فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَنُدِبَ إفْرَادٌ) أَيْ فُضِّلَ عَلَى قِرَانٍ وَتَمَتُّعٍ بِأَنْ يُحْرِمَ بِالْحَجِّ مُفْرَدًا، ثُمَّ إذَا فَرَغَ مِنْهُ أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: أَيْ فُضِّلَ إلَخْ) هَذَا هُوَ الْمَنْصُوصُ خِلَافًا لِمَا رَوَاهُ أَشْهَبُ عَنْ مَالِكٍ فِي الْمَجْمُوعَةِ أَنَّ مَنْ قَدِمَ مَكَّةَ مُرَاهَقًا فَالْإِفْرَادُ أَفْضَلُ فِي حَقِّهِ

٣٬٥٤٢

وَأَمَّا مَنْ قَدِمَ وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحَجِّ طُولُ زَمَانٍ وَخَافَ قِلَّةَ الصَّبْرِ فَالتَّمَتُّعُ أَوْلَى لَهُ

تعليق

وَلِمَا قَالَهُ اللَّخْمِيُّ مِنْ أَنَّ التَّمَتُّعَ أَفْضَلُ مِنْ الْإِفْرَادِ وَالْقِرَانِ

تعليق

وَلِمَا قَالَهُ أَشْهَبُ وَأَبُو حَنِيفَةَ مِنْ أَنَّ الْقِرَانَ أَفْضَلُ مِنْ الْإِفْرَادِ؛ لِأَنَّ. عِبَادَتَيْنِ أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةٍ.

(قَوْلُهُ: عَلَى قِرَانٍ) أَيْ وَإِنْ كَانَ الْقِرَانُ يَسْقُطُ بِهِ الطَّلَبُ عَنْهُ بِالنُّسُكَيْنِ وَالْإِفْرَادُ إنَّمَا يَسْقُطُ بِهِ الطَّلَبُ بِالْحَجِّ فَقَطْ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ فِي الْمَفْضُولِ مَا لَا يَكُونُ فِي الْفَاضِلِ.

(قَوْلُهُ: ثُمَّ إذَا فَرَغَ مِنْهُ أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ) ظَاهِرُهُ أَنَّ الْإِفْرَادَ لَا يَكُونُ أَفْضَلَ إلَّا إذَا أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ الْحَجِّ وَهُوَ قَوْلٌ ضَعِيفٌ

٣٬٥٤٣

وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّ الْإِفْرَادَ أَفْضَلُ وَلَوْ لَمْ يَعْتَمِرْ بَعْدَهُ فَإِذَا أَحْرَمَ بِالْحَجِّ وَتَرَكَ الْعُمْرَةَ فَقَدْ تَرَكَ سُنَّةً وَلَيْسَتْ دَاخِلَةً فِي حَقِيقَةِ الْمَحْكُومِ لَهُ بِالْأَفْضَلِيَّةِ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ عَرَفَةَ وَغَيْرِهِ وَالْمُصَنِّفِ فِي الْمَنَاسِكِ حَيْثُ قَالَ الْإِفْرَادُ أَنْ يُحْرِمَ بِالْحَجِّ مُفْرِدًا، ثُمَّ إذَا فَرَغَ يُسَنُّ لَهُ أَنْ يُحْرِمَ بِعُمْرَةٍ.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَنُدِبَ إفْرَادٌ) ش: يَعْنِي أَنَّ الْإِحْرَامَ بِالْحَجِّ مُفْرِدًا أَفْضَلُ مِنْ الْإِحْرَامِ بِالْقِرَانِ أَوْ التَّمَتُّعِ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِ،

١٢٬٨٨٠

وَإِنْ كَانَ لَمْ يَأْتِ بَعْدَ الْحَجِّ بِعُمْرَةٍ، وَهُوَ ظَاهِر كَلَامِهِ فِي التَّوْضِيحِ وَالْمَنَاسِكِ،

١٢٬٨٨١

وَقَالَ فِي مَنَاسِكِهِ فِي فَضْلِ أَوْجُهِ الْإِحْرَامِ، وَالْإِفْرَادُ أَفْضَلُهَا، وَهُوَ أَنْ يُحْرِمَ مُفْرِدًا ثُمَّ إذَا فَرَغَ يُسَنُّ لَهُ أَنْ يُحْرِمَ بِعُمْرَةٍ، فَلَمْ يَجْعَلْ الْعُمْرَةَ دَاخِلَةً فِي حَقِيقَةِ الْإِفْرَادِ الْمَحْكُومِ لَهُ بِالْأَفْضَلِيَّةِ بَلْ جَعَلَهَا سُنَّةً مُسْتَقِلَّةً،

