فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ أَحْرَمَ) هَذَا الَّذِي لَمْ يَصِحَّ طَوَافُ عُمْرَتِهِ (بَعْدَ سَعْيِهِ) الَّذِي سَعَاهُ بَعْدَ طَوَافِهِ الْفَاسِدِ (بِحَجٍّ فَقَارِنٌ) لِأَنَّ طَوَافَهُ الْفَاسِدَ كَالْعَدَمِ فَسَعْيُهُ عَقِبَهُ كَذَلِكَ لِفَقْدِ شَرْطِهِ وَهُوَ صِحَّةُ الطَّوَافِ فَلَمْ يَبْقَ مَعَهُ إلَّا مُجَرَّدُ الْإِحْرَامِ، وَالْإِرْدَافُ عَلَيْهِ صَحِيحٌ وَأَوْلَى لَوْ أَرْدَفَ قَبْلَ سَعْيِهَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: فَقَارِنٌ) أَيْ وَحِينَئِذٍ يَلْزَمُهُ دَمُ الْقِرَانِ وَمَفْهُومُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ بِحَجٍّ أَنَّهُ لَوْ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ كَانَ تَحَلُّلُهُ مِنْ الثَّانِيَةِ تَحَلُّلًا مِنْ الْأُولَى.

(قَوْلُهُ: فَلَمْ يَبْقَ مَعَهُ إلَّا مُجَرَّدُ الْإِحْرَامِ) بِهَذَا ظَهَرَ الْفَرْقُ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ قَوْلِهِ وَصَحَّ الْإِحْرَامُ بِالْحَجِّ بَعْدَ سَعْيِ الْعُمْرَةِ وَيَكُونُ مُتَمَتِّعًا إنْ حَلَّ مِنْ الْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، وَإِلَّا فَمُفْرِدٌ؛ لِأَنَّ مَا مَرَّ الْعُمْرَةُ الَّتِي أَحْرَمَ بَعْدَ سَعْيِهَا صَحِيحَةٌ وَهُنَا فَاسِدَةٌ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَإِنْ أَحْرَمَ بَعْدَ سَعْيِهِ بِحَجٍّ فَقَارَنَ) ش: تَصَوُّرُهُ وَاضِحٌ.

١٣٬٥٣٩

[فَرْعٌ نَسِيَ رَكْعَتَيْ الطَّوَافِ وَسَهَا عَنْ ذَكَرِهِمَا] (فَرْعٌ) : فَإِنْ نَسِيَ رَكْعَتَيْ الطَّوَافِ وَسَهَا عَنْ ذَكَرِهِمَا بَعْدَ أَنْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ بِالْقُرْبِ بِحَيْثُ لَا يُؤْمَرُ بِإِعَادَةِ الطَّوَافِ لَوْ لَمْ يُحْرِمْ بِالْحَجِّ فَهَلْ يَكُونُ قَارِنًا أَمْ لَا؟ ذَكَرَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي تَهْذِيبِهِ فِي ذَلِكَ قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ قَارِنٌ؛

١٣٬٥٤٠

لِأَنَّ مَنْ ذَكَرَ الرَّكْعَتَيْنِ بِمَكَّةَ أَوْ قَرِيبٍ مِنْهَا يُؤْمَرُ بِإِعَادَةِ الطَّوَافِ وَالسَّعْيِ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَإِنْ كَانَ قَدْ لَبِسَ أَوْ تَطَيَّبَ، فَإِنَّهُ يَفْتَدِي،

١٣٬٥٤١

وَإِنْ وَطِئَ، فَإِنَّهُ يُعِيدُ الطَّوَافَ وَالسَّعْيَ وَيَأْتِي بِعُمْرَةٍ،

١٣٬٥٤٢

أَمَّا إنْ لَمْ يَذْكُرْ حَتَّى رَجَعَ إلَى بَلَدِهِ،

١٣٬٥٤٣

فَإِنَّهُ يَرْكَعُهُمَا وَيَبْعَثُ بِهَدْيٍ قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ: وَفِي هَذَا الْقَوْلِ نَظَرٌ، وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّهُ لَا يَكُونُ قَارِنًا،

