فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَخُيِّرَ الْعَبْدُ) فِي الْمَجْلِسِ أَوْ بَعْدَهُ وَلَكِنْ لَا يُطَالُ فِي الزَّمَنِ لِئَلَّا يَضُرَّ بِالسَّيِّدِ (فِي الِالْتِزَامِ) لِلْمَالِ فَيَعْتِقُ بَعْدَ أَدَاءِ الْمَالِ جَبْرًا عَلَى السَّيِّدِ (وَالرَّدِّ) لِمَا قَالَ السَّيِّدُ فَيَسْتَمِرُّ رَقِيقًا لَهُ (فِي) قَوْلِ سَيِّدِهِ لَهُ (أَنْتَ حُرٌّ عَلَى أَنْ تَدْفَعَ) لِي كَذَا (أَوْ تُؤَدِّيَ) لِي كَذَا (أَوْ) أَنْتَ حُرٌّ (إنْ أَعْطَيْت) لِي كَذَا (أَوْ نَحْوَهُ) وَاَللَّهُ أَعْلَمُ دَرْسٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَلَكِنْ لَا يُطَالُ فِي الزَّمَنِ لِئَلَّا يَضُرَّ بِالسَّيِّدِ) أَيْ وَلَا يَضِيقُ فِيهِ لِئَلَّا يَضُرَّ بِالْعَبْدِ

(قَوْلُهُ: بَعْدَ أَدَاءِ الْمَالِ جَبْرًا عَلَى السَّيِّدِ) أَيْ إذَا أَرَادَ الرُّجُوعَ فِيمَا قَالَ [بَابٌ فِي أَحْكَامِ أُمِّ الْوَلَدِ] (بَابُ أَحْكَامِ أُمِّ الْوَلَدِ)

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَخُيِّرَ الْعَبْدُ فِي الِالْتِزَامِ وَالرَّدِّ فِي حُرٍّ عَلَى أَنْ تَدْفَعَ أَوْ تُؤَدِّيَ أَوْ إنْ أَعْطَيْت وَنَحْوَهُ) ش: هَذِهِ هِيَ الْمَسَائِلُ الثَّلَاثَةُ الْبَاقِيَةُ، وَقَوْلُهُ: وَنَحْوُهُ مَعْطُوفٌ عَلَى الْمَجْرُورِ بِفِي وَنَحْوُهُ عَلَى أَنْ تَدْفَعَ إلَيَّ أَوْ تُؤَدِّيَ إلَيَّ أَوْ تُعْطِيَنِي أَوْ تَجِيئَنِي بِكَذَا قَالَهُ فِي التَّنْبِيهَاتِ وَنَحْوُهُ: إنْ أَعْطَيْت أَوْ أَدَّيْت أَوْ جِئْتنِي أَوْ إذَا أَوْ مَتَى، وَقَالَهُ فِي الْعِتْقِ الثَّانِي مِنْ الْمُدَوَّنَةِ وَإِذَا خُيِّرَ الْعَبْدُ فِي الرَّدِّ وَالْقَبُولِ فَإِنْ رَدَّ فَلَا كَلَامَ،

٣١٬٢٩٧

وَإِنْ قَبِلَ فَلَا يُعْتَقُ إلَّا بِأَدَاءٍ صَرَّحَ بِهِ فِي الْعِتْقِ الثَّانِي مِنْهَا.

(تَنْبِيهَاتٌ الْأَوَّلُ) لَا يُنَجَّمُ عَلَيْهِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ أَيْضًا (الثَّانِي) قَالَ فِيهَا لَيْسَ لِلْعَبْدِ أَنْ يُطَوِّلَ بِسَيِّدِهِ وَلَا لِلسَّيِّدِ أَنْ يُعَجِّلَ بَيْعَهُ إلَّا بَعْدَ تَلَوُّمِ السُّلْطَانِ بِقَدْرِ مَا يَرَى، وَسَيَأْتِي الْخِلَافُ فِيهِ فِي كَلَامِ عِيَاضٍ (الثَّالِثُ) قَالَ فِيهَا أَيْضًا،

٣١٬٢٩٨

وَإِنْ دَفَعَ الْأَلْفَ عَنْ الْعَبْدِ أَجْنَبِيٌّ أُجْبِرَ السَّيِّدُ عَلَى أَخْذِهَا وَعَتَقَ الْعَبْدُ وَلَوْ دَفَعَ الْعَبْدُ ذَلِكَ مِنْ مَالٍ كَانَ بِيَدِ الْعَبْدِ فَقَالَ السَّيِّدُ: ذَلِكَ الْمَالُ لِي فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْعَبْدَ هَهُنَا كَالْمُكَاتَبِ يَتْبَعُهُ مَالُهُ وَيَمْتَنِعُ السَّيِّدُ مِنْ كَسْبِهِ أَيْضًا انْتَهَى. (الرَّابِعُ)

