فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(أَوْ) كَانَ مُتَلَبِّسًا (بِإِغْمَاءٍ) حَاصِلٍ (قَبْلَ الزَّوَالِ) وَأَوْلَى بَعْدَهُ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ وَلَا دَمَ عَلَيْهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: أَوْ كَانَ) أَيْ الْحَاضِرُ مُتَلَبِّسًا بِإِغْمَاءٍ أَوْ نَوْمٍ، أَوْ جُنُونٍ

تعليق

وَأَشَارَ الشَّارِحُ بِهَذَا التَّقْرِيرِ إلَى أَنَّ قَوْلَهُ أَوْ بِإِغْمَاءٍ مَعْمُولٌ لِمُقَدَّرٍ عُطِفَ عَلَى مَرَّ أَيْ وَلَوْ كَانَ الْحَاضِرُ مُتَلَبِّسًا بِإِغْمَاءٍ حَصَلَ قَبْلَ الزَّوَالِ وَاسْتَمَرَّ ذَلِكَ الْإِغْمَاءُ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ وَهَذَا مَحَلُّ الْخِلَافِ

٣٬٦٠٣

أَمَّا لَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ بَعْدَ الزَّوَالِ وَاسْتَمَرَّ لِلْغُرُوبِ، أَوْ لِلْفَجْرِ فَإِنَّهُ يُجْزِئُ اتِّفَاقًا وَمِثْلُ الْإِغْمَاءِ الْجُنُونُ وَالنَّوْمُ كَمَا عَلِمْت قَالَ بَعْضٌ وَانْظُرْ لَوْ شَرِبَ مُسْكِرًا قَبْلَ الزَّوَالِ، أَوْ بَعْدَهُ حَتَّى غَابَ أَوْ أَطْعَمَهُ لَهُ أَحَدٌ وَفَاتَ الْوُقُوفُ وَهُوَ سَكْرَانُ. هَلْ يُجْزِئُهُ ذَلِكَ الْوُقُوفُ أَمْ لَا لَمْ أَرَ فِيهِ نَصًّا وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي السُّكْرِ اخْتِيَارٌ فَهُوَ كَالْمُغْمَى عَلَيْهِ وَالْمَجْنُونِ،

٣٬٦٠٤

وَإِنْ كَانَ لَهُ فِيهِ اخْتِيَارٌ فَلَا يُجْزِئُهُ كَالْجَاهِلِ بَلْ هُوَ أَوْلَى.

مواهب الجليلالحطاب

ص (أَوْ بِإِغْمَاءٍ قَبْلَ الزَّوَالِ) ش: يَعْنِي أَنَّ مَنْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ قَبْلَ الزَّوَالِ، وَكَانَ أَحْرَمَ قَبْلَ ذَلِكَ بِالْحَجِّ فَوَقَفَ بِهِ أَصْحَابُهُ فَإِنَّهُ يُجْزِيهِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ قَالَ سَنَدٌ: لِأَنَّ الْإِغْمَاءَ لَا يُبْطِلُ الْإِحْرَامَ، وَقَدْ دَخَلَ فِي نِيَّةِ الْإِحْرَامِ وَنَبَّهَ بِقَوْلِهِ: قَبْلَ الزَّوَالِ عَلَى أَنَّ الْإِغْمَاءَ لَوْ كَانَ بَعْد الزَّوَال أَجْزَأَهُ مِنْ بَاب الْأَوْلَى، وَهُوَ كَذَلِكَ، وَلَا بُدَّ أَنْ يَقِف بِهِ أَصْحَابُهُ جُزْءًا مِنْ اللَّيْل،

١٣٬٦٣٢

وَلَوْ دَفَعُوا بِهِ قَبْلَ الْغُرُوب لَمْ يُجْزِهِ عِنْدَ مَالِكٍ

١٣٬٦٣٣

قَالَ فِي الطِّرَازِ:، وَهُوَ ظَاهِر، وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَمُقَابِلُهُ قَوْلَانِ أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ إنْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ قَبْلَ الزَّوَالِ لَمْ يُجْزِهِ،

