فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِثْبَاتِ عَمَلِهِ) أَيْ الْمُدَاوَمَةِ عَلَيْهِ بِمَعْنَى أَنَّهُ لَا يَقْطَعُهُ رَأْسًا فَلَا يُنَافِي أَنَّهُ قَدْ كَانَ يَتْرُكُ بَعْضَ الْعَمَلِ فِي بَعْضِ الْأَحْيَانِ لِبَيَانِ أَنَّهُ لَيْسَ بِوَاجِبٍ أَوْ لِغَرَضٍ مِنْ الْأَغْرَاضِ الشَّرْعِيَّةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

لا يتكلم على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَإِثْبَاتِ عَمَلِهِ) ش: يَعْنِي بِهِ الْمُدَاوَمَةَ عَلَى الْعَمَلِ يَعْنِي إذَا عَمِلَ عَمَلًا أَثْبَتَهُ أَيْ دَاوَمَ عَلَيْهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٤٬٥٨١ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَإِثْبَاتِ عَمَلِهِ (ش) أَيْ وَمِنْ خَصَائِصِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَنَّهُ إذَا عَمِلَ عَمَلًا مِنْ أَعْمَالِ الْبِرِّ وَالْقُرُبَاتِ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُثْبِتَهُ وَيُدَاوِمَ عَلَيْهِ أَيْ لَا يَقْطَعُهُ حَتَّى يُعَدَّ تَارِكَهُ لَهُ بِالْمَرَّةِ لَا الْمُدَاوَمَةِ عَلَيْهِ أَبَدًا؛ لِأَنَّهُ وَرَدَ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي الضُّحَى حَتَّى نَقُولَ لَا يَتْرُكُهُ وَيَتْرُكُهُ حَتَّى نَقُولَ لَا يَفْعَلُهُ وَوَرَدَ أَيْضًا كَانَ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ لَا يُفْطِرُ وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ لَا يَصُومُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ أَيْ لَا يَقْطَعُهُ) جَوَابٌ عَنْ سُؤَالٍ ظَاهِرٍ تَقْدِيرُهُ وَأُجِيبَ أَيْضًا بِأَنَّ الْمُرَادَ عَمَلُهُ الْخَاصُّ بِهِ كَمَا تُفِيدُهُ الْإِضَافَةُ. قَوْلُهُ مَوْعُودٌ مِنْ رَبِّهِ بِالْعِصْمَةِ) أَيْ مِنْ الْقَتْلِ فَلَا يُنَافِي أَنَّهُ شُجَّ فِي وَجْهِهِ وَكُسِرَتْ رُبَاعِيَّتُهُ أَوْ أَنَّ قَوْلَهُ وَاَللَّهُ يَعْصِمُك إلَخْ كَانَ بَعْدَ الشَّجِّ وَنَحْوِهِ وَلَك أَنْ تَقُولَ فِي التَّعْلِيلِ إنَّهُ أَعْظَمُ النَّاسِ وَأَشْجَعُ النَّاسِ وَفِي الْمُصَابَرَةِ إظْهَارٌ لِذَلِكَ وَفِي عَدَمِهَا انْخِفَاضٌ لِشَأْنِهِ وَتَحْقِيرٌ لَهُ وَذَلِكَ لَا يَلِيقُ بِمَنْصِبِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَتَدَبَّرْ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَ) خُصَّ بِوُجُوبِ (إثْبَاتِ عَمَلِهِ) أَيْ عَدَمِ تَرْكِهِ بِالْكُلِّيَّةِ لِدَلَالَتِهِ عَلَى نَسْخِهِ لَا أَنَّهُ يَفْعَلُهُ فِي كُلِّ وَقْتٍ فَلَا يُنَافِي مَا وَرَدَ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُصَلِّي الضُّحَى حَتَّى نَقُولَ لَا يَدَعُهَا وَيَدَعَهَا حَتَّى نَقُولَ لَا يُصَلِّيهَا،

٥٬٢٤٩

وَكَذَا فِي الصَّوْمِ كَانَ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ لَا يُفْطِرُ فَيُفْطِرُ وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ لَا يَصُومُ فَيَصُومُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإثبات عمله؛ يعني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مخصوص بأنه يجب عليه إذا عمل عملا من أعمال البر أن يزبته أي يداوم عليه، والمراد بالمداومة عليه أنه لا يقطعه حتى يعد تاركا له لا المداومة عليه أبدا؛ لأنه ورد أنه (كان يصىلي الضحى حتى نقول لا يدعها ويتركها حتى نقول لا يصليها) ، وورد أيضا: (كان يصوم حتى نقول لا يفطر ويفطر حتى نقول لا يصوم (١) ).