٣١٬٢٩٩

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَلَوْ قَالَ أَنْتَ حُرٌّ عَلَى أَنْ تَدْفَعَ إلَيَّ مِائَةَ دِينَارٍ إلَى سَنَةٍ فَقَبِلَ ذَلِكَ الْعَبْدُ فَإِنْ لَمْ يَقُلْ حُرٌّ السَّاعَةَ أَوْ يَرِدْ ذَلِكَ لَمْ يَعْتُقْ الْعَبْدُ إلَّا بِالْأَدَاءِ عِنْدَ مَالِكٍ وَيَتَلَوَّمُ لَهُ بَعْدَ مَحِلِّهِ فَإِنْ عَجَزَ رُقَّ، وَقَوْلُهُ: إنْ جِئْتَنِي بِكَذَا أَوْ إلَى أَجَلِ كَذَا فَأَنْتَ حُرٌّ مِنْ الْقَطَاعَةِ،

٣١٬٣٠٠

وَمِنْ نَاحِيَةِ الْكِتَابَةِ وَيَتَلَوَّمُ لَهُ كَالْمُكَاتَبِ وَلَيْسَ لَهُ بَيْعُهُ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ قَالَ اللَّخْمِيُّ: وَيُحَالُ بَيْنَ السَّيِّدِ وَمَالِ الْعَبْدِ وَخَرَاجِهِ وَلَهُ أَنْ يَسْعَى فِيمَا لَزِمَ مِنْ الْمَالِ وَيَضْرِبَ لَهُ مِنْ الْأَجَلِ بِقَدْرِ مَا يَرَى أَنَّهُ يُحْضِرُهُ فِيهِ،

٣١٬٣٠١

وَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِهِ تَلَوَّمَ لَهُ وَلَا يُمَكَّنُ الْعَبْدُ أَنْ يُطَوِّلَ عَلَى السَّيِّدِ فَإِنْ لَمْ يُحْضِرْهُ كَانَ رَقِيقًا انْتَهَى.

(الْخَامِسُ) قَالَ عِيَاضٌ فِي التَّنْبِيهَاتِ بَعْدَ ذِكْرِهِ الْخِلَافَ فِي الْمَسْأَلَةِ الْخَامِسَةِ وَهِيَ قَوْلُهُ: إنْ أَعْطَيْتَنِي وَلَكِنْ يَخْتَلِفُ هَلْ تَفْوِيضٌ فِي " إنْ وَإِذَا وَمَتَى " وَلِلْعَبْدِ ذَاكَ وَإِنْ طَالَ الزَّمَانُ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي الْمَبْسُوطِ قَالَ لَهُ ذَلِكَ مَا دَامَ فِي مِلْكِهِ،

٣١٬٣٠٢

وَإِنْ طَالَ زَمَانُهُ وَيَلْزَمُ ذَلِكَ وَرَثَتُهُ مِنْ بَعْدِهِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَلَا سَبِيلَ إلَى بَيْعِهِ فِي هَذِهِ الْوُجُوهِ وَلَا هِبَتِهِ حَتَّى يُوقَفَ عِنْدَ الْإِمَامِ، وَيَثَاوَمُ لَهُ أَوْ يَعْجِزَهُ

٣١٬٣٠٣

وَمِثْلُهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ عَلَى قِيَاسِ قَوْلِ مَالِكٍ،

٣١٬٣٠٤

وَفِي الْعُتْبِيَّة إنْ طَالَ الزَّمَانُ لَمْ يَلْزَمْ السَّيِّدَ مَا جَاءَ بِهِ وَنَحْوُهُ لِلْمَخْزُومِيِّ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَالْمَبْسُوطِ وَمَذْهَبُ تَلْقِينُهُ أَنَّهُ مَتَى قَامَا مِنْ الْمَجْلِسِ فَلَا حُرِّيَّةَ لِلْعَبْدِ،

٣١٬٣٠٥

وَإِنْ جَاءَهُ بِالْمَالِ انْتَهَى. وَقَوْلُهُ: فِي هَذِهِ الْوُجُوهِ يَعْنِي بِهِ الْمَسَائِلَ الثَّلَاثَ وَهِيَ عَلَى أَنْ تَدْفَعَ أَوْ عَلَى أَنْ تُؤَدِّيَ أَوْ إنْ أَعْطَيْت وَهَذَا كَلَامُ عِيَاضٍ الْمَوْعُودُ بِهِ وَاشْتَمَلَ أَوَّلُهُ عَلَى مَسْأَلَةٍ وَآخِرُهُ عَلَى مَسْأَلَةٍ أُخْرَى (السَّادِسُ) : إنْ قِيلَ مَا الْفَرْقُ بَيْنَ قَوْلِهِ: أَنْتَ حُرٌّ عَلَى أَنَّ عَلَيْك أَلْفًا وَبَيْنَ قَوْلِهِ: عَلَى أَنْ تَدْفَعَ قِيلَ الْفَرْقُ أَنَّهُ إذَا قَالَ أَنَّ عَلَيْك أَلْفًا فَقَدْ أَلْزَمَهُ ذَلِكَ وَلَمْ يَجْعَلْهُ إلَيْهِ وَلِلسَّيِّدِ أَنْ يُلْزِمَ عَبْدَهُ وَيُجْبِرَهُ عَلَى الْعِتْقِ عَلَى الْمَالِ وَعَلَى التَّزْوِيجِ قَالَهُ أَبُو الْحَسَنِ وَلَيْسَ فِي هَذِهِ مُصَادَرَةٌ؛

