فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(ثُمَّ) بَعْدَ رَمْيِ الْعَقَبَةِ وَالنَّحْرِ وَالْحَلْقِ (يُفِيضُ) أَيْ يَطُوفُ طَوَافَ الْإِفَاضَةِ وَنُدِبَ فِعْلُهُ فِي ثَوْبَيْ إحْرَامِهِ وَعَقِبَ حَلْقِهِ وَلَا يُؤَخِّرُهُ إلَّا قَدْرَ مَا يَقْضِي حَوَائِجَهُ وَاعْلَمْ.

أَنَّهُ يُفْعَلُ فِي يَوْمِ النَّحْرِ أَرْبَعَةُ أُمُورٍ مُرَتَّبَةٌ رَمْيُ الْعَقَبَةِ فَالنَّحْرُ فَالْحَلْقُ فَالْإِفَاضَةُ فَتَقْدِيمُ الرَّمْيِ عَلَى الْحَلْقِ وَالْإِفَاضَةِ وَاجِبٌ وَمَا عَدَاهُ مَنْدُوبٌ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: فَتَقْدِيمُ الرَّمْيِ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّ تَقْدِيمَ الرَّمْيِ عَلَى الِاثْنَيْنِ الْأَخِيرَيْنِ وَاجِبٌ يُجْبَرُ بِالدَّمِ

٣٬٦٧٥

وَأَمَّا تَقْدِيمُهُ عَلَى الثَّانِيَةِ وَأَمَّا تَقْدِيمُ الثَّانِي عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْأَخِيرَيْنِ، أَوْ تَقْدِيمُ الثَّالِثِ عَلَى الرَّابِعِ فَمُسْتَحَبٌّ فَالْمَرَاتِبُ سِتَّةٌ: الْوُجُوبُ فِي اثْنَيْنِ وَالنَّدْبُ فِي أَرْبَعَةٍ.

مواهب الجليلالحطاب

ص (ثُمَّ يُفِيضُ) ش قَالَ الشَّيْخُ إبْرَاهِيمُ بْنُ هِلَالٍ فِي مَنْسَكِهِ: وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يُؤَخِّرَ طَوَافَ الْإِفَاضَةِ بَعْدَ الْحَلْقِ إلَّا بِقَدْرِ مَا يَقْضِي حَوَائِجَهُ الَّتِي لَا بُدَّ مِنْهَا انْتَهَى.

١٤٬٢٤٥

(فَرْعٌ) : قَالَ سَنَدٌ يُسْتَحَبُّ لِلْحَاجِّ أَنْ يَطُوفَ لِلْإِفَاضَةِ فِي ثَوْبَيْ إحْرَامِهِ انْتَهَى.

١٤٬٢٤٦

(فَرْعٌ) : وَاسْتَحَبَّ مَالِكٌ أَنَّهُ إذَا فَرَغَ مِنْ طَوَاف الْإِفَاضَةِ أَنْ يَرْجِعَ إلَى مِنًى، وَلَا يَتَنَفَّلُ بِطَوَافٍ، وَلَا بِطَوَافَيْنِ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي رَسْمِ حَلَفَ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ الْحَجِّ عَنْ النَّخَعِيِّ أَنَّهُمْ كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ أَنْ يَطُوفُوا يَوْمَ النَّحْرِ ثَلَاثَ أَسَابِيعَ قَالَ: وَقَوْلُ مَالِكٍ أَوْلَى لِمَا قَدَّمْنَاهُ انْتَهَى.

١٤٬٢٤٧

وَقَالَ فِي رَسْمِ سِلْعَةٍ سَمَّاهَا مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِيمَنْ أَفَاضَ يَوْمَ النَّحْرِ أَوْ فِي يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ مِنًى فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ طَوَافِهِ سَمِعَ الْأَذَانَ، هَلْ تَرَى لَهُ أَنْ يُقِيمَ حَتَّى يُصَلِّيَ؟ قَالَ: أَرْجُو أَنْ يَكُونَ وَاسِعًا قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: لِأَنَّ الِاخْتِيَارَ أَنْ يَرْجِعَ إلَى مِنًى فَيُصَلِّيَ بِهَا الظُّهْرَ إنْ كَانَ أَفَاضَ فِي صَدْرِ النَّهَارِ أَوْ الْمَغْرِبِ إنْ كَانَ أَفَاضَ فِي آخِرِهِ انْتَهَى.