١٣٬٥٤٤

وَأَنَّ إحْرَامَهُ يَقُومُ مَقَامَ الطَّوَافِ وَاخْتَارَهُ عَبْدُ الْحَقِّ،

١٣٬٥٤٥

وَقَالَ: هَذَا الْقَوْلُ عِنْدِي حَسَنٌ وَذَلِكَ: أَنَّهُ إذَا عَقَدَ الْحَجَّ كَانَ مَمْنُوعًا مِنْ إعَادَةِ الطَّوَافِ وَالسَّعْيِ فَكَانَ ذَلِكَ كَالطُّولِ الَّذِي لَا يَطُوفُ مَعَهُ، وَلَا يَسْعَى فَلَا يَكُونُ قَارِنًا، فَعَقْدُهُ الْحَجَّ إذَا تَرَكَ الرَّكْعَتَيْنِ مِنْ طَوَافِ عُمْرَتِهِ ضَرُورَةٌ مَانِعَةٌ مِنْ إعَادَةِ الطَّوَافِ وَالسَّعْيِ فَكَانَ الْجَوَابُ فِي ذَلِكَ مَا قَدَّمْنَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ انْتَهَى.

وَالْقَوْلُ الَّذِي اخْتَارَهُ عَبْدُ الْحَقِّ قَالَ ابْنُ يُونُسَ: إنَّهُ الصَّوَابُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

١٣٬٥٤٦

[فَرْعٌ أَحْرَمَ بَعْدَ سَعْيِهِ بِعُمْرَةٍ] (فَرْعٌ) : فَإِنْ أَحْرَمَ بَعْدَ سَعْيِهِ بِعُمْرَةٍ كَانَ تَحَلُّلُهُ مِنْ الثَّانِيَةِ تَحَلُّلًا مِنْ الْأُولَى قَالَهُ سَنَدٌ،

١٣٬٥٤٧

وَنَصُّهُ: وَلَوْ كَانَ اعْتَمَرَ بَعْدَ هَذِهِ الْعُمْرَةِ الَّتِي فِيهَا الْخَلَلُ لَكَانَ قَدْ تَحَلَّلَ بِفِعْلِ الثَّانِيَةِ انْتَهَى.

وَانْظُرْ لَوْ طَافَ تَطَوُّعًا وَسَعَى بَعْدَهُ ثُمَّ عَلِمَ بَعْدَ رُجُوعِهِ إلَى بِلَادِهِ أَنَّ طَوَافَهُ لَمْ يَصِحَّ، هَلْ يُجْزِئُ ذَلِكَ وَالظَّاهِرُ الْإِجْزَاءُ، كَمَا سَيَأْتِي عَنْ الْقَاضِي سَنَدٍ

١٣٬٥٤٨

أَمَّا لَوْ لَمْ يَرْجِعْ إلَى بَلَدِهِ فَلَا كَلَامَ فِي الْإِعَادَةِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٬١١٨ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

(ص) ، وَإِنْ أَحْرَمَ بَعْدَ سَعْيِهِ بِحَجٍّ فَقَارِنٌ

٣٬٠٣٩

(ش) أَيْ: وَإِنْ أَحْرَمَ بَعْدَ سَعْيِهِ الْوَاقِعِ بَعْدَ الطَّوَافِ غَيْرِ الصَّحِيحِ فَهُوَ قَارِنٌ؛ لِأَنَّ الطَّوَافَ الْفَاسِدَ كَالْعَدَمِ فَالْإِحْرَامُ حِينَئِذٍ وَاقِعٌ قَبْلَ الطَّوَافِ وَحَيْثُ وَقَعَ قَبْلَهُ يَكُونُ قَارِنًا وَبِهَذَا يَظْهَرُ الْفَرْقُ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ مَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ يَصِحُّ بَعْدَ السَّعْيِ وَيَكُونُ مُتَمَتِّعًا وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ: بِحَجٍّ لَوْ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ لَكَانَ تَحَلُّلُهُ مِنْ الثَّانِيَةِ تَحَلُّلًا مِنْ الْأُولَى وَقَالَهُ سَنَدٌ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَإِنْ أَحْرَمَ بَعْدَ سَعْيِهِ) مَفْهُومُهُ أَحْرَوِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَيَكُون مُتَمَتِّعًا) أَيْ: إنْ حَلَّ مِنْ عَرَفَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ

(قَوْلُهُ: لَكَانَ تَحَلُّلُهُ مِنْ الثَّانِيَةِ تَحَلُّلًا مِنْ الْأُولَى) أَيْ:؛ لِأَنَّ الثَّانِيَةَ لَمْ تَنْعَقِدْ لَكِنْ لَا يَخْفَى أَنَّ ظَاهِرَ الْعِبَارَةِ أَنَّ الثَّانِيَةَ انْعَقَدَتْ فَيُخَالِفُ مَا تَقَدَّمَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَإِنْ) كَانَ (أَحْرَمَ) مَنْ لَمْ يَصِحَّ طَوَافُ عُمْرَتِهِ (بَعْدَ سَعْيِهِ) بَعْدَ الطَّوَافِ الْفَاسِدِ (بِحَجٍّ فَ) هُوَ (قَارِنٌ) ؛ لِأَنَّ طَوَافَهُ الْفَاسِدَ وَسَعْيَهُ عَقِبَهُ كَالْعَدَمِ، فَلَمْ يَبْقَ مَعَهُ غَيْرُ إحْرَامِهَا وَالْإِرْدَافُ عَلَيْهِ صَحِيحٌ لِصِحَّةِ الْعُمْرَةِ فِي نَفْسِهَا بِاعْتِبَارِ إحْرَامِهَا وَمَفْهُومُ بِحَجٍّ أَنَّهُ لَوْ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ لَكَانَ إحْرَامُهُ بِهَا لَاغِيًا لِقَوْلِهِ كَالثَّانِي فِي عُمْرَتَيْنِ.

وَشَبَّهَ فِي الرُّجُوعِ فَقَطْ فَقَالَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإن أحرم بعد سعيه بحج فقارن؛ يعني أن الشخص إذا أحرم بعمرة فطاف، والحال أن طوافه لم يصح فأحرم بحج بعد أن سعى، فإنه يكون قارنا لا مفردا ولا متمتعا؛ لأن طوافه الذي لم يصح كالعدم وسعيه عقبه كذلك لفوات شرطه وهو صحة الطواف، فلم يبق معه غير إحرامها والإرداف عليه صحيح، ومفهوم "بعد سعيه" أحروي، ومفهوم قوله: "بحج" ، أنه لو أحرم بعمرة لكان تحلله من الثانية تحللا من الأولى،

٢٠٬١٢١

وقوله: "وإن أحرم" الخ إنما كان قارنا لأنه لما فسد طوافه وسعيه صارا كالعدم، وصار هو بمنزلة من أردف الحج على العمرة قبل طوافها وسعيها، فلا يخالف ما مر من أنه يصح الإحرام بعد السعي ويكون متمتعا. وقد مر أنه لا يكون متمتعا إلا إذا وقع بعض ركنها في وقت الحج.

٢٠٬١٢٢

تنبيه: إن نسي ركعتي الطواف وسعى ثم ذكرهما بعد أن أحرم بالحج بالقرب بحيث يؤمر بإعادة الطواف إن لم يحرم بالحج، فهل يكون قارنا أولا؟ في ذلك قولان؛ أحدهما أنه قارن لأن من ذكر الركعتين بمكة أو قريبا منها يؤمر بإعادة الطواف والسعي.

٢٠٬١٢٣

أبو محمد: وإن كان قد لبس وتطيب فإنه يفتدي،

٢٠٬١٢٤

وإن وطئ فإنه يعيد الطواف والسعي ثم يأتي بعمرة،

٢٠٬١٢٥

وإن لم يذكر حتى رجع إلى بلده فإنه يركعهم ثم يبعث بهدي. القَوْلُ الثَّانِي: لا يكون قارنا،

٢٠٬١٢٦

وأن إحرامه بالحج يقوم مقام الطول واختاره عبد الحق،

٢٠٬١٢٧

وقال: في الأول نظر؛ لأنه إذا عقد الحج كان ممنوعا من إعادة الطواف والسعي، فكان ذلك كالطول، والقول الذي اختاره عبد الحق، قال ابن يونس: إنه الصواب قاله الحطاب.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.