فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(لَا بَعْدَهُ) أَيْ بَعْدَ الرُّكُوعِ فَلَا يَصِحُّ وَأَشْعَرَ قَوْلُهُ لَا بَعْدَهُ بِصِحَّتِهِ فِي الرُّكُوعِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

لا يتكلم على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (لَا بَعْدَهُ) ش: هَذَا مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ: أَوْ يُرْدِفَهُ بِطَوَافِهَا، وَالضَّمِيرُ لِلرُّكُوعِ أَيْ: فَلَا يُرْدِفُ الْحَجَّ عَلَى الْعُمْرَةِ بَعْدَ الرُّكُوعِ،

١٢٬٩٤٦

وَلَا يَصِحُّ الْإِرْدَافُ حِينَئِذٍ، وَلَا يَكُونُ قَارِنًا،

١٢٬٩٤٧

وَكَذَلِكَ الْإِرْدَافُ فِي السَّعْيِ لَا يَصِحُّ

١٢٬٩٤٨

وَيُكْرَهُ لَهُ فِعْلُ ذَلِكَ فِي الصُّورَتَيْنِ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ،

١٢٬٩٤٩

وَنَصُّهُ: وَإِنْ أَرْدَفَ الْحَجَّ بَعْدَ أَنْ طَافَ وَرَكَعَ، وَلَمْ يَسْعَ أَوْ سَعَى بَعْضَ السَّعْيِ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ أَوْ غَيْرِهَا كَرِهَ مَالِكٌ ذَلِكَ،

١٢٬٩٥٠

فَإِنْ فَعَلَ فَلْيَمْضِ عَلَى سَعْيِهِ فَيَحِلَّ ثُمَّ يَسْتَأْنِفَ الْحَجَّ انْتَهَى.

فَالنَّفْيُ رَاجِعٌ إلَيَّ الْإِرْدَافِ فَهُوَ مُخَرَّجٌ،

١٢٬٩٥١

وَمِنْ قَوْلِهِ: أَوْ يُرْدِفَهُ بِطَوَافِهَا إنْ صَحَّتْ، وَلَيْسَ هُوَ مُخَرَّجًا مِنْ قَوْلِهِ: وَكُرِهَ قَبْلَ الرُّكُوعِ؛ لِأَنَّ الْكَرَاهَةَ بَاقِيَةٌ بَعْدَ الرُّكُوعِ،

١٢٬٩٥٢

وَكَذَلِكَ فِي السَّعْيِ، وَنَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ ابْنُ غَازِيٍّ وَالْبِسَاطِيُّ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

١٢٬٩٥٣

(تَنْبِيهٌ) : وَإِذَا قُلْنَا بِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ الْإِرْدَافُ بَعْدَ الرُّكُوعِ وَقَبْلَ السَّعْيِ أَوْ فِي أَثْنَائِهِ فَلَا يَلْزَمُ قَضَاءُ الْإِحْرَامِ الَّذِي أَرْدَفَهُ عَلَى الْمَشْهُورِ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ يُونُسَ وَغَيْرُهُ، وَنَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ إثْرَ قَوْلِ الْمُدَوَّنَةِ الْمُتَقَدِّمِ ثُمَّ يَسْتَأْنِفَ الْحَجَّ: قَالَ يَحْيَى بْنُ عُمَرَ إنْ شَاءَ انْتَهَى.

وَاقْتَصَرَ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ، وَلَمْ يَحْكِ غَيْرَهُ،

١٢٬٩٥٤

وَكَذَلِكَ ابْنُ الْحَاجِبِ إذْ قَالَ: فَإِنْ شَرَعَ فِي الطَّوَافِ قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ كُرِهَ، وَكَانَ قَارِنًا بِذَلِكَ خِلَافًا لِأَشْهَبَ،

١٢٬٩٥٥

وَقِيلَ: وَلَوْ رَكَعَ، وَقِيلَ: وَفِي السَّعْيِ، وَعَلَى الصِّحَّةِ يَكُونُ كَمُحْرِمٍ بِالْحَجِّ مِنْ مَكَّةَ فَيَرْكَعُ إنْ كَمَّلَ الطَّوَافَ، وَلَا يَسْعَى، وَعَلَى نَفْيِهَا فَكَالْعَدِمِ انْتَهَى.

