وَتَرْكُهُمَا مسلما لخدمتهما
الشروح عليها
(وَ) لَهُ (تَرْكُهُمَا) لِلْمُشْتَرِي أَوْ لِمَنْ وَقَعَا فِي سَهْمِهِ جَهْلًا بِهِمَا (مُسْلِمًا لِخِدْمَتِهِمَا) إلَى الْأَجَلِ فِي الْأَوَّلِ، وَإِلَى اسْتِيفَاءِ مَا أَخَذَهُ بِهِ فِي الثَّانِي
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلَهُ تَرْكُهُمَا لِلْمُشْتَرِي) أَيْ الَّذِي اشْتَرَى خِدْمَتَهُمَا أَوْ ذَاتَهمَا جَهْلًا
(قَوْلُهُ: مُسْلِمًا لِخِدْمَتِهِمَا) عَلَى وَجْهِ التَّمْلِيكِ لَا عَلَى وَجْهِ التَّقَاضِي كَمَا قِيلَ وَالْأَوَّلُ لِابْنِ الْقَاسِمِ وَالثَّانِي لِسَحْنُونٍ وَيَنْبَنِي عَلَى الْأَوَّلِ أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ لِسَيِّدِهِ إنْ اسْتَوْفَى مِنْ الْخِدْمَةِ بِقَدْرِ الثَّمَنِ قَبْلَ الْأَجَلِ بَلْ يَمْلِكُ الْمُشْتَرِي الْخِدْمَةَ لِلْأَجَلِ وَإِنْ كَثُرَتْ،
وَإِنْ انْقَضَى الْأَجَلُ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفِيَ لَا يُتَّبَعُ بِشَيْءٍ بَعْدَهُ، وَيَنْبَنِي عَلَى الثَّانِي الرُّجُوعُ وَالِاتِّبَاعُ وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمُعْتَمَدُ
(قَوْلُهُ: فِي الْأَوَّلِ) أَيْ الْمُعْتَقُ لِأَجَلٍ
(قَوْلُهُ: وَإِلَى اسْتِيفَاءِ مَا) أَيْ الْخِدْمَةُ الَّتِي أَخَذَهَا بِالثَّمَنِ وَقَوْلُهُ: فِي الثَّانِي أَيْ، وَهُوَ الْمُدَبَّرُ فَالْمُرَادُ الْأَوَّلُ وَالثَّانِي فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ قَوْلُهُ: قَبْلَ الِاسْتِيفَاءِ) أَيْ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفِيَ الْمُشْتَرِي مِنْ الْخِدْمَةِ بِقَدْرِ الثَّمَنِ الَّذِي اشْتَرَى بِهِ، وَقَوْلُهُ: وَاتُّبِعَ أَيْ الْمُدَبَّرُ بِمَا بَقِيَ إنَّمَا يَأْتِي هَذَا عَلَى قَوْلِ سَحْنُونٍ مِنْ أَنَّ التَّرْكَ لِلْمُشْتَرِي عَلَى وَجْهِ التَّقَاضِي،
وَأَمَّا عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ أَنَّهُ تَمْلِيكٌ إذَا حَمَلَهُ الثُّلُثُ وَعَتَقَ لَمْ يُتَّبَعْ بِشَيْءٍ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْقَوْلَيْنِ جَارِيَانِ فِي الْمُدَبَّرِ وَالْمُعْتَقِ لِأَجْلٍ إذَا بِيعَتْ خِدْمَتُهُمَا لِعَدَمِ تَعْيِينِ مَالِكِهِمَا أَوْ بِيعَتْ ذَاتُهُمَا جَهْلًا بِحَالِهِمَا كَمَا فِي. بْن وخش.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) لَهُ (تَرْكُهُمَا) أَيْ الْمُعْتَقِ لِأَجَلٍ وَالْمُدَبَّرِ حَالَ كَوْنِهِ (مُسْلِمًا لِخِدْمَتِهِمَا) لِمَنْ هُمَا بِيَدِهِ إلَى الْأَجَلِ فِي الْمُعْتَقِ لِأَجَلٍ وَإِلَى مَوْتِ السَّيِّدِ فِي الْمُدَبَّرِ تَمْلِيكًا عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَعَلَيْهِ فَإِنْ اسْتَوْفَى ثَمَنَهُ مِنْ خِدْمَتِهِمَا قَبْلَ تَمَامِ الْأَجَلِ وَمَوْتِ السَّيِّدِ فَلَا يَرْجِعُ لِسَيِّدِهِ فَيَمْلِكُ خِدْمَتَهُ إلَيْهِ وَإِنْ كَثُرَتْ وَإِنْ انْقَضَى الْأَجَلُ قَبْلَ اسْتِيفَائِهِ فَلَا يَتْبَعُ الْمُعْتَقَ لِأَجَلٍ بِشَيْءٍ بَعْدَهُ وَهُوَ الرَّاجِحُ، وَتَقَاضَيَا عِنْدَ سَحْنُونٍ وَعَلَيْهِ فَتَرْجِعُ الْخِدْمَةُ لِلسَّيِّدِ بَعْدَ اسْتِيفَاءِ الثَّمَنِ، وَالْأَجَلُ بَاقٍ أَوْ السَّيِّدُ حَيٌّ وَإِنْ تَمَّ الْأَجَلُ قَبْلَ اسْتِيفَائِهِ خَرَجَ حُرًّا وَأَتْبِعَ بِمَا بَقِيَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
وإن مات المدبر قبل الاستيفاء فحر؛ يعني أن المدبر الذي وجد في الغنيمة ولم يعرف حاله حتى بيعت رقبته، أو وقع في المقاسم ثم علم بعد ذلك أنه مدبر،
فإن السيد يخير في إسلامه وفدائه كما عرفت،
فإن أسلمه السيد فإنه يبقى بيد مشتريه أو بيد من حصل له في نصيبه إلى أن يستوفي من ذكر حقه منه،
فإن ساوى مدة السيد فالأمر ظاهر،
وإن مات السيد قبل الاستيفاء لما قوم به أو اشتري به فإن المدبر يكون حرا كله بشرط أشار إليه بقوله: إن حمله الثلث؛ أي إنما يكون حرا إن حمله ثلث سيده.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.