فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَفُسِخَ) عَقْدُ الثَّانِي وُجُوبًا بِطَلَاقٍ،

١٬٦٢٧

وَإِنْ لَمْ يَطْلُبْهُ الْخَاطِبُ الْأَوَّلُ،

١٬٦٢٨

وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ الثَّانِي بِخِطْبَةِ الْأَوَّلِ فِيمَا يَظْهَرُ (إنْ لَمْ يَبْنِ) الثَّانِي بِهَا وَإِلَّا مَضَى،

١٬٦٢٩

وَلَوْ أَنْكَرَ الْمَسِيسَ فَالْمُرَادُ بِالْبِنَاءِ إرْخَاءُ السُّتُورِ.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَفُسِخَ إنْ لَمْ يَبْنِ إلَخْ) هَذَا أَحَدُ أَقْوَالٍ ثَلَاثَةٍ وَحَاصِلُهَا الْفَسْخُ مُطْلَقًا بَنَى أَوْ لَمْ يَبْنِ وَعَدَمُ الْفَسْخِ مُطْلَقًا وَالْفَسْخُ إنْ لَمْ يَبْنِ

٥٬٣١٧

لَا إنْ بَنَى وَنَصَّ ابْنُ عَرَفَةَ أَبُو عُمَرَ فِي فَسْخِهِ ثَالِثُ الرِّوَايَاتِ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَلَمْ يَذْكُرْ تَرْجِيحًا أَصْلًا مَعَ أَنَّ أَبَا عُمَرَ شَهَرَ الْفَسْخَ قَبْلَ الْبِنَاءِ لَكِنَّهُ قَيَّدَهُ بِالِاسْتِحْبَابِ وَالْمُصَنِّفُ تَبِعَ تَشْهِيرَهُ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ لَكِنْ حَذَفَ مِنْهُ الِاسْتِحْبَابَ هُنَا وَفِي التَّوْضِيحِ وَنَصُّ أَبِي عُمَرَ فِي الْكَافِي

٥٬٣١٨

وَالْمَشْهُورُ عَنْ مَالِكٍ وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ أَصْحَابِهِ أَنَّهُ يُفْسَخُ نِكَاحُهُ قَبْلَ الدُّخُولِ اسْتِحْبَابًا لِأَنَّهُ تَعَدَّى مَا نُدِبَ إلَيْهِ وَبِئْسَ مَا صَنَعَ فَإِنْ دَخَلَ بِهَا مَضَى النِّكَاحُ وَلَمْ يُفْسَخْ اهـ نَقَلَهُ أَبُو عَلِيٍّ الْمِسْنَاوِيُّ.

(قَوْلُهُ: فِيمَا يَظْهَرُ) هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى مَا قَالَهُ مِنْ أَنَّ الْفَسْخَ عَلَى جِهَةِ الْوُجُوبِ

٥٬٣١٩

أَمَّا عَلَى أَنَّهُ مُسْتَحَبٌّ كَمَا هُوَ الصَّوَابُ فَإِنَّمَا يَكُونُ عِنْدَ عَدَمِ مُسَامَحَةِ الْأَوَّلِ لَهُ فَإِنْ سَامَحَهُ فَلَا فَسْخَ كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَعَرْضُ رَاكِنَةٍ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا مَضَى) أَيْ وَإِلَّا بِأَنْ بَنَى بِهَا مَضَى وَمَحَلُّ الْفَسْخِ أَيْضًا مَا لَمْ يَحْكُمْ حَاكِمٌ بِصِحَّةِ نِكَاحِ الثَّانِي وَإِلَّا لَمْ يُفْسَخْ كَالْحَنَفِيِّ فَإِنَّهُ يَرَى أَنَّ النَّهْيَ فِي الْحَدِيثِ لِلْكَرَاهَةِ.

