إلَّا أَنْ تُحْرِمَ وَإِنْ بِعِدَّةِ مَوْتٍ فَيَنْفُذُ وتبطل
الشروح عليها
(إلَّا أَنْ تُحْرِمَ) وَهِيَ بِعِدَّةِ طَلَاقٍ بَلْ (وَإِنْ) كَانَتْ مُلْتَبِسَةً (بِعِدَّةِ مَوْتٍ فَيَنْفُذُ) إحْرَامُهَا مَعَ إثْمِهَا فَتَخْرُجُ لَهُ (وَتَبْطُلُ) الْعِدَّةُ أَيْ مَبِيتُهَا وَالْمُكْثُ لَهَا لَا أَصْلُ الْعِدَّةِ وَفِي نُسْخَةٍ بِالْيَاءِ التَّحْتِيَّةِ أَيْ حَقَّهَا فِي الْمَبِيتِ وَبَقِيَ صُورَتَانِ طُرُوُّ اعْتِكَافٍ عَلَى إحْرَامٍ وَعَكْسُهُ فَتُتِمُّ السَّابِقَ مِنْهُمَا إلَّا أَنْ تَخْشَى فِي الثَّانِيَةِ فَوَاتَ الْحَجِّ فَتُقَدِّمُهُ إنْ كَانَا فَرْضَيْنِ أَوْ نَفْلَيْنِ وَالْإِحْرَامُ فَرْضًا وَالِاعْتِكَافُ نَفْلًا فَإِنْ كَانَ الِاعْتِكَافُ فَرْضًا وَالْإِحْرَامُ نَفْلًا أَتَمَّتْ الِاعْتِكَافَ وَهَاتَانِ الصُّورَتَانِ لَا يَخُصَّانِ الْمَرْأَةَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ تُحْرِمَ إلَخْ) هَذَا الِاسْتِثْنَاءُ مُنْقَطِعٌ؛ لِأَنَّ مَا قَبْلَ الِاسْتِثْنَاءِ طُرُوُّ الْعِدَّةِ عَلَى الِاعْتِكَافِ أَوْ الْإِحْرَامِ وَطُرُوُّ الِاعْتِكَافِ عَلَى الْعِدَّةِ وَمَا بَعْدَهُ فِي طُرُوُّ الْإِحْرَامِ عَلَى الْعِدَّةِ وَقَوْلُهُ إلَّا أَنْ تُحْرِمَ،
وَإِنْ بِعِدَّةِ مَوْتٍ أَيْ إلَّا أَنْ تُحْرِمَ وَهِيَ مُتَلَبِّسَةٌ بِعِدَّةِ هَذَا إذَا كَانَتْ عِدَّةَ طَلَاقٍ بَلْ،
وَإِنْ كَانَتْ عِدَّةَ وَفَاةٍ
(قَوْلُهُ لَا أَصْلُ الْعِدَّةِ) أَيْ بِحَيْثُ تَتَزَوَّجُ مِنْ غَيْرِ عِدَّةٍ أَوْ أَنَّهَا تَتْرُكُ الْإِحْدَادَ وَقَوْلُهُ بِالْيَاءِ التَّحْتِيَّةِ أَيْ فِي قَوْلِهِ يَبْطُلُ
(قَوْلُهُ فَتُتِمُّ السَّابِقَ إلَخْ) قَدْ عَلِمْت مِنْ مَجْمُوعِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَالشَّارِحِ أَنَّ الصُّوَرَ سِتَّةٌ وَأَنَّهَا تُتِمُّ السَّابِقَ فِي خَمْسَةٍ مِنْهَا
وَيَبْطُلُ الْأَوَّلُ فِي وَاحِدَةٍ.