١٢٬٩٥٦

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: أَيْ: وَإِذَا فَرَّعْنَا عَلَى نَفْيِ صِحَّةِ الْإِرْدَافِ فَيَكُونُ إحْرَامُهُ الثَّانِي كَالْعَدَمِ فَلَا يَلْزَمُ قَضَاؤُهُ، وَلَا دَمَ عَلَيْهِ اللَّخْمِيُّ وَحَكَى عَبْدُ الْوَهَّابِ فِي هَذَا الْأَصْلِ أَعْنِي إذَا لَمْ يَصِحَّ إرْدَافُ الْحَجِّ عَلَى الْعُمْرَةِ قَوْلَيْنِ بِوُجُوبِ الْقَضَاءِ وَسُقُوطِهِ انْتَهَى.

وَنَحْوُهُ فِي ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَزَادَ وَأَجْرَى ابْنُ بَشِيرٍ وُجُوبَ الْقَضَاءِ هُنَا عَلَى الْخِلَافِ فِي وُجُوبِ قَضَاءِ صَوْمِ النَّذْرِ الَّذِي لَا يَجُوزُ الْوَفَاءُ بِهِ، وَهُوَ صَحِيحٌ لِوُجُودِ الْخِلَافِ هُنَاكَ،

١٢٬٩٥٧

وَقَالَ فِي الذَّخِيرَةِ:، وَإِذَا قُلْنَا يَصِيرُ قَارِنًا فِي بَعْضِ الطَّوَافِ لَسَقَطَ عَنْهُ بَاقِي الْعُمْرَةِ، وَيُتِمُّ طَوَافَهُ نَافِلَةً، وَلَا يَسْعَى؛ لِأَنَّ سَعْيَ الْحَجِّ لَا بُدَّ مِنْ اتِّصَالِهِ بِطَوَافٍ وَاجِبٍ،

١٢٬٩٥٨

وَإِنْ قُلْنَا: يَصِيرُ قَارِنًا فِي أَثْنَاءِ السَّعْيِ قَطَعَ سَعْيَهُ؛ لِأَنَّ السَّعْيَ لَا يَتَطَوَّعُ بِهِ مُفْرَدًا، وَحَيْثُ قُلْنَا: لَا يَكُونُ قَارِنًا،

١٢٬٩٥٩

فَإِنْ كَانَ الْحَجُّ حَجَّ الْإِسْلَامِ بَقِيَ فِي ذِمَّتِهِ أَوْ تَطَوُّعًا سَقَطَ عَنْهُ عِنْدَ أَشْهَبَ، كَمَا لَوْ أَرْدَفَ حَجًّا عَلَى حَجٍّ أَوْ عُمْرَةً عَلَى عُمْرَةٍ عَلَى حَجٍّ قِيلَ: يَلْزَمُهُ الْإِحْرَامُ بِهِ؛ لِأَنَّهُ الْتَزَمَ شَيْئَيْنِ فِي إحْرَامِهِ الْحَجَّ وَتَدَاخَلَ الْعَمَلُ بَطَلَ الثَّانِي فَيَبْقَى الْأَوَّلُ عَمَلًا بِالِاسْتِصْحَابِ انْتَهَى.

وَهُوَ مُخْتَصَرٌ مِنْ كَلَامِ صَاحِبِ الطِّرَازِ،

١٢٬٩٦٠

فَإِنَّهُ قَالَ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ الْأَحْوَالَ الْمُتَقَدِّمَةَ قَالَ: وَإِذَا قُلْنَا: لَا يَصِحُّ إرْدَافُهُ الْحَجَّ فِي الْأَحْوَالِ الْمُتَقَدِّمَةِ، فَإِنَّهُ يَبْقَى عَلَى عُمْرَتِهِ،