١٣٬٦٣٤

وَإِنْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ بِعَرَفَةَ بَعْدَ الزَّوَالِ أَجُزْأَهُ ذَلِكَ،

١٣٬٦٣٥

وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَقِفَ،

١٣٬٦٣٦

وَلَوْ اتَّصَلَ حَتَّى دَفَعَ بِهِ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَقِفَ ثَانِيَةً إنْ أَفَاقَ فِي بَقِيَّةِ لَيْلَتِهِ، وَهَذَا قَوْلُ مُطَرِّفٍ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّهُ إنْ حَصَلَ الْإِغْمَاءُ بَعْدَ أَنْ أَخَذَ فِي الْوُقُوفِ يَعْنِي بَعْدَ الزَّوَالِ أَجْزَأَهُ،

١٣٬٦٣٧

أَمَّا إنْ وَقَفَ بِهِ مُغْمًى عَلَيْهِ فَلَا يُجْزِئُهُ،

١٣٬٦٣٨

وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ بَعْد الزَّوَالِ وَعَزَاهُ اللَّخْمِيُّ لِمَالِكٍ فِي مُخْتَصَرِ مَا لَيْسَ فِي الْمُخْتَصَرِ وَلِأَشْهَبَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَعَزَاهُ فِي الطِّرَازِ لِمَنْ ذُكِرَ وَلِابْنِ نَافِعٍ

١٣٬٦٣٩

قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَفِي إجْزَاءِ مَنْ وَقَفَ بِهِ مُغْمًى عَلَيْهِ مُطْلَقًا أَوْ إنْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ بِعَرَفَةَ بَعْدَ الزَّوَالِ،

١٣٬٦٤٠

وَلَوْ بَعْدَ وُقُوفِهِ ثَالِثهَا: إنْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ بَعْدَهُمَا لَهَا وَلِلَّخْمِيِّ عَنْ رِوَايَةِ الْأَخَوَيْنِ وَابْنِ شَعْبَانَ مَعَ أَشْهَبَ انْتَهَى.

وَنَقَلَ الْأَقْوَالَ الثَّلَاثَةَ صَاحِبُ الطِّرَازِ وَنَقَلَهَا فِي التَّوْضِيحِ وَغَيْرِهِ

١٣٬٦٤١

(فَرْعٌ) : إذَا قُلْنَا: يُجْزِئُ الْمُغْمَى عَلَيْهِ الْوُقُوفُ،

١٣٬٦٤٢

وَلَوْ كَانَ قَبْلَ الزَّوَالِ فَنَقَلَ صَاحِبُ الطِّرَازِ عَنْ الْمَوَّازِيَّةِ أَنَّهُ لَا دَم عَلَيْهِ وَاَللَّه أَعْلَم

١٣٬٦٤٣

[فَرْعٌ قَدِمَ عَرَفَاتٍ وَهُوَ نَائِمٌ فِي مَحْمَلِهِ وَأَقَامَ فِي نَوْمِهِ حَتَّى دَفَعَ النَّاسُ وَهُوَ مَعَهُمْ] (فَرْعٌ) : قَالَ سَنَدٌ،

١٣٬٦٤٤

وَلَوْ قَدِمَ عَرَفَاتٍ، وَهُوَ نَائِمٌ فِي مَحْمَلِهِ وَأَقَامَ فِي نَوْمِهِ حَتَّى دَفَعَ النَّاسُ، وَهُوَ مَعَهُمْ أَجْزَأَهُ وُقُوفُهُ لِلْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي الْمُغْمَى عَلَيْهِ انْتَهَى.

، وَنَقَلَهُ الشَّارِحُ فِي الْكَبِيرِ.

