وله البغلة إن قال على بغل
الشروح عليها
(وَلَهُ) أَيْ لِلْقَاتِلِ (الْبَغْلَةُ) الْأُنْثَى (إنْ قَالَ) الْإِمَامُ مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا (عَلَى بَغْلٍ) فَهُوَ لَهُ لِصِدْقِ الْبَغْلِ عَلَى الْأُنْثَى
بِخِلَافِ مِنْ قَتَلَ قَتِيلًا عَلَى بَغْلَةٍ فَهِيَ لَهُ فَلَيْسَ لَهُ الذَّكَرُ لِعَدَمِ صِدْقِ الْبَغْلَةِ عَلَى الْبَغْلِ الذَّكَرِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَهُ الْبَغْلَةُ إنْ قَاتَلَ عَلَى بَغْلٍ لَا إنْ كَانَتْ بِيَدِ غُلَامِهِ وَقَسْمُ الْأَرْبَعَةِ لِحُرٍّ مُسْلِمٍ عَاقِلٍ بَالِغٍ حَاضِرٍ) ابْنُ بَشِيرٍ: لَا خِلَافَ أَنَّ مَنْ كَمُلَتْ فِيهِ سِتُّ صِفَاتٍ اسْتَحَقَّ الْغَنِيمَةَ وَهِيَ: الْإِسْلَامُ وَالْعَقْلُ وَالْبُلُوغُ وَالْحُرِّيَّةُ وَالذُّكُورِيَّةُ وَالصِّحَّةُ. ابْنُ عَرَفَةَ: وَحُضُورُ الْوَقِيعَةِ. اُنْظُرْ بَعْدَ هَذَا عِنْدَ قَوْلِهِ:" وَالْمُسْتَنِدُ لِلْجَيْشِ كَهُوَ ".
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَلَهُ الْبَغْلَةُ إنْ قَالَ عَلَى بَغْلٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ الدَّابَّةَ الَّتِي يُقَاتِلُ عَلَيْهَا دَاخِلَةٌ فِي السَّلَبِ الْمُعْتَادِ وَنَبَّهَ الْمُؤَلِّفُ بِالْأَدْنَى عَلَى الْأَعْلَى؛ لِأَنَّهُ إذَا دَخَلَ الْبَغْلُ الْغَيْرُ الْمُعْتَادِ فَأَحْرَى الْفَرَسُ فَإِذَا قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا عَلَى بَغْلٍ فَهُوَ لَهُ فَقَتَلَ قَتِيلًا عَلَى بَغْلَةٍ فَهِيَ لَهُ لِصِدْقِ الْبَغْلِ الذَّكَرِ عَلَى الْبَغْلَةِ الْأُنْثَى
فَلَوْ قَالَ مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا عَلَى بَغْلَةٍ فَهِيَ لَهُ فَإِذَا الْمَقْتُولُ عَلَى بَغْلٍ ذَكَرٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ لِعَدَمِ صِدْقِ الْبَغْلَةِ عَلَى الْبَغْلِ الذَّكَرِ وَمِثْلُ الْبَغْلِ وَالْبَغْلَةِ الْحِمَارُ وَالْأَتَانُ وَالْجَمَلُ وَالنَّاقَةُ
فَلَوْ قَالَ عَلَى كَبَغْلٍ لَكَانَ أَشْمَلَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَنُبِّهَ إلَخْ) أَيْ يُعْلَمُ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ التَّنْفِيلَ بِالْبَغْلِ وَالْبَغْلَةِ صَحِيحٌ وَإِذَا كَانَ صَحِيحًا فَهُوَ دَاخِلٌ فِي السَّلَبِ الْمُعْتَادِ وَإِذَا دَخَلَ فِي السَّلَبِ الْمُعْتَادِ الْبَغْلُ وَالْبَغْلَةُ فِي قَوْلِهِ مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ لِكَوْنِ الْمَقْصُودِ مِنْهُ تَقْوِيَةَ قُلُوبِ الْمُجَاهِدِينَ دَخَلَ فِي السَّلَبِ الْمُعْتَادِ الْفَرَسُ؛ لِأَنَّهُ يُقَوِّي قُلُوبَ الْمُجَاهِدِينَ بِالْأَوْلَى فَإِذَا قَالَ مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ فَيَدْخُلُ الْفَرَسُ فِي السَّلَبِ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمَعْنَى وَنُبِّهَ بِدُخُولِ الْأَدْنَى فِي السَّلَبِ الْمُعْتَادِ عَلَى دُخُولِ الْأَعْلَى فِي السَّلَبِ الْمُعْتَادِ وَقَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ إذَا دَخَلَ الْبَغْلُ أَيْ الشَّامِلُ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى الَّذِي هُوَ أَدْنَى مِنْ الْفَرَسِ دَخَلَ الْأَعْلَى وَالظَّاهِرُ أَنَّ حُكْمَ الْحِمَارِ كَذَلِكَ،
وَإِنْ كَانَ لَفْظُ الْمُصَنِّفِ لَا يَدُلُّ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ لَصَدَقَ الْبَغْلُ الذَّكَرُ) لَا يَخْفَى أَنَّ الْبَغْلَ الذَّكَرَ لَا يَصْدُقُ عَلَى الْبَغْلَةِ الْأُنْثَى
