فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(بِإِرْسَالٍ) لَهُ (مِنْ يَدِهِ) مَعَ نِيَّةٍ وَتَسْمِيَةٍ

١٬٢٢١

فَلَوْ كَانَ مَفْلُوتًا فَأَرْسَلَهُ لَمْ يُؤْكَلْ،

١٬٢٢٢

وَلَوْ كَانَ لَا يَذْهَبُ إلَّا بِإِرْسَالِهِ، وَيَدُ خَادِمِهِ كَيَدِهِ، وَكَفَتْ نِيَّةُ الْآمِرِ وَتَسْمِيَتُهُ وَحْدَهُ نَظَرًا إلَى أَنَّ يَدَ غُلَامِهِ كَيَدِهِ وَلَا يُشْتَرَطُ حِينَئِذٍ أَنْ يَكُونَ الْغُلَامُ مُسْلِمًا فِيمَا يَظْهَرُ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: بِإِرْسَالٍ لَهُ مِنْ يَدِهِ إلَخْ) الْبَاءُ لِلْمُلَابَسَةِ أَيْ أَوْ حَيَوَانٌ إنْ عَلِمَ مُتَلَبِّسٌ بِإِرْسَالٍ مِنْ يَدِهِ أَيْ مِنْ يَدِ الْمُسْلِمِ الْمُمَيِّزِ وَالْمُرَادُ بِالْيَدِ حَقِيقَتُهَا،

٤٬١٦٣

وَمِثْلُهَا إرْسَالُهُ مِنْ حِزَامِهِ أَوْ مِنْ تَحْتِ قَدَمِهِ لَا الْقُدْرَةُ عَلَيْهِ أَوْ الْمِلْكُ فَقَطْ

تعليق

ثُمَّ إنَّ مَا مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ مِنْ اشْتِرَاطِ الْإِرْسَالِ مِنْ يَدِهِ وَنَحْوِهَا، وَأَنَّهُ لَوْ كَانَ مَفْلُوتًا فَأَرْسَلَهُ لَمْ يُؤْكَلْ هُوَ قَوْلُ مَالِكٍ الَّذِي رَجَعَ إلَيْهِ، وَكَانَ يَقُولُ أَوْ لَا يُؤْكَلُ،

٤٬١٦٤

وَلَوْ أَرْسَلَهُ مِنْ غَيْرِ يَدِهِ وَبِهِ أَخَذَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَالْقَوْلَانِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَاخْتَارَ غَيْرُ وَاحِدٍ كَاللَّخْمِيِّ مَا اخْتَارَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ قَالَهُ ابْنُ نَاجِيٍّ، وَكَانَ حَقُّ الْمُصَنِّفِ أَنْ يَذْكُرَهُ لِقُوَّتِهِ. اهـ.

بْن

(قَوْلُهُ: وَكَفَتْ نِيَّةُ الْآمِرِ) أَيْ سَيِّدِ الْغُلَامِ

(قَوْلُهُ: وَلَا يُشْتَرَطُ حِينَئِذٍ أَنْ يَكُونَ الْغُلَامُ مُسْلِمًا) أَيْ؛ لِأَنَّ النَّاوِيَ الْمُسَمِّيَ هُوَ سَيِّدُهُ فَالْإِرْسَالُ مِنْهُ حُكْمًا

مواهب الجليلالحطاب

ص (بِإِرْسَالٍ مِنْ يَدِهِ) ش: قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَلَوْ أَثَارَ صَيْدًا فَأَشْلَى عَلَيْهِ كَلْبَهُ، وَهُوَ مُطْلَقٌ فَانْشَلَى وَصَادَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُرْسِلَهُ مِنْ يَدِهِ، فَإِنَّهُ يُؤْكَلُ مَا صَادَهُ قَالَهُ مَالِكٌ، ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: لَا يُؤْكَلُ حَتَّى يُطْلِقَهُ مِنْ يَدِهِ مُرْسِلًا لَهُ مُشْلِيًا وَبِالْأَوَّلِ أَقُولُ،

١٥٬٥٥٤

وَأَمَّا لَوْ ابْتَدَأَ الْكَلْبُ طَلَبَهُ أَوْ أَفْلَتَ مِنْ يَدِهِ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَشْلَاهُ رَبُّهُ بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ يُؤْكَلْ؛ لِأَنَّ الْكَلْبَ خَرَجَ مِنْ غَيْرِ إرْسَالِ صَاحِبِهِ انْتَهَى.

وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ مَشَى عَلَى قَوْلِ مَالِكٍ الْمَرْجُوعِ إلَيْهِ، وَأَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الْكَلْبُ مَرْبُوطًا مَعَهُ

١٥٬٥٥٥

قَالَ فِي رَسْمِ الشَّرِيكَيْنِ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ الصَّيْدِ وَالذَّبَائِحِ قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يَكُونُ مَعَهُ الْأَكْلُبُ فِي غَيْرِ مِقَاطٍ، وَلَا حَبْلٍ إلَّا أَنَّهَا تَتْبَعُهُ فَيُرْسِلُهَا عَلَى الصَّيْدِ حِينَ يَرَاهُ: فَلَا بَأْسَ بِأَكْلِهِ ابْنُ رُشْدٍ هَذَا قَوْلُ مَالِكٍ الْأَوَّلُ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَاخْتِيَارُ ابْنِ الْقَاسِمِ، ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: إنَّهُ لَا يَأْكُلُهُ إذَا قَتَلَتْهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ فِي يَدِهِ حِينَ أَرْسَلَهُ انْتَهَى.

التاج والإكليلالمواق

(بِإِرْسَالٍ مِنْ يَدِهِ) فِيهَا لِمَالِكٍ: وَإِذَا أَثَارَ الرَّجُلُ صَيْدًا فَأَشْلَى عَلَيْهِ كَلْبَهُ وَهُوَ مُطْلَقٌ فَانْشَلَى عَلَيْهِ وَصَادَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُرْسِلَهُ مِنْ يَدِهِ فَلْيَأْكُلْ مَا صَادَهُ. ثُمَّ رَجَعَ مَالِكٌ فَقَالَ: لَا يُؤْكَلُ حَتَّى يُطْلِقَهُ مِنْ يَدِهِ مُرْسِلًا لَهُ مُشْلِيًا، وَبِالْأَوَّلِ أَخَذَ ابْنُ الْقَاسِمِ.

وَفِيهَا لِمَالِكٍ: وَلَوْ ابْتَدَأَ الْكَلْبُ طَلَبَهُ أَوْ أَفْلَتَهُ مِنْ يَدِهِ مُرْسَلًا ثُمَّ أَشْلَاهُ رَبُّهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَأَخَذَ الصَّيْدَ فَقَتَلَهُ لَمْ يُؤْكَلْ إلَّا أَنْ يُدْرِكَ ذَكَاتَهُ قَبْلَ إنْفَاذِ مَقَاتِلِهِ، لِأَنَّ الْكَلْبَ خَرِجَ مِنْ غَيْرِ إرْسَالٍ. ابْنُ يُونُسَ: لِأَنَّ الْإِرْسَالَ شَرْطٌ فِي جَوَازِ الْأَكْلِ، وَلِأَنَّ مِنْ شَرْطِ الذَّكَاةِ النِّيَّةَ فَإِرْسَالُ الْكَلْبِ كَنِيَّةِ الذَّابِحِ.

الْبَاجِيُّ: إذَا انْشَلَى الْكَلْبُ بِنَفْسِهِ عَلَى الصَّيْدِ ثُمَّ أَعَانَهُ الصَّائِدُ بِالْإِشْلَاءِ فَفِي الْمُدَوَّنَةِ لَا يُؤْكَلُ، وَرَوَى ابْنُ الْقَصَّارِ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ يُؤْكَلُ. وَوَجَّهَهُ أَنَّهُ بِإِشْلَائِهِ تَمَادَى فَوَجَبَ أَنْ يَطْرَحَ مَا كَانَ مِنْ جَرْيِهِ قَبْلَ ذَلِكَ انْتَهَى.

وَبِهَذَا كَانَ سَيِّدِي ابْنُ سِرَاجٍ يُفْتِي وَيَنْقُلُ نَصَّ ابْنِ رُشْدٍ فِي مُخْتَصَرِهِ الْمَبْسُوطِ لِيَحْيَى قَالَ: وَكَيْفَ يُبْتَغَى الصَّيْدُ إلَّا هَكَذَا.

يُخْرِجُ كِلَابَهُ مَعَهُ فَإِذَا بَلَغَ مَوْضِعَ الصَّيْدِ وَمَظَانَّهُ أَرْسَلَهَا فِيهِ لِلطَّلَبِ وَتَدْخُلُ الْغِيَاضَ وَالشَّجَرَ وَهُوَ فِي ذَلِكَ يُشْلِيهَا وَيَحُضُّهَا أَوْ يَأْمُرُهَا،

٣٬٣٣٦

فَإِذَا أَثَارَتْ الصَّيْدَ أَشْلَاهَا عَلَيْهِ فَطَلَبَتْهُ.