لِأَنَّ الْكَلَامَ مَعَ مَنْ يُسَلِّمُ أَنَّ لِلسَّيِّدِ أَنْ يُجْبِرَ عَبْدَهُ وَيُلْزِمَهُ وَلَكِنَّهُ يُسْأَلُ لَمْ جُعِلَ هَذَا اللَّفْظُ يَدُلُّ عَلَى الْإِلْزَامِ، وَهَذَا لَا يَدُلُّ عَلَيْهِ وَإِذَا قَالَ عَلَى أَنْ يَدْفَعَ فَقَدْ جَعَلَ الدَّفْعَ إلَيْهِ فَكَأَنَّهُ جَعَلَ لِلْعَبْدِ فِي ذَلِكَ اخْتِيَارًا وَنَظَرًا لِصَرْفِهِ الْعَمَلَ إلَيْهِ،

٣١٬٣٠٦

وَفِي قَوْلِهِ: عَلَى أَنَّ عَلَيْك كَأَنَّهُ أَلْزَمَهُ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ فِي ذَلِكَ رَأْيًا وَلَا اخْتِيَارًا بَلْ ظَاهِرُهُ الْجَبْرُ عَلَى الدَّفْعِ فَتَأَمَّلْهُ، وَهَذَا مَأْخُوذٌ مِنْ الْمُقَدِّمَاتِ وَمِنْ الرَّجْرَاجِيِّ وَتَقَدَّمَ فِي كَلَامِ أَبِي الْحَسَنِ شَيْءٌ مِنْ هَذَا فِي الْكَلَامِ عَلَى الْقَوْلَةِ الْأُولَى، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(السَّابِعُ) إذَا كَانَتْ الْمَقُولُ لَهَا أَمَةً، فَكُلُّ مَا وَلَدَتْ بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يُعْتَقُ إذَا أَدَّتْ الْأَلْفَ وَخَرَجَتْ حُرَّةً، قَالَ مَالِكٌ: كُلُّ شَرْطٍ كَانَ فِي أَمَةٍ فَمَا وَلَدَتْ بَعْدَ الشَّرْطِ مِنْ وَلَدٍ أَوْ كَانَتْ حَامِلًا بِهِ يَوْمَ شَرَطَ لَهَا ذَلِكَ فَوَلَدُهَا فِي ذَلِكَ الشَّرْطِ بِمَنْزِلَتِهَا انْتَهَى. مِنْ عِتْقِهَا الثَّانِي.

(الثَّامِنُ) قَالَ فِيهِ وَإِذَا قَالَ لِعَبْدِهِ: إنْ أَدَّيْت إلَيَّ الْيَوْمَ مِائَةَ دِينَارٍ فَأَنْتَ حُرٌّ فَمَضَى الْيَوْمُ وَلَمْ يُؤَدِّ شَيْئًا فَلَا بُدَّ لَهُ مِنْ التَّلَوُّمِ انْتَهَى. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[بَاب الْإِقْرَار بِالْوَطْءِ] ص (بَابٌ)

التاج والإكليلالمواق

(وَخُيِّرَ الْعَبْدُ فِي الِالْتِزَامِ وَالرَّدِّ فِي أَنْتَ حُرٌّ عَلَى أَنْ تَدْفَعَ أَوْ تُؤَدِّيَ أَوْ إنْ أَعْطَيْت وَنَحْوِهِ) عِيَاضٌ: الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ إنْ أَدَّيْت إلَيَّ أَوْ أَعْطَيْتنِي أَوْ جِئْتنِي أَوْ إذَا وَشَبَهُ ذَلِكَ، فَظَاهِرٌ فِي الْحُكْمِ فِي الْعِتْقِ وَمَا آلَ الْأَمْرُ إلَى أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ ذَلِكَ وَبَيْنَ قَوْلِهِ عَلَى أَنْ تَدْفَعَ إلَيَّ، وَأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الْعِتْقُ إلَّا بِرِضَاهُ وَدَفْعِهِ مَا لَزِمَهُ،

١٣٬٤٠١

وَأَنَّ لَهُ أَنْ لَا يَقْبَلَ وَيَبْقَى رِقًّا. وَنَصُّ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: إنْ قَالَ أَنْتَ حُرٌّ عَلَى أَنْ تَدْفَعَ إلَيَّ مِائَةَ دِينَارٍ لَمْ يَعْتِقْ إلَّا بِأَدَائِهَا.

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَلِلْعَبْدِ أَنْ لَا يَقْبَلَ وَيَبْقَى رِقًّا، ذَكَرَ السَّيِّدُ أَجَلًا لِلْمَالِ أَمْ لَا. [بَاب إقْرَارُ السَّيِّدِ بِوَطْءِ الْأَمَة] بَابٌ

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١١٬٨٤٤ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١١٬٨٤٤ قبلها

