغَرَضِ الْمُوصِي بِقَدْرِ الْمَكَانِ فَلْيُحَرَّرْ النَّقْلُ فِي ذَلِكَ كَذَا نَظَرَ بَعْضُهُمْ اهـ وَاقْتَصَرَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ عَلَى الْأَوَّلِ.

(قَوْلُهُ: قِيمَةَ رَقَبَتِهِ) أَيْ عَلَى أَنَّهُ قِنٌّ

(قَوْلُهُ: لَا الْكِتَابَةَ) أَيْ إنَّ ضَمِيرَ حَمْلِهَا رَاجِعٌ لَقِيمَةِ الرَّقَبَةِ لَا لِلْكِتَابَةِ كَمَا قَالَ تت؛ لِأَنَّهُ خِلَافُ النَّقْلِ فَفِي الْمُدَوَّنَةِ وَمَنْ أَوْصَى بِكِتَابَةِ عَبْدٍ وَالثُّلُثُ يَحْمِلُ رَقَبَتَهُ جَازَ

(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا اعْتَبَرُوا كَوْنَ الثُّلُثِ يَحْمِلُهُ) أَيْ مَعَ أَنَّ الْكِتَابَةَ فِيهَا عِوَضٌ فَلَيْسَتْ مِنْ التَّبَرُّعِ

(قَوْلُهُ فَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ) أَيْ

١٤٬٩٧٤

وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْكِتَابَةَ بَيْعٌ فَيَلْزَمُ الْوَارِثَ أَنْ يُكَاتِبَهُ كِتَابَةَ مِثْلِهِ مُطْلَقًا حَمَلَ الثُّلُثُ قِيمَتَهُ أَوْ لَمْ يَحْمِلْهَا

(قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يَحْمِلْهُ الثُّلُثُ إلَخْ) أَيْ كَمَا لَوْ كَانَتْ قِيمَةُ الْعَبْدِ ثَلَاثِينَ وَخَلَّفَ ثَلَاثِينَ غَيْرَ الْعَبْدِ فَالْجُمْلَةُ سِتُّونَ ثُلُثُهَا عِشْرُونَ نِسْبَتُهَا لِقِيمَةِ الْعَبْدِ ثُلُثَاهَا فَقَدْ حَمَلَ الثُّلُثُ ثُلُثَيْ قِيمَةِ الْعَبْدِ فَيُخَيَّرُ الْوَرَثَةُ

١٤٬٩٧٥

إمَّا أَنْ يُكَاتِبُوا هَذَا الْعَبْدَ كِتَابَةَ مِثْلِهِ،

١٤٬٩٧٦

وَإِمَّا أَنْ يَعْتِقُوا ثُلُثَيْهِ حَالًا وَيَكُونُ ثُلُثُهُ رَقِيقًا لَهُمْ وَإِذَا كَاتَبُوهُ كِتَابَةَ مِثْلِهِ،

١٤٬٩٧٧

فَإِنْ أَدَّى خَرَجَ حُرًّا، وَإِنْ عَجَزَ وَلَوْ عَنْ الْبَعْضِ رَقَّ لِلْوَرَثَةِ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَإِنْ وَصَّى بِكِتَابَةٍ فَكِتَابَةُ الْمِثْلِ إنْ حَمَلَهُ الثُّلُثُ) مَنْ أَوْصَى أَنْ يُكَاتَبَ عَبْدُهُ وَالثُّلُثُ يَحْمِلُ رَقَبَتَهُ جَازَ وَكُوتِبَ مُكَاتَبَةَ مِثْلِهِ عَلَى قَدْرِ قُوَّتِهِ وَأَدَائِهِ،

