فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١١٬٨٤٣مختصر خليلالمالكيةج ١ ص ٢٥٣ج ١ ص ٢٥٣

وَإِنْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِمُكَاتَبِهِ أَوْ بِمَا عَلَيْهِ أَوْ بِعِتْقِهِ: جَازَتْ إنْ حَمَلَ الثُّلُثُ قِيمَةَ كِتَابَتِهِ أَوْ قِيمَةَ الرَّقَبَةِ عَلَى أَنَّهُ مُكَاتَبٌ

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ) (أَوْصَى لِرَجُلٍ) مُعَيَّنٍ (بِمُكَاتَبِهِ) أَيْ بِكِتَابَةِ مُكَاتَبِهِ لَا بِنَفْسِ رَقَبَتِهِ،

٥٬٣٦٤

وَإِنْ قَالَ أَوْصَيْت بِمُكَاتَبِي لِزَيْدٍ فَالْمَنْظُورُ إلَيْهِ الْكِتَابَةُ لَا الرَّقَبَةُ (أَوْ بِمَا عَلَيْهِ) مِنْ نُجُومِ الْكِتَابَةِ وَيَرْجِعُ لِمَا قَبْلَهُ فِي الْمَعْنَى (أَوْ بِعِتْقِهِ) أَوْ بِوَضْعِ مَا عَلَيْهِ (جَازَتْ) الْوَصِيَّةُ (إنْ حَمَلَ الثُّلُثُ) أَقَلَّ الْأَمْرَيْنِ (قِيمَةَ كِتَابَتِهِ أَوْ قِيمَةَ الرَّقَبَةِ عَلَى أَنَّهُ مُكَاتَبٌ) ،

٥٬٣٦٥

فَإِذَا كَانَتْ الْكِتَابَةُ عَشْرَةً وَقِيمَةُ الرَّقَبَةِ عَلَى أَنَّهَا مُكَاتَبَةٌ خَمْسَةً أَوْ بِالْعَكْسِ وَتَرَكَ عَشْرَةً جَازَتْ لِحَمْلِ الثُّلُثِ الْخَمْسَةَ إذْ هِيَ مَعَ الْعَشَرَةِ ثُلُثٌ،

٥٬٣٦٦

فَإِنْ لَمْ يَحْمِلْ الثُّلُثُ الْأَقَلَّ مِنْ الْأَمْرَيْنِ خُيِّرَ الْوَارِثُ بَيْنَ إجَازَةِ ذَلِكَ وَبَيْنَ إعْطَاءِ الْمُوصِي لَهُ مِنْ الْكِتَابَةِ مَحْمَلَ الثُّلُثِ فِي الْأَوَّلَيْنِ وَعَتَقَ مَحْمَلَهُ فِي الْوَصِيَّةِ بِعِتْقِهِ،

٥٬٣٦٧

فَإِنْ عَجَزَ رَقَّ مِنْهُ لِلْمُوصِي لَهُ قَدْرُ مَحْمَلِ الثُّلُثِ وَالْبَاقِي لِلْوَارِثِ،

٥٬٣٦٨

وَإِنْ أَدَّى خَرَجَ حُرًّا وَيَعْتِقُ مِنْهُ مَحْمَلُهُ فِيمَا إذَا أَوْصَى بِعِتْقِهِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: أَوْ بِمَا عَلَيْهِ) أَيْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِمَا عَلَيْهِ فَهُوَ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِمُكَاتَبِهِ.

(قَوْلُهُ: وَيَرْجِعُ لِمَا قَبْلَهُ فِي الْمَعْنَى) أَيْ فَالْقَصْدُ ذِكْرُ الصِّيَغِ الَّتِي تَقَعُ مِنْ الْمُوصِي، وَإِنْ اتَّحَدَ مَعْنَاهَا

(قَوْلُهُ أَوْ بِعِتْقِهِ) أَيْ أَوْصَى بِعِتْقِهِ أَوْ بِوَضْعِ مَا عَلَيْهِ فَهُوَ عَطْفٌ عَلَى لِرَجُلٍ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِعِتْقِهِ كَمَا يَقْتَضِيهِ الْعَطْفُ عَلَى قَوْلِهِ بِمُكَاتَبِهِ