١٢٬٩٦١

فَإِنْ كَانَ الْحَجُّ حَجَّ الْإِسْلَامِ فَهُوَ فِي ذِمَّتِهِ،

١٢٬٩٦٢

وَإِنْ كَانَ تَطَوُّعًا، فَهَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ الْإِحْرَامُ بِهِ أَوْ لَا اُخْتُلِفَ فِيهِ قَالَ أَشْهَبُ وَغَيْرُهُ فِي الْمَوَّازِيَّةِ: لَا يَلْزَمُهُ إلَّا أَنْ يَشَاءَ، وَذَكَرَ الْقَاضِي فِي مَعُونَتِهِ قَوْلَيْنِ: أَحَدَهُمَا: أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ، وَالْآخَرَ: أَنَّهُ يَلْزَمُهُ

١٢٬٩٦٣

ثُمَّ ذَكَرَ احْتِجَاجَ كُلِّ قَوْلٍ بِمَا يَطُولُ قُلْنَا: وَقَوْلُهُ: وَإِذَا قُلْنَا: لَا يَصِحُّ إرْدَافُهُ فِي الْأَحْوَالِ الْمُتَقَدِّمَةِ يَعْنِي إذَا أَرْدَفَ بَعْدَ شُرُوعِهِ فِي الطَّوَافِ عَلَى قَوْلِ أَشْهَبَ الْقَائِلِ بِعَدَمِ صِحَّةِ الْإِرْدَافِ حِينَئِذٍ أَوْ بَعْدَ إكْمَالِ الطَّوَافِ وَقَبْلَ الرُّكُوعِ عَلَى مُقَابِلِ الْمَشْهُورِ الْقَائِلِ بِعَدَمِ الصِّحَّةِ أَيْضًا أَوْ بَعْدَ الطَّوَافِ وَالرُّكُوعِ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

١٢٬٩٦٤

، وَقَالَ ابْنُ بَشِيرٍ فِي التَّنْبِيهِ: وَإِذَا قُلْنَا: إنَّ الْحَجَّ لَا يُرْتَدَفُ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ، فَهَلْ يَلْزَمُ قَضَاؤُهُ؟ قَوْلَانِ: الْمَشْهُورُ: عَدَمُ اللُّزُومِ، وَقَدْ قَدَّمْنَا الْخِلَافَ فِيمَنْ نَذَرَ صَوْمَ مَا لَا يَحِلُّ صَوْمُهُ، هَلْ يَلْزَمُهُ قَضَاءَهُ أَمْ لَا، وَهَذَا مِنْ ذَلِكَ النَّظْمِ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا الْتَزَمَهُ بِشَرْطِ الصِّحَّةِ فَمَنْ نَظَرَ إلَيَّ نَفْسِ الِالْتِزَامِ أَوْجَبَ الْقَضَاءَ،

١٢٬٩٦٥

وَمَنْ الْتَفَتَ إلَى الشَّرْطِ أَسْقُطهُ انْتَهَى.

، وَنَقَلَ الْقَوْلَيْنِ فِي التَّنْبِيهَاتِ،

١٢٬٩٦٦

وَقَالَ: وَأَكْثَرُهُمْ عَلَى الْقَضَاءِ اهـ، وَنَقَلَهُ عَنْهُ أَبُو الْحَسَنِ وَنَصُّ كَلَامِ التَّنْبِيهَاتِ،

١٢٬٩٦٧

وَإِذَا لَمْ يَكُنْ قَارِنًا، هَلْ يَلْزَمُهُ إحْرَامُهُ الَّذِي أَحْرَمَ بِهِ بِالْحَجِّ أَمْ ذَلِكَ إذَا أَرْدَفَ الْحَجَّ فِي طَوَافِهِ وَسَعْيِهِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ لَا يُرْتَدَفُ حِينَئِذٍ، وَلَا يَكُونُ قَارِنًا فَقِيلَ: إنَّهُ يَلْزَمُهُ ذَلِكَ الْحَجُّ، وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِهِ فِي الْكِتَابِ، وَيَسْتَأْنِفُ الْحَجَّ، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ أَكْثَرُهُمْ، وَذَهَبَ يَحْيَى بْنُ عُمَرَ إلَى أَنَّ ذَلِكَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ،

١٢٬٩٦٨

وَأَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ: يَسْتَأْنِفُ الْحَجَّ أَيْ: إنْ شَاءَ انْتَهَى.

