والبحري وإن ميتا
الشروح عليها
(وَالْبَحْرِيُّ) بِأَنْوَاعِهِ، وَلَوْ آدَمِيُّهُ وَخِنْزِيرُهُ (وَإِنْ مَيْتًا وَطَيْرٌ) بِجَمِيعِ أَنْوَاعِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَالْبَحْرِيُّ وَإِنْ مَيِّتًا) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: لَا بَأْسَ بِأَكْلِ الضَّفَادِعِ وَإِنْ مَاتَتْ لِأَنَّهَا مِنْ صَيْدِ الْمَاءِ وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا عِنْدَ قَوْلِهِ: " وَالْبَحْرِيُّ وَلَوْ طَالَتْ حَيَاتُهُ بِبَرٍّ ".
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَالْبَحْرِيُّ وَإِنْ مَيِّتًا (ش) أَيْ وَالْمُبَاحُ مِنْ الْحَيَوَانِ الْبَحْرِيِّ كُلِّهِ وَإِنْ مَيِّتًا سَوَاءٌ وُجِدَ رَاسِبًا فِي الْمَاءِ أَوْ طَافِيًا أَوْ فِي بَطْنِ حُوتٍ أَوْ طَيْرٍ وَسَوَاءٌ ابْتَلَعَهُ مَيِّتًا أَوْ حَيًّا وَمَاتَ فِي بَطْنِهِ وَيُغْسَلُ وَيُؤْكَلُ وَسَوَاءٌ صَادَهُ مُسْلِمٌ أَوْ مَجُوسِيٌّ، وَشَمِلَ قَوْلُهُ الْبَحْرِيَّ آدَمِيَّ الْمَاءِ وَكَلْبَهُ وَخِنْزِيرَهُ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَمَا عَدَاهُ لَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَالْبَحْرِيُّ) لَوْ نُكِّرَ لَكَانَ أَخْصَرَ وَلِيُنَاسِبَ الْعَطْفَ وَأَلْ لِلِاسْتِغْرَاقِ
(قَوْلُهُ وَإِنْ مَيِّتًا) رَدًّا عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ.
(فَائِدَةٌ) اعْلَمْ أَنَّ مَيْتَةَ الْبَحْرِ طَاهِرَةٌ وَلَوْ تَغَيَّرَتْ وَنَتُنَتْ كَالْمُلُوحَةِ إلَّا أَنْ يَتَحَقَّقَ ضَرَرُهَا فَتَحْرُمُ لِذَلِكَ لَا لِنَجَاسَتِهَا
وَكَذَلِكَ الْمُذَكَّى ذَكَاةً شَرْعِيَّةً طَاهِرٌ وَلَوْ تَغَيَّرَ وَنَتُنَ وَيُؤْكَلُ مَا لَمْ يَتَحَقَّقْ ضَرَرُهُ ذَكَرَهُ عج فِي جَوَابِ قَوْلِهِ رَاسِبًا بِالْبَاءِ وَهُوَ مَا يَنْزِلُ فِي قَعْرِ الْبَحْرِ مَثَلًا وَالطَّافِي هُوَ الَّذِي يَرْتَفِعُ وَيَعْلُو عَلَى وَجْهِ الْمَاءِ إلَّا أَنَّهُ إذَا بَاعَهُ يُبَيِّنُ لِأَنَّ النُّفُوسَ تَنْفِرُ مِنْهُ
وَكَذَا يُبَيِّنُ فِيمَا إذَا كَانَ فِي بَطْنِ طَيْرٍ
(قَوْلُهُ وَشَمِلَ إلَخْ) لَا يَظْهَرُ الشُّمُولُ لِمَا سَيَأْتِي لِلْمُصَنِّفِ مِنْ كَرَاهَةِ الْأَخِيرَيْنِ بَلْ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ مُخَصَّصٌ لِمَا يَأْتِي، هَذَا عَلَى تَقْدِيرِ جَعْلِهَا لِلِاسْتِغْرَاقِ
وَأَمَّا إذَا جُعِلَتْ لِلْجِنْسِ فَالْأَمْرُ ظَاهِرٌ
(قَوْلُهُ آدَمِيَّ الْمَاءِ) أَيْ خِلَافًا لتت الْقَائِلُ بِمَنْعِ أَكْلِهِ
(قَوْلُهُ وَمَا عَدَاهُ) أَيْ مِنْ كَرَاهَةِ كَلْبِ الْمَاءِ وَخِنْزِيرِهِ أَوْ تَحْرِيمِهِ.