(قَوْلُهُ: أَوْ قِيمَةَ الرَّقَبَةِ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْهَا فِي صِيغَتِهِ لِتَشَوُّفِ الشَّارِعِ لِلْحُرِّيَّةِ

(قَوْلُهُ: جَازَتْ لِحَمْلِ الثُّلُثِ الْخَمْسَةَ) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَالنُّجُومُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ الْأُولَتَيْنِ لِلْمُوصَى لَهُ،

١٤٬٩٨٩

فَإِنْ أَدَّى الْعَبْدُ النُّجُومَ لَهُ خَرَجَ حُرًّا وَإِلَّا رَقَّ لَهُ وَفِي الْمَسْأَلَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ يَخْرُجُ حُرًّا

(قَوْلُهُ إذْ هِيَ مَعَ الْعَشَرَةِ ثُلُثٌ) أَيْ إنَّ الْخَمْسَةَ قِيمَةُ الرَّقَبَةِ إذَا اعْتَبَرْتهَا مِنْ الْعَشَرَةِ قِيمَةِ الْكِتَابَةِ أَوْ مَعَ الْعَشَرَةِ الْمَتْرُوكَةِ تَكُونُ ثُلُثَ الْمَجْمُوعِ وَهُوَ خَمْسَةَ عَشَرَ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يَحْمِلْ الثُّلُثُ الْأَقَلَّ مِنْ الْأَمْرَيْنِ) أَيْ كَمَا لَوْ كَانَتْ قِيمَةُ الْكِتَابَةِ ثَلَاثِينَ وَقِيمَةُ الرَّقَبَةِ ثَلَاثِينَ وَلَمْ يَتْرُكْ شَيْئًا سِوَى ذَلِكَ فَجُمْلَةُ مَا تَرَكَهُ الْمُوصِي ثَلَاثُونَ ثُلُثُهَا عَشْرَةٌ فَالثُّلُثُ إنَّمَا حَمَلَ ثُلُثَ الرَّقَبَةِ وَثُلُثَ الْكِتَابَةِ

(قَوْلُهُ: بَيْنَ إجَازَةِ ذَلِكَ) أَيْ الَّذِي أَوْصَى بِهِ الْمُوصِي وَقَوْلُهُ وَبَيْنَ إعْطَاءِ الْمُوصَى لَهُ مِنْ الْكِتَابَةِ مَحْمَلَ الثُّلُثِ أَيْ وَهُوَ ثُلُثُهَا لَكِنْ لَا يَعْتِقُ مِنْ الْعَبْدِ شَيْءٌ الْآنَ بَلْ يُنْتَظَرُ لِأَدَائِهِ الْكِتَابَةَ،

١٤٬٩٩٠

فَإِنْ أَدَّى عَتَقَ وَإِلَّا رَقَّ كَمَا أَشَارَ لِذَلِكَ بَعْدُ بِقَوْلِهِ: فَإِنْ عَجَزَ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَعَتَقَ مَحْمَلُهُ فِي الْوَصِيَّةِ بِعِتْقِهِ) أَيْ أَوْ بِوَضْعٍ مَا عَلَيْهِ وَيُوضَعُ عَنْهُ مِنْ النُّجُومِ بِقَدْرِ مَا عَتَقَ كَمَا فِي خش.

(قَوْلُهُ: فَإِنْ عَجَزَ رَقَّ مِنْهُ لِلْمُوصَى لَهُ قَدْرُ مَحْمَلِ الثُّلُثِ) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ مَا إذَا أَوْصَى لِمُعَيَّنٍ بِمُكَاتَبِهِ أَوْ بِمَا عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: وَيَعْتِقُ مِنْهُ مَحْمَلُهُ فِيمَا إذَا أَوْصَى بِعِتْقِهِ) أَيْ أَوْ بِوَضْعِ مَا عَلَيْهِ وَالْحَالُ أَنَّهُ قَدْ عَجَزَ عَنْ أَدَاءِ مَا عَلَيْهِ وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يُقَدَّمَ قَوْلُهُ وَيَعْتِقُ مِنْهُ مَحْمَلُهُ فِيمَا إلَخْ قَبْلَ قَوْلِهِ،