١٣٬٣٩٥

وَإِنْ لَمْ يَحْمِلْهُ الثُّلُثُ خُيِّرَ الْوَرَثَةُ بَيْنَ مُكَاتَبَتِهِ أَوْ عِتْقِ مَحْمَلِ الثُّلُثِ بَتْلًا.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَإِنْ أَوْصَى بِمُكَاتَبَتِهِ فَكِتَابَةُ الْمِثْلِ إنْ حَمَلَهَا الثُّلُثُ (ش) يَعْنِي أَنَّ السَّيِّدَ الْمَرِيضَ إذَا أَوْصَى أَنْ يُكَاتَبَ الْعَبْدُ الْفُلَانِيُّ مِنْ عَبِيدِهِ فَإِنَّهُ يُكَاتَبُ كِتَابَةَ مِثْلِهِ عَلَى قَدْرِ قُوَّتِهِ عَلَى السَّعْيِ وَعَلَى قَدْرِ أَدَائِهِ هَذَا إنْ حَمَلَ الثُّلُثُ قِيمَةَ الرَّقَبَةِ عَلَى أَنَّهُ رَقِيقٌ وَإِنَّمَا اُعْتُبِرَ هُنَا كَوْنُ الثُّلُثِ يَحْمِلُهُ نَظَرًا إلَى أَنَّهُ أَوْصَى بِعِتْقِهِ لِأَنَّ الْكِتَابَةَ عِتْقٌ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ فَإِنْ لَمْ يَحْمِلْهُ الثُّلُثُ فَإِنَّ الْوَرَثَةَ يُخَيَّرُونَ بَيْنَ أَنْ يُكَاتِبُوهُ كِتَابَةَ مِثْلِهِ أَوْ يَعْتِقُونَ مِنْ رَقَبَتِهِ مَا حَمَلَهُ الثُّلُثُ بَتْلًا كَمَا يَأْتِي فَقَوْلُهُ إنْ حَمَلَهَا أَيْ حَمَلَ الرَّقَبَةَ الْمُوصَى بِكِتَابَتِهَا وَلَا يَصِحُّ رُجُوعُهُ لِلْكِتَابَةِ؛ لِأَنَّهُ خِلَافُ النَّقْلِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ يَعْنِي أَنَّ السَّيِّدَ الْمَرِيضَ) الظَّاهِرُ أَوْ الْمُتَعَيَّنُ أَنَّهُ لَا يَتَقَيَّدُ ذَلِكَ بِالْمَرَضِ بَلْ وَلَوْ أَوْصَى بِذَلِكَ فِي حَالِ الصِّحَّةِ ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّهُ إذَا حَمَلَ الثُّلُثُ قِيمَةَ الرَّقَبَةِ عَلَى أَنَّهُ رَقِيقٌ وَكُوتِبَ كِتَابَةَ مِثْلِهِ وَأَدَّى يَخْرُجُ حُرًّا

١٣٬٢٦٩

وَأَمَّا إذَا عَجَزَ عَنْ الْبَعْضِ فَهَلْ يَرْجِعُ قِنًّا كُلُّهُ؛ لِأَنَّ؛ الْمُكَاتَبَ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ أَوْ يَعْتِقُ بِقَدْرِ مَا أَدَّى وَيَرِقُّ مُقَابِلَ الْمَعْجُوزِ عَنْهُ تَنْفِيذُ الْغَرَضِ الْمُوصَى بِقَدْرِ الْإِمْكَانِ فَلْيُحَرَّرْ النَّقْلُ فِي ذَلِكَ كَذَا نَظَرَ بَعْضُ الشُّيُوخِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -

منح الجليلعليش

(وَإِنْ أَوْصَى) السَّيِّدُ لِعَبْدِهِ (بِكِتَابَةٍ فَ) يُكَاتَبُ (كِتَابَةَ الْمِثْلِ) بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ لِلْمُكَاتَبِ فِي الْقُوَّةِ عَلَى الْأَدَاءِ (إنْ حَمَلَهَا) أَيْ رَقَبَةَ الْمُكَاتَبِ (الثُّلُثُ) لِمَالِ السَّيِّدِ يَوْمَ التَّنْفِيذِ،

٢٢٬٥١٤

فَإِنْ لَمْ يَحْمِلْهَا خُيِّرَ الْوَارِثُ بَيْنَ مُكَاتَبَتِهِ وَتَنْجِيزِ عِتْقِ مَا حَمَلَهُ الثُّلُثُ مِنْهُ. فِيهَا مَنْ أَوْصَى بِكِتَابَةِ عَبْدِهِ وَالثُّلُثُ يَحْمِلُ رَقَبَتَهُ جَازَ وَكُوتِبَ مُكَاتَبَةَ مِثْلِهِ عَلَى قَدْرِ قُوَّتِهِ وَأَدَائِهِ وَإِنْ لَمْ يَحْمِلْهُ الثُّلُثُ خُيِّرَ الْوَرَثَةُ بَيْنَ مُكَاتَبَتِهِ وَعِتْقِ مَحْمِلِ الثُّلُثِ بَتْلًا.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

خلاف النقل: وما هنا مبني على أن الكتابة عتق. قاله غير واحد.

٧٤٬١٠٠

وقوله: "وإن أوصى" الخ كان السيد صحيحا أو مريضا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.