١٤٬٢٤٨

، وَقَالَ فِي النَّوَادِرِ وَزَادَ فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ: وَإِنْ سَمِعَ الْإِقَامَةَ فَوَاسِعٌ أَنْ يَثْبُتَ لِيُصَلِّيَ انْتَهَى.

، وَقَالَ فِي سَمَاعِ أَشْهَبَ فِيمَنْ أَفَاضَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَرْجِعَ إلَى مِنًى

١٤٬٢٤٩

(فَرْعٌ) : قَالَ فِي الزَّاهِي: وَلَا يَمْضِي مِنْ مِنًى إلَى مَكَّةَ فِي أَيَّامِ مِنًى لِلطَّوَافِ تَطَوُّعًا

١٤٬٢٥٠

وَيَلْزَمُ مَسْجِدَ الْخَيْفِ لِلصَّلَوَاتِ أَفْضَلُ انْتَهَى.

ص وَحَلَّ بِهِ مَا بَقِيَ إنْ حَلَقَ) ش أَيْ: وَحَلَّ بِطَوَافِ الْإِفَاضَةِ مَا بَقِيَ، وَهُوَ الْجِمَاعُ وَمُقَدِّمَاتُهُ وَعَقْدُ النِّكَاحِ وَالصَّيْدُ وَكَرَاهَةُ الطِّيبِ، وَهَذَا يُسَمَّى التَّحَلُّلَ الثَّانِيَ، وَهَذَا فِي حَقِّ مَنْ قَدَّمَ السَّعْيَ بَعْدَ طَوَافِ الْقُدُومِ،

١٤٬٢٥١

أَمَّا مَنْ لَمْ يَسْعَ قَبْلَ الْوُقُوفِ فَالتَّحَلُّلُ الثَّانِي فِي حَقِّهِ أَنْ يَطُوفَ وَيَسْعَى قَالَهُ سَنَدٌ فِي آخِرِ بَابِ رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ مِنْ كِتَابِ الْحَجِّ وَشَرَحَ مَسْأَلَةَ مَنْ طَافَ لِلْقُدُومِ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ مِنْ الْحَجِّ الْأَوَّلِ، وَقَالَهُ فِي الذَّخِيرَةِ فِي الْمَقْصِدِ الثَّامِنِ، وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ فِي التَّوْضِيحِ فِي شَرْحِ مَسْأَلَةِ مَنْ طَافَ لِلْقُدُومِ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ صَرِيحٍ فِي ذَلِكَ،

١٤٬٢٥٢

وَقَالَ فِي مَنَاسِكِهِ فِي الْفَصْلِ التَّاسِعِ مِنْ الْبَابِ الثَّالِثِ فِي بَيَانِ أَفْعَالِ الْحَجِّ، وَيَرْجِعُ لِلسَّعْيِ مِنْ بَلَدِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَيَأْتِي بِعُمْرَةٍ إنْ أَصَابَ النِّسَاءَ انْتَهَى.

، وَكَلَامُ أَهْلِ الْمَذْهَبِ صَرِيحٌ فِي ذَلِكَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(ثُمَّ يُفِيضُ) الْكَافِي: فَإِذَا حَلَقَ يَوْمَ النَّحْرِ انْصَرَفَ إلَى مَكَّةَ لِجَوَازِ الْإِفَاضَةِ فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا مِنْ غَيْرِ رَمَلٍ وَلَا يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ إنْ كَانَ قَدْ سَعَى مَعَ طَوَافِ الدُّخُولِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) ، ثُمَّ يُفِيضُ (ش) أَتَى بِثُمَّ الْمُقْتَضِيَةِ لِلتَّرْتِيبِ إشَارَةً مِنْهُ إلَى أَنَّهُ إذَا فَرَغَ مِنْ رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ وَمِنْ النَّحْرِ وَالذَّبْحِ وَالْحَلْقِ وَالتَّقْصِيرِ فَالْأَفْضَلُ لَهُ أَنْ يَأْتِيَ إلَى مَكَّةَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ فَيَطُوفَ بِالْبَيْتِ طَوَافَ الْإِفَاضَةِ سَبْعًا مِنْ غَيْرِ تَأْخِيرٍ إلَّا بِقَدْرِ مَا يَقْضِي حَوَائِجَهُ

٣٬١٩٥

وَيُسْتَحَبُّ طَوَافُهُ فِي ثَوْبَيْ إحْرَامِهِ وَهَذَا هُوَ التَّحَلُّلُ الْأَكْبَرُ، فَيَحِلُّ بِهِ كُلُّ مَا كَانَ حَرَامًا عَلَيْهِ أَوْ مَكْرُوهًا: فَيَطَأُ النِّسَاءَ، يَصْطَادُ، يَسْتَعْمِلُ الطِّيبَ، وَلَا يَضُرُّهُ بَقَاؤُهُ،

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: ثُمَّ يُفِيضُ) وَيَدْخُلُ وَقْتُهُ بِطُلُوعِ الْفَجْرِ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ قَالَهُ الْبَدْرُ.