١٤٬٩٩١

وَإِنْ أَدَّى إلَخْ وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إنْ عَجَزَ رَقَّ مِنْهُ لِلْمُوصَى لَهُ مَحْمَلُ الثُّلُثِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ الْأُولَتَيْنِ وَالْبَاقِي لِلْوَارِثِ وَعَتَقَ مِنْهُ مَحْمَلُ الثُّلُثِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ وَرَقَّ بَاقِيهِ لِلْوَارِثِ،

١٤٬٩٩٢

وَإِنْ أَدَّى خَرَجَ حُرًّا فِي الْمَسَائِلِ الْأَرْبَعِ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَإِنْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِكِتَابَةٍ أَوْ بِمَا عَلَيْهِ أَوْ بِعِتْقِهِ جَازَتْ إنْ حَمَلَ الثُّلُثُ قِيمَةَ كِتَابَتِهِ أَوْ قِيمَةَ الرَّقَبَةِ عَلَى أَنَّهُ مُكَاتَبٌ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِمُكَاتَبَتِهِ أَوْ بِمَا عَلَيْهِ أَوْ أَوْصَى بِعِتْقِ مُكَاتَبِهِ أَوْ بِوَضْعِ مَا عَلَيْهِ جُعِلَ فِي الثُّلُثِ الْأَقَلُّ مِنْ قِيمَةِ الْكِتَابَةِ أَوْ قِيمَةِ الرَّقَبَةِ عَلَى أَنَّهُ عَبْدٌ مُكَاتَبٌ فِي إخْرَاجِهِ وَأَدَائِهِ كَمَا لَوْ قُتِلَ. وَقَالَهُ ابْنُ نَافِعٍ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَإِنْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِمُكَاتَبِهِ أَوْ بِمَا عَلَيْهِ أَوْ بِعِتْقِهِ جَازَتْ إنْ حَمَلَ الثُّلُثُ قِيمَةَ كِتَابَتِهِ أَوْ قِيمَةَ الرَّقَبَةِ عَلَى أَنَّهُ مُكَاتَبٌ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا أَوْصَى لِشَخْصٍ مُعَيَّنٍ بِمُكَاتَبِهِ أَيْ بِرَقَبَتِهِ أَوْ أَوْصَى لَهُ بِمَا عَلَيْهِ مِنْ نُجُومِ الْكِتَابَةِ أَوْ أَوْصَى بِعِتْقِهِ أَوْ أَوْصَى بِوَضْعِ مَا عَلَيْهِ جَازَتْ الْوَصِيَّةُ إنْ حَمَلَ الثُّلُثُ الْأَقَلَّ مِنْ قِيمَةِ كِتَابَتِهِ أَوْ قِيمَةَ الرَّقَبَةِ عَلَى أَنَّهُ مُكَاتَبٌ مُرَاعَاةً لِلْعِتْقِ أَيْ احْتِيَاطًا لَهُ لِتَأْكِيدِ حُرْمَتِهِ فَإِنْ لَمْ يَحْمِلْ الثُّلُثُ ذَلِكَ خُيِّرَ الْوَارِثُ بَيْنَ إجَازَةِ ذَلِكَ وَبَيْنَ أَنْ يُعْطِيَ الْمُوصَى لَهُ مِنْ الْكِتَابَةِ مَحْمَلَ الثُّلُثِ وَيَعْتِقُ مِنْ الْعَبْدِ بِقَدْرِ ذَلِكَ أَيْضًا فِي مَسْأَلَةِ مَا إذَا أَوْصَى لِرَجُلٍ بِمُكَاتَبِهِ أَوْ بِمَا عَلَيْهِ وَيَعْتِقُ مَحْمَلَ الثُّلُثِ فِي مَسْأَلَةِ مَا إذَا أَوْصَى بِعِتْقِهِ وَيُوضَعُ مِنْ كُلِّ نَجْمٍ بِقَدْرِ مَا عَتَقَ ثُمَّ إنَّهُ إنْ خَرَجَ حُرًّا فَأَمْرٌ وَاضِحٌ وَإِنْ عَجَزَ رَقَّ مِنْهُ لِلْمُوصَى لَهُ بِقَدْرِ مَحْمَلِ الثُّلُثِ أَوْ بِقَدْرِ مَا أَجَازَهُ لَهُ الْوَارِثُ وَيَعْتِقُ مِنْهُ فِيمَا إذَا أَوْصَى بِعِتْقِهِ ذَلِكَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ أَوْ قِيمَةُ الرَّقَبَةِ إلَخْ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْهَا فِي صِيغَتِهِ؛ لِتَشَوُّفِ؛ الشَّارِعِ لِلْحُرِّيَّةِ فَإِذَا كَانَتْ قِيمَةُ الْكِتَابَةِ عَشَرَةً وَقِيمَةُ الرَّقَبَةِ ثَمَانِيَةً وَالثُّلُثُ يَحْمِلُ الثَّمَانِيَةَ جَازَتْ وَعَكْسُهُ كَذَلِكَ