٢٧٬١٩٣

تنبيه: ررى أبو داوود أنه صلى الله عليه وسلم، قال: (اكلفوا من العمل ما تطيقون فإن الله تعالى لا يمل حتى تملوا (٢) )، ولمسلم: (إن أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل (٣) )،

٢٧٬١٩٤

وقال عليه الصلاة والسلام: (إن الدين يسر ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه، فسددوا وقاربوا وأبشروا واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة (٤) ). خرجه البخاري والنسائي عن أبي هريرة رضي الله عنه. وهو معدود من جوامع الكلم. قوله: يسر، معناه ذو يسر، وجعله يسرا مبالغة بالنسبة إلى الأديان قبله؛

٢٧٬١٩٥

لأن الله تعالى رفع عن هذه الأمة الإصر الذي كان على من قبلهم: فمن ذلك أن توبة هذه الأمة بالإقلاع والعزم والندم وتوبة من قبلهم كانت بقتل أنفسهم وقوله: الدين، منصوب على المفعولية، قال ابن المنير: في هذا الحديث علم من أعلام النبوة فقد رأينا ورأى الناس قبلنا أن كل متنطع في الدين ينقطع. انتهى.

٢٧٬١٩٦

قال في الفتح: وليس المراد منع طلب الأكمل في العبادة فإنه من الأمور المحمودة، بل منع الإفراط المؤدي إلى الملل والمبالغة في القطع المفضي إلى ترك الأفضل أو إخراج الفرض عن وقته، كمن بات يصلي ويغالب النوم إلى أن غلبته عيناه في آخر الليل فنام عن صلاة الصبح إلى خروج الوقت المختار أو إلى أن تطلع الشمس، وقوله: فسددوا؛ أي الزموا السداد وهو الصواب من غير إفراط ولا تفريط، قال أهل اللغة: السداد التوسط في العمل، وقوله: وقاربوا؛

أي إن لم تستطيعوا الأخذ بالأكمل فاعملوا بما يقرب منه، وقوله: وأبشروا أي بالثواب على العمل المستمر وإن قل؛ أو المراد تبشير من عجز عن العمل بالأكمل: لأن العجز إذا لم يكن من صنيعه لا يستلزم نقص أجره، وأبهم المبشر به تعظيما وتفخيما له، وقوله: واستعينوا بالغدوة أي استعينوا على مداومة العبادة بإيقاعها في الأوقات المنشطة، والغدوة بالفتح سير أول النهار،

٢٧٬١٩٧

وقال الجوهري: ما بين الغداة إلى طلوع الشمس، ومعنى الغدوة في الحديث قال الشيخ زروق: يعني ذكر ما بعد الصبح إلى طلوع الشمس، والدلجة بضم أوله وفتحه وإسكان اللام سير آخر الليل؛ يعني به الذكر والعبادة في آخر الليل، وعبر فيها بالتبعيض لأن عمل الليل أشق من عمل النهار، وهذه الأوقات أطيب أوقات المسافر، فكأنه صلى الله عليه وسلم خاطب مسافرا إلى مقصده فنبهه على أوقات نشاطه؛ لأن المسافر إذا سافر الليل والنهار جميعا انقطع وعجز،

٢٧٬١٩٨

وإذا تحرى السير في هذه الأوقات المنشطة أمكنته المداومة من غير مشقة، وحسن هذه العبارة الاستعارة أن الدنيا في الحقيقة دار نقلة إلى الآخرة،

٢٧٬١٩٩

وأن هذه الأوقات بخصوصها أروح ما يكون للبدن في العبادة. نقله ابن زكري.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.