٣٬٣٣٧

فَإِنْ قُلْتَ: طَابَ أَكْلُهُ وَحَلَّ وَهَذَا نَاحِيَةُ قَوْلِ مَالِكٍ عِنْدَنَا وَتَأْوِيلُهُ وَاَلَّذِي نَأْخُذُ بِهِ وَنَرَاهُ، وَهَذَا إذَا أَخْرَجَهَا مِنْ يَدِهِ عَلَى الْإِشْلَاءِ وَالطَّلَبِ فِي مَظَانِّهِ.

٣٬٣٣٨

وَقَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: أَجَازَ أَصْبَغُ كُلَّ مَا يَبْتَدِئُ الْكَلْبُ طَلَبَهُ إذَا اتَّبَعَ رَبَّهُ بِالْإِشْلَاءِ وَالتَّحْرِيضِ وَالتَّسْمِيَةِ. وَصَدَرَتْ مِنِّي فُتْيَا بِأَنْ

٣٬٣٣٩

قُلْت: الَّذِي أَتَحَمَّلُ عُهْدَتَهُ فِي الْكَلْبِ إذَا أَنْفَذَ مَقَاتِلَ الصَّيْدِ أَنْ أَقُولَ لِصَاحِبِهِ: هَلْ رَأَيْتَ كَلْبَكَ حِينَ رَأَى هَذَا الصَّيْدَ وَصَوَّبَ إلَيْهِ وَدَعْ كُنْتَ أَنْتَ غَائِبًا عَنْ الصَّيْدِ.

٣٬٣٤٠

فَإِنْ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ لَهُ: فَصِحْتَ أَنْتَ عَلَى الْكَلْبِ حِينَئِذٍ وَزِدْتَهُ إغْرَاءً وَسَمِعَكَ.

٣٬٣٤١

فَإِنْ قَالَ نَعَمْ.

قُلْتُ: فَسَمَّيْتَ اللَّهَ حِينَئِذٍ لِأَنَّهُمْ نَصُّوا أَنَّ الْكَلْبَ إذَا أَرْسَلَهُ صَاحِبُهُ وَسَمَّى اللَّهَ فَشَمَّ كَلْبًا آخَرَ أَوْ جِيفَةً فِي طَرِيقِهِ أَنَّ هَذَا الْإِرْسَالَ قَدْ بَطَلَ وَيَحْتَاجُ لِإِرْسَالٍ آخَرَ وَتَسْمِيَةٍ أُخْرَى.

٣٬٣٤٢

فَإِنْ قَالَ لِي نَعَمْ، فَأَقُول لَهُ: هَذَا الصَّيْدُ ذَكِيٌّ وَدَعْكَ لَمْ تُرْسِلْ الْكَلْبَ مِنْ يَدِكَ وَلَا رَأَيْتَ الصَّيْدَ،

٣٬٣٤٣

فَإِنْ تَخَلَّفَ شَرْطٌ مِنْ هَذِهِ الشُّرُوطِ فَالصَّيْدُ غَيْرُ ذَكِيٍّ إلَّا التَّسْمِيَةَ سَهْوًا فَالْأَمْرُ فِيهَا قَرِيبٌ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) بِإِرْسَالٍ مِنْ يَدِهِ بِلَا ظُهُورِ تَرْكٍ (ش) هَذَا صِفَةٌ لِحَيَوَانِ أَيْ حَيَوَانٌ مُرْسَلٌ مِنْ يَدِهِ وَلَمْ يَظْهَرْ مِنْهُ تَرْكٌ وَالْأَوْلَى إسْقَاطُ قَوْلِهِ مِنْ يَدِهِ وَالْمُرَادُ أَنْ يَكُونَ بِإِرْسَالٍ كَانَ مِنْ يَدِهِ أَوْ مِنْ يَدِ غُلَامِهِ أَوْ مِنْ حِزَامِهِ أَوْ مِنْ تَحْتَ قَدَمِهِ أَوْ مِنْ نَحْوِ ذَلِكَ يُحْتَرَزُ عَنْ صُورَةٍ وَاحِدَةٍ وَهِيَ أَنْ يَكُونَ مُطْلَقًا فَيَذْهَبَ بِنَفْسِهِ أَشَلَاهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْ لَا فَإِنَّهُ لَا يُؤْكَلُ إلَّا بِذَكَاةٍ ثُمَّ بَالَغَ عَلَى جَوَازِ أَكْلِ الْمَصِيدِ بِقَوْلِهِ ص) وَلَوْ تَعَدَّدَ مَصِيدُهُ (ش) أَيْ وَلَا نِيَّةَ لَهُ (أَوْ نَوَى الْجَمِيعَ)