(قَوْلُهُ أَيْ بِرَقَبَتِهِ) الْمُنَاسِبُ أَيْ بِمَا عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ؛ إذَا قَالَ أَعْطُوا فُلَانًا الْمُكَاتَبَ لِزَيْدٍ هُوَ فِي الْحَقِيقَةِ وَصِيَّةٌ بِالْمَالِ وَلَا يُقَالُ إنَّ ذَلِكَ يَرْجِعُ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَوْ بِمَا عَلَيْهِ مِنْ نُجُومِ الْكِتَابَةِ لِأَنَّا نَقُولُ هِيَ عَيْنُهَا فِي الْمَعْنَى وَلَكِنَّ الْقَصْدَ ذِكْرُ الصِّيَغِ الَّتِي تَقَعُ مِنْ الْمُوصِي وَإِنْ اتَّحَدَ مَعْنَاهُمَا

(قَوْلُهُ إنْ حَمَلَ الثُّلُثُ الْأَقَلَّ إلَخْ) هَذَا لَا يَظْهَرُ إلَّا فِي مَسْأَلَةِ الْوَصِيَّةِ بِالْعِتْقِ أَوْ بِوَضْعِ مَا عَلَيْهِ وَلَا يَظْهَرُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ الْأُولَتَيْنِ؛ لِأَنَّ؛ الْمَنْظُورَ لَهُ قِيمَةُ الْكِتَابَةِ فِيهِمَا

١٣٬٢٧٤

وَأَمَّا مَسْأَلَةُ الْعِتْقِ فَيَنْظُرُ لِلْأَقَلِّ فَإِذَا كَانَ قِيمَةُ الْكِتَابَةِ ثَلَاثٌ وَرَقَبَتُهُ تُسَاوِي سِتِّينَ فَيُعْتَبَرُ قِيمَةُ الْكِتَابَةِ؛ لِأَنَّهُ؛ أَقْرَبَ لِلْحُرِّيَّةِ وَحَيْثُ اعْتَبَرْنَا قِيمَةَ الْكِتَابَةِ فِي الْأَوَّلَيْنِ فَنَقُولُ أَيْ فَإِذَا كَانَ قِيمَةُ الْكِتَابَةِ أَرْبَعِينَ وَعِنْدَهُ ثَمَانُونَ فَقَدْ حَمَلَ الثُّلُثُ قِيمَةَ الْكِتَابَةِ فَالْوَصِيَّةُ نَافِذَةٌ فَإِنْ أَدَّى النُّجُومَ لِلْمُوصَى لَهُ خَرَجَ حُرًّا وَإِنْ لَمْ يُؤَدِّ رَقَّ لِلْمُوصَى لَهُ وَإِنْ لَمْ يَحْمِلْ الثُّلُثُ بِأَنْ كَانَتْ الْقِيمَةُ أَرْبَعِينَ وَالسَّيِّدُ تَرَكَ عِشْرِينَ فَالْجُمْلَةُ سِتُّونَ وَثُلُثُهَا عِشْرُونَ فَالثُّلُثُ حَمَلَ نِصْفَ الْعَبْدِ فَيَصِيرُ لِلْمُوصَى لَهُ نِصْفُ نُجُومِ الْكِتَابَةِ وَلَا يَعْتِقُ مِنْ الْعَبْدِ شَيْءٌ الْآنَ بَلْ يَنْتَظِرُ لِأَدَاءِ الْكِتَابَةِ فَقَوْلُ الشَّارِحِ وَيَعْتِقُ مِنْ الْعَبْدِ بِقَدْرِ ذَلِكَ أَيْضًا الْأَوْلَى حَذْفُهُ وَيَقُولُ بَدَلَهُ وَيَعْتِقُ الْعَبْدُ إنْ أَدَّى وَإِلَّا رَقَّ لِلْمُوصَى لَهُ وَالْوَرَثَةِ

