فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَدُعُوا) وُجُوبًا (لِلْإِسْلَامِ) ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ بَلَغَتْهُمْ الدَّعْوَةُ أَمْ لَا مَا لَمْ يُعَاجِلُونَا بِالْقِتَالِ، وَإِلَّا قُوتِلُوا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ) أَيْ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّةً فَإِذَا دُعُوا أَوَّلَ الثَّالِثِ قُوتِلُوا فِي أَوَّلِ الرَّابِعِ بَعْدَ دَعْوَتِهِمْ فِيهِ لِأَدَاءِ الْجِزْيَةِ وَامْتِنَاعِهِمْ وَلَا يُدْعَوْنَ لِلْإِسْلَامِ لَا فِي بَقِيَّةِ الثَّالِثِ، وَلَا فِي أَوَّلِ الرَّابِعِ.

(قَوْلُهُ: بَلَغَتْهُمْ الدَّعْوَةُ) أَيْ دَعْوَةُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمْ لَا، وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ،

٤٬٩٥٦

وَقِيلَ إنَّهُمْ لَا يُدْعَوْنَ لِلْإِسْلَامِ أَوَّلًا إلَّا إذَا لَمْ تَبْلُغْهُمْ دَعْوَةُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -

٤٬٩٥٧

أَمَّا مَنْ بَلَغَتْهُمْ فَلَا يُدْعَوْنَ إلَى الْإِسْلَامِ

(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يُعَاجِلُونَا بِالْقِتَالِ) أَيْ أَوْ يَكُونُ الْجَيْشُ قَلِيلًا،

٤٬٩٥٨

وَمِنْ هَذَا كَانَتْ إغَارَةُ سَرَايَاهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَدُعُوا لِلْإِسْلَامِ ثُمَّ جِزْيَةٍ بِمَحَلٍّ يُؤْمِنُ وَإِلَّا قُوتِلُوا) عِبَارَةُ الرِّسَالَةِ: أَحَبُّ إلَيْنَا أَنْ لَا يُقَاتِلَ الْعَدُوّ حَتَّى يَدْعُوا إلَى دَيْنِ اللَّهِ،

٤٬١٤٧

فَإِمَّا أَنْ يُسْلِمُوا أَوْ يُؤَدُّوا الْجِزْيَةَ وَإِلَّا قُوتِلُوا، وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ: لَا يُقَاتِلُ الْمُشْرِكُونَ حَتَّى يَدْعُوا.

قَالَ أَصْبَغُ: وَبِهَذَا كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: لِأَنَّا إنَّمَا نُقَاتِلُهُمْ عَلَى الدِّينِ وَإِنَّهُ يُخَيَّلُ إلَيْهِمْ وَإِلَى كَثِيرٍ مِنَّا أَنَّ مَا نُقَاتِلُهُمْ عَلَى الْغَلَبَةِ فَلَا يُقَاتَلُونَ حَتَّى يَتَبَيَّنُوا. قِيلَ لِأَصْبَغَ: أَرَأَيْت مَنْ دُعِيَ إلَى الْإِسْلَامِ وَالْجِزْيَةِ فَأَبَوْا فَقُوتِلُوا مِرَارًا، أَيَدْعُوا كُلَّمَا غَزَوْنَاهُمْ؟

٤٬١٤٨

قَالَ: أَمَّا الْجُيُوشُ الْغَالِبَةُ الظَّاهِرَةُ فَلَا يُقَاتِلُوا قَوْمًا وَلَا حِصْنًا حَتَّى يَدْعُوهُمْ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَخْرُجُوا لِطَلَبِ غُرَّةٍ وَلَا لِانْتِهَازِ فُرْصَةٍ وَإِنَّمَا خَرَجُوا ظَاهِرِينَ قَاهِرِينَ،

٤٬١٤٩

وَأَمَّا السَّرَايَا وَشَبَهُهَا الَّتِي تَطْلُبُ الْغُرَّةَ وَتَنْتَهِزُ الْفُرْصَةَ فَلَا دَعْوَةَ عَلَيْهِمْ لِأَنَّ دَعْوَتَهُمْ إنْذَارٌ وَتَجْلِيبٌ عَلَيْهِمْ مَعَ مَا فِي الدَّعْوَةِ مِنْ الِاخْتِلَافِ وَقَدْ قَالَ جُلُّ النَّاسِ الدَّعْوَةُ بَلَغَتْ جَمِيعَ الْأُمَمِ.

قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: قَالَ مَالِكٌ: إذَا وَجَبَتْ الدَّعْوَةُ فَإِنَّمَا يُدْعَوْا إلَى الْإِسْلَامِ جُمْلَةٌ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ الشَّرَائِعِ إلَّا أَنْ يُسْأَلُوا عَنْهَا فَلْتُبَيَّنْ لَهُمْ،

٤٬١٥٠

وَكَذَلِكَ يُدْعَوْا إلَى الْجِزْيَةِ مُجْمَلًا بِلَا تَوْقِيفٍ وَلَا تَحْدِيدٍ إلَّا أَنْ يُسْأَلُوا عَنْ ذَلِكَ فَيُبَيَّنُ لَهُمْ.

٤٬١٥١

قَالَ أَبُو عُمَرَ: وَلَا يَجُوزُ تَبْيِيتُ مَنْ لَمْ تَبْلُغْهُ دَعْوَةٌ.

قَالَ سَحْنُونَ: وَإِذَا بَذَلُوا الْجِزْيَةَ يُعْطُونَهَا عَامًا بَعْدَ عَامٍ عَلَى أَنْ يُقِيمُوا بِمَوْضِعٍ،

٤٬١٥٢

فَإِنْ كَانَ بِمَوْضِعٍ يَنَالُهُ سُلْطَانُ الْإِسْلَامِ وَحُكْمُهُ قُبِلَتْ مِنْهُمْ،

٤٬١٥٣

وَإِنْ كَانُوا فِي بُعْدٍ مِنْ سُلْطَانِنَا فَلَا تُقْبَلُ مِنْهُمْ الْجِزْيَةُ إلَّا أَنْ يَنْتَقِلُوا إلَى حَيْثُ سُلْطَانُنَا.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَدُعُوا لِلْإِسْلَامِ ثُمَّ جِزْيَةٌ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمُسْلِمَ لَا يُقَاتِلُ الْمُشْرِكَ حَتَّى يَدْعُوهُ إلَى دَيْنِ اللَّهِ جُمْلَةً مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلِ الشَّرَائِعِ إلَّا أَنْ يَسْأَلَ عَنْهَا فَتُبَيَّنَ لَهُ وَالدَّعْوَةُ وَاجِبَةٌ سَوَاءٌ بَعُدَتْ دَارُ الْكَافِرِ عَنْ دَارِ الْإِسْلَامِ أَمْ لَا بَلَغَتْهُ الدَّعْوَةُ أَمْ لَا وَأَقَلُّ الدَّعْوَةِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ مُتَوَالِيَةٍ كَالْمُرْتَدِّ

تعليق

ثُمَّ إنْ أَبَوْا مِنْ قَبُولِ الْإِسْلَامِ دُعُوا إلَى أَدَاءِ الْجِزْيَةِ إجْمَالًا إلَّا أَنْ يَسْأَلُوا عَنْ تَفْصِيلِهَا وَمَحَلِّ الدَّعْوَةِ مَا لَمْ يُعَاجِلُونَا بِالْقَتْلِ وَإِلَّا قُوتِلُوا مِنْ غَيْرِ دَعْوَةٍ؛ لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ حَرَامٌ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ سَوَاءٌ بَعُدَتْ إلَخْ) أَيْ خِلَافًا لِمَنْ يَقُولُ يُدَّعَى مَنْ بَعُدَتْ دَارُهُ دُونَ مَنْ قَرُبَتْ وَخِلَافًا لِمَنْ يَقُولُ إنْ بَلَغَتْهُ الدَّعْوَةُ لَا يُدَّعَى وَالْأَدْعَى

(قَوْلُهُ كَالْمُرْتَدِّ) أَيْ وَكُلُّ مَرَّةٍ فَرْضٌ وَكُلُّ مَرَّةٍ فِي يَوْمٍ فَإِذَا دُعُوا فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ أَوَّلَهُ قُوتِلُوا أَوَّلَ الرَّابِعِ بِغَيْرِ دَعْوَةٍ لَا فِي بَقِيَّةِ الثَّالِثِ وَالْمُرَادُ بِالْإِسْلَامِ وَهُوَ الْإِنْقَاذُ مِنْ الْكُفْرِ وَهُوَ الشَّهَادَتَانِ فِيمَنْ لَمْ يُقِرَّ بِمَضْمُونِهِمَا وَعُمُومُ رِسَالَةِ الْمُصْطَفَى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَثَلًا فِيمَنْ يُنْكِرُ الْعُمُومَ.

٥٬٦٤٦

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ تُدْعَى كُلُّ فِرْقَةٍ إلَى الْخُرُوجِ عَمَّا كَفَرَتْ بِهِ

(قَوْلُهُ قُوتِلُوا مِنْ غَيْرِ دَعْوَةٍ) زَادَ فِي ك إلَّا أَنْ يُمْكِنَ فِعْلُ بَعْضِهَا فَيَجِبُ فِعْلُ مَا أَمْكَنَ مَعَهُ فِعْلُهُ.

