فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) بِخِلَافِ (مَرِيضٍ شَهِدَ) الْقِتَالَ، وَلَمْ يَمْنَعْهُ مَرَضُهُ عَنْهُ فَإِنْ مَنَعَهُ لَمْ يُسْهَمْ لَهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ تَدْبِيرٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: شَهِدَ الْقِتَالَ، وَلَمْ يَمْنَعْهُ مَرَضُهُ عَنْهُ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الْمَرَضُ حَصَلَ لَهُ بَعْدَ الْإِشْرَافِ عَلَى الْغَنِيمَةِ أَوْ حَصَلَ لَهُ فِي ابْتِدَاءِ الْقِتَالِ أَوْ حَصَلَ لَهُ قَبْلَ دُخُولِ بَلَدِهِمْ،

٥٬٠٩٧

وَقَوْلُهُ: فَإِنْ مَنَعَهُ لَمْ يُسْهَمْ لَهُ أَيْ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ إذَا كَانَ الْمَرَضُ طَرَأَ لَهُ قَبْلَ دُخُولِ بَلَدِهِمْ أَوْ فِي ابْتِدَاءِ الْقِتَالِ فَإِنْ طَرَأَ لَهُ بَعْدَ الْإِشْرَافِ عَلَى الْغَنِيمَةِ أُسْهِمَ لَهُ اتِّفَاقًا كَمَا يَأْتِي

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَمَرِيضٌ شَهِدَ كَفَرَسٍ رَهِيصٍ أَوْ مَرِضَ بَعْدَ أَنْ أَشْرَفَ عَلَى الْغَنِيمَةِ وَإِلَّا فَقَوْلَانِ) ش الصَّوَابُ كَمَا قَالَ ابْنُ غَازِيٍّ بِأَوْ أَعْنِي فِي قَوْلِهِ أَوْ مَرِضَ. وَالْمَسْأَلَةُ عَلَى خَمْسِ حَالَاتٍ.

الْحَالَةُ الْأُولَى: أَنْ يَخْرُجَ فِي الْجَيْشِ، وَهُوَ صَحِيحٌ وَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى ابْتَدَأَ الْقِتَالَ فَمَرِضَ وَتَمَادَى بِهِ الْمَرَضُ إلَى أَنْ هُزِمَ الْعَدُوُّ،

١٧٬٣٥٧

فَإِنَّ مَرَضَهُ لَا يَمْنَعُ سَهْمَهُ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَهُوَ مُرَادُ الْمُؤَلِّفِ بِقَوْلِهِ: وَمَرِيضٌ شَهِدَ، فَإِنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى ضَالٍّ فِي قَوْلِهِ،

١٧٬٣٥٨

بِخِلَافِ بَلَدِهِمْ وَالْمَعْنَى، بِخِلَافِ الضَّالِّ بِبَلَدِهِمْ، فَإِنَّهُ يُسْهَمُ لَهُ،

١٧٬٣٥٩

وَكَذَلِكَ الْمَرِيضُ.

الْحَالَةُ الثَّانِيَةُ: مِثْلُ الْأُولَى إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَزَلْ، وَهُوَ صَحِيحٌ حَتَّى قَاتَلَ أَكْثَرَ الْقِتَالِ ثُمَّ مَرِضَ، وَهَذَا لَهُ سَهْمُهُ بِاتِّفَاقٍ، وَهُوَ مُرَادُ الْمُؤَلِّفِ بِقَوْلِهِ أَوْ مَرِضَ بَعْدَ أَنْ يُشْرِفَ عَلَى الْغَنِيمَةِ، وَهَذِهِ وَإِنْ كَانَ يُسْتَغْنَى عَنْهَا بِالْأُولَى؛ لِأَنَّهُ يُؤْخَذُ حُكْمُهَا مِنْهَا بِالْأَحْرَوِيَّةِ فَذَكَرَهَا الْمُؤَلِّفُ لِيُفَرِّعَ عَلَيْهَا قَوْلَهُ وَإِلَّا فَقَوْلَانِ، وَالظَّاهِرُ فِي هَذِهِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ قَبْلَ مَرَضِهِ يُقَاتِلُ أَوْ كَانَ حَاضِرًا وَلَمْ يُقَاتِلْ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ أَنَّهُ طَرَأَ عَلَيْهِ الْمَانِعُ بَعْدَ أَنْ كَانَ خَالِيًا عَنْهُ، فَإِنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي الْإِسْهَامِ أَنْ يُقَاتِلَ.

