ولو أفسد
الشروح عليها
(وَلَوْ أَفْسَدَ) حَجَّهُ وَأَوْلَى إنْ لَمْ يَرْجِعْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
ص (وَلَوْ أَفْسَدَ لَا فَاتَ) ش: يَعْنِي أَنَّ مَنْ جَاوَزَ الْمِيقَاتَ ثُمَّ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ ثُمَّ أَفْسَدَهُ، فَإِنَّهُ لَا يَسْقُطُ عَنْهُ دَمُ مُجَاوَزَةِ الْمِيقَاتِ إلَّا بِالْإِفْسَادِ
أَمَّا لَوْ جَاوَزَ الْمِيقَاتَ ثُمَّ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ ثُمَّ فَاتَهُ الْحَجُّ، فَإِنَّهُ يَسْقُطُ عَنْهُ دَمُ مُجَاوَزَةِ الْمِيقَاتِ، وَهَذَا إذَا تَحَلَّلَ مِنْ إحْرَامِهِ بِعَمَلِ عُمْرَةٍ،
أَمَّا لَوْ بَقِيَ عَلَيْهِ إلَى قَابِلٍ لَمْ يَسْقُطُ عَنْهُ الدَّمُ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْإِفْسَادِ وَالْفَوَاتِ: أَنَّهُ فِي الْإِفْسَادِ مُسْتَمِرٌّ عَلَى إحْرَامِهِ
بِخِلَافِ الْفَوَاتِ، فَإِنَّ الْحَجَّ الَّذِي قَصْدَهُ لَمْ يَحْصُلْ، وَالْعُمْرَةُ لَمْ يَقْصِدْهَا، فَأَشْبَهَ مَنْ جَاوَزَ الْمِيقَاتَ غَيْرَ مُرِيدٍ لِلنُّسُكَيْنِ، وَإِتْمَامُهُ لِإِحْرَامِهِ بِعَمَلِ عُمْرَةٍ كَإِنْشَائِهِ الْعُمْرَةَ حِينَئِذٍ، وَلَمْ يَحْصُلْ فِيهَا تَعَدٍّ يَجِبُ بِهِ الدَّمُ عَنْ أَشْهَبَ: أَنَّ الدَّمَ لَا يَسْقُطُ بِالْفَوَاتِ، وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ قَدْ يَتَبَادَرُ مِنْهُ أَنَّ فِي مَسْأَلَةِ الْفَسَادِ قَوْلًا بِسُقُوطِ الدَّمِ بِالْفَسَادِ، وَلَا أَعْلَمُ.
فِي لُزُومِ الدَّمِ خِلَافًا، وَالْخِلَافُ إنَّمَا هُوَ فِي سُقُوطِ الدَّمِ بِالْفَوَاتِ فَتَأَمَّلْهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَلَوْ أَفْسَدَ) فِيهَا: إنْ تَعَدَّاهُ ثُمَّ أَحْرَمَ ثُمَّ جَامَعَ وَأَفْسَدَ حَجَّتَهُ فَعَلَيْهِ دَمٌ لِتَرْكِ الْمِيقَاتِ لِأَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى عَمَلِ حَجِّهِ مُتَمَادِيًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) ، وَلَوْ أَفْسَدَ لَا فَاتَ (ش) هَذَا مُبَالَغَةٌ فِي لُزُومِ الدَّمِ وَصُورَتُهَا أَنَّهُ جَاوَزَ الْمِيقَاتَ وَهُوَ حَلَالٌ ثُمَّ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ، ثُمَّ أَفْسَدَهُ بِجِمَاعٍ مَثَلًا فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الدَّمُ، وَهُوَ بَاقٍ عَلَى عَمَلِ حَجِّهِ مُتَمَادٍ عَلَيْهِ فَيَلْزَمُهُ جُبْرَانُهُ بِالدَّمِ قَالَهُ أَبُو عِمْرَانَ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا تَسَبَّبَ فِي إفْسَادِ الْعِبَادَةِ لَزِمَهُ التَّمَادِي فِيهَا؛ لِأَنَّهَا بَاقِيَةٌ بِحَالِهَا لَمْ تَنْفَدْ فَوَجَبَ جُبْرَانُ خَلَلِهَا بِالدَّمِ،
أَمَّا إذَا تَعَدَّى الْمِيقَاتَ، ثُمَّ أَحْرَمَ، ثُمَّ فَاتَهُ الْحَجُّ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ دَمٌ لِرُجُوعِهِ إلَى عَمَلِ عُمْرَةٍ فَكَأَنَّهُ تَعَدَّى الْمِيقَاتَ غَيْرَ مُرِيدٍ الْعُمْرَةَ، ثُمَّ أَحْرَمَ بِهَا فَقَدْ انْقَلَبَ حَجُّهُ لِعُمْرَةٍ وَلَمْ يَتَسَبَّبْ فِي فَوَاتِهِ فَقَدْ سَقَطَ عَنْهُ تَمَامُ الْعِبَادَةِ الَّتِي نَقَصَهَا بِتَرْكِ الْمِيقَاتِ وَانْقَلَبَتْ لِغَيْرِهَا، وَلَا
فَائِدَةَ فِي جُبْرَانِ عِبَادَةٍ قَدْ عُدِمَتْ مِنْ أَصْلِهَا إذْ لَا بُدَّ مِنْ قَضَائِهَا عَلَى الْكَمَالِ.