منح الجليلعليش

(وَخُيِّرَ) بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ الْمُثَنَّاةِ مُثَقَّلًا (الْعَبْدُ فِي الِالْتِزَامِ) لِلْمَالِ وَلَا يُعْتَقُ إلَّا بِأَدَائِهِ (وَالرَّدِّ) لِقَوْلِ سَيِّدِهِ لَهُ (أَنْتَ حُرٌّ عَلَى أَنْ تَدْفَعَ) إلَيَّ أَلْفًا مَثَلًا (أَوْ) أَنْتَ حُرٌّ عَلَى أَنْ (تُؤَدِّيَ) بِضَمِّ الْفَوْقِيَّةِ وَفَتْحِ الْهَمْزِ وَكَسْرِ الدَّالِ مُثَقَّلًا إلَيَّ مِائَةً (أَوْ) أَنْتَ حُرٌّ (إنْ أَعْطَيْتَ) ني أَلْفًا (أَوْ) قَالَ السَّيِّدُ لِعَبْدِهِ (نَحْوَهُ) أَيْ الْقَوْلِ الْمَذْكُورِ كَمَتَى جِئْت بِكَذَا. فِيهَا لِلْإِمَامِ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " إنْ قَالَ لِعَبْدِهِ أَنْتَ حُرٌّ عَلَى أَنْ تَدْفَعَ إلَيَّ مِائَةَ دِينَارٍ فَلَا يُعْتَقُ إلَّا بِأَدَائِهَا.

ابْنُ الْقَاسِمِ وَلِلْعَبْدِ أَنْ لَا يَقْبَلَ وَيَبْقَى رِقًّا ذَكَرَ السَّيِّدُ أَجَلًا لِلْمَالِ أَمْ لَا. عِيَاضٌ الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ إنْ أَدَّيْت إلَيَّ أَوْ أَعْطَيْتنِي أَوْ جِئْتنِي أَوْ إذَا أَوْ شِبْهِ ذَلِكَ فَلَا يَلْزَمُهُ الْعِتْقُ إلَّا بِرِضَاهُ وَدَفْعِهِ مَا الْتَزَمَهُ، وَلَهُ أَنْ لَا يَقْبَلَ وَيَبْقَى رِقًّا فَلَا فَرْقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ عَلَى أَنْ تَدْفَعَ فِي أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الْعِتْقُ إلَّا بِرِضَاهُ، وَدَفْعِهِ مَا الْتَزَمَ. الْحَطّ إنْ قِيلَ مَا الْفَرْقُ بَيْنَ عَلَى أَنَّ عَلَيْك كَذَا أَوْ عَلَيْك كَذَا الَّذِي يَلْزَمُ بِهِ الْعِتْقُ بَابٌ) إنْ أَقَرَّ السَّيِّدُ بِوَطْءٍ وَلَا يَمِينَ إنْ أَنْكَرَ:

[منح الجليل] وَالْمَالُ، وَبَيْنَ أَنْ تَدْفَعَ أَوْ تُؤَدِّيَ أَوْ إنْ أَعْطَيْت وَنَحْوَهَا الَّتِي لَا يَلْزَمُ الْعِتْقُ إلَّا بِرِضَا الْعَبْدِ وَدَفْعِهِ مَا الْتَزَمَهُ. قِيلَ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّهُ فِي الصِّيَغِ الْأُولَى أَلْزَمَهُ بِذَلِكَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ فِيهِ خِيَارًا، وَلِلسَّيِّدِ أَنْ يُجْبِرَ عَبْدَهُ عَلَى الْعِتْقِ بِمَالٍ وَعَلَى التَّزْوِيجِ،

٢٢٬٥٢٢

وَفِي الصِّيَغِ الثَّانِيَةِ جَعَلَ الدَّفْعَ إلَيْهِ فَجَعَلَ لِلْعَبْدِ فِي ذَلِكَ أَخْيَارًا وَنَظَرًا لِصَرْفِهِ الْعَمَلَ إلَيْهِ أَفَادَهُ أَبُو الْحَسَنِ، وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ الْمُقَدِّمَاتِ وَمِنْهَاجِ التَّحْصِيلِ لِلرَّجْرَاجِيِّ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وخير العبد في الالتزام والرد في حر على أن تدفع يعني أنه يخير العبد في الالتزام للمال ولا يعتق إلا بأدائه والرد لا قال سيده، ويبقى قنا فيما إذا قال له السيد أنت حر على أن تدفع إلي ألفا مثلا أو حر على أن تؤدي إلي كذا، أوأنت حر إن أعطيتني ألفا أو نحوه أي نحو ما ذكر، كمتى جئتني بكذا أو إن جئتني به أو إذا جئتني به. قال عبد الباقي: والفرق بين هذه وبين قوله قبله: "وأنت حر على أن عليك ألفا" أنه جعل الدفع إليه في هذه،

٧٤٬١٣٣

وأما في على أن عليك ألفا ألزمه المال ولم يكله إليه، ومحل التخيير ما لم يقل الساعة أو ينوها وإلا لزم العتق والمال. قاله الحطاب. ويعلم أنه نواها من قوله، وهذا إذا جعل الساعة ظرفا للحرية،

٧٤٬١٣٤

فإن جعلها ظرفا لتدفع أو تؤدي خير كما لم يذكرها كذا ينبغي. انتهى.

٧٤٬١٣٥

والحاصل من هذه المسائل الأخيرة أن العبد يخير بين أن يقبل ما قال السيد وأن يرده،

٧٤٬١٣٦

فإن رد فلا كلام، وإن قَيل فلا يعتق إلا بالأداء صرح به في العتق الثاني منها. تنبيهات: الأول: لا ينجم للعبد في هذه المسألة. قاله في المدونة. الثاني: قال فيها: ليس للعبد أن يطول بسيده ولا للسيد أن يعجل بيعه إلا بعد تلوم السلطان بقدر ما يرى، وسيأتي الخلاف فيه في كلام عياض.