(قَوْلُهُ: إرْخَاءُ السُّتُورِ) أَيْ الْخَلْوَةُ سَوَاءٌ حَصَلَ إمْسَاسٌ أَوْ لَا

مواهب الجليلالحطاب

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٤٬٦٣١ قبلها

التاج والإكليلالمواق

(وَفُسِخَ إنْ لَمْ يَبْنِ) أَبُو عُمَرَ: فِي فَسْخِهِ ثَالِثُ الرِّوَايَاتِ يُفْسَخُ قَبْلَ الْبِنَاءِ. ابْنُ رُشْدٍ: قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَا يُفْسَخُ وَيُؤَدَّبُ فَاعِلُهُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَفَسْخٌ إنْ لَمْ يَبِنْ (ش) أَيْ،

٤٬٤١٤

وَإِنْ ارْتَكَبَ الْحُرْمَةَ وَخَطَبَ مَنْ رَكَنَتْ لِغَيْرِ فَاسِقٍ وَعَقَدَ فَإِنَّ نِكَاحَهُ يُفْسَخُ قَبْلَ الدُّخُولِ وُجُوبًا بِطَلَاقٍ مِنْ غَيْرِ مَهْرٍ،

٤٬٤١٥

وَلَوْ لَمْ يَقُمْ الْخَاطِبُ الْأَوَّلُ وَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَعَرْضُ رَاكِنَةٍ لِغَيْرٍ عَلَيْهِ مِنْ أَنَّ الْعَرْضَ مُسْتَحَبٌّ هُوَ قَوْلُ ابْنِ وَهْبٍ وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى الْقَوْلِ بِعَدَمِ الْفَسْخِ وَهُوَ ضَعِيفٌ

٤٬٤١٦

وَالْمَشْهُورُ مَا هُنَا مِنْ الْفَسْخِ قَبْلَ الْبِنَاءِ لَا بَعْدَهُ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَلَوْ لَمْ يَقُمْ الْخَاطِبُ الْأَوَّلُ) أَيْ بِأَنْ رَضِيَ بِتَرْكِهَا لِلثَّانِي،

٦٬١٢٩

فَإِنْ تَزَوَّجَتْ الثَّانِي وَادَّعَتْ هِيَ أَوْ مُجْبِرُهَا أَنَّهَا كَانَتْ رَجَعَتْ عَنْ الرُّكُونِ لِلْأَوَّلِ قَبْلَ خِطْبَةِ الثَّانِي وَادَّعَى الْأَوَّلُ أَنَّ الرُّجُوعَ بِسَبَبِ خِطْبَةِ الثَّانِي وَلَا قَرِينَةَ لِأَحَدِهِمَا فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُعْمَلُ بِقَوْلِهَا وَقَوْلِ مُجْبِرِهَا؛ لِأَنَّ هَذَا لَا يُعْلَمُ إلَّا مِنْ جِهَتِهِمَا وَهُوَ مُوجِبٌ لِلصِّحَّةِ

٦٬١٣٠

بِخِلَافِ دَعْوَى الْأَوَّلِ وَذَكَرَ الشَّيْخُ اللَّقَانِيِّ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الْإِشْهَادِ عَلَى الرُّجُوعِ لَا لِخِطْبَةِ الثَّانِي.

منح الجليلعليش

(وَفُسِخَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ عَقْدُ الثَّانِي عَلَى رَاكِنَةٍ لِلْأَوَّلِ بِطَلَاقٍ وُجُوبًا لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى وَإِنْ لَمْ يَطْلُبْهُ الْأَوَّلُ

٥٬٣١٦

وَظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ الثَّانِي بِخِطْبَةِ الْأَوَّلِ (إنْ لَمْ يَبْنِ) الثَّانِي حَيْثُ اسْتِمْرَارُ الرُّكُونِ أَوْ رَجَعَتْ لِخِطْبَةِ الثَّانِي،

