أو قدم بها ينوي الإقامة
الشروح عليها
(أَوْ قَدِمَ بِهَا) " أَوْ " بِمَعْنَى الْوَاوِ أَيْ وَقَدِمَ بِالْعُمْرَةِ (يَنْوِي الْإِقَامَةَ) بِمَكَّةَ وَمَا فِي حُكْمِهَا، وَأَوْلَى إنْ لَمْ يَنْوِهَا فَعَلَيْهِ الدَّمُ إنْ تَمَتَّعَ، أَوْ قَرَنَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَقَدِمَ بِالْعُمْرَةِ) أَيْ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ ضَمِيرَ بِهَا لِأَشْهُرِ الْحَجِّ وَالْبَاءَ لِلْمُلَابَسَةِ عَلَى الْأَوَّلِ وَعَلَى الثَّانِي بِمَعْنَى فِي وَمَعْلُومٌ أَنَّ مَنْ قَدِمَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ لَا يَكُونُ مُتَمَتِّعًا إلَّا إذَا كَانَ قُدُومُهُ بِعُمْرَةٍ
لَا إنْ كَانَ بِحَجٍّ.
ص (أَوْ قَدِمَ بِهَا يَنْوِي الْإِقَامَةَ)
ش: هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ: لَا إنْ انْقَطَعَ بِغَيْرِهَا، وَالضَّمِيرُ فِي بِهَا عَائِدٌ إلَى أَشْهُرِ الْحَجِّ أَوْ إلَى الْعُمْرَةِ، وَمَعْنَاهُ: أَنَّ مَنْ قَدِمَ بِهَا أَيْ: فِيهَا يَعْنِي أَشْهُرَ الْحَجِّ أَوْ قَدِمَ بِهَا أَيْ: بِالْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، وَنِيَّتُهُ الْإِقَامَةُ أَيْ: الِاسْتِيطَانُ فَلَيْسَ مِنْ الْحَاضِرِينَ، وَيُشِيرُ إلَى مَسْأَلَةِ الْمُدَوَّنَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ الَّتِي قَالَ فِيهَا، وَلَعَلَّهُ أَنْ يَبْدُوَ لَهُ.
(أَوْ قَدِمَ بِهَا يَنْوِي الْإِقَامَةَ) تَقَدَّمَ نَصُّ ابْنِ الْحَاجِبِ الْمُنْقَطِعُ مِنْهُمْ إلَى غَيْرِهَا كَغَيْرِهِمْ نَصُّهَا: مَنْ انْتَجَعَ لِسُكْنَى مَكَّةَ فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ ثُمَّ اعْتَمَرَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَحَجَّ مِنْ عَامِهِ لَا دَمَ عَلَيْهِ.
قَالَ أَبُو عُمَرَ: فَلَوْ دَخَلَهَا هَذَا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّ مِنْ عَامِهِ فَعَلَيْهِ دَمُ الْمُتْعَةِ فِي هَذَا الْعَامِ ثُمَّ لَا دَمَ عَلَيْهِ بَعْدَمَا دَامَ سَاكِنًا بِمَكَّةَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) أَوْ قَدِمَ بِهَا يَنْوِي الْإِقَامَةَ (ش) يَعْنِي: أَنَّ مَنْ قَدِمَ بِالْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ يَنْوِي الِاسْتِيطَانَ يَلْزَمُهُ الدَّمُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ الْحَاضِرِينَ لِلْمَسْجِدِ الْحَرَامِ؛ لِأَنَّ إقَامَتَهُ بِالْفِعْلِ مَعْدُومَةٌ وَقْتَ الْعُمْرَةِ،
وَإِنْ وُجِدَتْ مِنْهُ نِيَّتُهَا فَقَدْ يَبْدُو لَهُ رَفْضُهَا، فَقَوْلُهُ: أَوْ قَدِمَ أَيْ: الْمُتَمَتِّعُ وَالضَّمِيرُ فِي بِهَا لِلْعُمْرَةِ أَيْ: فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، أَوْ لِأَشْهُرِ الْحَجِّ لَكِنَّ الْبَاءَ عَلَى الْأَوَّلِ لِلْمُلَابَسَةِ أَيْ: مُلْتَبِسًا بِعُمْرَةٍ، وَعَلَى الثَّانِي بِمَعْنًى فِي أَيْ: فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَا يَكُونُ مُتَمَتِّعًا إلَّا إذَا قَدِمَ بِعُمْرَةٍ،
وَأَمَّا لَوْ قَدِمَ بِعُمْرَةٍ فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ فَلَا يَكُونُ مُتَمَتِّعًا
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ قَدَّمَ) أَيْ: الْمُنْقَطِعُ بِغَيْرِهَا (بِهَا) أَيْ: الْعُمْرَةِ أَوْ أَشْهُرُ الْحَجِّ حَالَ كَوْنِهِ (يَنْوِي الْإِقَامَةَ) بِمَكَّةَ وَأَوْلَى إنْ لَمْ يَنْوِهَا فَعَلَيْهِ دَمٌ إنْ قَرَنَ أَوْ تَمَتَّعَ فَأَوْ بِمَعْنَى الْوَاوِ،
وَأَمَّا إنْ انْقَطَعَ بِغَيْرِهَا غَيْرُ رَافِضٍ سُكْنَاهَا ثُمَّ رَجَعَ لَهَا نَاوِيًا الْإِقَامَةَ بِهَا فَلَا دَمَ عَلَيْهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ إنْ قَرَنَ أَوْ تَمَتَّعَ.
أو قدم بها ينوي الإقامة؛ يعني أن الآفاقي إذا قدم مكة في أشهر الحج حال كونه ناويا الإقامة أي الاستيطان لمكة شرفها الله تعالى، فإنه يلزمه الدم لأن إقامته بالفعل معدومة وقت العمرة وإن وجدت منه نيتها بعد ذلك،
بخلاف ما لو قدم في غير أشهر الحج فاستوطنها ثم اعتمر في أشهر الحج ثم حج من عامة فلا دم عليه لأنه اعتمر بعد أن وطنها. وقوله: "قدم" ؛ أي المتمتع، وقوله: "بها" ؛ أي بأشهر الحج، والباء بمعنى في. أو العمرة. انظر الحطاب. وقوله: "أو قدم" ، معطوف على انقطع.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.