١٢٬٨٨٢

فَإِذَا أَحْرَمَ بِالْإِفْرَادِ، وَتَرَكَ الْعُمْرَةَ، وَتَرَكَ السُّنَّةَ، وَهُوَ نَحْوُ قَوْلِهِ: فِي التَّوْضِيحِ، وَالْإِفْرَادُ،

١٢٬٨٨٣

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُسْتَلْزِمًا لِلْعُمْرَةِ لَكِنَّهُ إذَا أَتَى بِالْعُمْرَةِ بَعْدَ الْحَجِّ، فَقَدْ أَتَى بِهِمَا،

١٢٬٨٨٤

وَإِنْ كَانَ حَجُّهُ إفْرَادًا، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ غَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ الْمَذْهَبِ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ الْإِفْرَادُ الْإِحْرَامُ بِنِيَّةِ حَجٍّ فَقَطْ،

١٢٬٨٨٥

وَقَالَ الْمُقْرِي فِي قَوَاعِدِهِ قَالَ مَالِكٌ وَمُحَمَّدٌ: الْإِفْرَادُ أَفْضَلُ إذَا كَانَ بَعْدَهُ عُمْرَةٌ،

١٢٬٨٨٦

أَمَّا إذَا لَمْ يَعْتَمِرْ بَعْدَهُ، فَالْقِرَانُ أَفْضَلُ انْتَهَى.

وَلَمْ أَرَ مَنْ صَرَّحَ بِذَلِكَ مِنْ الْمَالِكِيَّةِ إنَّمَا نَقَلَهُ سَنَدٌ عَنْ الشَّافِعِيِّ،

١٢٬٨٨٧

وَقَالَ ابْنُ جَمَاعَةَ الشَّافِعِيُّ وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّ الْإِفْرَادَ أَنْ يَأْتِيَ بِالْحَجِّ وَحْدَهُ، وَلَمْ يَذْكُرُوا الْعُمْرَةَ، وَأَطْلَقُوا الْقَوْلَ بِأَنَّهُ أَفْضَلُ مِنْ الْقِرَانِ وَالتَّمَتُّعِ، وَنَصَّ عَلَى ذَلِكَ مَالِكٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَنَقَلَ الطُّرْطُوشِيُّ اتِّفَاقَ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ عَلَيْهِ انْتَهَى.

(قُلْتُ:) ، وَلَعَلَّ الْمُقْرِي أَخَذَ مَا قَالَهُ مِمَّا وَقَعَ فِي رَسْمِ حَلَفَ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ الْحَجِّ، وَنَصُّهُ: وَسُئِلَ مَالِكٌ عَمَّنْ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ ثُمَّ حَجٍّ، أَذَلِكَ أَحَبُّ إلَيْكَ أَمْ إفْرَادُ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ بَعْدَهُ فِي ذِي الْحَجَّةِ؟ فَقَالَ: بَلْ إفْرَادُ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ فِي ذِي الْحَجَّةِ بَعْدَ الْحَجِّ أَحَبُّ إلَيَّ صَرُورَةً كَانَ أَوْ غَيْرَ صَرُورَةٍ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ، كَمَا فَعَلَتْ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - حِينَ أَعْمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ التَّنْعِيمِ، وَهَذَا عَلَى مَذْهَبِهِ فِي تَفْضِيلِ الْإِفْرَادِ

تعليق

ثُمَّ ذَكَرَ قَوْلَ ابْنِ عُمَرَ بِتَفْضِيلِ الْمُتَمَتِّعِ انْتَهَى.