(قَوْلُهُ وَمِثْلُ الْبَغْلِ إلَخْ) حَاصِلُ كَلَامِهِ أَنَّ الْحِمَارَ الذَّكَرَ يَصْدُقُ عَلَى الْأُنْثَى الَّتِي هِيَ الْأَتَانُ دُونَ الْعَكْسِ وَقَوْلُهُ وَالْجَمَلُ وَالنَّاقَةُ أَيِّ أَنَّ الْجَمَلَ الذَّكَرَ يَصْدُقُ عَلَى النَّاقَةِ الْأُنْثَى دُونَ الْعَكْسِ وَلَا يَخْفَى أَنَّ الشُّمُولَ لَا يُعْقَلُ فَالْمُنَاسِبُ أَنْ يُحْذَفَ الذَّكَرُ وَيَكُونُ حَاصِلُهُ أَنَّ الْبَغْلَ يَصْدُقُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى
بِخِلَافِ الْبَغْلَةِ وَالْجَمَلِ يَصْدُقُ بِالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى
بِخِلَافِ النَّاقَةِ فَهُوَ قَاصِرٌ عَلَى الْأُنْثَى وَالْحِمَارُ صَادِقٌ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى
بِخِلَافِ الْأَتَانِ فَهُوَ قَاصِرٌ عَلَى الْأُنْثَى وَبَعْدَ كَتْبِي هَذَا وَجَدْت فِي بَعْضِ الشُّرَّاحِ مَا يُفِيدُهُ فَلِلَّهِ الْحَمْدُ فَإِذَا عَلِمْت ذَلِكَ فَيُقَالُ هَذَا الَّذِي قَرَّرَهُ بِاعْتِبَارِ عُرْفِهِمْ مِنْ إطْلَاقِ الْجَمَلِ عَلَى مَا يَعُمُّ وَالْحِمَارِ عَلَى مَا يَعُمُّ وَالْبَغْلِ عَلَى مَا يَعُمُّ وَإِلَّا فَالْبَغْلُ لَا يَصْدُقُ عَلَى الْأُنْثَى
وَكَذَا الْجَمَلُ فَحِينَئِذٍ إذَا قَالَ عَلَى بَغْلٍ لَا تَدْخُلُ الْأُنْثَى وَهَكَذَا قَوْلُهُ
لَا إنْ كَانَتْ بِيَدِ غُلَامِهِ) أَيْ الَّتِي لَيْسَتْ مُهَيَّأَةً لِلْقِتَالِ
(وَلَهُ) أَيْ الْمُسْلِمِ الْقَاتِلِ حَرْبِيًّا (الْبَغْلَةُ) الَّتِي رَكِبَهَا الْحَرْبِيُّ أَوْ أَمْسَكَهَا بِيَدِهِ أَوْ أَمْسَكَهَا لَهُ غُلَامُهُ لِيُقَاتِلَ عَلَيْهَا (إنْ قَالَ) الْإِمَامُ مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا (عَلَى بَغْلٍ) فَهُوَ لَهُ وَالْحِمَارَةُ إنْ قَالَ عَلَى حِمَارٍ وَالنَّاقَةُ إنْ قَالَ عَلَى جَمَلٍ أَوْ
لَا إنْ كَانَتْ بِيَدِ غُلَامِهِ وَقَسَمَ الْأَرْبَعَةَ لِحُرٍّ مُسْلِمٍ عَاقِلٍ بَالِغٍ حَاضِرٍ: كَتَاجِرٍ وَأَجِيرٍ إنْ قَاتَلَا، أَوْ خَرَجَ بِنِيَّةِ غَزْوٍ؛ [منح الجليل] بَعِيرٍ لِإِطْلَاقِ الْبَغْلِ وَالْحِمَارِ وَالْجَمَلِ وَالْبَعِيرِ عَلَى الْأُنْثَى، وَهَذَا عُرْفٌ قَدِيمٌ تُنُوسِيَ، وَالْعُرْفُ الْآنَ قَصْرُهُمَا عَلَى الذَّكَرِ، وَقَدْ قَرَّرُوا أَنَّ الْأَحْكَامَ الْمَبْنِيَّةَ عَلَى الْعُرْفِ لَا يُفْتَى بِهَا بَعْدَ تَنَاسِيهِ، وَتَجَدُّدِ غَيْرٍ، وَإِنَّمَا يُفْتَى بِمَا يَقْتَضِيهِ الْعُرْفُ الْمُتَجَدِّدُ فِي كُلِّ بَلَدٍ وَزَمَنٍ
وَلَوْ قَالَ عَلَى بَغْلَةٍ أَوْ حِمَارَةٍ أَوْ نَاقَةٍ فَلَا تَشْمَلُ الذَّكَرَ
فَلَوْ قَالَ عَلَى كَبَغْلٍ لَكَانَ أَشْمَلَ.
وله البغلة إن قال على بغل؛ يعني أن الإمام إذا قال من قتل قتيلا على بغل فهو له، فقتل أحد من المسلمين بعض الحربيين على بغلة فإن تلك البغلة تكون لذلك المسلم الذي قتل راكبها،
وكذا تكون له الحمارة إن قال من قتل قتيلا على حمار فهو له فقتل أحدا من الحربيين على حمارة؛ لأن البغل يطلق على البغلة والحمار على الحمارة،
بخلاف ما لو قال من قتل قتيلا على بغلة أو حمارة فقتل المسلم حربيا على بغل ذكر أو حمار ذكر، فإنه لا يكون له البغل ولا الحمار ومثل ذلك الأتان والجمل والناقة،
فلو قال على كبغل لكان أشمل، وهذا الباب يتبع فيه العرف لأنه من الأمور التي مبناها العرف، قال الشيخ عبد الباقي: [وإطلاق ] الذكر على الأنثى فيما ذكر خلاف عرف مصر ).
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.