بِخِلَافِ مُدَبَّرٍ وَمُعْتَقٍ لِأَجَلٍ إنْ لَمْ يَمْرَضْ السَّيِّدُ وَيَقْرُبْ الأجل
الشروح عليها
(بِخِلَافِ) شَخْصٍ (مُدَبَّرٍ وَمُعْتَقٍ لِأَجَلٍ) ،
وَلَوْ أُنْثَى فَلَهُ جَبْرُهُمَا (إنْ لَمْ يَمْرَضْ السَّيِّدُ) مَرَضًا مَخُوفًا فِي الْمُدَبَّرِ (وَ) إنْ لَمْ (يَقْرُبْ الْأَجَلُ) فِي الْمُعْتِقِ لِأَجَلٍ وَالْقُرْبُ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ فَدُونَ وَقُبِلَ بِالشَّهْرِ.
(قَوْلُهُ: أَوْ مُعْتَقٍ لِأَجَلٍ، وَلَوْ أُنْثَى) الصَّوَابُ قَصْرُهُ عَلَى الذَّكَرِ
أَمَّا الْأُنْثَى الْمُدَبَّرَةُ أَوْ الْمُعْتَقَةُ لِأَجَلٍ فَيُمْنَعُ جَبْرُهَا عِنْدَ اللَّخْمِيِّ وَهِيَ دَاخِلَةٌ فِي عُمُومِ قَوْلِهِ وَلَا أُنْثَى بِشَائِبَةٍ كَمَا يُعْلَمُ ذَلِكَ مِنْ كَلَامِ اللَّخْمِيِّ الْمُتَقَدِّمِ اُنْظُرْ بْن
لا يتكلم على هذه المسألة.
(بِخِلَافِ مُدَبَّرٍ) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ فَلِمَالِكِهِ جَبْرُهُ عَلَى النِّكَاحِ (وَمُعْتَقٍ) بِفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ (لِأَجَلٍ) فَلِمَالِكِهِ جَبْرُهُ عَلَيْهِ (إنْ لَمْ يَمْرَضْ السَّيِّدُ) مَرَضًا مَخُوفًا شَرْطٌ فِي جَبْرِ الْمُدَبَّرِ (وَ) إنْ لَمْ (يَقْرُبْ الْأَجَلُ) شَرْطٌ فِي جَبْرِ الْمُعْتَقِ لِأَجَلٍ بِالْعُرْفِ كَشَهْرٍ قَالَهُ أَحْمَدُ. ابْنُ عَرَفَةَ فِي حَدِّهِ أَيْ قُرْبِ الْأَجَلِ بِالْأَشْهُرِ أَوْ الشَّهْرِ قَوْلَا مَالِكٍ وَأَصْبَغَ. اهـ. وَهَذَا يَقْتَضِي تَرْجِيحَ الْأَوَّلِ لِتَصْدِيرِهِ وَعَزْوِهِ وَالْمُخْدَمَةُ لَا تُزَوَّجُ إلَّا بِرِضَاهَا وَرِضَا مَنْ لَهُ الْخِدْمَةُ إنْ كَانَ مَرْجِعُهَا لِحُرِّيَّةٍ وَإِلَّا كَفَى رِضَا مَنْ لَهُ الْخِدْمَةُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
بخلاف مدبر؛ يعني أن اللخمي اختار في المدبر المذكر أن للسيد جبره،
وأما المدبرة الأنثى فقد تقدم أن اللخمي قال: الصواب أنها لا تجبر فهي داخلة في قوله: "ولا أنثى بشائبة" ، فقول عبد الباقي شخص مدبر ذكرا أو أنثى غير صحيح لما عرفت. ومعتق لأجل؛ يعني أن اللخمي اختار أن السيد يجبر المعتق لأجل المذكر على النكاح،
وأما الأنثى المعتقة لأجل فقد تقدم أن اللخمي قال: الصواب أنها لا تجبر فهي داخلة في قول المصنف: "ولا أنثى بشائبة" ، فقول عبد الباقي: وشخص معتق لأجل ذكرا أو أنثى غير صحيح. كما قاله الشيخ بناني.
وقال الشيخ الأمير: لا فرق بين المذكر والأنثى على التحقيق. انتهى؛ يعني في المدبر والمعتق لأجل. والله أعلم. وهذا وإن كان هو التحقيق على قول الأمير لا يوجب صحة ما لعبد الباقي هنا. إن لم يمرض السيد؛ يعني أن محل كون السيد يجبر المدبر إنما هو حيث لم يمرض السيد مرضا مخوفا وإلا فلا يجبره على ما اختاره اللخمي. أو يقرب الأجل؛ يعني أن محل جبر السيد للذكر المعتق لأجل إنما هو حيث لم يقرب الأجل أي الزمن الذي يتحرر عنده، وإلا فلا يجبره على ما اختاره اللخمي، وبقي على المصنف شرط آخر صرح به اللخمي من جملة اختياره وهو أن لا يجعل عليهما من الصداق ما يضر بهما في المطالبة إذا عتقا،
وفي حد قرب الأجل بالأشهر أو الشهر قولا مالك وأصبغ وهو يقتضي ترجيح الأول لعزوه لمالك، ومنع اللخمي الجبر في الإناث المتقدمة لأن عقد نكاحهن بيع لما يكون من الاستمتاع الآن وبعد العتق، وما بعد العتق لا حق له فيه وليس لهن حل ذلك العقد إذا صرن إلى الحرية، واختار الجبر فيمن ينتزع ماله من الذكور كالمدبر والمعتق لأجل ما لم يمرض السيد أو يقرب الأجل؛ لأن الطلاق بأيديهما إذا صارا إلى الحرية، وليس لأحد من جميع من ذكر أن ينكح إلا بإذن سيده،
فلو تزوج المكاتب بغير إذن مكاتبه فلسيده الرد والإمضاء وكذا المكاتبة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.