لَكِنَّهُ لَمْ يُصَرِّحْ فِي الْعُتْبِيَّةِ بِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَعْتَمِرْ بَعْدَ الْحَجِّ، فَلَا يَكُونُ الْإِفْرَادُ أَفْضَلَ، كَمَا قَالَ الْمُقْرِي (قُلْتُ:) وَمِمَّا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى خِلَافِ مَا قَالَهُ الْمُقْرِي اسْتِدْلَالُ أَهْلِ الْمَذْهَبِ عَلَى أَفْضَلِيَّةِ الْإِفْرَادِ بِفِعْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -، وَلَمْ يُنْقَلْ عَنْهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - أَنَّهُ اعْتَمَرَ بَعْدَ حَجَّتِهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

قَالَ سَنَدٌ: وَإِنَّمَا كَانَ الْإِفْرَادُ أَفْضَلَ مِنْ الْقِرَانِ وَالتَّمَتُّعِ؛؛ لِأَنَّهُ لَا يُتَرَخَّصُ فِيهِ بِالْخُرُوجِ مِنْ الْإِحْرَامِ وَلِأَنَّهُ يَأْتِي بِكُلِّ نُسُكٍ عَلَى انْفِرَادِهِ، فَاجْتَمَعَ فِيهِ أَمْرَانِ وَلِأَنَّهُ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ وَغَيْرُهُ مُخْتَلَفٌ فِيهِ، فَكَانَ عُمَرُ يَنْهَى عَنْ التَّمَتُّعِ، وَكَانَ عُثْمَانُ يَنْهَى عَنْ الْقِرَانِ، وَلِأَنَّهُ لَا خَلَلَ فِيهِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ وُجُوبُ الدَّمِ، وَغَيْرُهُ يُوجِبُ الدَّمَ، وَوُجُوبُهُ: دَلِيلٌ عَلَى الْخَلَلِ، فَكَانَ الْإِفْرَادُ الَّذِي لَا خَلَلَ فِيهِ أَفْضَلَ وَلِأَنَّهُ فِعْلُ الْأَئِمَّةِ انْتَهَى.

١٢٬٨٨٨

[فَائِدَةٌ مُثَلَّثَاتُ الْحَجِّ] (فَائِدَةٌ) مُثَلَّثَاتُ: الْحَجِّ أَوْجُهُ الْإِحْرَامِ الثَّلَاثَةِ، وَهِيَ حَجٌّ وَعُمْرَةٌ وَقِرَانٌ وَالْإِطْلَاقُ وَالْإِحْرَامُ بِمَا أَحْرَمَ بِهِ زَيْدٌ يَرْجِعُ إلَى أَحَدِهَا، وَالِاغْتِسَالَاتُ ثَلَاثَةٌ عَلَى الْمَشْهُورِ وَالرُّكُوعُ ثَلَاثَةٌ لِلْإِحْرَامِ وَلِطَوَافِ الْقُدُومِ، وَلِلْإِفَاضَةِ،

١٢٬٨٨٩

وَمَنْ يَجْمَعُ بَيْنَ الْحِلِّ وَالْحَرَمِ ثَلَاثَةٌ الْحَاجُّ وَالْمُعْتَمِرُ وَالْهَدْيُ وَالْخَبَبُ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ فِي الطَّوَافِ،

١٢٬٨٩٠

وَفِي السَّعْيِ، وَفِي بَطْنِ مُحَسِّرٍ وَخُطَبُ الْحَجِّ ثَلَاثَةٌ وَالْجِمَارُ ثَلَاثَةٌ وَأَيَّامُ التَّشْرِيقِ ثَلَاثَةٌ وَأَيَّامُ النَّحْرِ ثَلَاثَةٌ وَمُتَعَدِّي الْمِيقَاتِ ثَلَاثَةٌ مُرِيدُ النُّسُكِ وَمُرِيدُ مَكَّةَ بِغَيْرِ النُّسُكِ وَغَيْرُ مُرِيدٍ لِمَكَّةَ وَالْمُحْرِمُونَ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْحَلْقِ وَالتَّقْصِيرِ ثَلَاثَةٌ قِسْمٌ يَتَعَيَّنُ لَهُمْ الْحَلْقُ، وَهُمْ الْمُلَبِّدُونَ،

١٢٬٨٩١

وَمَنْ كَانَ شَعْرُهُ قَصِيرًا، وَمَنْ يَكُونُ بِرَأْسِهِ شَعْرٌ وَقِسْمٌ يَتَعَيَّنُ لَهُمْ التَّقْصِيرُ، وَذَلِكَ فِي حَقِّ الْمَرْأَةِ الْكَبِيرَةِ وَقِسْمٌ يَجُوزُ فِي حَقِّهِمْ الْأَمْرَانِ وَالْحَلْقُ أَفْضَلُ، وَهُمْ مَنْ عَدَا مَنْ ذُكِرَ وَالْهَدْيُ ثَلَاثَةٌ إبِلٌ وَبَقَرٌ وَغَنَمٌ، وَعَلَامَاتُهُ ثَلَاثَةٌ تَقْلِيدٌ وَإِشْعَارٌ وَتَجْلِيلٌ، وَذَلِكَ فِي الْإِبِلِ،