٣٬٥٩١

وَأَمَّا لَوْ نَوَى مُعَيَّنًا فَلَا يُؤْكَلُ إلَّا ذَلِكَ الْمُعَيَّنِ إذَا قَتَلَهُ أَوْ لَا وَعَلِمَ أَنَّهُ الْأَوَّلُ فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ الْأَوَّلُ أَوْ قَتَلَ غَيْرَهُ قَبْلَهُ فَلَا يُؤْكَلُ هُوَ وَلَا غَيْرُهُ

٣٬٥٩٢

وَأَمَّا لَوْ نَوَى وَاحِدًا لَا بِعَيْنِهِ فَلَا يُؤْكَلُ إلَّا الْأَوَّلُ فَقَطْ إنْ عَلِمَ أَنَّهُ الْأَوَّلُ وَإِلَّا فَلَا يُؤْكَلُ شَيْءٌ وَفَاعِلُ قَوْلِهِ (أَوْ أَكَلَ) لِمَا يُصَادُ بِهِ الْمُتَقَدِّمُ فِي قَوْلِهِ وَحَيَوَانٌ عُلِمَ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْجَارِحَ إذَا أَرْسَلَهُ صَاحِبُهُ عَلَى الصَّيْدِ فَأَكَلَ مِنْهُ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَضُرُّ وَيُؤْكَلُ عَلَى الْمَشْهُورِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ بِإِرْسَالٍ) الْبَاءُ بِمَعْنَى مَعَ أَوْ سَبَبِيَّةٌ

(قَوْلُهُ بِلَا ظُهُورِ تَرْكٍ) أَيْ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي جَوَازِ أَكْلِ الصَّيْدِ إذَا قَتَلَهُ الْجَارِحُ أَنْ يَكُونَ مُنْبَعِثًا مِنْ حِينِ الْإِرْسَالِ إلَى حِينِ أَخْذِ الصَّيْدِ

٥٬٠٦٨

فَلَوْ ظَهَرَ مِنْهُ تَرْكٌ بِتَشَاغُلٍ بِغَيْرِ الصَّيْدِ ثُمَّ انْبَعَثَ ثَانِيًا فَلَا يُؤْكَلُ

٥٬٠٦٩

وَظَاهِرُهُ كَالْمُدَوَّنَةِ لَا فَرْقَ بَيْنَ قَلِيلِ التَّشَاغُلِ وَكَثِيرِهِ وَرَأَى اللَّخْمِيُّ أَنْ يَسِيرَ التَّشَاغُلِ لَا يَضُرُّ.

(قَوْلُهُ أَنْ يَكُونَ مُطْلَقًا فَيَذْهَبُ بِنَفْسِهِ أَشْلَاهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْ لَا) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ مُطْلَقًا فَأَشْلَاهُ أَنْ ذَلِكَ يَكْفِي لِأَنَّهُ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ لَمْ يَذْهَبْ بِنَفْسِهِ مَعَ أَنَّهُ لَا يُؤْكَلُ وَلَوْ كَانَ لَا يَذْهَبُ إلَّا بِأَمْرِهِ فَالْمُرَادُ بِالْيَدِ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا كَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ لَا الْقُدْرَةُ عَلَيْهِ أَوْ الْمِلْكُ فَقَطْ لَكِنَّ هَذَا عَلَى مَا رَجَعَ إلَيْهِ مَالِكٌ مِنْ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مِنْ يَدِهِ أَيْ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا وَقَالَ أَوَّلًا إذَا كَانَ مُطْلَقًا وَلَكِنْ مَا ذَهَبَ إلَيْهِ إلَّا بِإِرْسَالِهِ فَإِنَّهُ يُؤْكَلُ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ أَنَا أَقُولُ بِهِ قَوْلُ الشَّارِحِ أَوْ مِنْ يَدِ غُلَامِهِ لَا يَخْفَى أَنَّهُ إذَا كَانَ الْمُسَمِّي النَّاوِيَ هُوَ الْخَادِمُ فَالْمُرْسِلُ هُوَ وَإِنْ كَانَ السَّيِّدُ هُوَ النَّاوِي الْمُسَمِّي وَالْخَادِمُ هُوَ الْمُرْسَلُ فَلَعَلَّ وَجْهَ إجْزَائِهِ كَوْنُهُ مَأْمُورًا لَهُ وَقَرِيبًا مِنْهُ وَالظَّاهِرُ عَدَمُ اشْتِرَاطِ إسْلَامِ الْخَادِمِ لِأَنَّ النَّاوِيَ الْمُسَمِّي هُوَ سَيِّدُهُ فَالْإِرْسَالُ مِنْهُ حُكْمًا