منح الجليلعليش

(وَدُعُوا) بِضَمِّ الدَّالِ وَالْعَيْنِ أَيْ الْكُفَّارُ قَبْلَ الْقِتَالِ (لِلْإِسْلَامِ) إجْمَالًا مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلِ الشَّرَائِعِ إلَّا أَنْ يَسْأَلُوا عَنْهَا فَتُبَيَّنَ لَهُمْ قَالَهُ ابْنُ شَاسٍ بِلُغَتِهِمْ الدَّعْوَةُ أَمْ لَا عَلَى أَحَدِ قَوْلَيْ ثُمَّ جِزْيَةٍ بِمَحَلٍّ يُؤْمَنُ، وَإِلَّا قُوتِلُوا وَقُتِلُوا؛ إلَّا الْمَرْأَةَ؛ إلَّا فِي مُقَاتَلَتِهَا، وَالصَّبِيَّ [منح الجليل] الْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -، وَتُكَرَّرُ الدَّعْوَةُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مُتَوَالِيَةٍ.

٤٬٨١٠

وَقِيلَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فِي يَوْمٍ وَيُقَاتَلُونَ فِي أَوَّلِ الْيَوْمِ الرَّابِعِ بِلَا دَعْوَةٍ، وَالْمُرَادُ بِالْإِسْلَامِ مَا يُخْرَجُ بِهِ مِنْ الْكُفْرِ كَالشَّهَادَتَيْنِ لِمَنْ لَمْ يُقِرَّ بِمَضْمُونِهِمَا وَعُمُومِ رِسَالَةِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِمُنْكِرِ عُمُومِهَا، فَتُدْعَى كُلُّ فِرْقَةٍ لِلْخُرُوجِ عَمَّا كَفَرَتْ بِهِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ودعوا للإسلام؛ يعني أنه لا يقاتل العدو حتى يدعوا إلى الإسلام جملة من غير ذكر الشرائع إلا أن يسئلوا عنها فتبين لهم سواء بلغتهم الدعوة أم لا، وتكرر الدعوة ثلاثة أيام متوالية كالمرتد،

٢٥٬٨٩٠

وقيل ثلاث مرات في كل يوم. قاله الشاذلي. وقوله: "ودعوا للإسلام" ، قال الشيخ إبراهيم: وجوبا ثلاثة أيام، كما قال الفاكهاني خلافا لابن عرفة في أنها ثلاث مرات، وقوله: "للإسلام" ؛ أي لما يحصل به الإسلام المعتبر، حتى يدخل في ذلك من يقر بالشهادتين إلا أنه يزعم عدم عموم رسالة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وقوله: "ودعوا للإسلام" ؛ أي ما لم يعاجلونا بالقتال،

٢٥٬٨٩١

فإن عاجلونا به وجب ترك الدعوة جميعها إلا أن يمكن فعل بعضها فيجب فعل ما أمكن فعله. قاله الشيخ إبراهيم.

٢٥٬٨٩٢

وقال الشيخ عبد الباقي: وظاهر قوله كالمرتد؛ -يعني ما تقدم عن الشاذلي- أن كل مرة فرض،

٢٥٬٨٩٣

وأن كل مرة في يوم،

٢٥٬٨٩٤

فإذا دعوا في اليوم الثالث أوله قوتلوا أول الرابع بغير دعوة، والمراد بالإسلام ما يحصل به الإنقاذ من الكفر وهو الشهادتان فيمن لم يقر بمضمونهما، وعموم رسالة المصطفى صلى الله عليه وسلم فيمن ينكر العموم، فمراده تدعى كل فرقة إلى الخروج عما كفرت به. انتهى.

٢٥٬٨٩٥

وقال الشارح أحمد بن عبد الله الدميري تاج الدين بهرام: واختلف الأشياخ في الدعوة، فمنهم من يرى أن المذهب كله على وجوبها فيمن بعدت داره عن المسلمين، ومنهم من يرى أن المذهب على أقوال ثلاثة وجوبها وعدمه والفرق، فتجب فيمن بعدت داره

٢٥٬٨٩٦

بخلاف غيره، فلا يدعوا لعلمهم بالدعوة ولتطلب غرتهم، ومنهم من زاد قولا رابعا الفرق فإن كان جيش المسلمين كثيرا آمنا وجبت وإلا فلا. ابن عبد السلام: جعل الخلاف في الوجوب لا تساعده الروايات إذا تأملت ألفاظها. والذي لا شك فيه أنه إذا لم يعلم حال العدو وهل بلغته الدعوة أم

٢٥٬٨٩٧

لا أن الدعوة مستحبة لأن الغالب بلوغها إليه،

٢٥٬٨٩٨

وإن انضاف إلى ذلك رجاء الإجابة وجبت.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.