١٢٬٨٩٢

أَمَّا الْبَقَرُ، فَتُقَلَّدُ فَقَطْ إلَّا أَنْ يَكُونَ لَهَا أَسْنِمَةٌ، فَتُقَلَّدُ وَتُشْعَرُ فَقَطْ، وَلَا يُفْعَلُ فِي الْغَنَمِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ،

١٢٬٨٩٣

وَقَالَ الشَّيْخُ زَرُّوقٌ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ وَكُلُّ أَفْعَالِ الْحَجِّ يُطْلَبُ فِيهَا الْمَشْيُ إلَّا الْوُقُوفَ بِعَرَفَةَ بِالْمَشْعَرِ وَرَمْيَ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ انْتَهَى. وَانْظُرْ الْجُزُولِيَّ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَنُدِبَ إفْرَادٌ) فِيهَا لِمَالِكٍ: الْإِفْرَادُ بِالْحَجِّ أَوْلَى مِنْ الْقِرَانِ وَالتَّمَتُّعِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

أَوْ الْإِحْرَامُ بِمَا أَحْرَمَ بِهِ زَيْدٌ يَرْجِعُ إلَيْهَا بَيَّنَ الْأَفْضَلَ مِنْهَا بِقَوْلِهِ: (ص) وَنُدِبَ إفْرَادٌ (ش) يَعْنِي: أَنَّ الْإِفْرَادَ، وَهُوَ أَنْ يُحْرِمَ بِالْحَجِّ مُفْرِدًا، ثُمَّ إذَا فَرَغَ يُسَنُّ لَهُ أَنْ يُحْرِمَ بِعُمْرَةٍ أَفْضَلُ عَلَى الْمَنْصُوصِ مِنْ التَّمَتُّعِ وَالْقِرَانِ كَمَا قَالَهُ الْمُؤَلِّفُ فِي مَنْسَكِهِ، وَظَاهِرُ جَعْلِهِ الْعُمْرَةَ سُنَّةً مُسْتَقِلَّةً أَنَّ الْإِفْرَادَ أَفْضَلُ،

٢٬٩٤٩

وَلَوْ لَمْ يَعْتَمِرْ بَعْدَهُ فَإِذَا أَحْرَمَ بِالْحَجِّ وَتَرَكَ الْعُمْرَةَ فَقَدْ تَرَكَ سُنَّةً وَلَيْسَتْ دَاخِلَةً فِي حَقِيقَةِ الْمَحْكُومِ لَهَا بِالْأَفْضَلِيَّةِ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ غَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ الْمَذْهَبِ كَابْنِ عَرَفَةَ وَأَضْرَابِهِ، وَإِنَّمَا كَانَ الْإِفْرَادُ أَفْضَلَ مِنْ الْقِرَانِ،

٢٬٩٥٠

وَإِنْ كَانَ يَسْقُطُ بِهِ عَنْهُ الطَّلَبُ بِالنُّسُكَيْنِ وَالْإِفْرَادُ إنَّمَا يَسْقُطُ بِهِ الطَّلَبُ بِالْحَجِّ فَقَطْ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ فِي الْمَفْضُولِ مَا لَا يَكُونُ فِي الْفَاضِلِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: أَفْضَلُ عَلَى الْمَنْصُوصِ إلَخْ) وَخِلَافُ الْمَنْصُوصِ مَا رَوَاهُ أَشْهَبُ عَنْ مَالِكٍ فِي الْمَجْمُوعَةِ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ قَدَّمَ مُرَاهِقًا فَالْإِفْرَادُ أَحَبُّ إلَيَّ

٤٬٥٧٤

وَأَمَّا مَنْ قَدَّمَ وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحَجِّ طُولُ زَمَانٍ يَشْتَدُّ عَلَيْهِ فِيهِ الْإِحْرَامُ وَيَخَافُ عَلَى صَاحِبِهِ قِلَّةَ الصَّبْرِ فَالتَّمَتُّعُ، وَمَا قَالَهُ اللَّخْمِيُّ مِنْ أَنَّ التَّمَتُّعَ أَفْضَلُ مِنْ الْإِفْرَادِ وَالْقِرَانِ، وَمَا قَالَهُ أَشْهَبُ وَأَبُو حَنِيفَةَ: الْقِرَانُ أَفْضَلُ مِنْ الْإِفْرَادِ؛ لِأَنَّ عِبَادَتَيْنِ أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةٍ وَاحِدَةٍ