٧٤٬١٣٧

الثالث: قال فيها أيضا: وإن دفع الألف عن العبد أجنبي جبر السيد على أخذها وعتق العبد،

٧٤٬١٣٨

ولو دفع العبد ذلك من مال كان بيد العبد، فقال السيد: ذلك المال لي فليس له ذلك لأن العبد عنا كالمكاتب يتبعه ماله ويمنع السيد من كسبه أيضا.

٧٤٬١٣٩

الرابع: قال في المدونة: لو قال أنت حر على أن تدفع إلي مائة دينار إلى سنة فقبل ذلك العبد،

٧٤٬١٤٠

فإن لم يقل حر الساعة أو يرد ذلك لم يعتق العبد إلا بالأداء عند الأجل ويتلوم له بعد محله،

٧٤٬١٤١

فإن عجز رق. وقوله: إن جئتني بكذا إلى أجل كذا فأنت حر من القطاعة ومن ناحية الكتابة ويتلوم له كالمكاتب وليس له بيعه، قال أبو الحسن: قال اللخمي: ويحال بين السيد ومال العبد وخراجه، وله أن يسعى فيما لزم من المال ويضرب له الأجل بقدر ما يرى أنه يحضره فيه وإن لم يأت به تلوم له، ولا يمكن العبد أن يطول على السيد فإن لم يحضره كان رقيقا.

٧٤٬١٤٢

وقال عياض: قال ابن القاسم: ولا سبيل إلى بيعه في هذه الوجوه ولا هبته حتى يوقف عند الإمام ويتلوم له أو يعجزه،

٧٤٬١٤٣

ومثله في المدونة على قياس قول مالك.

٧٤٬١٤٤

وفي العتبية: إن طال الزمان لم يلزم سيده ما جاء به، نحوه للمخزومي في المدونة والبسوطة. ومذهب سحنون أنه متى قاما من المجلس فلا حرية للعبد وإن جاءه بالمال. انتهى. وقوله: في هذه الوجوه يعني به المسائل الثلاث، وهي أن تدفع أو تؤدي أو إن أعطيت. انتهى. قاله الحطاب. الخامس: قال الحطاب: إذا كان القول له ذلك أمة فكل ما ولدت بعد ذلك فإنه يعتق إذا أدت الألف وخرجت حرة، قال مالك: كل شرط كان في أمة فما ولدت بعد الشرط من ولد أو كانت حاملا به يوم شرط لها ذلك فولدها في ذلك الشرط بمنزلتها.

انتهى من عتقها الثاني.

٧٤٬١٤٥

السادس: قال فيه: وإن قال لعبده إن أديت إلي اليوم مائة دينار فأنت حر فمضى اليوم ولم يؤد شيئا فلا بد له من التلوم. انتهى. والله أعلم. قاله الحطاب. ولا أنهى الكلام على الكتابة أتبعه بالكلام على أم الولد فقال: باب: في الكلام على أم الولد،

٧٤٬١٤٦

قال الرهوني: قال في الصباح: أم الشيء أصله الوالدة: وقيل أصلها أمهة، ولهذا تجمع على أمهات وأجيب بزيادة الهاء وأن الأصل أمات، قال ابن جني: دعوى الزيادة أسهل من دعوى الحذف وكثير في الناس أمهات وفي غير الناس أمات للفرق، والوجه ما أورده في البارع أن فيها أربع لغات: أم بضم الهمزة وكسرها، وأمة وأمهة فالأمهات والأمات لغتان ليست إحداهما أصلا للأخرى ولا حاجة إلى دعوى حذف ولا زيادة. انتهى.

٧٤٬١٤٧

والحاصل من هذا أن المرضي أن الأم والأمة والأمهة لغات فلا حذف ولا زيادة.

٧٤٬١٤٨

الشبراخيتي: والصحيح جواز استعمال الأمهات في الناس والنعم كما أن الأمات كذلك وعلى الأمهات قول الشاعر: .................... … أمهتي خندف وإلياس أبي وعلى الأمة قول الشاعر: تقبلتها عن أمة لك طالما … تنوزع في الأسواق عنها خمارها ابن عبد السلام: جرت العادة بترجمة هذا الكتاب بأمهات الأولاد، ولعل سبب ذلك تنويع المولود الذي تحصل به الحرية للأم، فقد يكون تام الخلق وقد يكون مضغة أو علقة أو مصورا. انتهى. ابن عرفة: أم الولد هي الحر حملها من وطء مالكها عليه جبرا.

انتهى. قوله: من وطء مالكها تخرج بذلك المستحقة حاملا من زوج لأنه غير مالك، وتخرج بقوله جبرا عليه أمة العبد يعتق السيد حملها منه لأنه غير جبري. ابن مرزوق: هذا الحد لا جامع ولا مانع إذ لا يصدق على شي، من أفراد المحدود؛ لأن الحكم بأمومة الولد لا يثبت للأمة إلا بعد الموضع،

٧٤٬١٤٩

وأما بمجرد الحمل وقبل الموضع كما هو ظاهر لفظه فلما لاحتمال أن لا يكون ما ظهر حملا،

تعليق

فلو قال: ولدها بدل حملها لكان أشبه وهو مع ذلك غير مطرد لدخول من أعتقها مالكها بعد الولادة منه، فإنها بعد العتق لا تسمى أم ولد ولا لها حكمها. وقد أجاب عن الاعتراض الأول جسوس والتاودي ولم يجيبا عن الثاني، ونص التاودي: وقد يجاب بأنا لا نسلم ذلك بل هي أم ولد قبل الوضع أيضا والوضع شرط في ترتب الأحكام ققط، بل بعضها لا يتوقف عليه كمنع بيعها فليتأمل بإنصاف.