(وَ) الْمُبَاحُ مِنْ الْحَيَوَانِ (الْبَحْرِيِّ) أَيْ الْمَنْسُوبِ لِلْبَحْرِ لِخَلْقِهِ وَحَيَاتِهِ فِيهِ إنْ أُخِذَ مِنْهُ حَيًّا، بَلْ (وَلَوْ) أُخِذَ مِنْهُ حَالَ كَوْنِهِ (مَيِّتًا) عب لَوْ زَادَ هُنَا وَآدَمِيُّهُ وَكَلْبُهُ وَخِنْزِيرُهُ وَأَسْقَطَ مَا يَذْكُرُهُ فِي الْأَخِيرَيْنِ مِنْ الْكَرَاهَةِ لَوَافَقَ الرَّاجِحَ مِنْ إبَاحَةِ جَمِيعِ مَا ذُكِرَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وإن ميتا؛ يعني أن الحيوان البحري لا يفتقر لذكاة، فميتته حلال لقوله صلى الله عليه وسلم: (هو الطهور ماؤه الحل ميتته (١) )،
وقال أبو حنيفة: إذا مات حتف أنفه فهو حرام لعموم قوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ} ، ولنهيه عليه الصلاة السلام عن أكل الطافي )،
وقال: (ماحور عنه البحر فكلوه وما مات وطفا فلا تأكلوه) ، ولأنه مات حتف أنفه، والجواب أن الآية مخصوصة بميتة البر للحديث السابق،
وأن حديث النهي عن ذلك ضعيف، ولقوله تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ} ، ولا طعام بعد الصيد إلا الطافي،
ولما في الصحيح (أن أبا عبيدة والصحابة رضي الله عنه وعنهم وجدوا على شاطئ البحر دابة تدعى العنبر، فأكلوا منها وادهنوا وأتوه صلى الله عليه وسلم فسألوه عليه الصلاة والسلام عن ذلك، فقال: هل معكم منه شيء أطعموني (٣) )؛ وقوله: "والبحري" أل فيه للاستغراق، فيشمل آدمي الماء وكلبه وخنزيره، وهو المعتمد خلاف ما يأتي من الكراهة،
وقوله: "وإن ميتا" ، قال الشيخ إبراهيم: سواء وجد راسبا في الماء أو طافيا أو في بطن حوت أو طير، وسواء ابتلعه ميتا أو حيا ومات في بطنه على ما صوبه ابن يونس والقرافي، حيث قال: يغسل ويؤكل والراسب بالباء الوحدة، وهو ما يستقل في الماء بأن ينزل إلى قر البحر مثلا، والطافي هو الذي يرتفع ويعلو على وجه الماء،
ومن باع حوتا طافيا ولم يبين فذلك عيب للمشتري الرد؛ لأن النفوس تكرهه. وقد مر أن الأصل في حل البحري قوله تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ} . ابن بطال: صيده ما صيد وطعامه ما رمى به،
وقال أبو بكر رضي الله عنه: كل دابة في البحر فقد ذكاها الله تعالى، وحكى صاحب التهذيب عن شيوخه: من اشترى حوتا فوجد في بطنه جوهرة غير معمولة فإنها للبائع؛ لأنه لم يبعها إن كان صيادا،
وإن تداولتها الأيدي فلقطة. الأبياني: كما لو كانت مثقوبة،
ولو وجد في بطنه حوتا آخر وتنازعا فيه، فأفتى موسى بن الأسود: إن كان اشتري وزنا فللمشتري وجزافا فللبائع. قاله الشيخ إبراهيم. وسئل مالك عن لبن ماتت فيه خنفساء وأراد صاحبه بيعه، هل يبين؟ قال: نعم، إني أرى ذلك إذا باعه أن يبين ما مات فيه لا تكره الناس من الأشياء التي تموت فيها هذه الدواب، ولا أرى بأكله بأسا والعقرب مثله. ابن رشد: ذلك في طافي الحوت أبين. قاله الشيخ الخرشي.
وطير؛ يعني أن الطير كله مباح، والتنوين فيه وفيما بعده للاستغراق على حد قوله تعالى: {عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ} .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.