(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ تَخْشَى فِي الثَّانِيَةِ) أَيْ مِنْ هَاتَيْنِ الصُّورَتَيْنِ وَهِيَ طُرُوُّ الْإِحْرَامِ عَلَى الِاعْتِكَافِ أَيْ أَنَّ مَحَلَّ إتْمَامِهَا لِلِاعْتِكَافِ مَا لَمْ تَخْشَى بِإِتْمَامِهِ فَوَاتَ الْحَجِّ إلَخْ وَهَذَا التَّقْيِيدُ أَصْلُهُ لعج وَاعْتَرَضَهُ طفى بِأَنَّ إطْلَاقَ أَبِي الْحَسَنِ وَأَبِي عِمْرَانَ يُنَافِيهِ حَيْثُ قَالَا إنْ الْمُعْتَكِفَةَ إذَا أَحْرَمَتْ يَنْعَقِدُ إحْرَامُهَا وَلَا تَخْرُجُ لَهُ حَتَّى يَنْقَضِيَ اعْتِكَافُهَا اُنْظُرْ ابْنَ غَازِيٍّ اهـ بْن
وَالْحَاصِلُ أَنَّ ظَاهِرَ إطْلَاقِهِمَا أَنَّهَا تُتِمُّ الِاعْتِكَافَ مُطْلَقًا خَافَتْ فَوَاتَ الْحَجِّ أَمْ لَا وَسَلَّمَ ذَلِكَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ لَكِنَّ كَلَامَ عج أَنْسَبُ بِمَا يَأْتِي مِنْ تَرْجِيحِ الْقَوْلِ بِتَقْدِيمِ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ إذَا خَشِيَ فَوَاتَهُ عَلَى الصَّلَاةِ خِلَافًا لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَصَلَّى وَلَوْ فَاتَ فَتَأَمَّلْ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(إلَّا أَنْ تُحْرِمَ وَإِنْ بِعِدَّةِ مَوْتٍ فَيَنْفُذُ وَتَبْطُلُ) اُنْظُرْ فِي الْعِدَّةِ عِنْدَ قَوْلِهِ:" وَمَضَتْ الْمُحْرِمَةُ وَالْمُعْتَكِفَةُ "
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِلَّا أَنْ تُحْرِمَ) الْمَرْأَةُ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ وَهِيَ بِعِدَّةِ طَلَاقٍ بَلْ (وَإِنْ) كَانَتْ مُتَلَبِّسَةً (بِعِدَّةِ مَوْتٍ) بَالَغَ عَلَيْهَا لِشِدَّتِهَا عَنْ عِدَّةِ الطَّلَاقِ بِالْإِحْدَادِ (فَيَنْفُذُ) إحْرَامُهَا مَعَ عِصْيَانِهَا بِهِ (وَيَبْطُلُ) أَيْ: يَسْقُطُ وُجُوبُ مَبِيتِهَا فِي مَسْكَنِهَا هَذَا عَلَى نُسْخَةٍ يَبْطُلُ بِالتَّحْتِيَّةِ، وَعَلَى نُسْخَةٍ تَبْطُلُ بِالْفَوْقِيَّةِ فَضَمِيرُهُ لِلْعِدَّةِ بِتَقْدِيرِ مُضَافٍ أَيْ: مَبِيتُهَا لَا أَصْلُهَا فَتُسَافِرُ لِتَمَامِ النُّسُكِ الَّذِي أَحْرَمَتْ بِهِ وَهِيَ عَلَى عِدَّتِهَا، فَهَذِهِ أَرْبَعُ صُوَرٍ وَبَقِيَ صُورَتَانِ: طُرُوءُ اعْتِكَافٍ عَلَى إحْرَامٍ وَعَكْسُهُ، فَتَتِمُّ السَّابِقُ فِيهِمَا إلَّا أَنْ يُخْشَى فِي الثَّانِيَةِ فَوَاتَ الْحَجِّ فَيُقَدَّمَ إنْ كَانَا فَرْضَيْنِ أَوْ نَفَلَيْنِ أَوْ الْحَجُّ فَرْضًا وَالِاعْتِكَافُ نَفْلًا.
فَإِنْ كَانَ بِالْعَكْسِ قُدِّمَ الِاعْتِكَافُ فَالصُّوَرُ سِتٌّ: طُرُوءُ عِدَّةٍ عَلَى إحْرَامٍ أَوْ اعْتِكَافٍ، وَطُرُوءُ أَحَدِهِمَا عَلَيْهَا، وَطُرُوءُ اعْتِكَافٍ مِنْ إحْرَامٍ وَعَكْسُهُ فَتَتِمُّ السَّابِقُ فِي أَرْبَعٍ وَتَمْضِي عَلَى الطَّارِئِ فِي إحْرَامٍ وَلَوْ بِنَفْلٍ عَلَى عِدَّةٍ وَعَلَى اعْتِكَافِ نَفْلٍ أَوْ فَرْضٍ إنْ خُشِيَ فَوَاتُ فَرْضِ حَجٍّ
لَا إنْ كَانَ نَفْلًا وَالِاعْتِكَافُ فَرْضٌ فَتُتِمُّ الِاعْتِكَافَ.