وقد صرح الجزولي وابن رشد بأن المشهور فيمن مات عنها سيدها وهي حامل أنها تعتق في الحال قبل وضعها. انتهى. ونحوه لجسوس وهو ظاهر وما ذكره من منع بيعها قبل الوضع أمر مسلم،

٧٤٬١٥٠

ففي ابن عرفة ما نصه: والمذهب منع بيع أم الولد وحكاه غير واحد إجماعا ومنع بعضهم ثبوته،

٧٤٬١٥١

وكذا بيعها حاملا من سيدها، حكى البردعي في احتجاجه على بعض الحنفية الإجماع على منع بيعها، وقدح فيه بعض فقهاء تونس على قول من يجيز بيع الحامل ويستثني جنينها، وأخبرني بعض من لقيت من الثقات الحفاظ أنه وقف على حاشية في رسالة ابن أبي زيد بخط من يعتد به إمضاء بيعها عن علي بن زياد،

٧٤٬١٥٢

ونقله ابن غازي في تكميله وقال عقبه: فأما الإجماع على منع بيع أم الولد فممنوع كما حكي عن بعضهم. وقد ذكر ابن رشد في المقدمات فيها أربعة مذاهب،

٧٤٬١٥٣

ثم قال: وأما قول ابن عرفة: أخبرني بعض من لقيت فمراده به أبو عبد الله السطي الفاسي كذا وقفت عليه مقيدا عنه، وأغرب مما حكاه عنه ما في فصل استصحاب الحال من كتاب أحكام الفصول في أحكام الأصول لأبي الوليد سليمان بن خلف الباجي عن داوود الظاهري وأتباعه، ومحمد بن سحنون وأبي جعفر أحمد بن نصر الداوودي من جواز الإقدام على بيع أم الولد، فأين الاتفاق فضلا عن الإجماع هذا بعد الموضع؟

٧٤٬١٥٤

وأما في حال العلوق فقد سلم المتناظران وغيرهما الإجماع لولا نقض بعض فقهاء تونس. انتهى.

٧٤٬١٥٥

قلت: تسليمهما نقض الإجماع بالتخريج المذكور عجب بالنسبة إلى جلالتهما؛ لأن التخريج إنما هو قياس فكيف ينقض الإجماع بقياس هذا البعض؟

٧٤٬١٥٦

ومن المعلوم المقرر أن القياس المصادم للإجماع فاسد وابن عرفة ممن يقول بذلك،

٧٤٬١٥٧

وكذا ابن غازي. فتأمله. والله الموفق. وممن حكى الإجماع على الأمرين معا وساق الثاني دليلا على الأول ابن يونس نقلا عن سحنون وسلمه، ونصه: قال سحنون: وقد قام من إجماع الصحابة بالمدينة في منع بيع أمهات الأولاد ما لا يسع خلافه، وقد قضى به عمر رضي الله عنه بعد المشورة وهو رأي علي في ذلك، وحكم عثمان رضي الله عنه بمثله واتصل ذلك وتأكد عند العلماء في كل زمان، وما ذكر أن عليا رضي الله عنه رجع فلم يثبت ولو ثبت لكان رأيه مع عمر وعثمان والمهاجرين أولى وهذا أثبت في الرواية، ولا يعرف ولا يعلم أنه جرى ببيعهن حكم إمام وعلى ذلك علماء الأمصار في القرن الثالث، ولم يختلف أحد أنها إذا حملت فلا يجوز بيعها،

٧٤٬١٥٨

فإذا وضعت فهي على الأصل في منع بيعها لا تنقل عنه إلا بدليل. انتهى من أول ترجمة من كتاب أمهات الأولاد.

٧٤٬١٥٩

وقال بعد هذا في ترجمة أم الولد: "تكاتب" لخ من كتاب أمهات الأولاد أيضا ما نصه: وقد تقدم في الباب الأول الحجة في منع بيع أمهات الأولاد بالسنة والإجماع. انتهى منه بلفظه. ونقل المتيطي في نهايته كلام سحنون المتقدم في نقل ابن يونس، وزاد ما نصه: قال سحنون: ولا كشف عن أمرهن عبد الملك ابن مروان أخبره ابن شهاب عن ابن المسيب أن النبي صلى الله عليه وسلم،