٥٬٣١٧

فَإِنْ رَجَعَتْ لِغَيْرِهَا فَلَا يُفْسَخُ وَمَحَلُّهُ إذَا لَمْ وَصَرِيحُ خِطْبَةِ مُعْتَدَّةٍ وَمُوَاعَدَتُهَا كَوَلِيِّهَا كَمُسْتَبْرَأَةٍ مِنْ زِنًا [منح الجليل] يَحْكُمْ بِعَدَمِ فَسْخِ نِكَاحِ الثَّانِي حَاكِمٌ يَرَاهُ وَإِلَّا فَلَا يُفْسَخْ اهـ عب. الْبُنَانِيُّ هَذَا أَحَدُ أَقْوَالٍ ثَلَاثَةٍ ذَكَرَهَا ابْنُ عَرَفَةَ وَنَصَّهُ أَبُو عُمَرَ فِي فَسْخِهِ ثَالِثَ الرِّوَايَاتِ قَبْلَ الْبِنَاءِ. اهـ. وَلَمْ يَذْكُرْ تَرْجِيحًا أَصْلًا مَعَ أَنَّ أَبَا عُمَرَ شَهَّرَ الْفَسْخَ قَبْلَ الْبِنَاءِ، لَكِنْ قَيَّدَهُ بِالِاسْتِحْبَابِ وَالْمُصَنِّفُ تَبِعَ تَشْهِيرَهُ هُنَا.

٥٬٣١٨

وَفِي التَّوْضِيحِ وَحَذَفَ مِنْهُ الِاسْتِحْبَابَ فِيهِمَا. وَنَصُّ أَبِي عُمَرَ فِي كَافِيهِ

٥٬٣١٩

وَالْمَشْهُورُ عَنْ مَالِكٍ وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ أَصْحَابِهِ أَنَّهُ يُفْسَخُ نِكَاحُهُ قَبْلَ الدُّخُولِ اسْتِحْبَابًا لِأَنَّهُ تَعَدَّى مَا نُدِبَ إلَيْهِ،

٥٬٣٢٠

فَإِنْ دَخَلَ بِهَا مَضَى النِّكَاحُ فَلَا يُفْسَخُ. اهـ. وَبِهِ يَجْمَعُ بَيْنَ مَا هُنَا وَقَوْلِهِ الْآتِي وَنُدِبَ عَرْضُ رَاكِنَةٍ لِغَيْرٍ عَلَيْهِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وفسخ إن لم يبن؛ يعني أنه إذا اقتحم النهي وعقد على من ركنت لغير فاسق فإن نكاحه يفسخ قبل الدخول حيث استمر الركون أو كان الرجوع لأجل خطبة الثاني وإلا لم يفسخ،

٢٧٬٤٨٧

وكذا لا يفسخ إن حكم بصحته حاكم يراه،

٢٧٬٤٨٨

وأما إن دخل فإن النكاح يمضي وبيس ما صنع وهذا هو المشهور عن مالك. ابن زرقون: وروي عنه أنه يفسخ على كل حال، وروي مالك وأن المشهور منها الفسخ قبل البناء لا بعده. قاله الشارح. وقوله: "وفسخ إن لم يبن" ظاهره سواء كان الثاني عالما بخطبة الأول أم لا، وقوله: وفسخ إن لم يبن، قال البساطي: والفسخ بعنه أنه لا يفسخ أصلا وإن كان عاصيا، وهكذا قال ابن عبد السلام إن الأقوال الثلاثة مروية عن طلاق، وسواء قام الخاطب بحقه أو ترك وهو ظاهر.

انتهى. وقال أيضا: وحيث استمر النكاح فإنه يعزر. قاله الحطاب، وصحح صاحب الإرشاد القول بأنه لا يفسخ،

٢٧٬٤٨٩

ونصه: والصحيح أنه لا يفسخ لكنه يتحلل منه منه،

٢٧٬٤٩٠

فإن أبى استغفر الله انتهى. واقتصر في الجلاب على أنه يفسخ قبل البناء وبعده. انتهى. قاله الحطاب. وقوله: "وفسخ" قال عبد الباقي: وجوبا وإن لم يقم بحقه، ونحوه للشبراخيتي وما قالاه هو الحق الذي لا شك فيه وما للبناني منتقد جدير بالنقد.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.