، وَعَلَى قَوْلِ يَحْيَى اقْتَصَرَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي تَهْذِيبِهِ وَنَصَّهُ،

١٢٬٩٦٩

أَمَّا إنْ أَرْدَفَ الْحَجَّ بَعْدَ طَوَافِهِ لِعُمْرَتِهِ وَرُكُوعِهِ وَبَعْدَ أَنْ سَعَى بَعْضَ السَّعْيِ أَوْ لَمْ يَعْمَلْ مِنْ السَّعْيِ شَيْئًا فَهَذَا يَمْضِي عَلَى سَعْيِهِ وَيَحِلُّ مِنْ عُمْرَتِهِ، وَلَا يَلْزَمُهُ الْحَجُّ إلَّا أَنْ يَشَاءَ أَنْ يَبْتَدِئَهُ، كَمَا قَالَ يَحْيَى بْنُ عُمَرَ انْتَهَى.

، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَتَقَدَّمَ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَوْ يُرْدِفَهُ بِطَوَافِهَا مُنَاقَشَتُهُ فِي التَّوْضِيحِ لِقَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ،

١٢٬٩٧٠

فَإِنْ شَرَعَ فِي الطَّوَافِ بَعْدَ أَنْ يَرْكَعَ كُرِهَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

١٢٬٩٧١

[فَرْعٌ تَمَتَّعَ ثُمَّ ذَكَرَ بَعْدَ أَنْ حَلَّ مِنْ حَجِّهِ أَنَّهُ نَسِيَ شَوْطًا] (فَرْعٌ) :

١٢٬٩٧٢

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: قَالَ فِي النَّوَادِرِ: قَالَ فِي الْمَوَّازِيَّةِ: وَمَنْ تَمَتَّعَ

تعليق

ثُمَّ ذَكَرَ بَعْدَ أَنْ يَحِلَّ مِنْ حَجِّهِ أَنْ نَسِيَ شَوْطًا لَا يَدْرِي مِنْ حَجَّتِهِ أَوْ عُمْرَتِهِ،

١٢٬٩٧٣

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَصَابَ النِّسَاءَ رَجَعَ فَطَافَ وَسَعَى وَأَهْدَى لِقِرَانِهِ وَفِدْيَةٌ وَاحِدَةٌ لِحِلَاقِهِ وَلِبَاسِهِ؛ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ الشَّوْطُ مِنْ حَجِّهِ فَقَدْ أَتَى بِهِ يَعْنِي لِإِتْيَانِهِ الْآنَ بِالطَّوَافِ وَأَهْدَى لِتَمَتُّعِهِ،

١٢٬٩٧٤

وَإِنْ كَانَ مِنْ الْعُمْرَةِ صَارَ قَارِنًا قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَعَبْدُ الْمَلِكِ وَأَشْهَبُ يُوَافِقُهُمَا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ؛ لِأَنَّهُ،

١٢٬٩٧٥

وَإِنْ كَانَ يَرَى أَنَّ الْمُعْتَمِرَ إذَا طَافَ شَوْطًا لَا يُرْتَدَفُ حَجُّهُ لَكِنْ إنَّمَا قَالَ ذَلِكَ فِي الطَّوَافِ الْكَامِلِ، وَهَذَا الطَّوَافُ الَّذِي نَسِيَ مِنْهُ الشَّوْطَ إنْ كَانَ مِنْ الْعُمْرَةِ فَقَدْ أَسَاءَ لِلتَّبَاعُدِ فَيَصِيرُ إرْدَافَ الْحَجِّ قَبْلَ الطَّوَافِ،

