أو خرج لحاجة
الشروح عليها
(أَوْ) كَانَ مُتَوَطِّنًا بِهَا وَ (خَرَجَ) مِنْهَا (لِحَاجَةٍ) مِنْ غَزْوٍ، أَوْ تِجَارَةٍ وَنِيَّتُهُ الرُّجُوعُ فَلَا دَمَ عَلَيْهِ إنْ رَجَعَ بِعُمْرَةٍ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ ثُمَّ حَجَّ، أَوْ أَحْرَمَ بِهِمَا مَعًا قَارِنًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَوْ كَانَ مُتَوَطِّنًا بِهَا) أَيْ بِمَكَّةَ سَوَاءٌ مِنْ أَهْلِهَا، أَوْ مِنْ غَيْرِهَا اسْتَوْطَنَهَا قَبْلَ ذَلِكَ بِأَهْلِهِ أَوْ بِغَيْرِهِمْ وَقَوْلُهُ: أَوْ خَرَجَ لِحَاجَةٍ عَطْفٌ عَلَى مَا فِي حَيِّزِ إنْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (أَوْ خَرَجَ لِحَاجَةٍ) ش: هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى مَا فِي حَيِّزِ الْمُبَالَغَةِ يَعْنِي أَنَّ مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ أَوْ انْقَطَعَ إلَيْهَا وَاسْتَوْطَنَهَا مِنْ غَيْرِ أَهْلِهَا، فَإِنَّهُ مِنْ الْحَاضِرِينَ،
وَإِنْ خَرَجَ لِحَاجَةٍ مِنْ غَزْوٍ أَوْ تِجَارَةٍ أَوْ رِبَاطٍ أَوْ أَمْرٍ عَرَضَ لَهُ،
وَلَوْ طَلَب إقَامَتَهُ بِغَيْرِهَا إذَا لَمْ يَرْفُضْ سُكْنَاهَا، وَسَوَاءٌ كَانَ لَهُ بِهَا أَهْلٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ،
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَقَوْلُهُ: الْخَارِجُ لِرِبَاطٍ أَوْ تِجَارَةٍ شَمِلَ الْخَارِجَ مِنْ أَهْلِهَا وَغَيْرِهِمْ، وَهُوَ صَحِيحٌ فَقَدْ قَالَ مَالِكٌ فِي الْعُتْبِيَّةِ وَالْمَوَّازِيَّةِ: إنَّهُ لَيْسَ عَلَى مَنْ تَرَكَ أَهْلَهُ بِمَكَّةَ مِنْ أَهْلِ الْآفَاقِ وَخَرَجَ لِغَزْوٍ أَوْ تِجَارَةٍ إذَا قَدِمَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ مُتْعَةٌ، كَمَا لَيْسَ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ مُتْعَةٌ،
وَقَالَ مُحَمَّدٌ: مَعْنَاهُ أَنَّهُ دَخَلَ لِلسُّكْنَى قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ بِالْعُمْرَةِ،
وَكَذَلِكَ قَالَ فِي الْبَيَانِ: مَعْنَاهُ أَنَّهُ قَدِمَ مَكَّةَ قَبْلَ أَشْهُرِ الْحَجِّ فَتَرَكَ أَهْلَهُ بِهَا عَلَى نِيَّةِ الِاسْتِيطَانِ بِهَا ثُمَّ خَرَجَ لِغَزْوٍ أَوْ تِجَارَةٍ فَقَدِمَ مُعْتَمِرًا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ،
وَكَذَلِكَ لَوْ سَكَنَهَا بِغَيْرِ أَهْلٍ قَبْلَ أَنْ يَتَمَتَّعَ قَالَهُ ابْنُ الْمَوَّازِ انْتَهَى.
، وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَسَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إنْ تَرَكَ آفَاقِيٌّ أَهْلَهُ بِمَكَّةَ أَوْ خَرَجَ لِغَزْوٍ أَوْ تَجْرٍ وَقَدِمَهَا مُتَمَتِّعًا فَلَا دَمَ ابْنُ رُشْدٍ؛ لِأَنَّ تَرْكَهُ بِنِيَّةِ الِاسْتِيطَانِ مُحَمَّدٌ،
وَكَذَلِكَ لَوْ سَكَنَهَا دُونَ أَهْلٍ فَقَوْلُ أَبِي عُمَرَ لَا يَكُونُ مَكِّيًّا حَتَّى يَسْتَوْطِنَهَا عَامًا مُشْكِلٌ انْتَهَى. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) أَوْ خَرَجَ لِحَاجَةٍ (ش) يَعْنِي: أَنَّ مَنْ خَرَجَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، أَوْ غَيْرِهِمْ مِمَّنْ اسْتَوْطَنَهَا قَبْلَ ذَلِكَ بِأَهْلِهِ، أَوْ بِغَيْرِهِمْ لِحَاجَةٍ مِنْ غَزْوٍ، أَوْ تِجَارَةٍ، أَوْ أَمْرٍ عَرَضَ لَهُ، سَوَاءٌ طَالَتْ إقَامَتُهُ بِغَيْرِهَا، أَوْ قَصُرَتْ، ثُمَّ قَدِمَ مَكَّةَ بِعُمْرَةٍ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ مُتَمَتِّعًا، وَلَا دَمَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ مُتْعَةٌ، فَقَوْلُهُ: خَرَجَ عَطْفٌ عَلَى مَا فِي حَيِّزِ إنْ وَالتَّقْدِيرُ فَلَا دَمَ عَلَى مَنْ أَقَامَ بِمَكَّةَ، أَوْ ذِي طُوًى،
وَإِنْ بِانْقِطَاعٍ بِهَا أَوْ خَرَجَ مِنْهَا لِحَاجَةٍ، ثُمَّ عَادَ إلَيْهَا بِعُمْرَةٍ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(خَرَجَ) مِنْهَا (لِ) قَضَاءِ (حَاجَةٍ) كَغَزْوٍ وَرِبَاطٍ وَتِجَارَةٍ نَاوِيًا الرُّجُوعَ طَالَتْ إقَامَتُهُ أَوْ قَصُرَتْ ثُمَّ رَجَعَ لَهَا بِعُمْرَةٍ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ أَوْ قَارِنًا وَحَجَّ مِنْ عَامِهِ فَلَا دَمَ عَلَيْهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
أو خرج لحاجة، عطف على ما في حيز المبالغة؛ يعني أن من كان من أهل مكة أو انقطع واستوطنها وهو من غير أهلها؛ إذا خرج لحاجة من غزو أو تجارة أو أمر عرض له سواء طالت إقامته بعد خروجه أم لا، ثم قدم مكة بعمرة في أشهر الحج فإنه لا يكون متمتعا ولا دم عليه، كما أنه ليس على أهل مكة الحاضرين في ذلك دم. وبالله تعالى التوفيق. وإنما كان كذلك لأنه لم يرفض سكنى مكة وما في حكمها، وإنما خرج بنية العود.
والله سبحانه أعلم. سمع ابن القاسم: إن ترك آفاقي أهله بمكة وخرج لتجر أو غزو ثم قدم متمتعا فلا دم. ابن رشد: لأن تركه بنية استيطان.
محمد: وكذا لو سكنها دون أهل، فقول أبي عمر: لا يكون مكيا حتى يستوطنها عاما، مشكل. انتهى والله أعلم. قاله الحطاب.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.