فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَا دَمَ) إذَا تَطَوَّعَ بَعْدَهُ أَيْ وَكَانَ غَيْرَ ذَاكِرٍ فَسَادَ الْإِفَاضَةِ، وَإِلَّا لَمْ يُجْزِهِ كَمَا اسْتَظْهَرَهُ بَعْضُهُمْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَلَا دَمَ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ " وَرَجَعَ إنْ لَمْ يَصِحَّ طَوَافُ عُمْرَةٍ حِرْمًا " وَلِقَوْلِهِ كَطَوَافِ الْقُدُومِ إنْ سَعَى بَعْدَهُ وَاقْتَصَرَ وَلِقَوْلِهِ " وَالْإِفَاضَةُ "

٣٬٥٩٢

وَأَمَّا قَوْلُهُ: حِلًّا فَهُوَ رَاجِعٌ لِلْأَخِيرَيْنِ فَقَطْ - أَعْنِي رُجُوعَهُ لِلْقُدُومِ وَالْإِفَاضَةِ -، وَظَاهِرُ صَنِيعِ الشَّارِحِ أَنَّ قَوْلَهُ وَلَا دَمَ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ إلَّا أَنْ يَتَطَوَّعَ بَعْدَهُ أَيْ فَإِنْ تَطَوَّعَ بَعْدَهُ أَجْزَأَهُ وَلَا دَمَ عَلَيْهِ لِمَا تَرَكَهُ مِنْ النِّيَّةِ؛ لِأَنَّ هَذَا التَّطَوُّعَ فِي الْحَقِيقَةِ هُوَ طَوَافُ الْإِفَاضَةِ فَلَا يَلْزَمُهُ دَمٌ لِمُلَاحَظَةِ كَوْنِهِ نَفْلًا وَعَدَمِ مُلَاحَظَةِ فَرْضِيَّتِهِ وَكُلٌّ مِنْ الْحِلَّيْنِ صَحِيحٌ.

(قَوْلُهُ: وَكَانَ غَيْرَ ذَاكِرٍ إلَخْ) الْحَاصِلُ أَنَّ ظَاهِرَ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ إذَا تَطَوَّعَ بَعْدَ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ الْفَاسِدِ بِطَوَافٍ صَحِيحٍ فَإِنَّهُ يُجْزِئُهُ وَلَا دَمَ عَلَيْهِ سَوَاءٌ وَقَعَ مِنْهُ التَّطَوُّعُ نَاسِيًا لِفَسَادِ الْإِفَاضَةِ، أَوْ مُتَذَكِّرًا لَهُ وَعَلَيْهِ حَمَلَهُ ح، وَاسْتَظْهَرَ بَعْضُهُمْ حَمْلَهُ عَلَى النِّسْيَانِ لِقَوْلِ الْجُزُولِيِّ فِي بَابِ " جُمَلٍ مِنْ الْفَرَائِضِ ": لَا خِلَافَ فِيمَا إذَا طَافَ مُلَاحِظًا أَنَّ ذَلِكَ الطَّوَافَ لِلْوَدَاعِ وَهُوَ ذَاكِرٌ لِلْإِفَاضَةِ فَإِنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ اهـ وَاعْتَمَدَ بَعْضُهُمْ ذَلِكَ الِاسْتِظْهَارَ.

مواهب الجليلالحطاب

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٬١٢٢ قبلها

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٬١٢٢ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَلَا دَمَ) عَلَيْهِ إذَا تَطَوَّعَ بَعْدَهُ نَاسِيًا لِقَوْلِ الْجُزُولِيِّ لَا خِلَافَ إذَا طَافَ لِلْوَدَاعِ وَهُوَ ذَاكِرٌ لِلْإِفَاضَةِ أَنَّهُ لَا يُجْزِيهِ وَفَرْضُهَا فِي رُجُوعِهِ لِبَلَدِهِ،

٣٬٠٥٢

فَإِنْ كَانَ بِمَكَّةَ أَمَرَ بِإِعَادَةِ الْإِفَاضَةِ كَمَا يُفْهَمُ مِنْ ابْنِ يُونُسَ وَغَيْرِهِ وَيَرْجِعُ لِلْقُدُومِ الَّذِي سَعَى بَعْدَهُ وَاقْتَصَرَ وَلِلْإِفَاضَةِ حَالَ كَوْنِهِ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

واعلم أن قوله: "ولا دم" راجع للمسألتين كما قررت؛ أي لقوله: "والإفاضة" ، ولقوله: "كطواف القدوم" ، فلا دم فيهما،