(قَوْلُهُ وَلَوْ تَعَدَّدَ مِصْيَدُهُ) إفْرَادُ الضَّمِيرِ يَدُلُّ عَلَى رُجُوعِهِ لِلْحَيَوَانِ وَهُوَ كَذَلِكَ إذْ هُوَ مَحَلُّ الْخِلَافِ

٥٬٠٧٠

وَأَمَّا السِّلَاحُ إذَا أَصَابَ مُتَعَدِّدًا فَإِنَّ الْجَمِيعَ يُؤْكَلُ بِلَا خِلَافٍ أَفَادَهُ الزَّرْقَانِيُّ

(قَوْلُهُ أَيْ وَلَا نِيَّةَ لَهُ) أَيْ فِي وَاحِدٍ مُعَيَّنٍ بَلْ نَوَى مَا أَخَذَهُ فِيهَا لِابْنِ الْقَاسِمِ مَنْ أَرْسَلَ كَلْبَهُ عَلَى جَمَاعَةِ صَيْدٍ وَلَمْ يُرَدَّ وَاحِدًا مِنْهَا دُونَ الْآخَرِ فَأَخَذَهَا كُلَّهَا أَوْ بَعْضَهَا أَكَلَ مَا أَخَذَ مِنْهَا اهـ أَيْ بِأَنْ نَوَى الْجَمِيعَ أَوْ نَوَى كُلَّ مَا يَصِيدُهُ وَيَأْخُذُهُ هَذَا الْجَارِحُ سَوَاءٌ كَانَ وَاحِدًا أَوْ أَكْثَرَ كَمَا أَفَادَهُ بَعْضُ الْأَشْيَاخِ

منح الجليلعليش

(بِإِرْسَالٍ مِنْ يَدِهِ) مَعَ نِيَّةٍ وَتَسْمِيَةٍ تَعَبُّدًا

٣٬٨١٧

فَلَوْ وَجَدَ مَعَ جَارِحِهِ صَيْدًا لَمْ يَعْلَمْ بِهِ أَوْ انْبَعَثَ قَبْلَ رُؤْيَةِ رَبِّهِ الصَّيْدَ وَلَوْ أَشْلَاهُ عَلَيْهِ أَثْنَاءَهُ وَهُوَ بِقُرْبِهِ، أَوْ رَآهُ وَلَمْ يُرْسِلْهُ، أَوْ أَرْسَلَهُ وَلَمْ يَكُنْ بِيَدِهِ لَا يُؤْكَلُ فِي وَاحِدَةٍ مِنْ هَذَا إلَّا بِزَكَاةٍ، وَهُوَ غَيْرُ مَنْفُوذِ مَقْتَلٍ،

٣٬٨١٨

وَلَوْ كَانَ لَا يَذْهَبُ إلَّا بِأَمْرِهِ فَالْمُرَادُ بِالْيَدِ حَقِيقَتُهَا،

٣٬٨١٩

وَمِثْلُهَا إرْسَالُهُ مِنْ حِزَامِهِ أَوْ مِنْ تَحْتِ قَدَمِهِ إلَّا الْقُدْرَةَ عَلَيْهِ وَالْمِلْكَ وَيَدُ خَادِمِهِ كَيَدِهِ هَذَا قَوْلُ الْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - الَّذِي رَجَعَ لَهُ،

٣٬٨٢٠

وَقَالَ قَبْلَهُ يُؤْكَلُ إذَا أَرْسَلَهُ مِنْ غَيْرِ يَدِهِ وَبِهِ أَخَذَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَهُمَا فِيهَا وَاخْتَارَ غَيْرُ وَاحِدٍ كَاللَّخْمِيِّ مَا أَخَذَ بِهِ ابْنُ الْقَاسِمِ فَالْأَوْلَى ذِكْرُهُ لِقُوَّتِهِ. بِلَا ظُهُورِ تَرْكٍ.

. وَلَوْ تَعَدَّدَ مَصِيدُهُ، أَوْ أَكَلَ، أَوْ لَمْ يُرَ بِغَارٍ، أَوْ غَيْضَةٍ، أَوْ لَمْ يَظُنُّ نَوْعَهُ مِنْ الْمُبَاحِ، أَوْ ظَهَرَ خِلَافُهُ

٣٬٨٢١

لَا إنْ ظَنَّهُ حَرَامًا، [منح الجليل] بِ) شَرْطِ (لَا) أَيْ: عَدَمِ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.