الْحَالَةُ الثَّالِثَةُ: أَنْ يَخْرُجَ مِنْ بَلَدِ الْإِسْلَامِ مَرِيضًا وَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يَنْقَضِيَ الْقِتَالُ.

الْحَالَةُ الرَّابِعَةُ: أَنْ يَخْرُجَ صَحِيحًا، ثُمَّ يَمْرَضَ قَبْلَ أَنْ يَحْصُلَ فِي حَوْزِ أَهْلِ الْحَرْبِ.

الْحَالَةُ الْخَامِسَةُ: أَنْ يَخْرُجَ صَحِيحًا وَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ، ثُمَّ يَمْرَضَ عِنْدَمَا دَخَلَ بِلَادَ الْحَرْبِ وَقَبْلَ الْمُلَاقَاةِ،

١٧٬٣٦٠

وَفِي الثَّلَاثِ قَوْلَانِ بِالْإِسْهَامِ وَعَدَمِهِ،

١٧٬٣٦١

وَفِي الثَّالِثَةِ ثَالِثٌ اللَّخْمِيُّ يَفْصِلُ بَيْنَ مَنْ لَهُ رَأْيٌ وَتَدْبِيرٌ فَيُسْهِمُ لَهُ وَبَيْنَ مَنْ لَا يَكُونُ كَذَلِكَ، وَهُوَ مُرَادُ الْمُؤَلِّفِ بِقَوْلِهِ، وَإِلَّا فَقَوْلَانِ وَاسْتَظْهَرَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْقَوْلَ بِالْإِسْهَامِ مُطْلَقًا إلَّا فِي الثَّالِثَةِ، فَاسْتَظْهَرَ قَوْلَ اللَّخْمِيِّ، وَإِنَّمَا لَمْ تَدْخُلْ فِي كَلَامِهِ الْحَالَةُ الرَّابِعَةُ كَمَا فَعَلَ ابْنُ غَازِيٍّ وَفَعَلَ الْمُصَنِّفُ فِي كَلَامِ ابْنِ الْحَاجِبِ، وَهِيَ أَنْ يَخْرُجَ صَحِيحًا وَيَشْهَدَ الْقِتَالَ كَذَلِكَ، ثُمَّ يَمْرَضَ قَبْلَ الْإِشْرَافِ عَلَى الْغَنِيمَةِ؛ لِأَنَّ الْمُصَنِّفَ شَهَرَ فِي الْحَالَةِ الْأُولَى أَنَّهُ يُسْهَمُ لَهُ فَلَا يُمْكِنُ أَنْ يَجْعَلَ فِي هَذِهِ قَوْلَيْنِ مُتَسَاوِيَيْنِ؛

لِأَنَّ هَذِهِ أَحْرَى؛ لِأَنَّ الْمَانِعَ فِي الْأُولَى حَصَلَ مِنْ أَوَّلِ الْقِتَالِ،

١٧٬٣٦٢

بِخِلَافِ هَذِهِ، وَلِهَذَا لَمْ يَدْخُلْ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فِي قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَإِلَّا فَقَوْلَانِ غَيْرَ الثَّلَاثِ الْمَذْكُورَةِ، وَتَبِعَهُ عَلَى ذَلِكَ ابْنُ فَرْحُونٍ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ هَذِهِ الثَّلَاثِ وَبَيْنَ الْأُولَى أَنَّ الْمَانِعَ فِيهِنَّ أَقْوَى مِنْ الْمَانِعِ فِيهَا، فَلِذَلِكَ كَانَ الْمَشْهُورُ فِي تِلْكَ الْإِسْهَامَ،

١٧٬٣٦٣

وَفِي هَذِهِ الثَّلَاثَةُ الْقَوْلَانِ مُتَسَاوِيَانِ وَكَلَامُ الْبِسَاطِيِّ بَعِيدٌ جِدًّا وَلَا يَدْخُلُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مَا إذَا خَرَجَ مَرِيضًا، ثُمَّ صَحَّ قَبْلَ الدُّخُولِ فِي بِلَادِ الْحَرْبِ أَوْ بَعْدَ الدُّخُولِ وَقَبْلَ الْقِتَالِ أَوْ بَعْدَ الْقِتَالِ وَقَبْلَ الْإِشْرَافِ عَلَى الْغَنِيمَةِ،