وَلَكِنْ يَلْزَمُ فِي تَقْدِيمِهِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ عَلَيْهِ دَمٌ

(قَوْلُهُ: فِي ثَوْبَيْ إحْرَامِهِ: إزَارٍ وَرِدَاءٍ) أَيْ: وَيَفْعَلُهُ عَقِبَ حَلْقِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(ثُمَّ يُفِيضُ) بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ تَحْتُ وَكَسْرِ الْفَاءِ آخِرَهُ ضَادٌ مُعْجَمَةٌ أَيْ: يَطُوفُ لِلْإِفَاضَةِ بَعْدَ الرَّمْيِ وَالنَّحْرِ وَالْحَلْقِ

٣٬١٧٨

وَيُنْدَبُ فِعْلُهُ فِي ثَوْبَيْ إحْرَامِهِ وَعَقِبَ حَلْقِهِ، وَلَا يُؤَخِّرُ إلَّا قَدْرَ مَا يَقْضِي حَوَائِجَهُ وَيَدْخُلُ وَقْتُهُ بِطُلُوعِ فَجْرِ يَوْمِ الْعِيدِ، وَلَكِنْ يَطْلُبُ تَأْخِيرَهُ عَنْ الثَّلَاثَةِ وَحَلَّ بِهِ مَا بَقِيَ،

٣٬١٧٩

وَإِنْ حَلَقَ، وَإِنْ وَطِئَ قَبْلَهُ فَدَمٌ

٣٬١٨٠

بِخِلَافِ الصَّيْدِ: كَتَأْخِيرِ الْحَلْقِ لِبَلَدِهِ، أَوْ الْإِضَافَةِ لِلْمُحْرِمِ، [منح الجليل] الْمَذْكُورَةِ فَإِنْ قَدَّمَهُ فَسَيَأْتِي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ثم يفيض؛ يعني أنه إذا فرغ من رمي جمرة العقبة يوم النحر،

٢٠٬٧٥١

ومن النحر والذبح والحلق أو التقصير، فالأفضل له أن يأتي إلى مكة فيطوف بالبيت طواف الإفاضة سبعا من غير تأخير، فيندب عقب حلقه إلا قدر ما يقضي حوائجه التي لابد منها،

٢٠٬٧٥٢

ويندب فعل طواف الإفاضة في ثوبي إحرامه الإزار والرداء، ويدخل وقت طواف الإفاضة بطلوع الفجر من يوم النحر،

٢٠٬٧٥٣

فإن قدم طواف الإفاضة على الرمي فدم،

٢٠٬٧٥٤

وإن قدمه على الحلق والنحر فلا شيء عليه كما يأتي، والأحسن أن يأتي المصنف بالواو أو بالفاء؛ لأن الفورية هنا مستحبة، قال الشيخ إبراهيم بن هلال في منسكه: وينبغي أن لا يؤخر طواف الإفاضة بعد الحلق إلا بقدر ما يقضي حوائجه التي لابد منها، واستحب مالك له إذا فرغ من طواف الإفاضة أن يرجع إلى منى ولا يشتغل بطواف ولا طوافين، وعن النخعي أنهم كانوا يستحبون أن يطوفوا يوم النحر ثلاثة أسابيع، وقول مالك أولى.

٢٠٬٧٥٥

ومن أفاض يوم النحر أو في أيام منى فلما فرغ من طوافه سمع الأذان، فواسع أن يقيم حتى يصلي. ابن رشد: لأن الاختيار أن يرجع إلى منى فيصلي بها الظهر إن كان أفاض في صدر النهار، أو المغرب إن كان أفاض في آخره،

٢٠٬٧٥٦

وفي الزاهي: ولا يمضي من منى إلى مكة في أيام منى للطواف تطوعا،

٢٠٬٧٥٧

ويلزم مسجد الخيف للصلوات أفضل. وقوله: "ثم يفيض" ، اعلم أن طواف الإفاضة هو التحلل الأكبر،

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.