١٣٬٦٤٥

[فَرْعٌ شَرِبَ مُسْكِرًا حَتَّى غَابَ عَقْلُهُ اخْتِيَارًا وَفَاته الْوُقُوف بعرفة] (فَرْعٌ) : مَنْ شَرِبَ مُسْكِرًا حَتَّى غَابَ عَقْلُهُ اخْتِيَارًا أَوْ بِشَيْءٍ أَكَلَهُ مِنْ غَيْرِ عِلْمٍ أَوْ أَطْعَمَهُ أَحَدٌ مَا أَسْكَرَهُ وَفَاتَهُ الْوُقُوفُ لَمْ أَرَ فِيهِ نَصًّا، وَالظَّاهِرُ: أَنَّهُ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي ذَلِكَ اخْتِيَارٌ فَهُوَ كَالْمُغْمَى عَلَيْهِ وَالْمَجْنُونِ،

١٣٬٦٤٦

وَإِنْ كَانَ بِاخْتِيَارِهِ فَلَا يُجْزِئُهُ كَالْجَاهِلِ بَلْ هُوَ أَوْلَى، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(أَوْ بِإِغْمَاءٍ قَبْلَ الزَّوَالِ) فِيهَا قَالَ مَالِكٌ: مَنْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ عَرَفَةَ فَوُقِفَ بِهِ بِعَرَفَةَ مُغْمًى عَلَيْهِ حَتَّى دَفَعُوا مِنْهَا أَجْزَأَهُ وَلَا دَمَ عَلَيْهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) ، أَوْ بِإِغْمَاءٍ قَبْلَ الزَّوَالِ (ش) مَعْمُولٌ لِمُقَدَّرٍ مَعْطُوفٍ عَلَى مَرَّ فَهُوَ دَاخِلٌ فِي حَيِّزِ الْمُبَالَغَةِ، وَلِذَلِكَ قَيَّدَهُ بِكَوْنِهِ قَبْلَ الزَّوَالِ،

٣٬٠٥٣

وَهُوَ صَادِقٌ بِمَا بَعْدَ الْإِحْرَامِ إلَى الْوَقْتِ الْمَذْكُورِ أَيْ: وَلَوْ حَصَلَ مَعَ إغْمَاءٍ قَبْلَ الزَّوَالِ،

٣٬٠٥٤

أَمَّا لَوْ حَصَلَ بَعْدَ الزَّوَالِ فَالْإِجْزَاءُ بِاتِّفَاقٍ قَالَ بَعْضٌ: وَانْظُرْ لَوْ شَرِبَ مُسْكِرًا حَتَّى غَابَ، أَوْ أَطْعَمَهُ لَهُ أَحَدٌ وَفَاتَهُ الْوُقُوفُ لَمْ أَرَ فِيهِ نَصًّا، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِيهِ اخْتِيَارٌ فَهُوَ كَالْمَغْمِيِّ عَلَيْهِ وَالْمَجْنُونِ،

٣٬٠٥٥

وَإِنْ كَانَ لَهُ فِيهِ اخْتِيَارٌ فَلَا يُجْزِئُهُ كَالْجَاهِلِ بَلْ أَوْلَى

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: أَيْ: وَلَوْ حَصَلَ) أَيْ: الْحُضُورُ وَمِثْلُ الْإِغْمَاءِ النَّوْمُ كَذَا فِي الْحَطَّابِ وَقَوْلُهُ: وَالنَّوْمُ أَيْ: قَبْلَ اللَّيْلِ، وَانْظُرْ هَلْ يُقَيَّدُ بِمَا إذَا كَانَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَسْتَغْرِقُ، أَوْ لَا؛ لِأَنَّهُ نَائِمٌ فِي عَرَفَةَ وَيَكْفِي ذَلِكَ وَهُوَ الظَّاهِرُ

(قَوْلُهُ: وَانْظُرْ لَوْ شَرِبَ مُسْكِرًا) كَلَامُ تت يُفِيدُ أَنَّ هَذَا النَّظَرَ،