١٣٬٢٧٥

وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا إذَا أَوْصَى بِمَا عَلَيْهِ فَتَدَبَّرْ حَقَّ التَّدَبُّرِ

(قَوْلُهُ وَإِنْ عَجَزَ رَقَّ مِنْهُ لِلْمُوصَى لَهُ بِقَدْرِ مَحْمَلِ الثُّلُثِ) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ مَا إذَا أَوْصَى لِمُعَيِّنٍ بِمُكَاتَبِهِ أَوْ أَوْصَى لَهُ بِمَا عَلَيْهِ مِنْ نُجُومِ الْكِتَابَةِ وَقَوْلُهُ وَيَعْتِقُ مِنْهُ فِيمَا أَوْصَى بِعِتْقِهِ

١٣٬٢٧٦

وَمِثْلُهُ مَا إذَا أَوْصَى بِوَضْعِ مَا عَلَيْهِ أَيْ وَيُوضَعُ عَنْهُ حِينَئِذٍ مِنْ النُّجُومِ بِقَدْرِ مَا عَتَقَ فِي الصُّورَتَيْنِ كَمَا تَقَدَّمَ فَتَدَبَّرْ

منح الجليلعليش

(وَإِنْ أَوْصَى) السَّيِّدُ (لِرَجُلٍ) مَثَلًا (بِمُكَاتَبِهِ) بِأَنْ قَالَ: أَعْطُوا زَيْدًا فُلَانًا الْمُكَاتَبَ (أَوْ أَوْصَى) السَّيِّدُ (لَهُ) أَيْ الرَّجُلِ (بِمَا عَلَيْهِ) أَيْ الْمُكَاتَبِ، وَهُوَ الْمَالُ الْمُكَاتَبُ بِهِ (أَوْ أَوْصَى) السَّيِّدُ (بِعِتْقِهِ) أَيْ الْمُكَاتَبِ (جَازَتْ) أَيْ مَضَتْ وَصِيَّتُهُ (إنْ حَمَلَ الثُّلُثُ) لِمَالِ الْمُوصِي يَوْمَ تَنْفِيذِ وَصِيَّتِهِ (قِيمَةَ كِتَابَتِهِ) أَيْ الْمَالِ الْمُكَاتَبِ بِهِ عَلَى آجَالِهِ (أَوْ قِيمَةَ الرَّقَبَةِ) أَيْ الْعَبْدِ (عَلَى أَنَّهُ) أَيْ الْعَبْدَ (مُكَاتَبٌ) بِاعْتِبَارِ خَرَاجِهِ وَأَدَائِهِ فَيُؤَدِّي الْمُكَاتَبُ فِي الْأُولَيَيْنِ النُّجُومَ لِلْمُوصَى لَهُ،

٢٢٬٥١٨

فَإِنْ أَدَّى عَتَقَ، وَإِنْ عَجَزَ رُقَّ لَهُ،

٢٢٬٥١٩

وَفِي الْأَخِيرَةِ تُحَطُّ النُّجُومُ عَنْهُ وَيُعْتَقُ،

٢٢٬٥٢٠

وَإِنْ لَمْ يَحْمِلْ الثُّلُثُ أَحَدَ الْأَمْرَيْنِ رُقَّ لِلْمُوصَى لَهُ مِنْ الرَّقَبَةِ بِقَدْرِ مَحْمِلِ الثُّلُثِ فِي الْأُولَيَيْنِ وَأَعْتَقَ مِنْهَا بِقَدْرِهِ فِي الْأَخِيرَةِ. ابْنُ شَاسٍ لَوْ أَوْصَى بِالنُّجُومِ جَازَ مِنْ الثُّلُثِ وَلَيْسَ لِلْوَارِثِ تَعْجِيزُهُ وَلَوْ أَوْصَى بِكِتَابَتِهِ لِرَجُلٍ أَوْ أَوْصَى بِعِتْقِهِ دَخَلَ فِي الثُّلُثِ الْأَقَلُّ مِنْ قِيمَةِ رَقَبَتِهِ أَوْ قِيمَةِ كِتَابَتِهِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإن أوصى لرجل بمكانبه يعطي أنه إذا أوصى لرجل مثلا بكتابة مكاتبه فإن تلك الوصية جائزة إن حمل الثلث قيمة الكتابة أو قيمة العبد على أنه مكاتب،

