وإلا فنفقته على آجره
الشروح عليها
(وَإِلَّا) بِأَنْ ضَاعَتْ بَعْدَ الْإِحْرَامِ، أَوْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ حَتَّى أَحْرَمَ، أَوْ لَمْ يُمْكِنْهُ الرُّجُوعُ فَلَا يَرْجِعُ بَلْ يَسْتَمِرُّ وَإِذَا اسْتَمَرَّ (فَنَفَقَتُهُ عَلَى آجِرِهِ) أَيْ مُسْتَأْجِرِهِ لَا عَلَى الْمُوصِي
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَوْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ) أَيْ أَوْ ضَاعَتْ قَبْلَهُ لَكِنْ لَمْ يَعْلَمْ.
(قَوْلُهُ: أَوْ لَمْ يُمْكِنُهُ الرُّجُوعُ) أَيْ أَوْ ضَاعَتْ قَبْلَ الْإِحْرَامِ وَعَلِمَ بِضَيَاعِهَا قَبْلَهُ لَكِنَّهُ لَمْ يُمْكِنْهُ الرُّجُوعُ.
(قَوْلُهُ: لَا عَلَى الْمُوصِي) وَلَوْ بَقِيَ مِنْ ثُلُثِهِ بَقِيَّةٌ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ مُفَرِّطٌ فِي تَرْكِ إجَارَةِ الضَّمَانِ وَقَدْ ظَهَرَ مِمَّا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ أَنَّ فَرَاغَ النَّفَقَةِ لَيْسَ كَضَيَاعِهَا؛ لِأَنَّهُ فِي الْفَرَاغِ يَسْتَمِرُّ عَلَى عَمَلِهِ حَتَّى يُتِمَّ الْحَجَّ، سَوَاءٌ كَانَ الْفَرَاغُ قَبْلَ الْإِحْرَامِ أَوْ بَعْدَهُ
وَأَمَّا فِي الضَّيَاعِ فَإِنَّهُ يُفْصَلُ بَيْنَ كَوْنِهِ قَبْلَ الْإِحْرَامِ وَيَعْلَمُ بِهِ، أَوْ بَعْدَ الْإِحْرَامِ أَوْ قَبْلَهُ وَلَا يَعْلَمُ بِهِ إلَّا بَعْدَهُ. وَالسِّرُّ فِي ذَلِكَ أَنَّ الْفَرَاغَ مَدْخُولٌ عَلَيْهِ
بِخِلَافِ الضَّيَاعِ فَإِنَّهُ غَيْرُ مَدْخُولٍ عَلَيْهِ فَلِذَا جَرَى فِيهِ التَّفْصِيلُ الْمَذْكُورُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِلَّا فَنَفَقَتُهُ عَلَى آجِرِهِ) تَقَدَّمَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ.
ثُمَّ قَالَ خَلِيلٌ فِي الْمَنَاسِكِ: وَإِنْ تَلِفَ بَعْدَ الْإِحْرَامِ تَمَادَى إذْ الْإِحْرَامُ لَا يَرْتَفِضُ.
ثُمَّ إنْ لَمْ يَكُنْ بَقِيَ مِنْ الثُّلُثِ شَيْءٌ فَالنَّفَقَةُ عَلَى مَنْ اسْتَأْجَرَهُ،
وَإِنْ بَقِيَ مِنْهَا شَيْءٌ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: النَّفَقَةُ أَيْضًا عَلَى مُسْتَأْجِرِهِ.
وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: بَلْ فِي مَالِ الْمَيِّتِ. وَهَذَا إذَا لَمْ يَأْمُرْهُمْ أَنْ يَحُجُّوا عَنْهُ بِالْبَلَاغِ،
وَأَمَّا إنْ أَمَرَهُمْ بِذَلِكَ فَرَجَعَ فِي بَقِيَّةِ الثُّلُثِ إنْ لَمْ يُقَسَّمْ الْمَالُ بِاتِّفَاقٍ.
قَالَ فِي الْبَيَانِ: وَإِنْ كَانَ قَدْ قُسِّمَ فَعَلَى الِاخْتِلَافِ فِي الَّذِي يُوصِي أَنْ يُشْتَرَى عَبْدٌ مِنْ ثُلُثِهِ فَيَعْتِقُ فَاشْتَرَى وَلَمْ يُنْفِذْ لَهُ الْعِتْقُ حَتَّى مَاتَ وَقَدْ اقْتَسَمَ الْوَرَثَةُ الْمَالَ فَقَدْ قِيلَ: إنَّهُ يُشْتَرَى عَبْدٌ آخَرُ مِنْ الثُّلُثِ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ. وَقِيلَ: لَا.
