والأكثر إن وطىء
الشروح عليها
(وَالْأَكْثَرُ) مِنْ الْعُلَمَاءِ يَعْتَمِرُ (إنْ) كَانَ قَدْ (وَطِئَ) لِيَأْتِيَ بِطَوَافٍ صَحِيحٍ لَا وَطْءَ قَبْلَهُ، وَيُهْدِيَ إنْ لَمْ يَطَأْ فَلَا عُمْرَةَ عَلَيْهِ.
اعْلَمْ أَنَّهُ إنْ حَصَلَ مِنْهُ وَطْءٌ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ، ثُمَّ رَجَعَ فَكَمَّلَ مَا عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يَأْتِي بِعُمْرَةٍ وَيُهْدِي وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ مِنْهُ وَطْءٌ فَلَا عُمْرَةَ عَلَيْهِ هَذَا قَوْلُ الْأَقَلِّ وَقَالَ الْأَكْثَرُ لَا عُمْرَةَ عَلَيْهِ مُطْلَقًا فَاتَّفَقُوا عِنْدَ عَدَمِ الْوَطْءِ عَلَى عَدَمِ الْعُمْرَةِ وَاخْتَلَفُوا عِنْدَ الْوَطْءِ فَكَانَ عَلَى الْمُصَنِّفِ أَنْ يَقُولَ وَلَا عُمْرَةَ وَالْأَقَلُّ إنْ لَمْ يَطَأْ.
ثُمَّ شَرَعَ فِي ذِكْرِ الرُّكْنِ الرَّابِعِ الْمُخْتَصِّ بِالْحَجِّ فَقَالَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَالْأَكْثَرُ مِنْ الْعُلَمَاءِ) فَسَّرَهُمْ أَبُو الْحَسَنِ بِابْنِ الْمُسَيِّبِ وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَعَطَاءٍ وَكَانَ الْأَوْلَى لِلْمُصَنِّفِ عَدَمَ ذِكْرِهِمْ لِإِيهَامِ أَنَّهُمْ مِنْ أَهْلِ الْمَذْهَبِ اُنْظُرْ بْن.
(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ يَأْتِي بِعُمْرَةٍ) أَيْ لِأَجْلِ الْخَلَلِ الْوَاقِعِ فِي الطَّوَافِ بِتَقَدُّمِ الْوَطْءِ فَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ الطَّوَافُ الَّذِي رَجَعَ لَهُ حَصَلَ فِيهِ خَلَلٌ بِتَقَدُّمِ الْوَطْءِ أُمِرَ أَنْ يَأْتِيَ بِطَوَافٍ صَحِيحٍ لَا وَطْءَ قَبْلَهُ وَهُوَ حَاصِلٌ بِالْعُمْرَةِ
بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَطَأْ.
(قَوْلُهُ: هَذَا قَوْلُ الْأَقَلِّ) أَيْ وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ، وَقَوْلُهُ وَقَالَ الْأَكْثَرُ أَيْ مِنْ الْعُلَمَاءِ مِنْ خَارِجِ الْمَذْهَبِ.
(قَوْلُهُ: وَاخْتَلَفُوا عِنْدَ الْوَطْءِ) أَيْ فَعِنْدَ الْأَقَلِّ تَلْزَمُهُ الْعُمْرَةُ وَعِنْدَ الْأَكْثَرِ لَا تَلْزَمُهُ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَاعْتَمَرَ وَالْأَكْثَرُ: إنْ وَطِئَ ظَاهِرُهُ أَنَّ الْأَقَلَّ قَائِلٌ بِوُجُوبِ الْعُمْرَةِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ وَطِئَ أَمْ لَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ.
(قَوْلُهُ: فَكَانَ عَلَى الْمُصَنِّفِ أَنْ يَقُولَ وَلَا عُمْرَةَ إلَخْ) أَيْ أَوْ يَقُولَ وَاعْتَمَرَ إنْ وَطِئَ وَالْأَكْثَرُ عَدَمُهَا.
(وَالْأَكْثَرُ) قَالُوا يَعْتَمِرُ (إنْ) كَانَ (وَطِئَ) لِيَأْتِيَ بِطَوَافٍ وَسَعْيٍ لَا خَلَلَ فِيهِمَا وَيُهْدِي وَلَا يُحْرِمُ بِهَا قَبْلَ إكْمَالِ الْحَجِّ، لِقَوْلِهِ فِيمَا سَبَقَ إلَّا لِمُحْرِمٍ بِحَجٍّ فَلِتَحَلُّلِهِ.
وَأَمَّا إنْ لَمْ يَطَأْ فَلَا عُمْرَةَ عَلَيْهِ اتِّفَاقًا
وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْأَقَلَّ قَالُوا يَأْتِي بِعُمْرَةٍ إنْ لَمْ يَطَأْ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، فَالْمُنَاسِبُ وَاعْتَمَرَ إنْ وَطِئَ وَالْأَكْثَرُ لَا يَعْتَمِرُ. الرَّمَاصِيُّ وَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِهِ وَاعْتَمَرَ إنْ وَطِئَ لَكَانَ أَسْعَدَ بِقَوْلِهَا حَتَّى رَجَعَ وَأَصَابَ النِّسَاءَ وَالطِّيبَ إلَى أَنْ قَالَتْ وَالْعُمْرَةُ مَعَ الْهَدْيِ تُجْزِئُ عَنْ ذَلِكَ كُلِّهِ. وَجُلُّ النَّاسِ يَقُولُونَ لَا عُمْرَةَ عَلَيْهِ وَيُحْذَفُ قَوْلُهُ وَالْأَكْثَرُ؛ لِأَنَّهُمْ الْمُرَادُ بِقَوْلِهَا وَجُلُّ النَّاسِ. وَفَسَّرَهُمْ أَبُو الْحَسَنِ بِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَعَطَاءٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - وَهُمْ مِنْ التَّابِعِينَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ -، فَلَا حَاجَةَ لِذِكْرِهِمْ؛
لِأَنَّهُمْ خَارِجُ الْمَذْهَبِ بَلْ ذِكْرُهُمْ يُوهِمُ أَنَّهُمْ مِنْ أَهْلِ الْمَذْهَبِ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَذْهَبَ الْمُدَوَّنَةِ إثْبَاتُ الْعُمْرَةِ مَعَ الْوَطْءِ وَبَقِيَ عَلَى الْمُصَنِّفِ الْهَدْيُ إنْ أَصَابَ النِّسَاءَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي نَصِّهَا وَهُوَ ظَاهِرٌ لِوَطْئِهِ قَبْلَ التَّحَلُّلِ الثَّانِي فَيَجِبُ عَلَيْهِ الْهَدْيُ مَعَ الْعُمْرَةِ.
فَإِنْ أَخَّرَ ذَلِكَ إلَى الْمُحْرِمِ فَالْأَقْيَسُ قَوْلُ أَشْهَبَ عَلَيْهِ هَدْيَانِ.
وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ هُدًى وَاحِدٌ اُنْظُرْ الْحَطّ. وَلِلْحَجِّ حُضُورُ جُزْءِ عَرَفَةَ سَاعَةً لَيْلَةَ النَّحْرِ،
وَلَوْ مَرَّ إنْ نَوَاهُ، [منح الجليل] وَ) الرُّكْنُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.