٧٤٬١٦٠

قال: (لا يبعن في الدين ولا يعتقن في ثلث) ، قال سحنون: ولو كان ما ذكر من بيعهن جائزًا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ما تظاهر الخليفتان والمهاجرون والأنصار على خلاف ذلك، ولم يكن يخفى عن جملتهم لا سيما بعد المشورة والاجتماع. انتهى منها بلفظها. ثم قال بعد هذا بقريب ما نصه: وقد كان بين الصحابة رضي الله تعالى عنهم اختلاف في ذلك إلى أن فحص عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه من أمرهن وبحث عنه، فاجتمع هو بعد أن كان يقول فيما روي عنه بجواز بيعهن ومن حضره من بقية العشرة ومن المهاجرين والأنصار على أنهن متعة لسادتهن ما عاشوا، ثم يخرجن من بعدهم أحرارا من رؤوس أموالهم، فانعقد الإجماع على هذا من حينئذ واستقر الأمر عليه إلى أيام عبد الملك بن مروان، إلا ما يذكر من رجوع علي بن أبي طالب رضي الله عنه أيام خلافته إلى إجازة بيعهن في الديون، ثم اضطرب في أمرهن ففحص عبد الملك فأخبره الزهري عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أمضى ما وصف عنه، وروى عنه أن المنذر بن مخرمة قال إن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: لا يبعن في دين ولا يعتقن في ثلث، فأقر ذلك وكتب به إلى البلدان،

٧٤٬١٦١

ومن الفقهاء من يدعي الإجماع في هذه المسألة. ولا يصحح ما روى من رجوع علي بن أبي طالب رضي الله عنه وهذا على ما ذهب إليه ابن القصار وغيره ممن تابعه، على أن الإجماع لا ينعقد إلا بانقراض العصر،

٧٤٬١٦٢

وأما على مذهب غيرهم من أنه لا يشترط انقراض العصر فلا ينخرم الإجماع المنعقد أيام خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه برجوع علي أيام خلافته، وقد روي ما يدل على أنه رجع عن رجوعه إلى ما كان انعقد عليه الإجماع فتجدد بذلك الإجماع في زمانه، وذلك قول عبيدة السلماني في حديثه: روى الشعبي عن عبيدة السلماني، قال: خطبنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فقال: رأى أبو بكر رؤيا ورأى عمر رؤيا عتق أمهات الأولاد حتى مضيا لسبيلهما ثم رأى عثمان ذلك ثم رأيت أنا بيعهن في الدين، قال عبيدة: فقلت لعلي: رأيك ورأي عمر وعثمان في الجماعة أحب إلينا من رأيك بانفرادك في الفرقة فقبل مني وصدقني، وهذا من علي رضي الله تعالى عنه إجماع منه مع سائر الصحابة على المنع من بيعهن في غير الدين، ثم رجع عما انفرد به من جواز بيعهن في الدين إلى ما أجمع عليه مع الصحابة بقبوله لقول عبيدة وتصديقه.

وإلى جواز بيعهن في الدين وغيره ذهب داوود القياسي والرافضة وأهل المظاهر، واحتج من نصر مذهبهم بقوله عز وجل: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} ، وبما روى عن جابر بن عبد الله أنه قال: كنا نبيع أمهات الأولاد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعهد أبي بكر وصدر خلافة عمر ثم نهانا عمر عن بيعهن وهذا كله لا حجة لهم فيه،

٧٤٬١٦٣

أما الآية التي احتجوا بظاهرها من القرآن فإنها عموم يتخصص بما ذكرناه من الأدلة،

٧٤٬١٦٤

وأما حديث جابر فإنه ضعيف عند أهل النقل، وقد روي عنه من طريقه ما عارضه فلأهل المعلم في بيع أمهات الأولاد ثلاثة أقوال: أحدها قول مالك وكافة العلماء،

٧٤٬١٦٥

والثاني قول أهل المظاهر أنها تباع في الدين وغيره ولا تعتق من رأس المال ولا من الثلث، وللشافعي مثله في مواضع من كتبه ثم قطع في أربعة عشر موضعا من كتبه أنهن لا يبعن في دين ولا غيره مثل قول مالك وجمهور العلماء،

٧٤٬١٦٦

والثالث أنها لا تباع إلا في الدين وهو القول الذي رجع إليه علي رضي الله عنه على ما بيناه، وما روي عن ابن عباس وابن مسعود وابن الزبير أنها تعتق من نصيب ولدها قول رابع في المسألة. انتهى منها بلفظها. ونقلته بطوله لما اشتمل عليه من الفوائد والتحريرات، والأقوال الأربعة التي ذكرها هي التي أشار إليها ابن غازي بقوله السابق، وقد ذكر فيها ابن رشد في المقدمات أربعة مذاهب، وما أفاده كلام المتيطي من أن تلك الأقوال لا تقدح في صحة الإجماع هو الصواب، كما أن ما حكاه أبو عبد الله السطي عن بعض الحواشي عن علي بن زياد وأبو الوليد الباجي عن ابن سحنون والداودي كذلك؛

لأن هؤلاء كلهم محجوجون بالإجماع المنعقد قبلهم، ولذلك لما ذكر الحافظ بن حجر في فتح الباري الخلاف وأن القائلين بالمنع تعلقوا بأحاديث أصحها حديثان وذكرهما وذكر الجواب عن الاستدلال بهما، قال آخرًا ما نصه: ولم يستند الشافعي في القول بالمنع إلا إلى عمر، فقال: قلته تقليدًا لعمر، قال بعض أصحابه: لأن عمر لما نهى عنه الناس فانتهوا صار إجماعا؛ يعني فلا عبرة بندور الخلاف بعد دلك ولا يتعين معرفة مستند الإجماع.