١٧٬٣٦٤

وَأَنَّ هَذَا يُسْهَمُ لَهُ بِلَا كَلَامٍ، وَإِنَّمَا لَمْ تَدْخُلْ فِي قَوْلِهِ: وَإِلَّا فَقَوْلَانِ؛ لِأَنَّهُ يَتَكَلَّمُ فِي حُصُولِ الْمَانِعِ لَا فِي زَوَالِهِ، وَانْظُرْ ابْنَ عَبْدِ السَّلَامِ فِي جَمِيعِ مَا تَقَدَّمَ، فَإِنَّهُ مَنْقُولٌ مِنْهُ بَعْضُهُ بِاللَّفْظِ وَبَعْضُهُ بِالْمَعْنَى إلَّا شَيْئًا يَسِيرًا لَا يَحْتَاجُ إلَى نَقْلٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَمَرِيضٌ شَهِيدٌ) . ابْنُ عَرَفَةَ: فِي الْمَرَضِ طُرُقٌ. الْبَاجِيُّ: إنْ مُنِعَ الْقُدْرَةَ عَلَى الْقِتَالِ حَالًا وَمَآلًا مُنِعَ الْإِسْهَامَ وَإِلَّا فَلَا. اللَّخْمِيِّ: اُخْتُلِفَ فِيمَنْ خَرَجَ مَرِيضًا وَأَرَى لَا شَيْءَ لَهُ إلَّا أَنْ يَقْتَدِيَ بِرَأْيِهِ، رُبَّ رَأْيٍ أَنْفَعَ مِنْ قِتَالٍ.

٤٬٣٤٤

وَمَنْ مَرِضَ بَعْدَ الْقِتَالِ أَسْهَمَ لَهُ. وَيَخْتَلِفُ إنْ مَرِضَ بَعْدَ الْإِدْرَابِ وَقَبْلَ الْقِتَالِ. ابْنُ عَرَفَةَ: وَنَقَلَ الشَّيْخُ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ يُسْهَمُ لَهُ وَقَدْ تَقَدَّمَ نَصُّ الْبَاجِيِّ عَنْ مَالِكٍ الرُّجُوعُ عَلَى وَجْهِ الْغَلَبَةِ لَا يَمْنَعُ مِنْ الْإِسْهَامِ.

٤٬٣٤٥

وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: مَنْ خَرَجَ غَازِيًا فَلَمْ يَزَلْ مَرِيضًا حَتَّى شَهِدَ الْقِتَالَ وَحَازُوا الْغَنِيمَةَ فَلَهُ سَهْمُهُ،

٤٬٣٤٦

وَكَذَلِكَ لَوْ شَهِدَ الْقِتَالَ بِفَرَسٍ رَهِيصٍ فَلَهُ سَهْمُهُ.

قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: بِخِلَافِ الْحَطِيمِ وَالْكَسِيرِ. ابْنُ سَحْنُونٍ قَالَ مَالِكٌ: يُسْهِمُ لِلْفَرَسِ الْمَرِيضِ وَالرَّجُلِ الْمَرِيضِ قَالَ: وَمَا كُلُّ مَنْ حَضَرَ الْقِتَالَ يُقَاتِلُ وَلَا كُلُّ فَرَسٍ يُقَاتِلُ. وَرَوَى عَنْهُ أَشْهَبُ وَابْنُ نَافِعٍ أَنَّهُ لَا يُسْهِمُ لَهُ وَبِالْأَوَّلِ أَخَذَ سَحْنُونَ.

٤٬٣٤٧

وَقَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ: الْقِتَالُ سَبَبُ الْغَنِيمَةِ فَمَنْ قَاتَلَ أَوْ حَضَرَ الْقِتَالَ أَسْهَمَ لَهُ قَاتَلَ أَوْ لَمْ يُقَاتِلْ، لِأَنَّهُ قَدْ حَضَرَ سَبَبَ الْغَنِيمَةِ وَهُوَ الْقِتَالُ وَلِأَنَّهُ لَيْسَ كُلُّ الْجَيْشِ يُقَاتِلُ لِأَنَّ ذَلِكَ خِلَافُ مَصْلَحَةِ الْحَرْبِ لِأَنَّهُ يَحْتَاجُ أَنْ يَكُونَ بَعْضُهُمْ فِي الرِّدْءِ وَبَعْضُهُمْ يَحْفَظُونَ السَّوَادَ وَبَعْضُهُمْ فِي الْعُلُوفَةِ عَلَى حَسَبِ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ فِي الْحَرْبِ.