١٢٬٩٧٦

وَلَوْ وَطِئَ النِّسَاءَ، فَإِنَّهُ يَرْجِعُ فَيَطُوفُ وَيَسْعَى وَيُهْدِي لِقِرَانِهِ أَوْ لِتَمَتُّعِهِ، وَعَلَيْهِ فِدْيَةٌ وَاحِدَةٌ ثُمَّ يَعْتَمِرُ وَيُهْدِي وَبَقِيَ مِنْ كَلَامِ مُحَمَّدٍ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ شَيْءٌ ذَكَرَ فِيهِ أَنَّهُ إنْ كَانَ الشَّوْطُ مِنْ الْعُمْرَةِ صَارَ قَارِنًا، وَأَفْسَدَ قِرَانَهُ فَيَجِبُ عَلَيْهِ بَدَلُهُ مُقْرِنًا فِي قَوْلِهِمْ أَجْمَعِينَ، وَهَذَا مِنْ قَوْلِ مُحَمَّدٍ لَا أَعْلَمُ مَعْنَاهُ إلَّا عَلَى قَوْلِ عَبْدِ الْمَلِكِ يَرَى أَنَّهُ يُرْدِفُ الْحَجَّ عَلَى الْعُمْرَةِ الْفَاسِدَةِ.

١٢٬٩٧٧

أَمَّا فِي قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ فَلَا إلَّا أَنْ يَطَأَ بَعْدَ الْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ وَقَبْلَ رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ وَالْإِفَاضَةِ فِي يَوْمِ النَّحْرِ انْتَهَى بِمَعْنَاهُ انْتَهَى كَلَامُ التَّوْضِيحِ.

التاج والإكليلالمواق

(لَا بَعْدَهُ) فِيهَا: إنْ أَرْدَفَ الْحَجَّ بَعْدَ أَنْ طَافَ وَرَكَعَ وَلَمْ يَسْعَ أَوْ سَعَى بَعْضَ السَّعْيِ كُرِهَ لَهُ ذَلِكَ،

٢٬٩٦٨

فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ مَضَى عَلَى سَعْيِهِ ثُمَّ يُحِلُّ وَيَسْتَأْنِفُ الْحَجَّ.

قَالَ يَحْيَى بْنُ عُمَرَ: إنْ شَاءَ انْتَهَى. فَنَصُّ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ مَنْ أَرْدَفَ الْحَجَّ عَلَى الْعُمْرَةِ قَبْلَ الرُّكُوعِ أَوْ بَعْدَهُ فَإِنَّهُ مَكْرُوهٌ، وَلَكِنْ إنْ أَرْدَفَهُ قَبْلَ الرُّكُوعِ فَهُوَ قَارِنٌ،

٢٬٩٦٩

وَإِنْ أَرْدَفَهُ بَعْدَ الرُّكُوعِ لَمْ يَلْزَمْهُ حَجٌّ إلَّا أَنْ يَشَاءَ، فَقَوْلُ خَلِيلٍ لَا بَعْدَهُ أَيْ فَلَيْسَ بِقَارِنٍ وَلَا يَلْزَمُهُ حَجٌّ.

٢٬٩٧٠

ثُمَّ قَالَ ابْنُ يُونُسَ بَعْدَ هَذَا مَا نَصُّهُ: بِخِلَافِ مَا إذَا أَرْدَفَ الْحَجَّ بَعْدَ السَّعْيِ قَبْلَ أَنْ يَحْلِقَ فَيَلْزَمُهُ الْحَجُّ وَلَمْ يَكُنْ قَارِنًا وَيُؤَخِّرُ حِلَاقَ رَأْسِهِ.

شرح الخرشيالخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(لَا) يَصِحُّ إرْدَافُهُ عَلَيْهَا (بَعْدَهُ) أَيْ: الرُّكُوعِ وَلَا يَنْعَقِدُ وَلَا يَصِيرُ قَارِنًا وَمَفْهُومُ بَعْدِهِ صِحَّتُهُ فِيهِ وَهُوَ كَذَلِكَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا بعده؛ يعني أن إرداف الحج على العمرة بعده؛ أي بعد ركوع طوافها لا يصح ولا ينعقد، ويمضي على إتمام عمرته ولا قضاء عليه للحج فليس بقارن،

١٩٬٧٢١

وكذا الإرداف في السعي لا يصح،

١٩٬٧٢٢

ويكره له ذلك في الصورتين كما صرح به في المدونة،

١٩٬٧٢٣

ونصه: وإن أردف الحج بعد أن طاف وركع ولم يسع، أو سعى بعض السعي وهو من أهل مكة أو غيرها كره له ذلك،