وَفُهِمَ مِنْ تَقْيِيدِ الْمُصَنِّفِ النُّفُوذَ فِي الْإِحْرَامِ الطَّارِئِ بِالْمُعْتَدَّةِ أَنَّ الْمُعْتَكِفَةَ لَا يَنْفُذُ إحْرَامُهَا. وَالْفَرْقُ أَنَّ نُفُوذَ إحْرَامِ الْمُعْتَدَّةِ إنَّمَا يُخِلُّ بِمَبِيتِهَا لَا بِأَصْلِ عِدَّتِهَا وَنُفُوذِ إحْرَامِ وَإِنْ مَنَعَ عَبْدَهُ نَذْرًا، فَعَلَيْهِ إنْ عَتَقَ وَلَا يُمْنَعُ مُكَاتَبٌ يَسِيرَهُ، [منح الجليل] الْمُعْتَكِفَةِ يُخِلُّ بِالِاعْتِكَافِ رَأْسًا؛ لِأَنَّ الْمُكْثَ فِي الْمَسْجِدِ شَرْطٌ أَوْ رُكْنٌ فِيهِ وَمَبِيتُ الْمُعْتَدَّةِ لَيْسَ وَاحِدًا مِنْهُمَا بَلْ وَاجِبٌ مُسْتَقِلٌّ فَتُعْصَى بِتَرْكِهِ وَتَحْتَسِبُ بِأَيَّامِ سَفَرِ الْإِحْرَامِ مِنْ عِدَّتِهَا وَتَتِمُّ بَقِيَّتُهَا عَقِبَ رُجُوعِهَا مِنْهُ.
وَقَوْلُهُ مَا سَبَقَ مِنْهُ أَيْ: فِعْلًا لَا نَذْرًا فَإِنْ نَذَرَتْ اعْتِكَافَ شَهْرٍ مُعَيَّنٍ وَطَلُقَتْ أَوْ مَاتَ زَوْجُهَا قَبْلَ إتْيَانِهِ فَتُتِمُّ عِدَّتَهَا.
وَلَوْ اسْتَهَلَّ الشَّهْرُ الْمُعَيَّنُ فِيهَا وَلَكِنْ تَصُومُهُ فِي بَيْتِهَا وَلَا يَقْضِي اعْتِكَافَهُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَسْبِقْ فِي الْفِعْلِ. وَيُفْهَمُ مِنْ كَلَامِ الْحَطّ أَنَّ هَذَا أَرْجَحُ مِنْ مُقَابِلِهِ وَإِنْ اقْتَصَرَ عَلَيْهِ أَحْمَدُ قَالَهُ عبق. الْبُنَانِيُّ قَوْلُهُ إلَّا أَنْ تَخْشَى فِي الثَّانِيَةِ فَوَاتَ الْحَجِّ أَصْلُهُ لعج، وَاعْتَرَضَهُ طفي بِأَنَّ إطْلَاقَ أَبِي الْحَسَنِ وَأَبِي عِمْرَانَ يُنَافِيهِ أَيْ فِي قَوْلِهِمَا الْمُعْتَكِفَةُ إذَا أَحْرَمَتْ يَنْفُذُ إحْرَامُهَا وَلَا تَخْرُجُ لَهُ حَتَّى يَنْقَضِيَ اعْتِكَافُهَا. وَقَوْلُهُ يُفْهَمُ مِنْ الْحَطّ أَنَّ هَذَا هُوَ الرَّاجِحُ إلَخْ يَدُلُّ عَلَى أَرْجَحِيَّتِهِ اقْتِصَارُ ابْنِ رُشْدٍ عَلَيْهِ وَتَصْحِيحُهُ إيَّاهُ.
وَنَصُّهُ الِاعْتِكَافُ إذَا سَبَقَ الْعِدَّةَ فَلَا تَخْرُجُ مِنْهُ حَتَّى يَنْقَضِيَ اعْتِكَافُهَا كَمَا أَنَّ الْعِدَّةَ إذَا سَبَقَتْهُ فَلَا تَخْرُجُ مِنْهَا إلَى الِاعْتِكَافِ حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا إنْ كَانَ اعْتِكَافًا وَاجِبًا عَلَيْهَا فِي أَيَّامٍ بِعَيْنِهَا قَدْ كَانَتْ نَذَرَتْ اعْتِكَافَهَا قَالَهُ بَعْضُ شُيُوخِ الْقَرَوِيِّينَ وَهُوَ صَحِيحٌ، فَقِفْ عَلَيْهِ اهـ،
وَكَذَا اقْتَصَرَ عَلَيْهِ عَبْدُ الْحَقِّ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.