ودفع الضرر عن المسلمين
الشروح عليها
(وَدَفْعِ الضَّرَرِ عَنْ الْمُسْلِمِينَ) ،
وَمَنْ فِي حُكْمِهِمْ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ
(قَوْلُهُ: وَدَفْعِ الضَّرَرِ عَنْ الْمُسْلِمِينَ) أَيْ بِإِطْعَامِ جَائِعٍ وَسِتْرِ عَوْرَةٍ حَيْثُ لَمْ تَفِ الصَّدَقَاتُ وَلَا بَيْتُ الْمَالِ بِذَلِكَ، وَبِالْمُعَاوَنَةِ عَلَى رَدِّ مَا أَخَذَهُ اللِّصُّ لِصَاحِبِهِ، وَبِرَدِّ الظَّالِمِ عَلَى الْمَظْلُومِ وَبِغَيْرِ ذَلِكَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَالدَّرْءُ عَنْ الْمُسْلِمِينَ) قَالَ مَالِكٌ فِي النَّصِّ: إنْ قَطَعَ عَلَى غَيْرِك وَسَلِمْت مِنْهُ فَحُقَّ عَلَيْك الرُّجُوعُ وَالْمُعَاوَنَةُ.
وَقَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: النَّاسُ فِي الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ عَلَى مَرَاتِبَ. فَفَرْضُ الْعُلَمَاءِ فِيهِ
تَنْبِيهُ الْوُلَاةِ وَحَمْلُهُمْ عَلَى جَادَّةِ الْعِلْمِ، وَفَرْضُ الْوُلَاةِ تَغْيِيرُهُ بِقُوَّتِهِمْ وَسُلْطَانِهِمْ وَلَهُمْ هُمْ الْيَدُ الْعُلْيَا، وَفَرْضُ سَائِرِ النَّاسِ رَفْعُهُ إلَى الْحُكَّامِ وَالْوُلَاةِ بَعْدَ النَّهْيِ عَنْهُ قَوْلًا وَهَذَا فِي الْمُنْكَرِ الَّذِي لَهُ دَوَامٌ،
وَأَمَّا إنْ رَأَى أَحَدٌ نَازِلَةً بَدِيهِيَّةً مِنْ الْمُنْكَرِ كَالسَّلْبِ فَيُغَيِّرُهَا بِنَفْسِهِ بِحَسَبِ الْحَالِ وَالْقُدْرَةِ
(ص) وَ (دَفْعُ) الضَّرَرِ عَنْ الْمُسْلِمِينَ (ش) يَعْنِي أَنَّ دَفْعَ الضَّرَرِ وَكَفَّ الْأَذَى عَنْ الْمُسْلِمِينَ أَوْ مَا فِي حُكْمِهِمْ كَأَهْلِ الذِّمَّةِ مِنْ فُرُوضِ الْكِفَايَةِ مِنْ إطْعَامِ جَائِعِ وَسَتْرِ عَوْرَةٍ حَيْثُ لَمْ تَفِ الصَّدَقَاتُ وَلَا بَيْتُ الْمَالِ بِذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ وَكَانَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَخْرُجُ إلَى الْحَوَائِطِ يُخَفِّفُ عَمَّنْ أَثْقَلَ فِي عَمَلِهِ مِنْ الْأَحْرَارِ وَالرَّقِيقِ وَيَزِيدُ فِي رِزْقِ مَنْ أَقَلَّ فِي رِزْقِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ دَفْعُ) إشَارَةً إلَى أَنَّ كَلَامَ الْمُؤَلِّفِ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ وَالدَّرْءُ مَوْضِعُ الضَّرَرِ مَصْدَرُ دَرَأَ بِمَعْنَى دَفَعَ وَهِيَ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إلَى تَقْدِيرٍ
(قَوْلُهُ كَأَهْلِ الذِّمَّةِ) دَخَلَ بِالْكَافِ الْمُسْتَأْمَنُ وَالْمُؤَمَّنُ.
(قَوْلُهُ مِنْ إطْعَامِ جَائِعٍ) قُصُورٌ
(قَوْلُهُ وَيَزِيدُ فِي رِزْقٍ) أَيْ فِي أُجْرَةِ إلَخْ فَفِعْلُ عُمَرُ مِنْ دَفْعِ الضَّرَرِ عَنْ الْمُسْلِمِينَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) الْقِيَامُ بِدَفْعِ (الضَّرَرِ عَنْ الْمُسْلِمِينَ) وَنُسْخَةُ " غ " وَالدَّرْءُ مَصْدَرُ دَرَأَ أَيْ الدَّفْعُ أَوْلَى لِعَدَمِ احْتِيَاجِهَا لِتَقْدِيرٍ وَيَلْحَقُ بِالْمُسْلِمِينَ مَنْ فِي حُكْمِهِمْ كَأَهْلِ الذِّمَّةِ وَالدَّفْعُ بِإِطْعَامِ جَائِعٍ وَسَتْرِ عَوْرَةٍ حَيْثُ لَمْ تَفِ الصَّدَقَاتُ، وَلَا بَيْتُ الْمَالِ بِذَلِكَ،
وَإِذَا أَخَذَ لِصٌّ مَالَ غَيْرِك وَسَلَّمَ مَالَك فَعَلَيْك مُعَاوَنَتُهُ وَوَرَدَ فِي مُنْتَقَمٍ مِنْهُ، «قَالَ: لَعَلَّهُ رَأَى مَظْلُومًا فَلَمْ يَنْصُرْهُ» ، وَوَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مَنْ قَدَرَ عَلَى دَفْعِ مَضَرَّةٍ ابْنُ عَرَفَةَ خَوْفُ الْعَزْلِ مِنْ الْخِطَّةِ لَيْسَ مَضَرَّةً. وَالْقَضَاءِ، وَالشَّهَادَةِ، وَالْإِمَامَةِ وَالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ، [منح الجليل] وَ) الْقِيَامُ بِ
عاطفا على الواجب الكفائي: وتحمل الشهادة كأدائها وإن كثر التحملون، وهل يتعين بالطلب حينئذ وهو ظاهر قول مالك وآية: {وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا} . اهـ. والإمامة؛ يعني أن الإمامة الكبرى أي الإمارة العظمى من فروض الكفاية؛ أي يجب على الناس نصب إمام عادل. واعلم أن من كان فيه موضع للإمامة العظمى فالاجتهاد في طلب المعلم واجب عليه عينا،
ويشترط في الإمام الأعظم أن يكون واحدا إلا أن تبعد الأقطار بحيث لا يمكن إرسال نائب عنه فيجوز تعدده. قاله المازري.
وأما إمامة الصلاة فقد مر حكمها في فصل الجماعة فراجعه إن شئت. واعلم أن هذه الأمور الثلاثة أي القضاء والشهادة والإمامة العظمى راجعة إلى دفع الضرر عن المسلمين. قاله الشيخ إبراهيم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.