وجنازة ولو لاصقت
الشروح عليها
(وَجِنَازَةٍ وَلَوْ لَاصَقَتْ) بِأَنْ وُضِعَتْ بِقُرْبِهِ أَوْ انْتَهَى زِحَامُهَا إلَيْهِ فَالْمُبَالَغَةُ فِي الْجِنَازَةِ فَقَطْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَجِنَازَةٍ) أَيْ وَصَلَاةٍ عَلَى جِنَازَةٍ وَلَوْ كَانَ جَارًا أَوْ صَالِحًا فَيَخُصُّ مَا تَقَدَّمَ فِي الْجَنَائِزِ، وَهُوَ قَوْلُهُ وَالصَّلَاةُ أَحَبُّ مِنْ النَّفْلِ إذَا قَامَ بِهَا الْغَيْرُ إنْ كَانَ كَجَارٍ أَوْ صَالِحٍ بِغَيْرِ الْمُعْتَكَفِ هَذَا إذَا وُضِعَتْ بَعِيدَةً عَنْهُ بَلْ وَلَوْ لَاصَقَتْهُ وَمَحَلُّ الْكَرَاهَةِ إذَا لَمْ تَتَعَيَّنْ عَلَيْهِ وَإِلَّا فَلَا كَرَاهَةَ؛ لِأَنَّ الْمُتَعَيِّنَ لَا يُرَخَّصُ فِي تَرْكِهِ فَلَا تَصِحُّ كَرَاهَتُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَجِنَازَةٍ وَلَوْ لَاصَقَتْ) تَقَدَّمَ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ عِنْدَ قَوْلِهِ: " لَا جِنَازَتِهِمَا ".
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) صَلَاةِ (جِنَازَةٍ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ جَارًا أَوْ صَالِحًا فَيَخُصُّ مَا سَبَقَ بِغَيْرِ الْمُعْتَكِفِ إنْ بَعُدَتْ بَلْ (وَلَوْ لَاصَقَتْ) الْجِنَازَةُ الْمُعْتَكِفَ بِأَنْ وُضِعَتْ بِقُرْبِهِ أَوْ انْتَهَى زِحَامُهَا إلَيْهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ولو لاصقت؛ يعني أنه يكره للمعتكف أن يصلي على الجنازة ولو قربت منه؛ بأن لاصقته، أو انتهى إليه زحام المصلين عليها، ورد المصنف بلو القول بأن له أن يصلي على الجنازة في المسجد، ولا ترجع المبالغة لقوله: "كعيادة" ، لقوله بعد: "وسلام على من بقربه" ؛ فإنه شامل للمريض. والله سبحانه أعلم.
وفي الحطاب ما نصه: ظاهر كلامه -يعني المصنف- أن العيادة والجنازة يكره له فعلهما في المسجد وغيره وليس كذلك، بل الكراهة إنما هي إذا كان ذلك في المسجد،
وأما إن كان في غير المسجد فلا يجوز،
قال في المدونة: قال مالك: ولا يعجبني أن يصلي على جنازة وهو في المسجد،
قال عنه ابن نافع: ولو انتهى إليه زحام المصلين عليها، ولا يعود مريضا معه في المسجد إلا أن [يصل ] إلى جنبه فلا بأس أن يسلم عليه، ولا يقوم ليعزي أو ليهنئ أو ليعقد نكاحا في المسجد إلا أن [يغشا ] ذلك في مجلسه فلا بأس به. انتهى.
وقال بعد ذلك: ولا يكون معتكفا حتى يجتنب عيادة المرضى، والصلاة على الجنائز واتباعها، وغير ذلك مما يجتنبه المعتكف.
ابن نافع عن مالك: وإن شهد جنازة أو [عاد ] مريضا أو أحدث سفرا منع ذلك وجب عليه الابتداء، ولا ينفعه أن يشترط ذلك عند دخوله. انتهى.
وقال اللخمي: ولا يجوز له أن يخرج لعيادة مريض، ولا لشهود جنازة، ولا لأداء شهادة،
فإن فعل فسد اعتكافه. انتهى.
وقال قبله: واختلف في صلاته على الجنازة وهو في مكانه، فكرهه في المدونة وفي المعونة إجازته. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.