٧٤٬١٢١

فإذا كانت قيمة الكتابة عشرة وقيمة الرقبة ثمانية والثلث يحمل الثمانية جازت الوصية

٧٤٬١٢٢

وكذا العكس، فإن لم يحمل الثلث ذلك الأقل خير الوارث بين إجازة ذلك وبين إعطاء الموصى له من الكتابة محمل الثلث. بهذا قرره عبد الباقي. وقرره غير واحد على ظاهره من أن المعنى أوصى له برقبة مكاتبه،

٧٤٬١٢٣

فإن الوصية جائزة إن حمل الثلث قيمة الرقبة على أنه مكاتب أو قيمة الكتابة أي الأقل منهما،

٧٤٬١٢٤

فإن لم يحمل الثلث الأقل منهما خير الوارث بين الإجازة وبين إعطاء الموصى له من الكتابة محمل الثلث، وعلى كلا التقريرين فإن خرج حرا فالأمر ظاهر وإن عجز رق منه للموصى له بقدر محمل الثلث أو بقدر ما أجازه له الوارث. أو بما عليه يعني أنه إذا أوصى لشخص بما على مكاتبه من نجوم الكتابة،

٧٤٬١٢٥

فإن الوصية جائزة بشرط أن يحمل ثلث الميت الأقل من قيمة الرقبة على أنه مكاتب ومن قيمة الكتابة فإن لم يحمل الثلث الأقل خير الوارث بين إجازة ذلك وإعطاء الموصى له من الكتابة محمل الثلث،

٧٤٬١٢٦

فإن أدى فالأمر ظاهر وإن عجز رق منه للموصى له بقدر محمل الثلث أو بقدر ما أجازه له الوارث.

٧٤٬١٢٧

قال عبد الباقي: لا يقال ما قررت به قوله: "وإن أوصى لرجل بمكاتبه" عين قوله: "أو بما عليه" لأنا نقول هي عينها في المعنى، ولكن القصد ذكر الصيغ التي تقع من الوصي وإن اتحد معناها. انتهى.

٧٤٬١٢٨

وأما على ما قرره به غير واحد كالتتائي والخرشي والشبراخيتي فالتغاير ظاهر. والله تعالى أعلم. أو بعتقه يعني أنه إذا أوصى بعتق مكاتبه أو بوضع ما عليه فإن ذلك جائز إن حمل الثلث الأقل من قيمة الرقبة على أنه مكاتب وقيمة الكتابة،

٧٤٬١٢٩

فإن لم يحمل الثلث الأقل خير الوارث بين إجازة ذلك وعتق محمل الثلث،

٧٤٬١٣٠

فإن عجز عتق منه بقدر محمل الثلث أو بقدر ما أجازه الوارث. وعلم مما قررت أن قوله: جازت أي الوصية إن حمل الثلث أي ثلث الموصى أقل الأمرين قيمة كتابته أو قيمة الرقبة على أنه مكاتب جواب الشرط، فهو في المسائل الثلاث. والله تعالى أعلم.

٧٤٬١٣١

وإذا قال السيد لعبده: أنت حر على أن عليك ألفا من الدراهم مثلا، أو قال: أنت حر وعليك ألف درهم، أو حر على ألف كما في ابن الحاجب لزم العتق للسيد معجلا، ولزم المال للعبد في المسائل الثلاث: مسألتي المصنف وما زادها. ابن الحاجب: معجل إن أيسر وإلا اتبع ذمته به لأنها قطاعة لازمة، وسواء زاد مع حر الساعة أو اليوم أو لم يقل بل أطلق كما في أبي الحسن على المدونة، خلافا لقصر التتائي المصنف على الثاني، وإنما لزم المال هنا

٧٤٬١٣٢

بخلاف من قال لزوجته أنت طالق على ألف أو وعليك ألف فتطلق ولا شيء عليها؛ لأنه يملك ذاته وماله فكأنه أعتقه واستثناه، وإنما يملك عصمة المرأة فقط لا ذاتها ولا مالها. قاله عبد الباقي.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.