٢٠٬١٣٩

وكذا لا دم في الأولى إن تطوع بطواف وسعى بعده، ولا يقال قوله: "ورجع إن لم يصح طواف عمرة حرما" ، إنما هو فيما إذا لم يتطوع بعده بطواف وإلا فلا يرجع، وحينئذ فلا مانع من رجوع الاستثناء - أعني قوله: "إلا أن يتطوع بعده" - للمسائل الثلاث. والله سبحانه أعلم. كما قاله الفيشي والخرشي،

٢٠٬١٤٠

فإن ذلك غير صواب لأنه إن أجزأه طواف التطوع عن طواف العمرة بقي عليه الرجوع للسعي لوقوعه بعد طواف فاسد، ولا يقال: يحمل على ما إذا سعى أيضا بعد طواف التطوع لما تقدم أنه لا يتطوع بالسعي. قاله بناني. وقوله: "إلا أن يتطوع بعده" ، ظاهره تطوع ناسيا للإفاضة أو ذاكرا لها، وحمل بعضهم المشهور على أن ذلك كان نسيانا

٢٠٬١٤١

بخلاف العمد، قال الحطاب: الظاهر حمله على النسيان لقول الجزولي: لا خلاف فيما إذا طاف للوداع وهو ذاكر للإفاضة أنه لا يجزئه، وظاهر كلام المصنف أيضا إجزاء التطوع عن الفرض، سواء رجع إلى بلده أم لا. قاله غير واحد.

٢٠٬١٤٢

وقال محمد بن الحسن: فيه نظر، بل ظاهر المصنف هو التقييد بما إذا رجع لبلده.

٢٠٬١٤٣

وفي الحطاب: لا إشكال أن المسألة إنما هي مفروضة فيمن رجع إلى بلده،

٢٠٬١٤٤

وأما إذا كان بمكة فلا شك أنه مطلوب بالإعادة، تطوع بعده أم لا كما في كلام ابن يونس وصاحب النكت. انتهى. وظاهر المصنف أن إجزاء التطوع عن غيره خاص بالحج،

٢٠٬١٤٥

وفي التوضيح: هل يجزئ طواف القدوم عن طواف الإفاضة؟ ظاهر المذهب عدم الإجزاء، وهو مذهب ابن القاسم وغيره، وصورة ذلك أن ينوي بطواف القدوم طواف الإفاضة. وعلم مما مر أن الطواف المتطوع به لا يجزئ عن السعي لكونه من غير جنسه، واعلم أن حكم من نسي الطواف بالكلية حكم من لم يصح طوافه، قال سند: إذا نسي طواف الإفاضة حتى طاف للوداع أو غيره وخرج، فقال مالك والشافعي والجمهور: يجزئه ذلك،

٢٠٬١٤٦

وقال ابن حنبل: لا يجزئه، ووجه الجمهور أن أركان الحج لا تحتاج إلى تعيين نية؛ لأن نيته مشتملة على جميع أفعاله، فلا يصح فعل غير الحج في زمن الحج،

٢٠٬١٤٧

فإذا صح الطواف في نفسه وجب أن يحكم بأنه طواف الإفاضة، واستحب ابن القاسم فيه الدم، كمن طاف عند قدومه من غير نية وسعى ولم يعد سعيه حتى رجع لبلده. قاله الحطاب. والله سبحانه أعلم. حِلًّا؛ هذا حال ممن لم يصح طواف قدومه أو طواف إفاضته، فهو حال من فاعل "رجع" المقدر بعد الكاف، فهو راجع للمسألتين؛ يعني أن الشخص إذا سعى بعد طواف القدوم وكان طوافه غير صحيح ولم يعد السعي بعد طواف الإفاضة حتى رجع إلى بلده، أو طاف للإفاضة وكان طوافه غير صحيح ولم يتطوع بعد ذلك بطواف،

٢٠٬١٤٨

فإن كل واحد منهما يرجع من بلده حلالا من ممنوعات الإحرام؛ لأن كلا منهما حصل له التحلل الأصغر برمي العقبة،

٢٠٬١٤٩

وإذا رجع كل منهما في هاتين الصورتين فإنه يكمل ما بقي عليه بإحرامه الأول، ولا يجدد إحراما لأنه باق على إحرامه الأول فيما بقي عليه، ولا يلبي في طريقه لأن التلبية قد انقضت، فالذي لم يصح طواف قدومه يعيد طواف الإفاضة ثم يسعى بعده، والذي لم يصح طواف إفاضته يطوف للإفاضة فقط، ولا يحلق واحد منهما لأنه قد حلق بمنى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.