٤٬٦٤٩

وَلَوْ فَعَلَ ذَلِكَ بَعْدَ الزَّوَالِ

منح الجليلعليش

(أَوْ) كَانَ مُتَلَبِّسًا (بِإِغْمَاءِ) أَيْ: اسْتِتَارُ عَقْلٍ بِشِدَّةِ مَرَضٍ (قَبْلَ الزَّوَالِ) مِنْ تَاسِعِ ذِي الْحِجَّةِ وَأَوْلَى بَعْدَهُ وَاسْتَمَرَّ مُغْمًى عَلَيْهِ حَتَّى طَلَعَ فَجْرُ الْيَوْمِ الْعَاشِرِ وَخَرَجَ وَقْتُ الْوُقُوفِ فَيَكْفِيهِ وَلَا دَمَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْإِغْمَاءَ لَا يُبْطِلُ الْإِحْرَامَ وَهُوَ مُنْسَحِبٌ عَلَى حُضُورِهِ إذَا وَقَفَ بِهِ رُفَقَاؤُهُ جُزْءًا مِنْ لَيْلَةِ النَّحْرِ.

وَمِثْلُ الْإِغْمَاءِ هُنَا الْجُنُونُ وَالنَّوْمُ وَالسُّكْرُ بِحَلَالٍ

٣٬٠٦٦

بِخِلَافِ السُّكْرِ بِحَرَامٍ فَيَمْنَعُ الْإِجْزَاءَ كَجَهْلِ الْمَارِّ بَلْ أَوْلَى،

تعليق

وَأَشَارَ إلَى الْخِلَافِ بِالْعَطْفِ عَلَى الْمَبَالِغِ عَلَيْهِ بِوَلَوْ. ابْنُ عَرَفَةَ وَفِي إجْزَاءِ مَنْ وَقَفَ بِهِ مُغْمًى عَلَيْهِ مُطْلَقًا. أَوْ إنْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ بِعَرَفَةَ بَعْدَ الزَّوَالِ وَلَوْ قَبْلَ وُقُوفِهِ، ثَالِثُهَا إنْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ بَعْدَهُمَا وَسَوَاءٌ كَانَ الْوُقُوفُ بِتَاسِعٍ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

أو بإغماء قبل الزوال؛ يعني أن حصول الإغماء بعد الإحرام لا يضر، فلذلك من أغمي عليه قبل الزوال وكان أحرم قبل ذلك بالحج فوقف به أصحابه جزءا من الليل ولم يفق حتى انقضى الليل فإن ذلك يجزئه؛ لأن الإغماء لا يبطل الإحرام، وأولى إن أغمي عليه بعد الزوال حتى انقضى الليل ولا دم عليه، وقد دخلت نية الوقوف في نية الإحرام،

٢٠٬١٨١

بخلاف المغمى عليه في الصوم قبل الفجر حتى طلع فمبطل صومه لاحتياجه إلى نية.

٢٠٬١٨٢

وقوله: "أو بإغماء" في حيز المبالغة فهو متعلق بمقدر عطف على مَرَّ من قوله: "ولو مر" ؛ أي أو كان الوقوف متلبسا بإغماء قبل الزوال، وقوله: "أو بإغماء" الخ، مثل الإغماء الجنون والنوم والسكر الحلال لا الحرام، فلا يجزئه وقوفه كالجاهل، بل أولى. انظر الحطاب. قوله والنوم؛ أي قبل الليل، وقوله: "أو بإغماء" ، هو المشهور -وقد علمت أنه في حيز المبالغة- ومقابله قولان: أحدهما أنه إن أغمي عليه قبل الزوال لم يجزه،

٢٠٬١٨٣

وإن أغمي عليه بعد الزوال أجزأه ذلك، وليس عليه أن يقف ثانية إن أفاق في بقية ليلته وهو لمطرف وابن الماجشون. ثانيهما إن حصل الإغماء بعد أن أخذ في الوقوف بعد الزوال أجزأه،

٢٠٬١٨٤

وأما إن وقف به مغمى عليه فلا يجزئه ولو كان ذلك بعد الزوال.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.