١٩٬٧٢٤

فإن فعل فليمض على سعيه ويحل ثم يستأنف الحج. وبما قررت علم أن قوله: "لا بعده" ، معطوف على قوله: "بطوافها" ، والضمير فيه للركوع كما علمت، وقد مر أنه لا قضاء عليه فيما لم يصح إردافه، ولا دم عليه لأنه كالعدم، ووجب ابتداؤه بعد ذلك إن كان صرورة وسقط إن كان تطوعا، وكونُهُ لا قضاء عليه لِمَا لَمْ يَصْحَّ ذَكَرَ الحطاب أنه المشهور كما صرح به ابن يونس وغيره، وهو الذي اعتمده في التوضيح، والذي عزاه عياض للأكثر،

١٩٬٧٢٥

وقال: إنه ظاهر المدونة هو لزوم القضاء. ابن عرفة: وفيها: يكره بعد ركوعه وفي سعيه،

١٩٬٧٢٦

فإن فعل أتم سعيه وحل واستأنف، عياض: ألزمه بذلك الأكثر، ونفاه يحيى بن عمر. قاله محمد بن الحسن.

١٩٬٧٢٧

وقال ابن يونس إثر قول المدونة المتقدم: ثم يستأنف الحج، قال يحيى بن عمر: إن شاء. وحكى عبد الوهاب في هذا الأصل: أعني إذا لم يصح إرداف الحج على العمرة أو العمرة على الحج قولين: بوجوب القضاء وسقوطه. قاله الحطاب.

١٩٬٧٢٨

ابن بشير: وإذا قلنا إن الحج لا يرتدف في هذه الصورة، فهل يلزم قضاؤه؟ قولان المشهور عدم اللزوم،

١٩٬٧٢٩

ومن هذا النمط من نذر صوم يوم مما لا يحل صومه، فإنه اختلف هل يلزمه قضاؤه أم لا؟

١٩٬٧٣٠

ومن تمتع ثم ذكر بعد أن حل من حجه أنه نسي شوطا لا يدري من حجه أو من عمرته،

١٩٬٧٣١

فإن لم يكن أصاب النساء رجع فطاف وسعى وأهدى لقرانه، وافتدى فدية واحدة لحلاقه ولباسه؛ لأنه إن كان الشوط من حجه فقد أتى به يعني لإتيانه الآن بالطواف وأهدى لتمتعه،

١٩٬٧٣٢

وإن كان من العمرة صار قارنا. قاله ابن القاسم وعبد الملك.

١٩٬٧٣٣

ولو وطئ النساء، فإنه يرجع فيطوف ويسعى ويهدي لقرانه أو لتمتعه وعليه فدية واحدة، ثم يعتمر ويهدي. انتهى. قاله الحطاب. وأشْعَرَ قوله: "لا بعده" ، بصحته في الركوع. قاله عبد الباقي.

١٩٬٧٣٤

وفي ابن الحاجب: فإن شرع في الطواف قبل أن يركع كره وكان قارنا بذلك خلافا لأشهب،

١٩٬٧٣٥

وقيل: ولو ركع، وقيل: وفي السعي. انتهى.

١٩٬٧٣٦

وقال في الذخيرة: وإذا قلنا يصير قارنا في بعض الطواف سقط عنه باقي العمرة ويتم طوافه نافلة، ولا يسعى لأن سعي الحج لا بد من اتصاله بطواف واجب،

١٩٬٧٣٧

وإن قلنا يصير قارنا في أثناء السعي قطع سعيه لأن السعي لا يتطوع به مفردا، وحيث قلنا لا يكون قارنا فإن كان الحج [حج ] الإسلام بقي في ذمته أو تطوعا سقط عنه. أشهب: كما لو أردف حجا على حج، أو عمرة على عمرة، أو عمرة على حج،

١٩٬٧٣٨

وقيل: يلزمه الإحرام به لأنه التزم شيئين في إحرامه بالحج، وبتداخل العمل بطل الثاني فيبقى الأول عملا بالاستصحاب. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.