٤٬٣٤٨

وَلَوْ قَاتَلَ كُلُّ الْجَيْشِ لَفَسَدَ التَّدْبِيرُ. وَلِذَلِكَ قُلْنَا: إنَّ الْمَرِيضَ يُسْهَمُ لَهُ لِأَنَّهُ قَدْ شَهِدَ الْوَاقِعَةَ وَيَحْصُلُ مِنْهُ التَّكَثُّرُ وَقَدْ قِيلَ فِي قَوْله تَعَالَى: {قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا} أَيْ كَثِّرُوا.

٤٬٣٤٩

وَفِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ: وَمَنْ دَخَلَ دَارَ الْحَرْبِ فَلَمْ يَبْلُغْ الْعَسْكَرَ حَتَّى مَرِضَ فَخَلَفُوهُ فِي الطَّرِيقِ لَعَلَّهُ يُفِيقُ فَيَلْحَقُ بِهِمْ فَغَنِمُوا وَرَجَعُوا فَلَهُ سَهْمُهُ،

٤٬٣٥٠

وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ تَخَلُّفُهُ فِي بَلَدِ الْإِسْلَامِ قَبْلَ أَنْ يُدَرَّبَ فِي بِلَادِ الْحَرْبِ فَلَهُ سَهْمُهُ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَمَرِيضٍ شَهِدَ كَفَرَسٍ رَهِيصٍ (ش) هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى مُضَافٍ مَحْذُوفٍ فِي قَوْلِهِ بِبَلَدِهِمْ أَيْ

٤٬١٦٣

بِخِلَافِ ضَالٍّ بِبَلَدِهِمْ وَبِخِلَافِ مَرِيضٍ شَهِدَ الْقِتَالَ مِنْ أَوَّلِهِ وَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى انْهَزَمَ الْعَدُوُّ فَإِنَّهُ يُسْهَمُ لَهُ؛ لِأَنَّهُ حَضَرَ سَبَبَ الْغَنِيمَةِ وَهُوَ الْقِتَالُ،

٤٬١٦٤

فَإِنْ لَمْ يَشْهَدْ الْمَرِيضُ فَلَا يُسْهَمُ لَهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ ذَا رَأْيٍ، وَالْمُقْعَدُ الَّذِي لَهُ رَأْيٌ كَذَلِكَ بَلْ أَوْلَى مِنْهُ

٤٬١٦٥

وَكَذَا سَائِرُ مَنْ قُلْنَا لَا يُسْهَمُ لَهُ مِمَّنْ يُتَصَوَّرُ مِنْهُ الرَّأْيُ كَالْأَعْرَجِ وَالْأَشَلِّ انْتَهَى،

٤٬١٦٦

وَكَذَلِكَ يُسْهَمُ لِلْفَرَسِ الرَّهِيصِ أَيْ الَّذِي بِهِ مَرَضٌ فِي بَاطِنِ حَافِرِهِ مِنْ وَطْئِهِ عَلَى حَجَرٍ أَوْ شِبْهِهِ كَالْوَقْرَةِ وَإِنَّمَا أُسْهِمَ لَهُ؛ لِأَنَّهُ بِصِفَةِ الْأَصِحَّاءِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ مُضَافٌ مَحْذُوفٌ فِي قَوْلِهِ بِبَلَدِهِمْ) الْمُرَادُ بِالظَّرْفِيَّةِ الِارْتِبَاطُ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْمَحْذُوفَ إنَّمَا هُوَ ضَالٌّ وَهُوَ مُضَافٌ إلَيْهِ أُضِيفَ إلَيْهِ خِلَافٌ فَلَيْسَ الْمُضَافُ مَظْرُوفًا فِي قَوْلِهِ بِبَلَدِهِمْ بَلْ مُرْتَبِطٌ كَمَا قَرَّرْنَا

(قَوْلُهُ وَبِخِلَافِ مَرِيضٍ شَهِدَ إلَخْ) أَيْ وَالْمَرَضُ مَنَعَهُ مِنْ الْقِتَالِ فَلَمْ يُقَاتِلْ كَمَا هُوَ مُفَادُ الْمَوَّاقِ