(قَوْلُهُ: إنَّ الْإِفْرَادَ أَفْضَلُ وَلَوْ لَمْ يَعْتَمِرْ بَعْدَهُ) لَا يَخْفَى أَنَّ صَدْرَ حِلِّهِ يَقْتَضِي أَنْ لَا يَكُونَ الْإِفْرَادُ أَفْضَلُ إلَّا إذَا اعْتَمَرَ بَعْدَهُ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ

(قَوْلُهُ: فِي حَقِيقَةِ الْمَحْكُومِ لَهَا) بِالْإِضَافَةِ الَّتِي لِلْبَيَانِ

(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا كَانَ الْإِفْرَادُ أَفْضَلُ مِنْ الْقِرَانِ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا لَا يَثْبُتُ بِهِ أَفْضَلِيَّةُ الْإِفْرَادِ فَالْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ: إنَّمَا كَانَ الْإِفْرَادُ أَفْضَلُ؛ لِأَنَّهُ لَا هَدْيَ فِيهِ إذْ الْهَدْيُ لِلنَّقْصِ، وَعِبَادَةٌ لَا نَقْصَ فِيهَا أَفْضَلُ وَلَا يَنْتَقِضُ ذَلِكَ بِالصَّلَاةِ الْمُرَقَّعَةِ؛ لِأَنَّ السُّجُودَ فِيهَا الْمُقْتَضِي لِفَضْلِهَا إنَّمَا هُوَ لِتَرْغِيمِ الشَّيْطَانِ وَلِأَنَّ الْمُصَلِّي يَدْخُلُ عَلَيْهِ السَّهْوُ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ

٤٬٥٧٥

بِخِلَافِ مَا هُنَا فَإِنَّهُ فَعَلَ قَصْدًا مَا يُوجِبُ الْهَدْيَ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ) أَيْ: الْقَارِنُ وَقَوْلُهُ: وَالْمُفْرِدُ أَفْضَلُ أَيْ: وَعَمَلُ الْمُفْرِدِ أَفْضَلُ قَوْلُهُ: إنْ صَحَّتْ) وَهُوَ شَرْطٌ فِي صِحَّةِ الْإِرْدَافِ مُطْلَقًا فِي جَمِيعِ صُوَرِهِ فَإِنْ فَسَدَتْ لَمْ يَصِحَّ الْإِرْدَافُ وَلَمْ يَنْعَقِدْ إحْرَامُهُ وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ فِيهِ وَهُوَ بَاقٍ عَلَى عُمْرَتِهِ اُنْظُرْ عب.

منح الجليلعليش

(وَنُدِبَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ (إفْرَادٌ) أَيْ فَضْلٌ عَلَى قِرَانٍ وَتَمَتُّعٍ؛ لِأَنَّهُ هَدْيٌ فِيهِ وَفِيهِمَا هَدْيٌ وَهُوَ لَا يَطْلُبُ إلَّا لِلنَّقْصِ، وَلَا تُرَدُّ الصَّلَاةُ الْمُرَقَّعَةُ لِامْتِيَازِهَا بِالسُّجُودِ الْمُرْغِمِ لِلشَّيْطَانِ وَلِأَنَّ السَّهْوَ لَا اخْتِيَارَ لِلْمُصَلِّي فِيهِ

٢٬٩٧٣

بِخِلَافِ الْقِرَانِ وَالتَّمَتُّعِ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَفْضَلِيَّتُهُ وَإِنْ لَمْ يَنْوِ الِاعْتِمَارَ بَعْدَهُ. الْبُنَانِيُّ نَقَلَ الْمُقْرِي فِي قَوَاعِدِهِ عَنْ مَالِكٍ وَمُحَمَّدٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - تَقْيِيدُ أَفْضَلِيَّتِهِ بِنِيَّةِ الِاعْتِمَارِ بَعْدَهُ، وَقَوْلُ عب وَلَا تُرَدُّ الصَّلَاةُ إلَخْ مَبْنِيٌّ عَلَى أَفْضَلِيَّتِهَا عَلَى مَا لَا سَهْوَ فِيهَا، وَلَيْسَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ فَلَا تُرَدُّ أَصْلًا.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.