انتهى منه بلفظه. ونقله العلامة القسطلاني في شرح البخاري،

٧٤٬١٦٧

وزاد ما نصه: وإذا قلنا بالمذهب أنه لا يجوز بيع أم الولد فقضى قاض بجوازه، فحكى الروياني عن الأصحاب كما في الروضة أنه ينقض قضاؤه وما كان فيه من خلاف فقد انقطع وصار مجمعا على منعه. انتهى منه بلفظه. وبذلك كله تعلم ما في [كلام] ابن غازي والله أعلم.

٧٤٬١٦٨

فائدة: قال ابن غازي في تكميله ما نصه: وأما البرذعي المذكور هنا فهو أبو سعيد أحمد بن الحسين البردعي بإسكان الراء الخراساني الحنفي تلميذ أبي علي الدقاق، ذكره ابن سيد الناس الأندلسي وغيره،

٧٤٬١٦٩

وأما قول ابن عرفة في احتجاجه على بعض الحنفية فعهدته عليه، وإنما ذكر غير واحد أنه ناظر الظاهري في أم الولد، فقال الظاهري: أجمعنا على بيعها قبل العلوق،

٧٤٬١٧٠

فمن ادعى خلاف ذللث فعليه الدليل، فقال له البردعي: ما يؤمنك بأنه مقابل بأقوى منه وهو أنا أجمعنا على أنها لا تباع حين العلوق،

٧٤٬١٧١

فمن ادعى خلاف ذلك فعليه الدليل فانقطع الظاهري فمنهم من يقول هذا الظاهري، هو داوود بن علي الأصفهاني القياسي وهذا هو الذي في المقدمات، ومنهم من يقول إنه ابنه أبو بكر واشتهر داوود بالقياسي نسبة إلى القياس الذي ينفيه كما قالوا لنفاة القدر قدرية. وذكر القاضي ابن خلكان أنه كان يحضر مجلسه أربعمائة صاحب طيلسان أخضر، وذكر ابن سيد الناس أن البردعي سار إلى الحج فلما وصل إلى بغداد وجد داوود في مجلسه وهو يقول أجمعنا على أن بيع أم الولد قبل حملها جائز فكذلك بعد وضعها أخذا بحكم الاستصحاب، فقال له البردعي: أجمعنا على أن بيعها حالة العلوق لا يجوز فكذلك بعده أخذا بالاستصحاب فانقطع،

٧٤٬١٧٢

فرأى في المنام في تلك الليلة قارئا يقرأ: {فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ} ، إلا أن داوود قد مات فجلست للناس وتركت الحج وقد ظن الزناتي وغيره أن الناظر هنا هو البرادعي المالكي صاحب التهذيب واختلاف طبقتيهما كاف في رده، ويقع في كثير من نسخ المقدمات البرادعي بالألف فيتطرق منه هذا الوهم والصواب ما ذكرناه إن شاء الله تعالى. انتهى منه بلفظه.

٧٤٬١٧٣

وأما الجواب عن إيراد ابن مرزوق الثاني فلم يتعرض له جسوس والتاودي، ولا رأيت أحدا ذكره ويمكن أن يجاب عنه بأن قول ابن عرفة: الحر حملها، يشعر بأن الحرية مقصورة عليه لم تتعد إليها،

٧٤٬١٧٤

فإن تعدت إليها لم تسم أم ولد أو يقال لا نسلم أن تنجيز سيدها عتقها يمنع من تسميتها أم ولد، كما أن عتقها من رأس المال بعد موت سيدها لا يمنع من تسميتها بعد ذلك أم ولد في اصطلاح الفقهاء، وما قدمناه من كلام الأئمة يفيد ذلك كما يفيده أيضا قول أئمة المذهب: عدة أم الولد بعد وفاة سيدها حيضة وهذا الجواب أولى. فتأمله بإنصاف. والله تعالى أعلم. قال جميعة الرهوني.

تنبيهات: الأول: قال الحطاب: عياض: ولأم الولد حكم الحرائر في ستة أوجه وهي أنه لا خلاف أنهن لا يبعن في دين ولا يرهن ولا يوهبن ولا يؤاجرن ولا يسلمن في جناية ولا يستسعين، وحكم العبيد في أربعة أوجه انتزاع مالهن ما لم يمرض السيد وإجبارهن على النكاح على القول به واستخدامهن في الخفيف الذي لا يلزم الحرة،

٧٤٬١٧٥

ويجوز لسيدهن فيهن الاستمتاع. انتهى من التوضيح. انتهى. الثاني: قال الحطاب: قال ابن القاسم: بلغني أن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق وسالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب وعلي بن الحسين بن علي بن أبي طالب كانوا بني أمهات الأولاد، قال ابن رشد: ذكر هذا ليبين أن هذا ليس مما يعاب به أحد وهو بين،

٧٤٬١٧٦

قال الله تعالى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} . الثالث: قال الحطاب: قال في رسم المكاتب من سماع يحيى من كتاب العتق في أمة أقرت بعد موت سيدها أنها أتت بولد من فاحشة وقامت بينة أن السيد كان أقر بوطئها:

٧٤٬١٧٧

فإن الولد يلحق به وإقرارها بالزنى لا ينفيه عن والده ولا يوجب إقرارها ملكها، بل هي حرة من رأس المال. والله تعالى أعلم. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.