وَإِنْ عَجَزَ فَبَعْدَ الشَّفَقِ إنْ نَفَرَ مَعَ الإمام
الشروح عليها
(وَإِنْ عَجَزَ) مَنْ وَقَفَ مَعَ الْإِمَامِ عَنْ لَحَاقِ النَّاسِ فِي سَيْرِهِمْ لِمُزْدَلِفَةَ (فَبَعْدَ الشَّفَقِ) يَجْمَعُ فِي أَيِّ مَحَلٍّ كَانَ وَلَوْ فِي غَيْرِ مُزْدَلِفَةَ وَهَذَا (إنْ نَفَرَ مَعَ الْإِمَامِ) وَتَأَخَّرَ عَنْهُ لِعَجْزٍ بِهِ أَوْ بِدَابَّتِهِ
وَلَوْ قَالَ إنْ وَقَفَ مَعَ الْإِمَامِ لَكَانَ أَحْسَنَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ عَجَزَ فَبَعْدَ الشَّفَقِ إنْ نَفَر مَعَ الْإِمَامِ)
فِيهَا: وَمَنْ لَمْ تَكُنْ بِهِ عِلَّةٌ وَلَا بِدَابَّتِهِ وَهُوَ يَسِيرُ بِسَيْرِ النَّاسِ فَلَا يُصَلِّي الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ إلَّا بِالْمُزْدَلِفَةِ،
فَإِنْ صَلَّى قَبْلَهَا أَعَادَ إنْ أَتَاهَا. ابْنُ الْمَوَّازِ: هَذَا أَحَبُّ إلَيْنَا، وَهَذَا لِمَنْ وَقَفَ مَعَ الْإِمَامِ،
وَأَمَّا مَنْ وَقَفَ بَعْدَهُ فَلْيُصَلِّ كُلَّ صَلَاةٍ لِوَقْتِهَا.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَأَمَّا مَنْ بِهِ عِلَّةٌ أَوْ بِدَابَّتِهِ فَلَمْ يَسْتَطِعْ الْمَسِيرَ مَعَ النَّاسِ أَمْهَلَ حَتَّى يَمِيلَ الشَّفَقُ، ثُمَّ يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا حَيْثُ كَانَ وَيُجْزِيهِ.
قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: وَلَمْ يَقُلْ يُصَلِّي كُلَّ صَلَاةٍ لِوَقْتِهَا لِأَنَّ السُّنَّةَ عِنْدَهُ فِيمَنْ وَقَفَ مَعَ الْإِمَامِ أَنْ لَا يُصَلِّيَ إلَّا بَعْدَ مَغِيبِ الشَّفَقِ.
أَمَّا مَنْ بِهِ أَوْ بِدَابَّتِهِ عِلَّةٌ فَأَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ: (ص) ، وَإِنْ عَجَزَ فَبَعْدَ الشَّفَقِ إنْ نَفَرَ مَعَ الْإِمَامِ
(ش) أَيْ: وَإِنْ عَجَزَ عَنْ لَحَاقِ النَّاسِ بِالسَّيْرِ بَعْدَ وُقُوفِهِ مَعَهُمْ فَيَجْمَعُ بَعْدَ الشَّفَقِ فِي أَيِّ مَحَلٍّ إنْ وَقَفَ وَنَفَرَ مَعَ الْإِمَامِ، فَقَوْلُهُ: إنْ نَفَرَ عِبَارَةُ ابْنِ الْحَاجِبِ إنْ وَقَفَ،
وَكَذَا فِي الْمَنَاسِكِ، وَهُوَ الصَّوَابُ،
وَمَنْ لَمْ يَقِفْ مَعَهُ صَلَّى كُلَّ صَلَاةٍ لِوَقْتِهَا عَلَى الْمَشْهُورِ،
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ عَجَزَ) مَنْ وَقَفَ بِعَرَفَةَ مَعَ الْإِمَامِ وَالنَّاسُ عَنْ السَّيْرِ مَعَهُمْ لِضَعْفِهِ أَوْ ضَعْفِ دَابَّتِهِ (فَ) يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا (بَعْدَ) مَغِيبِ (الشَّفَقِ) الْأَحْمَرِ فِي مُزْدَلِفَةَ أَوْ قَبْلَهَا (إنْ) كَانَ وَقَفَ بِعَرَفَةَ وَ (نَفَرَ) أَيْ: سَارَ مِنْهَا (مَعَ الْإِمَامِ) وَتَأَخَّرَ عَنْهُ لِعُذْرٍ بِهِ أَوْ بِدَابَّتِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ذكر من تخلف عنه ونوَّعه إلى نوعين فقال: وإن عجز فبعد الشفق؛ يعني أنه إذا وقف مع الناس بعرفة فلما دفعوا منها إلى المزدلفة عجز عن اللحاق بهم، فإنه يجمع المغرب والعشاء بعد مغيب الشفق في أي محل ولو غير المزدلفة،
ومن لم يقف معهم صلى كل صلاة لوقتها. إن نفر مع الإمام يعني أن محل كونه يجمع بين المغرب والعشاء بعد مغيب الشفق في أي محل إنما هو فيما إذا نفر مع الإمام؛ أي سار معه من عرفة إلى المزدلفة وعجز عن اللحاق به، هذا مقتضاه وفيه نظر، وصوابه: إن وقف مع الإمام كما تقدمت الإشارة إليه هذا هو الموافق للنقل، وإلا مركب من إن الشرطية ولا النافية؛ أي وإن لا ينفر مع الإمام فإنه يصلي كل صلاة عند وقتها، ولا يجمع بينهما كما قال: فكل لوقته، هذا ظاهره وليس بصواب كما علمت،
والموافق للنقل أن تقول: وإن يقف مع الإمام فإنه يصلي كل صلاة لوقتها ولا يجمع بينهما، فقوله: "كل" ؛ أي كل من الصلاتين، واللام في قوله: "لوقته" ، بمعنى: عند، أو في، وذَكَّر الضمير مراعاة للفظ كل، ومفهوم قوله: "عجز" ، أنه إن وقف معه وتأخر عنه لغير عجز فإنه يجمع بين الصلاتين على المعتمد، لكن في مزدلفة خاصة فَعُلِمَ أن الأقسام أربعة: وَقَفَ مع الإمام ووافى المزدلفة قبل صلاتهم جمع معهم، وَقَفَ معه وعجز عن اللحوق جمع بينهما بعد مغيب الشفق في أي محل، لَمْ يَقَفْ معه لا يجمع بل يصلي كل صلاة لوقتها، وَقَفَ معه وتأخر عنه لغير عجز جمع بينهما بالمزدلفة خاصة.
وإنما جمع في هذا الرابع لوجود سبب الرخصة في الجملة وهو وقوفه مع الإمام، وشدد عليه حيث لم يسر معه لغير عذر في أنه لا يجمع إلا في مزدلفة خاصة، وهذا الذي ذكرت أنه هو الصواب تبعت فيه الشبراخيتي ومحمد بن الحسن، فإنه قال: الصواب أن يقول: إن وقف مع الإمام كما لابن الحاجب والمناسك إذ هو المطابق للنقل،
ومثله في الخرشي وهو الموافق لما في التوضيح، وبه تعلم ما في تقرير الزرقاني. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.