وَأَسَاءَ تَارِكُهُ
الشروح عليها
(وَأَسَاءَ) أَيْ أَثِمَ (تَارِكُهُ) مِنْهُ وَلَا حَاجَةَ لَهُ بَعْدَ قَوْلِهِ وَجَبَ بَلْ هُوَ يُوهِمُ خِلَافَ الْمُرَادِ؛ إذْ كَثِيرًا مَا يَسْتَعْمِلُ أَسَاءَ فِي الْكَرَاهَةِ فَيُوهِمُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْوُجُوبِ التَّأْكِيدُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَمَا فِي الشُّرَّاحِ مَمْنُوعٌ
وَلَمَّا أَوْهَمَ قَوْلُهُ وَجَبَ الْإِحْرَامُ إلَخْ أَنَّ عَلَيْهِ الدَّمَ فِي مُجَاوَزَتِهِ الْمِيقَاتَ حَلَالًا مُطْلَقًا مَعَ أَنَّ فِيهِ تَفْصِيلًا نَبَّهَ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَمَا فِي الشُّرَّاحِ مَمْنُوعٌ) أَيْ مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْوُجُوبِ التَّأَكُّدُ الصَّادِقُ بِالنَّدْبِ وَأَنَّ قَوْلَهُ وَأَسَاءَ تَارِكُهُ أَيْ ارْتَكَبَ مَكْرُوهًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَأَسَاءَ) أَيْ: أَثِمَ (تَارِكُهُ) وَلَمْ يَسْتَغْنِ عَنْ هَذَا بِقَوْلِهِ وَجَبَ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُسْتَعْمَلُ فِي مَعْنَى تَأَكُّدٍ كَقَوْلِهِمْ وَجَبَ الْوِتْرُ وَجَبَ الْأَذَانُ وَلَيْسَ مُرَادًا هُنَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
وأساء تاركه؛ يعني أن هذا المار في الميقات إذا ترك الإحرام من الميقات فإنه أساء أي أثم، ولا يغني عن قوله: "أساء" قوله: "وجب" ؛ لأن الوجوب قد يستعمل في المتأكد، كقولهم: الوتر واجب أي متأكد لا في خصوص ما يثاب على فعله ويعاقب على تركه، فنبه على أن هذا هو المراد هنا. قاله عبد الباقي. وقوله: "وأساء تاركه" ، خلافا لأبي مصعب. قاله الشبراخيتي. ولا دم؛ يعني أن هذا المار يجب عليه الإحرام من الميقات كما علمت ويأثم بترك ذلك،
فإذا ترك الواجب بأن لم يحرم من الميقات الذي مر به وهو يريد دخول مكة، فإنه لا دم عليه، ومحل هذا إن لم يقصد وقت مروره في الميقات نسكا أي حجا أو عمرة، وإلابأن قصد نسكا بحج أو عمرة حين مر بالميقات ولم يحرم من الميقات ترك الإحرام جاهلا بالميقات أو عالما رجع. وجوبا إلى الميقات وأحرم منه،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.