(ص) وَإِلَّا فَنَفَقَتُهُ عَلَى آجِرِهِ (ش) أَيْ: وَإِلَّا بِأَنْ حَصَلَ الضَّيَاعُ لِنَفَقَةِ أَجِيرِ الْبَلَاغِ بَعْدَ إحْرَامِهِ بِالْحَجِّ أَوْ الْفَرَاغِ مُطْلَقًا فَإِنَّهُ يَتَمَادَى عَلَى إحْرَامِهِ إذْ الْحَجُّ لَا يُرْتَفَضُ وَنَفَقَتُهُ فِي تَمَادِيهِ، وَرُجُوعُهُ عَلَى الَّذِي اسْتَأْجَرَهُ؛ لِأَنَّهُ مُفَرِّطٌ فِي تَرْكِ إجَارَةِ الضَّمَانِ،
وَلَوْ كَانَ لِلْمَيِّتِ مَالٌ عَلَى مَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ،
وَإِذَا ضَاعَتْ قَبْلَ الْإِحْرَامِ وَتَبَيَّنَ لَهُ الضَّيَاعُ بَعْدَهُ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَا إذَا ضَاعَتْ بَعْدَهُ وَبِهَذَا ظَهَرَ أَنَّ الْفَرَاغَ لَيْسَ كَالضَّيَاعِ؛ لِأَنَّ الْفَرَاغَ مَدْخُولٌ عَلَيْهِ،
وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ:(إلَّا أَنْ يُوصِيَ بِالْبَلَاغِ فَفِي بَقِيَّةِ ثُلُثِهِ،
وَلَوْ قُسِّمَ) إلَى أَنَّ الْمَيِّتَ إذَا أَوْصَى أَنْ يُحَجَّ عَنْهُ عَلَى الْبَلَاغِ فَإِنَّ النَّفَقَةَ تَكُونُ فِي بَقِيَّةِ الثُّلُثِ إنْ لَمْ يُقَسَّمْ، بَلْ وَلَوْ قُسِّمَ عَلَى الْمَشْهُورِ.
(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يُوصِيَ بِالْبَلَاغِ) بِمَا تَقَدَّمَ تَعْلَمُ أَنَّ قَوْلَهُ إلَّا أَنْ يُوصِيَ بِالْبَلَاغِ يَرْجِعُ لِقَوْلِهِ وَإِنْ ضَاعَتْ قَبْلَهُ رَجَعَ وَلِقَوْلِهِ وَإِلَّا فَنَفَقَتُهُ عَلَى آجِرِهِ
(قَوْلُهُ: فَفِي بَقِيَّةِ ثُلُثِهِ) فَإِنْ لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ مِنْهُ فَعَلَى الْعَاقِدِ وَصِيٍّ، أَوْ غَيْرِهِ مَا لَمْ يَقُلْ فِي الْعَقْدِ: هَذَا جَمِيعُ مَا أَوْصَى بِهِ الْمَيِّتُ لَيْسَ لَك يَا أَجِيرُ غَيْرُهُ فَهَذِهِ أُجْرَةٌ مَعْلُومَةٌ.
(قَوْلُهُ: بَلْ وَلَوْ قُسِّمَ إلَخْ) رَدًّا عَلَى مَنْ يَقُولُ إنَّهُ إذَا قُسِّمَ فَلَيْسَ عَلَى الْوَرَثَةِ أَنْ يُحِجُّوا غَيْرَهُ،
وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَحَلَّ الرُّجُوعِ قَبْلَ الْإِحْرَامِ وَالنَّفَقَةُ عَلَى الْأَجِيرِ بَعْدَ أَنْ لَمْ يُوصِ بِالْبَلَاغِ،
فَإِذَا أَوْصَى بِالْبَلَاغِ فَفِي بَقِيَّةِ ثُلُثِهِ هَذَا إذَا لَمْ يُقَسَّمْ، بَلْ وَلَوْ قُسِّمَ رَدًّا عَلَى مَنْ يَقُولُ: إنَّهُ إذَا أَوْصَى بِالْبَلَاغِ ثُمَّ قُسِّمَ الثُّلُثُ وَضَاعَتْ قَبْلَهُ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ هَذَا مَا يُؤْخَذُ مِنْ عِبَارَةِ بَهْرَامَ،
وَأَمَّا إذَا حَصَلَ الضَّيَاعُ بَعْدَ الْإِحْرَامِ وَقُلْنَا يَتَمَادَى، وَقَدْ كَانَ أَوْصَى بِالْبَلَاغِ، وَقَدْ قُسِّمَ الثُّلُثُ فَلَمْ يَظْهَرْ مِنْ النَّقْلِ مَا يَقُولُ ذَلِكَ الْقَائِلُ،
وَالْخِلَافُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مُخَرَّجٌ فَقَدْ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي الْبَيَانِ: فَإِنْ كَانَ قَدْ قُسِّمَ فَعَلَى الِاخْتِلَافِ فِيمَنْ أَوْصَى بِشِرَاءِ عَبْدٍ مِنْ ثُلُثِهِ فَاشْتُرِيَ وَلَمْ يَتَعَدَّ لَهُ الْعِتْقُ حَتَّى مَاتَ الْعَبْدُ وَقَدْ اقْتَسَمَتْ الْوَرَثَةُ الْمَالَ فَقَدْ قِيلَ: يُشْتَرَى عَبْدٌ آخَرُ مِنْ بَقِيَّةِ الثُّلُثِ وَهُوَ ظَاهِرُ مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ
وَقِيلَ لَا قَالَ بَهْرَامُ، وَانْظُرْ كَيْف خَرَجَ الْخِلَافُ مِنْ مَسْأَلَةِ الْوَصِيَّةِ بِالْعِتْقِ، وَكَلَامُ الشَّيْخِ يُوهِمُ أَنَّ الْخِلَافَ مَنْصُوصٌ انْتَهَى.
(وَإِلَّا) بِأَنْ ضَاعَتْ بَعْدَ إحْرَامِهِ أَوْ قَبْلَهُ وَلَمْ يَعْلَمْهُ إلَّا بَعْدَهُ أَوْ لَمْ يُمْكِنْهُ الرُّجُوعُ (فَ) يَسْتَمِرُّ إلَى تَمَامِ الْحَجِّ وَ (نَفَقَتُهُ عَلَى آجِرِهِ) بِمَدِّ الْهَمْزِ أَيْ: مُسْتَأْجِرِهِ لَا عَلَى الْمُوصِي.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.