(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ ذَا رَأْي) أَيْ وَمَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهِ،

٥٬٨٣٦

وَلَوْ كَانَ مِنْهُمْ مَنْفَعَةٌ يُحْمَلُ عَلَى مَنْفَعَةٍ خَاصَّةٍ مِنْ بَرْيِ سَهْمٍ فَلَا تَنَافِيَ فَتَدَبَّرْ

(قَوْلُهُ كَالْوَقْرَةِ) لَعَلَّ الظَّاهِرَ أَنْ يَقُولَ وَهُوَ الْوَقْرَةُ

منح الجليلعليش

(وَ) بِخِلَافِ (مَرِيضٍ شَهِدَ) أَيْ حَضَرَ ابْتِدَاءَ الْقِتَالَ صَحِيحًا ثُمَّ مَرِضَ وَاسْتَمَرَّ يُقَاتِلُ، وَلَمْ يَمْنَعْهُ مَرَضُهُ عَنْ الْقِتَالِ فَيُسْهَمُ لَهُ،

٥٬٠٢٠

فَإِنْ لَمْ يَشْهَدْهُ فَلَا يُسْهَمُ لَهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ ذَا رَأْيٍ كَمُقْعَدٍ أَوْ أَعْرَجَ أَوْ أَشَلَّ أَوْ أَعْمَى لَهُ رَأْيٌ اهـ عب. الْبُنَانِيُّ لَفْظُ ابْنِ الْحَاجِبِ وَالْمَرِيضُ بَعْدَ الْإِشْرَافِ عَلَى الْغَنِيمَةِ يُسْهَمُ لَهُ اتِّفَاقًا.

٥٬٠٢١

وَكَذَا مَنْ شَهِدَ اللِّقَاءَ مَرِيضًا اهـ.

وَشَرَحَ الثَّانِيَةَ فِي التَّوْضِيحِ بِقَوْلِهِ

٥٬٠٢٢

وَكَذَا يُسْهَمُ لِمَنْ ابْتَدَأَ الْقِتَالَ وَهُوَ مَرِيضٌ وَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ إلَى أَنْ هُزِمَ الْعَدُوُّ. اهـ. وَبِهَذَا يَنْبَغِي تَقْرِيرُ كَلَامِهِ هُنَا كَمَا هُوَ ظَاهِرُهُ، فَيَشْمَلُ الصُّوَرَ الثَّلَاثَةَ الَّتِي جَعَلَهَا " ز " مَحَلَّ الْقَوْلَيْنِ وَتَكُونُ الصُّورَةُ الَّتِي قَرَّرَهُ بِهَا " ز " تَبَعًا كَفَرَسٍ رَهِيصٍ، أَوْ مَرِضَ بَعْدَ أَنْ أَشْرَفَ عَلَى الْغَنِيمَةِ، وَإِلَّا فَقَوْلَانِ [منح الجليل] لِلْحَطِّ مَأْخُوذَةً مِنْهُ بِالْأَحْرَى وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ ذَا رَأْيٍ إلَخْ فِيهِ نَظَرٌ إذْ الَّذِي مَرَّ لَهُ أَنَّهُ لَا يُسْهَمُ لَهُ عَلَى الْمَشْهُورِ وَلَوْ كَانَتْ فِيهِ مَنْفَعَةٌ، وَشَبَّهَ فِي الْإِسْهَامِ فَقَالَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ومريض شهد؛ يعني أن المريض الذي شهد القتال وهو مريض يسهم له بأن خرج من بلده مريضا أو مرض قبل دخول أرض العدو أو بعده وقبل القتال، واستمر مريضا في الثلاث لكنه شهد القتال ويؤخذ من هذا بالأحروية أنه يسهم للمريض الذي شهد القتال ابتداء وهو صحيح فمرض فتمادى به المرض، وهو يقاتل إلى أن هزم العدو فإن مرضه لا يمنعه سهمه على المشهور،

٢٦٬٥٤٤

فإن لم يشهد القتال لم يسهم له ولو كان ذا رأي،

٢٦٬٥٤٥

وكذا لا يسهم للمقعد والأعرج والأشل والأعمى ولو كان لهم رأي كما مر.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.