(تَنْبِيهٌ) : تَكَلَّمَ الْمُؤَلِّفُ عَلَى سُقُوطِ دَمِ التَّعَدِّي فِي الْفَوَاتِ بِشَرْطِهِ وَلُزُومِهِ فِي الْفَسَادِ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ عَلَى دَمِ الْفَوَاتِ وَالْفَسَادِ مَعًا لِمَا يَأْتِي فِي أَثْنَاءِ فَصْلِ مُحَرَّمَاتِ الْإِحْرَامِ وَفِي فَصْلِ الْحَصْرِ،
وَلَمَّا قَدَّمَ أَنَّ الْإِحْرَامَ رُكْنٌ فِي النُّسُكَيْنِ ذَكَرَ مَا يَنْعَقِدُ بِهِ فَقَالَ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَفْسَدَ) قَالَ عج لَيْسَتْ هُنَا لَوْ لِلْخِلَافِ؛ لِأَنَّ هَذَا الْحُكْمَ مُتَّفِقٌ عَلَيْهِ نَعَمْ الْخِلَافُ فِيمَا إذَا فَاتَ
(قَوْلُهُ وَصُورَتُهَا إلَخْ) أَفَادَ أَنَّهُ مُرْتَبِطٌ بِمَنْ جَاوَزَ الْمِيقَاتَ وَأَحْرَمَ وَلَيْسَ الْمُرَادُ ظَاهِرَ الْعِبَارَةِ مِنْ أَنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِالرَّاجِعِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ
(قَوْلُهُ لِرُجُوعِهِ إلَى عُمْرَةٍ) أَيْ: فَلَا بُدَّ فِي سُقُوطِ الدَّمِ مِنْ كَوْنِهِ يَتَحَلَّلُ بِفِعْلِ عُمْرَةٍ،
فَلَوْ بَقِيَ عَلَى إحْرَامِهِ لِقَابِلٍ فَعَلَيْهِ الدَّمُ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ بِمَنْزِلَةِ مَنْ لَمْ يُفْتِهِ
(قَوْلُهُ: فَقَدْ انْقَلَبَ حَجُّهُ لِعُمْرَةٍ) فَهُوَ بِمَثَابَةِ مَنْ لَمْ يُحْرِمْ أَصْلًا الْحَاصِلُ أَنَّ قَوْلَهُ فَقَدْ انْقَلَبَ حَجُّهُ إلَخْ فِي قُوَّةِ تَعْلِيلَيْنِ حَاصِلُ الْأَوَّلِ أَنَّهُ لَمَّا انْقَلَبَ حَجُّهُ لِعُمْرَةٍ صَارَ بِمَثَابَةِ مَنْ لَمْ يَقْصِدْ نُسُكًا ثُمَّ بَدَا لَهُ الْعُمْرَةُ فَلَا دَمَ عَلَيْهِ.
وَحَاصِلُ الثَّانِي أَنَّهُ لَمْ يَتَسَبَّبْ فِي الْفَوَاتِ حَتَّى يَكُونَ كَالْإِفْسَادِ فَيَلْزَمُهُ الدَّمُ وَقَوْلُهُ أَوَّلًا: غَيْرُ مُرِيدِ الْعُمْرَةِ، الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ غَيْرَ مُرِيدٍ نُسُكًا أَيْ: ثُمَّ بَدَا لَهُ الْإِحْرَامُ بِالْعُمْرَةِ فَيَكُونُ حَاصِلُهُ أَنَّهُ تَرَقَّى فَذَكَرَ التَّعْلِيلَيْنِ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ وَاحِدًا فَقَطْ وَبِهَذَا التَّقْرِيرِ سَاوَتْ عِبَارَتُهُ عِبَارَةَ عب حَيْثُ قَالَ: لِأَنَّ بِتَحَلُّلِهِ صَارَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ لَمْ يُحْرِمْ أَصْلًا؛ وَلِأَنَّهُ لَمْ يَتَسَبَّبْ فِيهِ انْتَهَى
(قَوْلُهُ: بِشَرْطِهِ) أَيْ: بِشَرْطِهِ الَّذِي قُلْنَاهُ وَهُوَ كَوْنُهُ يَتَحَلَّلُ بِفِعْلِ عُمْرَةٍ،
وَإِنْ كَانَ الْمُصَنِّفُ لَمْ يَتَكَلَّمْ عَلَى الشَّرْطِ؛ لِأَنَّ كَلَامَهُ عَامٌّ
(قَوْلُهُ: ذَكَرَ مَا يَنْعَقِدُ بِهِ) أَيْ: مَا يَتَحَقَّقُ بِهِ مِنْ تَحَقُّقِ الْمُسَبَّبِ بِالسَّبَبِ وَهَذَا مَا يُفِيدُهُ ابْنُ عَرَفَةَ حَيْثُ قَالَ صِفَةٌ حُكْمِيَّةٌ تُوجِبُ لِمَوْصُوفِهَا حُرْمَةَ مُقَدَّمَاتِ الْوَطْءِ مُطْلَقًا وَإِلْقَاءِ التَّفَثِ وَالطِّيبِ وَلُبْسِ الذُّكُورِ الْمَخِيطَ وَالصَّيْدِ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ لَا تَبْطُلُ بِمَا يَمْنَعُهُ وَعَدَمُ نَقْضِهِ بِإِحْرَامِ الصَّلَاةِ وَحُرْمَةِ الِاعْتِكَافِ وَاضِحٌ انْتَهَى.
(وَلَوْ أَفْسَدَ) إحْرَامَهُ بِجِمَاعٍ أَوْ إنْزَالٍ فَيَتَمَادَى عَلَيْهِ كَالصَّحِيحِ إلَى تَمَامِهِ وَيَقْضِيهِ، وَعَلَيْهِ هَدْيَانِ هَدْيٌ لِتَعَدِّي الْمِيقَاتِ وَهَدْيٌ لِلْإِفْسَادِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.